بعد اجتماع إيكواس.. الخوف والغضب يسيطران على مواطني النيجر
تاريخ النشر: 12th, August 2023 GMT
تنقسم مشاعر مواطني النيجر بين الخوف والغضب، جراء ردود الأفعال الدولية حول الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد في 26 يوليو الماضي، ولاسيما مع التهديد المستمر من جانب منظمة غرب أفريقيا الاقتصادية "إيكواس" التي تسعى للتدخل العسكري لإعادة الرئيس المنتخب محمد بازوم إلى الحكم.
وفي هذا السياق نشرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" تقريرا عن الأوضاع في العاصمة نيامي، واستطلعت آراء المواطنين مع ارتفاع حدة التوتر إثر اجتماع "إيكواس" الأخير في نيجيريا.
تحدثت المواطنة النيجيرية "زارا كادا" عن ارتفاع أسعار الغذاء في النيجر وتأثيره على مصدر رزقها، حيث تبيع أطباقا من الأرز والأسماك والخضروات في أوعية بلاستيكية لعملائها الجالسين على مقاعد خشبية في عاصمة النيجر نيامي.
وتقول إن هذا العمل هو شريان الحياة بالنسبة للأرامل وهي أم لسبعة أطفال، لكنها مهددة مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية بعد فرض عقوبات اقتصادية بعد استيلاء الجيش على السلطة.
وأضافت "لم يرتفع سعر الأرز فحسب، بل ارتفع سعر زيت الطهي أيضا، إنها زيادة قدرها 2500 فرنك أفريقي (4: 3 جنيهات إسترلينية) في أسبوع واحد فقط، وهذا يسبب لنا مشاكل لأنني إذا قمت بتحضير الأرز ولم أستطع بيعه، فلن تكون هناك أرباح، بل خسائر فقط".
ويقول بانا إبراهيم إن "جنود النيجر مستعدون لمواجهة أي عدوان على بلدنا من أي نوع، ويجب أن يعتمدوا على دعمنا ودعم السكان وشركائهم نحن مستعدون".
و "إبراهيم" هو أحد قادة ما يسمى بوحدة الدفاع عن النفس التي تم إنشاؤها ردًا على إعلان إيكواس، ويوافقه الرأي عضو آخر في الوحدة، يدعى مودي موسى: "نحن هنا للدفاع عن بلادنا لأن البلاد مهددة من قبل مرتزقة إيكواس، أنا أسميهم مرتزقة بأجر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لذلك نحن هنا لحماية بلدنا".
تزامنا مع الانقلاب العسكري انتعشت أعمال المواطن إبراهيم سليمان الذي يعمل خياطا، حيث ازدحم متجره بالباحثين عن القماش الأحمر والأزرق والأحمر، وهي الألوان الثلاثة للعلم الروسي.
ويقول: "مع مجيء انقلاب الجنرال تشياني بدأت في خياطة الأعلام، خاصة لروسيا يأتي الناس لشراء الكثير منها لأنهم يستخدمونها لدعم جنودنا الذين استولوا على السلطة".
ويضيف سليمان: "يشتري الناس العلم الروسي لأننا في صراع مع فرنسا، ولسنوات تسببت فرنسا فقط في مشاكل لنا ويريد الجيش وضع حد لها".
وأطاح جيش النيجر برئيس البلاد المنتخب محمد بازوم، مما أدى إلى إدانة دولية واسعة النطاق، وتصمم مجموعة "إيكواس" على التدخل عسكريا لإعادة بازوم إلى الحكم، وفرضت المجموعة الاقتصادية عقوبات على نيامي بقطع المعاملات المالية وإمدادات الكهرباء، وفي خطوة مؤلمة بشكل خاص للنيجر غير الساحلية أغلقت حدودها البرية، ومنعت الواردات الحيوية.
وأعلنت فرنسا دعمها الكامل لخيارات "إيكواس"، وكذلك أكد الاتحاد الأفريقي على موافقته على قرارات القمة التي عقدت أمس الأول الخميس، في أبوجا عاصمة نيجيريا.
وأعلن الجيش في النيجر استعداده لصد أي تدخل أجنبي، وأصدر القادة أوامرهم لأفراد جيش النيجر برفع حالة التأهب، وهدد قادة الانقلاب بقتل الرئيس بازوم في حالة التدخل في البلاد.
وجاء رد فعل الشعب النيجري على هذه المواقف سريعا، بالتظاهر بالآلاف أمام القاعدة الفرنسية في البلاد، أمس الجمعة ورفع المحتجين لافتات معادية لفرنسا والإيكواس، وطالبوا بطرد القوات الفرنسية من بلادهم، في الوقت الذي ذهبوا فيه إلى صلاة الجمعة رافعين أعلام روسيا وظهر ذلك في مسجد القذافي وسط العاصمة نيامي.
وأعلن الخميس عن حكومة النيجر، بعد حوالي أسبوعين من الانقلاب العسكري الذي بدأ في 26 يوليو الماضي بعد احتجاز قائد الحرس الرئاسي عبد الرحمن تشياني، للرئيس المنتخب محمد بازوم، في قصره الرئاسي بالعاصمة نيامي.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اجتماع إيكواس النيجر محمد بازوم الانقلاب العسكري نيجيريا
إقرأ أيضاً:
محاربة السرطان.. "البوابة" في منزل الأم المثالية 2025 ببورسعيد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
التقت "البوابة نيوز" السيدة رنده سمير مسعد محمد، الفائزة بلقب الأم المثالية 2025 على مستوى محافظة بورسعيد، وذلك داخل منزلها في حي العرب الشهير ببورسعيد.
محاربة السرطان.. "البوابة" في منزل الأم المثالية 2025 ببورسعيد
بنبرة فخر تختلط بدموع الفرحة تروي قصتها قائلة: "أنا حاصلة على بكالوريوس التجارة، وزوجي - رحمه الله - حاصل على ليسانس الحقوق، ولكنه لم يعمل بمهنة المحاماة وعمل "شيف" في مطعم شهير، وكان رجل خلوق رأيت منه كل خير طوال زواجنا، وكان حلمه تعليم أولادنا الاثنين والوصول بهما إلى كليات القمة، وأوصاني بذلك قبل وفاته، ويوم وفاته كان صدمة كبيرة، وظلام، ولحظتها كان ابني الأكبر (محمد) في الثانوية العامة، وشقيقته مريم بالصف الثاني الاعدادي".
وتابعت:"ذهبت للإقامة مع والدتى السيدة المسنة والتي كنت أجلس معها لرعايتها، وهناك بدأت في عمل حلويات وبيعها للاقارب والجيران، والأصدقاء، ثم تعرفت على بعض السيدات للعمل معهن في طهي الطعام وبيعهه "أون لاين"، وكنت اعمل من الساعة 7 صباحا حتى 4 عصرا مع السيدات في طهي الطعام وأعود للمنزل لرعاية أمي وأبنائي، واستكمل عملي بالمنزل في عمل الحلويات لبيعها كذلك بيع مستلزمات منزلية".
وأكملت حديثها:"لقد حرمت نفسي من كل شىء حتى أوفر جميع احتياجات أولادي، حتى تخرج ابني من كلية الهندسة وحصل على تقدير امتياز، وتم تعيينه في شؤكة بميناء دمياط الجديدة وابنتي إلى الفرقة الرابعة بكلية الطب البيطري، وبذلك حققت حلم ووصية زوجي رحمه الله".
وتواصل حديثها بنبرة حزن شديد قائلة:"أصيبت بالمرض الخبيث في الصدر، والآن أنا في مرحلة العلاج بالكيماوي، وكل ما يؤلمني ليس المرض ولكن الخوف على أولادي لأن الحزن يغمرهم بسبب مرضي، وأصعب موقف في حياتي أثناء تمشيط ابنتي لشعري ولاحظت أنه بدأ يتساقط نتيجة العلاج فكنت حزينة لحزت أبنائي، واتظاهر أمام أبنائي بالقوة دائما وعدم الخوف، وأتمنى من الله سبحانه وتعالى أن أرى ابنتي عروسة جميلة، وأرى ابني في الكوشة مع بنت الحلال".