لبنان ٢٤:
2025-04-06@05:17:57 GMT

إنها الحرب!!!

تاريخ النشر: 24th, September 2024 GMT

إنها الحرب!!!

مقارنة مع الماضي قد تكون التحذيرات التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة انطونيوس غوتيريس منذ بدء الحرب على غزة ولبنان أكثر من كل التحذيرات والنداءات التي أطلقها أسلافه طيلة سنوات. ولكن آخر تحذير له في ما يتعلق بالوضع اللبناني عندما أبدى خشيته من أن يتحّول لبنان إلى غزة ثانية فاق بخطورته كل تحذيراته السابقة المتعلقة بقطاع غزة، الذي أصبح أثرًا بعد عين.

وهذا التحذير أقلق جميع الذين كانوا حتى الأمس القريب يسعون إلى تجنيب لبنان ما لا طاقة له على احتماله، ومن بينهم الأميركيون والأوروبيون، الذين نصحوا رعاياهم بمغادرة لبنان على وجه السرعة طالما أن الوقت لا يزال متاحًا لهم قبل أن تصبح العودة إلى الوراء أمرًا متعذرًا، إن لم يكن مستحيلًا.

ولم يكد حبر التحذير الأممي ينشف حتى ردّت إسرائيل على استهداف "حزب الله" حيفا بصواريخ دقيقة استخدمها للمرة الأولى بشنّ غارات كثيفة طاولت مناطق في عمق البقاع والجنوب وصولًا إلى الهرمل وجزين، موقعة المزيد من الضحايا ومخلّفة الكثير من الدمار، ولكن من دون أن يعني ذلك بدء الحرب الشاملة والمفتوحة رسميًا. ولكن حدّة القصف ذكرّ الذين يتلقونه بالحروب السابقة، والتي كانت إسرائيل تستهدف المدنيين والبنى التحتية في أكثر من منطقة.

يقول بعض الخبراء في المجال العسكري إن ما تقوم به إسرائيل من أعمال عدائية لا يتعدّى في المرحلة الراهنة خطوط المواجهة التقليدية، وذلك بهدف الضغط على "حزب الله" لمنعه من استخدام صواريخه الباليستية والدقيقة والبعيدة المدى القادرة على أن تصل إلى ايلات. وهذا لا يعني أن ما يقوم به سلاح الجو الإسرائيلي من غارات هو الحرب، التي حذّر منها غوتيريس، ولكن لا أحد يعلم ماذا تخطّط له تل أبيب، وإذا كان ما سبق أن قامت به من خلال تفجير "البيجر" وأجهزة اللاسلكي هو مقدمة لعدوان أوسع وأشمل؟

أن يتحّول لبنان إلى نسخة طبق الأصل عمّا آل إليه وضع غزة، الذي حوّلته إسرائيل إلى أرض محروقة وغير صالحة للسكن لكثرة ما أنزلت عليه من أطنان من الحديد والبارود، ليس مستغربًا على عدو لم تردعه لا الضغوطات الخارجية، ولا التحذيرات الصادرة عن أكثر من مرجعية أممية، ولم يكترث كثيرًا لقرارات محكمة العدل الدولية وضرب بها بعرض الحائط، وتخطّى كل الخطوط ولم يترك لونًا يعتب عليه، وبالأخص اللون الأحمر.

فتحذيرات غوتيريس لم تأتِ من عدم، بل هي نتيجة معطيات تكّونت لديه من خلال ما يرده من تقارير ديبلوماسية ومخابراتية من أكثر من دولة على تماس مع إسرائيل، وهي نتيجة طبيعية لما خبره خلال متابعاته اليومية على مدى سنة في الحرب الإسرائيلية في غزة. وهذا ما يتوقع حصوله في لبنان إن لم يسارع المجتمع الدولي إلى التنبه لما يمكن أن تقوم به إسرائيل في لبنان، ومنه إلى المنطقة بأسرها. وهذا ما تلقفه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الذي اعتبر أن موقف الأمين العام للأمم المتحدة يجب أن يكون حافزًا لجميع ولاسيما لدول القرار للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها وتطبيق القرار الدولي الرقم 2735 الصادر عن مجلس الأمن وحل القضية الفلسطينية على قاعدة حل الدولتين والسلام العادل والشامل. وأكد أن العدوان الإسرائيلي على لبنان حرب إبادة بكل ما للكلمة من معنى، ومخطط تدميري يهدف إلى تدمير القرى والبلدات اللبنانية والقضاء على المساحات الخضراء.

فالرئيس ميقاتي، الذي يبقي خطّه مفتوحًا مع جميع المعنيين في الخارج، ينطلق في حركته من أنه لن يوفر أي فرصة تساعد لبنان وتؤدي الى منع إسرائيل من تنفيذ عدوانها ضد لبنان، ويؤكد نقطة أساسية هي بذل كل المساعي والقيام بالاتصالات المطلوبة "من أجل تجنيب لبنان التصعيد الكبير".

وفي ضوء ما يتعرّض له لبنان من اعتداءات إسرائيلية غير مسبوقة، حيث سجل سقوط أكثر من 300 شهيد وأكثر من ألف جريح في حصيلة اليوم الدموي بفعل القصف المدمر، الذي تعرّضت له مختلف المناطق، التي يعتقد العدو أن فيها مخازن أسلحة ومنصات صواريخ لـ "حزب الله"، اتخذ رئيس الحكومة قرار عدم التوجّه الى نيويورك بناءً على قاعدة أنه من الأسلم أن يتابع اتصالاته من السرايا ويبقى على مواصلة علاج أي طارئ مع الوزراء على الأرض لمواكبة التطورات أولًا بأول، ومحاولة تفعيل الإجراءات، التي يمكن اللجوء إليها عبر لجنة الطوارئ الوزارية، التي تعمل كخلية نحل تلافيًا لما هو أسوأ.
إنها الحرب؟
المطلعون يتخوفون ويضعون أيديهم على قلوبهم، فيما لبنان يقف على فوهة بركان.
المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: أکثر من

إقرأ أيضاً:

تقرير أممي: أكثر من 500 شخص قتلوا بألغام أرضية في أفغانستان

ذكر تقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) أن أكثر من 500 شخص، من بينهم 434 طفلا، لقوا حتفهم نتيجة انفجارات الألغام الأرضية في أفغانستان العام الماضي.

وأكدت البعثة أن أفغانستان من أكثر الدول عرضة للألغام الأرضية وذخائر مخلفات الحرب.

وفي بيان لها بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام، أكدت يوناما أن معظم ضحايا الألغام الأرضية ومخلفات الحرب، هم من الأطفال، حسب وكالة خاما برس الأفغانية للأنباء اليوم السبت.

ووفقا للجنة الدولية للصليب الأحمر، فإن 564 شخصا على الأقل، من بينهم 434 طفلا، قتلوا أو أصيبوا في أفغانستان العام الماضي بسبب انفجارات الألغام الأرضية والذخائر.

وما زال هذا التهديد المستمر تحديا كبيرا لسلامة البلاد وانتعاشها.

وأكدت البعثة أن عقودا من الصراع في أفغانستان أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا، بما في ذلك حالات وفاة وبتر أطراف.

ودعت البعثة إلى زيادة الدعم الدولي لضمان مستقبل أكثر أمانا للمواطنين الأفغان، لا سيما في مجال إزالة الألغام ومساعدة الضحايا.

وينظر إلى زيادة الوعي بمخاطر الألغام الأرضية ومخلفات الحرب على أنها إستراتيجية أساسية لإنقاذ الأرواح وبناء مستقبل أكثر أمنا.

إعلان

وتحث البعثة على تقديم دعم عالمي لمساعدة أفغانستان على تجاوز هذه الأزمة المستمرة.

مقالات مشابهة

  • خبراء: الاحتلال عاد للحرب أكثر إجراما وغزة حقل تجارب لأسلحته الفتاكة
  • تقرير أممي: أكثر من 500 شخص قتلوا بألغام أرضية في أفغانستان
  • تركيا تقول إنها لا تريد مواجهة مع إسرائيل في سوريا
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • عاجل | السيد القائد: العدو الإسرائيلي استأنف الإجرام منذ أكثر من نصف شهر بذات الوحشية والعدوانية التي كان عليها لمدة 15 شهرا
  • هآرتس: لبنان يواجه خياراً صعباً بين الحرب والتطبيع مع إسرائيل
  • كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا رفقة ابنته
  • ما الذي يجعل الإحتفاء بذكرى فض الإعتصام لا يقبل الحياد والصمت على (..)
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة
  • رجي: لممارسة أقسى الضغوط على إسرائيل للانسحاب من كل الأراضي اللبنانية التي تحتلها