في حين تتوجَّه أنظار العالم نحو الحلول المبتكرة التي من شأنها تعزيز جهود التصدِّي لتداعيات تغير المناخ، تُبرِز الدورة العاشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر التطوُّرات المتسارعة في مجال الطاقة النظيفة، والتي تتزامن مع الحاجة المتنامية إلى إزالة الكربون والحدِّ من الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.

وتسلَّط القمة الضوء على التوسع في تبني مختلف مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة بما في ذلك الطاقة الشمسية. علاوةً على ذلك، تفرد القمة هذا العام مساحةً للحوار والتركيز على أهمية الهيدروجين الأخضر وأنظمة تخزين الطاقة، فضلاً عن أحدث التطوُّرات في الشبكات الذكية، إذ تمثِّل هذه المواضيع مستقبل الابتكار في الطاقة.
تُعقد القمة العالمية للاقتصاد الأخضر سنوياً تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه ﷲ. وستُعقد الدورة العاشرة من القمة، التي ينظمها كلٌّ من المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، يومي 2 و3 أكتوبر 2024 في مركز دبي التجاري العالمي، تحت شعار “تمكين الجهود العالمية: تهيئة الفرص ودفع عجلة التطور”.
وقال معالي سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي والعضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ورئيس القمة العالمية للاقتصاد الأخضر: “في ظل الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة دورها في قيادة جهود الاستدامة العالمية وإطلاق المشاريع والمبادرات المبتكرة التي تعزز تبني مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة على نطاقٍ واسع. ومن أبرز المواضيع التي ستتطرَّق إليها القمة العالمية للاقتصاد الأخضر هذا العام الحاجة الملحَّة إلى حلول فعَّالة لتخزين الطاقة، في ظلِّ التوسع المستمر لمصادر الطاقة المتجددة على مستوى العالم. وتمثِّل الابتكارات والتطورات في تقنيات الشبكات الذكية والبطاريات دعائم أساسية لهذا التحوُّل الأخضر، لما لها من دورٍ في تعزيز استقرار الشبكات وضمان موثوقية موارد الطاقة وتعزيز كفاءة استخدام الطاقات المتجددة بصورة عامة.”
وأوضح معالي الطاير أن هيئة كهرباء ومياه دبي تقود جهود التحول إلى الطاقة النظيفة وتحقيق الحياد الكربوني في إمارة دبي من خلال استراتيجيتها الرائدة لتوفير 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2050 وأبرزها مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية.
قال المهندس وليد بن سلمان، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع تطوير الأعمال والتميز في هيئة كهرباء ومياه دبي: “تعمل الهيئة على تمكين التطور الدائم في قطاع الطاقة من خلال توظيف أحدث التقنيات والحصول على أقل الأسعار العالمية لكل كيلووات ساعة في مشاريع الطاقة الشمسية، فضلاً عن تحطيم العديد من الأرقام القياسية العالمية، بما يدفع عجلة تحقيق أهداف الطاقة المستدامة في دبي. وقد تمكَّنا من تحقيق هذه التطورات نتيجة التزامنا بالريادة في الابتكار والتعاون، اللذان يعتبران عنصران أساسيان في تعزيز التطورات التقنية ذات الفعالية الاقتصادية العالية والتي تسهم في دفع عجلة التحول في قطاع الطاقة المستدامة.”
تستضيف الدورة العاشرة من القمة عدداً من جلسات الحوار عالية المستوى بمشاركة نخبة من الخبراء العالميين لاستكشاف أفضل الطرق لتحقيق الاستفادة القصوى من هذه التطورات في مجال الطاقة النظيفة ومعالجة تحديات الأزمة المناخية. وتركِّز فعاليات القمة على دور الحكومات وشركات القطاع الخاص والمراكز البحثية في دفع عجلة الابتكار وحشد الاستثمارات في قطاع الطاقة الخضراء.


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: القمة العالمیة للاقتصاد الأخضر کهرباء ومیاه دبی الطاقة النظیفة مصادر الطاقة

إقرأ أيضاً:

جمال القليوبي: مصر كانت تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري قبل عام 2017

أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن مصر حققت تقدمًا كبيرًا في مجال الطاقة خلال السنوات الأخيرة، لا سيما في قطاع الطاقة المتجددة، مما ساهم في تعزيز أمن الطاقة للبلاد. 

وقال خلال استضافته ببرنامج "سواعد مصر" المُذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، إن مصر كانت تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري قبل عام 2017، حيث كانت النسبة تصل إلى 97% من إجمالي احتياجاتها من الطاقة، لكن الدولة عملت بجد على تنويع مصادر الطاقة من خلال استراتيجية جديدة تعتمد على مزيج من الطاقة المتجددة، والنقل إلى الطاقة النووية، إضافة إلى الطاقة المائية.

وأوضح القليوبي، أن مصر تستهدف في الفترة القادمة زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة لتصل إلى حوالي 45% من إجمالي احتياجاتها من الطاقة بحلول عام 2030، مع تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري في إنتاج الكهرباء إلى نحو 55%. 

ونوه، أن هذا التحول لا يقتصر فقط على تلبية الاحتياجات الداخلية ولكن يمتد أيضًا إلى تحسين القدرة على تصدير الطاقة إلى الخارج، ما يساهم في تعزيز موقع مصر كمركز إقليمي للطاقة.

وتابع، أن مصر تتمتع بقدرة هائلة على إنتاج الطاقة الشمسية والرياح، حيث تبلغ القدرة الإنتاجية للطاقة الشمسية في البلاد حوالي 2،100 ميجاوات، بينما تتجاوز قدرة الطاقة الريحية 2،800 ميجاوات، مضيفًا أن الحكومة المصرية تعمل على تنفيذ مشاريع كبيرة في هذا القطاع، منها مشاريع ضخمة للطاقة الشمسية والرياح في جميع أنحاء البلاد.

وفيما يتعلق بمشروعات الطاقة النووية، نوه القليوبي إلى أن مصر بدأت بالفعل في تنفيذ محطة الضبعة النووية، حيث من المتوقع أن تبدأ المحطة في الإنتاج بحلول عام 2028. 

وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار التنوع الذي تسعى مصر لتحقيقه في مصادر الطاقة، حيث تتضمن الاستراتيجية الاعتماد على الطاقة النووية لتوفير طاقة نظيفة وآمنة.

مقالات مشابهة

  • 1600 جهة عارضة في معرض الشرق الأوسط للطاقة
  • “الشرق الأوسط للطاقة” ينطلق اليوم في دبي
  • قمة AIM للاستثمار تنطلق غداً في أبوظبي
  • البرنامج النووي السلمي الإماراتي يرسخ ريادته العالمية
  • جمال القليوبي يستعرض جهود الدولة للارتقاء بقطاع الطاقة
  • جمال القليوبي: مصر كانت تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري قبل عام 2017
  • الدفاع الروسية: أوكرانيا تضاعف هجماتها على منشآت الطاقة
  • الرباط تستضيف القمة العالمية لكرة القدم 2025 لتعزيز مستقبل اللعبة في أفريقيا
  • "براكة" تُنتج 25% من الكهرباء وتقلّص الانبعاثات بـ22.4 مليون طن
  • كهرباء ومياه دبي تحقق إنجازات استثنائية في تمكين أصحاب الهمم