سودانايل:
2025-04-06@15:50:55 GMT

وسائل التواصل الاجتماعي سرادق عزاء!

تاريخ النشر: 24th, September 2024 GMT

وسائل التواصل الاجتماعي سرادق عزاء!
السودانيون يموتون بالقهر والحزن والقمع والغربة وأوجاع الحرب!

اقتلعت الحرب ملايين السودانيات والسودانيين، وشردتهم وحاصرتهم داخل منازلهم ومدنهم وقراهم واجبرت الملايين منهم للنزوح واللجوء تحت سطوة القهر والحزن والقمع وضيق ذات اليد والامراض المزمنة وانقطاع سبل كسب العيش فمات الناس حزناً وتحولت وسائل التواصل الاجتماعي لسرادق كبير للعزاء والحزن ورحيل ووداع الأحبة من الأسرة والأهل والجيران واناس الحي والقرية والمدينة.


إن اي جولة في وسائل التواصل الاجتماعي تمطر حزناً وجبراً للخواطر في ذات الوقت والانسان للإنسان رحمة وهو في الأصل ضيف في هذه الارض وطوبي للضيف أينما كان وحل.
أوجاع الحرب عجلت برحيل الكثيرين بعد ان اقتلعوا عنوة من جذورهم وفارقوا رائحة المنازل وأغنام ومواشي القرية والمزارع ورائحة الليمون والصور القديمة التي تركت عالقة على جدران البيت الكبير، وغابت لمة الاسرة والجيران والأحبة، وتدمرت المدن والاحياء والمؤسسات وجرفت ذاكرة المتاحف ودار الوثائق حتى يكون السودان بلا ذاكرة، وجُرح النسيج الاجتماعي جرحاً غائراً ونازفاً من دم القبائل والأقاليم، إن الطلقة والدانة ستتوقف يوماً ما ولكن الدم الراعف لن يصبح ماء.
من سيعيد للسودانيين إنسانيتهم التي جرحت؟ ويعيد بسمة الأطفال الذين روعوا؟ ومن يستطيع أن ينظر في أعين النساء المغتصبات؟ وكبار السن الذين خدموا مجتمعنا ومتقاعدين كانوا يبحثون عن منزل مطمئن وشجرة ظليلة وكتاب قديم ينُفض عنه الغبار وعنقريب في شمس الضحى، وميشيعون لا يعكر صفوهم الرصاص والارتكازات من سيعيد هؤلاء الأوفياء مرة أخرى إلى منازلهم وأكواخهم ومن يُرجع لنا مراسم تشييع الأحبة التي مضت ؟
إن الماضي لا يعود ولا يسترجع فهو ليس مثل الكتابة على الألواح الاكترونية التي يسهل بها الحذف والحفظ والاسترجاع، ولكن في الماضي دروس للمستقبل، فما يحدث اليوم بدأ في توريت أغسطس ١٩٥٥ وانتهى بحل عالج الاعراض وترك المرض في ٣ مارس ١٩٧٢ في اديس ابابا، لقد كان ٣ مارس عيداً ولكنه لم يكن لوحدة السودان! وجائت نيفاشا والسلام الشامل الذي لم يكن شاملاًً! وتمسك البعض بالشريعة فوق أسنة الرماح وتمسك الآخرين بالمواطنة، ثم جائت اتفاقيات لا تحصى ولا تعد وحروب تناسلت حتى وصلت الخرطوم، ان حرب اليوم هي وليدة حروب الأمس.
الآن نحن بلا مركز وبهامش على طول السودان وعرضه مليئاً بالانتهاكات والجرائم ولا يحفظ حق المدنيين في الحياة.
وستنتهي الحرب ولكن السلام رفيق للعدل متى ما زادت جرعة العدل زادت جرعة السلام وهو يكمن في المواطنة بلا تمييز وتغيير الاتجاه، إن صفحة الماضي مليئة بثقوب الحرب، إذا اردنا ان ننهي الحرب علينا بالسلام المستدام وترك هشاشة الحلول الجزئية خلفنا ولنعالج بالجملة لا بالقطاعي في مشروع جديد، والمستقبل حرية وسلام وعدالة وهو خيار الشعب، ونجده في ديسمبر وليس أبريل.
طوبى لمن مات بالقهر والحزن والقمع والغربة وأوجاع الحرب.
وطوبى لمرور مائة عام على ثورة ١٩٢٤.
وطوبى للسودان الجديد.

٢٣ سبتمبر ٢٠٢٤  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: وسائل التواصل الاجتماعی

إقرأ أيضاً:

السودان يغرق في الظلام.. هجوم جديد يفاقم أزمة الكهرباء

سكاي نيوز عربية – أبوظبي/ انقطع التيار الكهربائي بشكل كامل في عدد من ولايات السودان الجمعة، بعد تعرض محطة كهرباء سد مروي الواقعة على بعد 350 كيلومترا شمال العاصمة الخرطوم لهجوم جديد باستخدام الطائرات المسيرة، مما يفاقم أزمة الإمداد الكهربائي التي تعاني منها أكثر من نصف مناطق البلاد.

وكان قطاع الكهرباء من أكثر قطاعات البنية التحتية تضررا بالحرب، حيث تعرضت خلال العامين الماضيين معظم خطوط الإمداد ومحطات إنتاج الكهرباء لأضرار كبيرة مما أثر سلبا على الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمات الصحية.

وتشير تقديرات إلى خسائر مباشرة في البنية التحتية تتراوح ما بين 180 إلى 200 مليار دولار، وغير مباشرة تفوق 500 مليار دولار، أي نحو 13 مرة من ناتج السودان السنوي البالغ متوسطه نحو 36 مليار دولار.

ومن المتوقع أن تستغرق عملية إصلاح ما دمرته الحرب من بنى تحتية سنوات طويلة في ظل اقتصاد منهك تراجعت إيراداته بأكثر من 80 بالمئة.

وتسبب القصف الجوي والبري في أضرار هائلة بالبنية التحتية للكهرباء، كما تعرضت معظم شبكات وخطوط الإمداد لعمليات نهب واسعة.

وأكد مهندس متخصص في مجال التخطيط الحضري لموقع "سكاي نيوز عربية" أن نحو 90 بالمئة من شبكات ومنشآت الكهرباء الأساسية تعرضت لأضرار متفاوتة.

وقال المهندس الذي طلب عدم ذكر اسمه إن أكثر من 50 بالمئة من سكان السودان وقعوا في دائرة العجز الكهربائي بعد الحرب مقارنة مع نحو 20 بالمئة قبل اندلاع الحرب.

انعكاسات خطيرة

وقد انعكس الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي في معظم مناطق البلاد سلبا على أداء الكثير من القطاعات الحيوية مثل الصناعة والصحة والزراعة.

وبعد تراجع في إنتاج الحبوب قدرته منظمة الزراعة والأغذية العالمية "الفاو" بنحو 46 بالمئة في الموسم الماضي، تتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار نقص الكهرباء إلى تراجع أكبر في الإنتاج الزراعي خلال الموسم الحالي حيث يعتمد معظم المزارعين في البلاد على الإمداد الكهربائي في ري محاصيلهم.

وتعتبر هذه المرة الخامسة التي تتعرض فيها منشآت كهرباء سد مروي لضربات بطائرات مسيرة منذ اندلاع القتال في السودان في منتصف أبريل 2023.

وتسببت الهجمات في أضرار كبيرة بمحولات كهرباء السد التي تسهم بنحو 40 بالمئة من مجمل الإمداد الكهربائي في البلاد.

وأعلن الجيش في بيان تصديه لهجوم بطائرات مسيرة على منطقة سد مروي، متهما قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم، لكن لم يصدر بيان رسمي من قوات الدعم السريع حتى الآن.

وقال بيان مقتضب على الصفحة الرسمية للشركة السودانية لتوزيع الكهرباء إن الهجوم تسبب في خروج تام لأغلب المحطات التحويلية في معظم أنحاء البلاد، مشيرا إلى أن فريقا من المهندسين يجري عمليات فحص لمعرفة حجم الضرر.

نقص حاد

وجاء الهجوم الأخير في ظل نقص في الإمداد الكهربائي يقدر بنحو 60 بالمئة، حيث ظلت معظم مناطق البلاد تشهد تقطعا مستمرا منذ اندلاع الحرب.

وتعتبر محطة توليد كهرباء خزان مروي هي أكبر منشآت التوليد المائي الست العاملة في البلاد، والتي تنتج ما بين 70 إلى 75 بالمئة من مجمل إنتاج الكهرباء الحالي في السودان، الذي يقدر حاليا ما بين 1100 إلى 1200 ميغاواط؛ أي أقل بأكثر من 60 بالمئة من مجمل حجم الاستهلاك، الذي يتراوح ما بين 2900 إلى 3000 ميغاواط.

وتزايدت حدة الانقطاعات خلال الأسابيع الأخيرة بسبب عمليات صيانة طالت عددا من المنشآت من بينها خطوط ربط الكهرباء الناقلة من إثيوبيا، بحسب تقارير صحفية.

   

مقالات مشابهة

  • الذهب والفضة ينخفضان مع تصاعد الحرب التجارية التي أعلنها ترامب
  • مشروع الجزيرة وآفاق ما بعد الحرب
  • ٦ أبريل مازالت جذوة الثورة متقدة
  • الجنجويد والطائرات المسيرة: سيمفونية الدمار التي يقودها الطمع والظلال الإماراتية
  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • مسلسل «ذا سيمبسون» يثير ضجّة كبيرة.. ما علاقة «ترامب»؟
  • السودان يغرق في الظلام.. هجوم جديد يفاقم أزمة الكهرباء
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • الأمم المتحدة ترسل مناشدة عاجلة لدعم جهود إزالة مخلفات الحرب في السودان
  • ياسر جلال: انضمامي لـ مواقع التواصل الاجتماعي نعمة كبيرة