الدورة الـ79 للجمعية العامة تنطلق مع مخاوف اندلاع حرب إقليمية
تاريخ النشر: 24th, September 2024 GMT
تبدأ الاجتماعات السنوية للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء في نيويورك، مع مخاوف من اندلاع حرب إقليمية في المنطقة في ظل التصعيد الإسرائيلي غير المسبوق على لبنان واستمرار العدوان على غزة، وهو موضوع يهيمن على الدورة الـ79 للجمعية العامة التي يشارك فيها الرئيس الأميركي جو بايدن للمرة الأخيرة.
ومن المخطط أن يعتلي أكثر من 100 رئيس دولة وحكومة منبر القاعة العامة للأمم المتحدة تواليا خلال أسبوع تخيّم عليه النزاعات الدائرة خصوصا في لبنان وقطاع غزة، بعد عام تقريبا من اندلاع الحرب.
وعلى هامش انطلاق الدورة الـ79 للجمعية العامة، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن "السلام يتعرض للهجوم من كل الجهات"، داعيا إلى "وضع حد للمآسي التي تواجهها البشرية"، بإشارة إلى الحرب الروسية على أوكرانيا والحرب الدائرة في السودان، فضلا عن العدوان على غزة ولبنان.
دبلوماسية بالكواليسوفي الدورة الحالية للجمعية العامة، سيعتلي بايدن للمرة الأخيرة المنصة لإلقاء خطابه أمام قادة العالم، بأعقاب تأكيده العمل على "احتواء التصعيد الأخير" في لبنان.
ومن المرتقب أيضا أن يحضر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاجتماعات يوم الخميس أو الجمعة المقبلين.
كما سيشارك في الاجتماعات الرئيس الفلسطيني محمود عباس والتركي رجب طيب أردوغان والإيراني مسعود بزشكيان الذي سيلقي أول خطاب له بالأمم المتحدة.
وفي هذا الصدد، قال المسؤول في مجموعة الأزمات الدولية ريتشارد غوان إن "الدبلوماسية الحقيقية لخفض التوترات ستجري في الكواليس"، مثيرا احتمال إجراء الدبلوماسيين الغربيين والعرب والإيرانيين مناقشات "لمنع الوضع الإقليمي من الخروج عن نطاق السيطرة".
من جهته، قال المسؤول في منظمة هيومن رايتس ووتش لوي شاربونو إنه يجب على قادة العالم أن يلتزموا خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة باتخاذ إجراءات جريئة لإنهاء الفظائع التي ترتكب في أسوأ الأزمات في العالم ومحاسبة المسؤولين عنها.
يشار إلى أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أصدر قرارا يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة في مارس/آذار الماضي، غير أن القرار لم ينفذ.
يذكر أن الدورة الـ79 للجمعية العامة تنطلق بعد يومين من "قمة المستقبل" التي خصصت للتحديات الكبرى التي تواجهها البشرية، وذلك بعنوان "عدم ترك أحد خلف الركب: العمل معا من أجل النهوض بالسلام والتنمية المستدامة والكرامة الإنسانية للأجيال الحالية والمقبلة".
وتستمر الدورة حتى يوم السبت المقبل، وتختتم المناقشة العامة يوم الاثنين 30 سبتمبر/أيلول الجاري.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الدورة الـ79 للجمعیة العامة للأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
رسوم ترامب الجمركية تثير مخاوف ارتفاع التضخم
حسونة الطيب (أبوظبي)
أخبار ذات صلةمُنيت أسواق الأسهم العالمية بأكبر خسائر يومية منذ عام 2020، في الوقت الذي يتخوف فيه المستثمرون والشركات والمستهلك الأميركي العادي من الارتفاع المتوقع في التكاليف ومعدلات التضخم جراء الرسوم التي فرضها مؤخراً الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبينما تراجعت الأسهم الأميركية كافة عشية الإعلان، تراجع مؤشر ناسداك بنحو 6% وبنحو 17% من الارتفاع الذي كان عليه منتصف فبراير الماضي، في الوقت ذاته الذي تعرضت فيه شركات مثل، «آبل» و«جوجل» و«نيفيديا»، لخسارات ضخمة، حيث خسرت «آبل» أكثر من 300 مليار دولار من قيمتها السوقية، بحسب خدمة «واشنطن بوست».
كما تراجعت القيمة السوقية لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ليلة الخميس الماضي، بنسبة قدرها 4.8% وبنحو 2.48 تريليون دولار، وفقاً لحسابات «فاينانشيال تايمز».
وتهدد هذه الموجة من الرسوم الجديدة على الواردات، والتي من المتوقع أن تكلف المستهلكين والأعمال التجارية في أميركا، مليارات الدولارات خلال العام الجاري، ما ينذر بتغيير النظرة المستقبلية الاقتصادية. ووصف محللون في «جي بي مورجان»، هذه الرسوم بالأكبر منذ عام 1968، في حين حذر خبراء اقتصاديون في «وول ستريت»، من ركود وشيك. تواجه الشركات الكبيرة معاناة حقيقية في ضبط استثماراتها وعمليات التوظيف في ظل هذه التكاليف الباهظة الجديدة. وسرحت «ستيلانتيز»، الشركة المتخصصة في إنتاج سيارات جيب، مؤقتاً 900 من العاملين لديها في 5 من مصانعها في ميتشجان وإنديانا، بينما أرجأت الإنتاج في كل من الهند والمكسيك. وفي حين فرض ترامب، رسوماً قدرها 10% على الواردات كافة، وأخرى إضافية تصل لنحو 50% على بعض السلع المستوردة من بلدان محددة، أعلن عن رسوم بنحو 25% على السيارات الواردة للولايات المتحدة الأميركية.
ربما تكون الصين أكبر المستهدفين بهذه الرسوم، رغم بلوغ فائضها التجاري مع أميركا ما قارب تريليون دولار خلال العام الماضي، حيث جاءت نسبة 34% من الرسوم المفروضة على السلع الصينية، إضافة إلى 20% المفروضة مسبقاً. ونتيجة لذلك، وبحثاً عن أسواق جديدة بعيداً عن أميركا، من المتوقع أن تغمر الصين الأسواق الأوروبية بأنواع السلع والمنتجات كافة.
وبما أن نقل المصانع يستغرق وقتاً طويلاً، فإن هذه الرسوم المفروضة على دول شرق آسيا بنسبة تتراوح بين 30 إلى 40%، ستؤدي لارتفاع أسعار الملابس والألعاب والإلكترونيات، بوتيرة أسرع مما هو متوقع، بحسب موقع بي بي سي.
ويرى رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن، عدم وجود أي مبرر لهذه الرسوم، خاصة أنه يتم تداول سلع وخدمات بما يزيد على 4.2 مليار يورو يومياً بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ويقول مارتن إن تعطيل هذه العلاقة لا يعود بالفائدة على أي طرف من الطرفين، حيث تقود الرسوم للتضخم وتعرض الوظائف للخطر، بحسب موقع ذا تايم.
ورغم أن المملكة المتحدة تقوم بتصدير خدمات للولايات المتحدة أكثر من السلع، إلا أن قطاعات التصدير الرئيسية تأثرت بشكل كبير جراء هذه الرسوم. وحذر المزارعون البريطانيون، من تأثيرها على الصادرات الزراعية والمشروبات المقدرة بنحو 2.5 مليار جنيه إسترليني، وفقاً لـ«فاينانشيال تايمز».
وبموجب هذه الرسوم الجديدة، قفز معدل الرسوم الأميركية المفروضة على كافة الواردات، لنحو 22%، النسبة التي لم يشهدها العالم منذ عام 1910، وذلك من واقع 2.5% فقط في العام الماضي.