«المؤتمر»: الهوية الدينية والاجتماعية والوطنية ركيزة أساسية لبناء المجتمعات
تاريخ النشر: 24th, September 2024 GMT
قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أستاذ العلوم السياسية، إن الهوية الدينية والاجتماعية والوطنية تُعتبر ركائز أساسية في بناء المجتمعات وتحديد مسار تقدمها واستقرارها، مشيرا إلى أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي أدركت أهمية الحفاظ على هذه الهويات كجزء لا يتجزأ من المشروع الوطني لبناء مصر الحديثة.
وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر، في تصريح خاص لـ«الوطن»، أن الهوية الدينية، التي تستمد من القيم الإسلامية والمسيحية الراسخة، تشكل حجر الزاوية في تعزيز الانتماء الوطني والقيم المجتمعية التي تتجذر في التسامح والتعايش المشترك، لافتا إلى أن الهوية الاجتماعية لا تقل أهمية عن الهوية الدينية، حيث تعمل الدولة على تعزيز روح الوحدة الوطنية بين مختلف أطياف المجتمع المصري، من خلال مشروعات تنموية واجتماعية تسهم في رفع مستوى المعيشة وتحقيق العدالة الاجتماعية.
الهوية الوطنيةوأضاف الدكتور رضا فرحات أن الهوية الوطنية هي العنصر الأساسي الذي يجمع بين الهوية الدينية والاجتماعية ويشكِّل قاعدة صلبة لأي مشروع وطني والدولة المصرية تحت قيادة الرئيس السيسي حريصة على تعميق الهوية الوطنية لدى الأجيال الجديدة من خلال المناهج التعليمية والأنشطة الثقافية التي تعزز الولاء والانتماء لمصر، حيث إن استقرار المجتمع المصري والحفاظ على أمنه وسلامته من أولويات الرئيس السيسي، الذي يسعى إلى ترسيخ الهوية الوطنية كعامل استقرار داخلي وخارجي، ينعكس على موقع مصر الريادي في المنطقة.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن الدولة المصرية تعمل جاهدة على تنفيذ رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية، من خلال إطلاق مشروعات قومية عملاقة وبرامج اقتصادية واجتماعية مستدامة لا تقتصر على تحسين البنية التحتية وتوفير فرص العمل فقط، بل تسعى إلى تحقيق بيئة مستقرة وآمنة تعزز من قدرة المواطنين على العيش بكرامة والمشاركة الفعالة في بناء الوطن.
وأوضح الدكتور فرحات أن هذه الرؤية ترتكز على دعم الفئات الأكثر احتياجا وتوسيع دائرة العدالة الاجتماعية، بما يسهم في تقوية روح الانتماء والولاء للوطن وتعزيز الهوية الوطنية، التي تُعد ركيزة أساسية في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والسياسي، داعيا كل القوى الوطنية والمواطنين إلى دعم هذه الجهود والمشروعات الوطنية، مؤكدا أن مصر قادرة على تحقيق مزيد من التقدم والازدهار بفضل هذه السياسات والرؤية القيادية الحكيمة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الهوية الوطنية الهوية الدينية الهوية الاجتماعية الهوية حزب المؤتمر الهویة الوطنیة الهویة الدینیة
إقرأ أيضاً:
حديقة شهداء الجوية بصنعاء.. متنفسٌ بلا خدمات أساسية!
الثورة / عبدالواحد البحري
في قلب العاصمة صنعاء، وتحديدًا بجوار مطارها الدولي، تتنفس المدينة عبر حديقة شهداء الجوية، حيث تجتمع العائلات ويلهو الأطفال تحت سماء مترعة بالذكريات. إنها مساحة خضراء نادرة في مدينة أنهكتها الأزمات، إلا أن هذه الواحة الموعودة تنقصها أبسط مقومات الراحة: دورات المياه!
يدخل الزائرون الحديقة بحثًا عن لحظات من السعادة والراحة، لكن سرعان ما يتحول البحث عن السعادة إلى معاناة، خاصةً للعائلات التي تصطحب أطفالها، فلا أثر لدورات مياه تخفف عنهم العناء، رغم أن الحديقة تكتظ يوميًا مئات الزوار، خاصة خلال هذه الأيام من عيد الفطر المبارك، حيث أصبحت جهة رئيسية في المناسبات والأعياد..
رسوم تُجمع.. وخدمات مفقودة!
عند التجول في الحديقة، تبرز الأكشاك الصغيرة التي تبيع الشاي والشيشة والمجالس (مداكي ومجالس القات) والشيشة بينما يعلو صوت ضحكات الأطفال المنبعثة من دراجاتهم وعرباتهم الصغيرة، كل شيء يشير إلى حياة يومية تنبض بالحركة، لكن خلف هذا المشهد، تقف إدارة المجلس المحلي بمديرية بني الحارث أمام تساؤلات ملحّة: لماذا تُفرض الرسوم على أصحاب الأكشاك والدراجات وعربات السكريم، بينما تغيب الخدمات الأساسية عن المكان؟
من الطبيعي أن تُخصص هذه الرسوم لتطوير الحديقة، لكن الواقع يعكس غير ذلك.. كان بالإمكان -بمنتهى البساطة- إلزام أصحاب الأكشاك بالمساهمة في إنشاء دورات مياه نظيفة، تخدم الجميع، أو على الأقل تخصيص جزء من تلك الرسوم لإنجاز المشروع، فالمسألة ليست مجرد رفاهية، بل ضرورة إنسانية وصحية، تُحفظ بها كرامة الزوار وتُصان بها سمعة المكان.
مسؤولية أخلاقية ووطنية
حين يكون هناك تقصير، لا بد أن يكون هناك وعي، فالحدائق ليست مجرد مساحات خضراء ومقاعد حديدية وزحالق ومداره للأطفال، بل هي وجه حضاري يعكس مدى اهتمام المجتمع وقيادته براحة أفراده، إن إنشاء دورات مياه ليس مشروعًا عملاقًا يتطلب ميزانية ضخمة، بل هو جهد بسيط يمكن تحقيقه بقليل من الإرادة وحس المسؤولية.
فهل سيستجيب المجلس المحلي لدعوات الأهالي والزوار؟ أم سيبقى الوضع على ما هو عليه، حيث يدفع الأطفال وعائلاتهم ثمن الإهمال؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف لنا الإجابة.
وفي الأخير بإمكان المجلس المحلي أن يوجه دعوة إلى رجال المال والأعمال في المديرية من أصحاب المراكز التجارية ومزارع الأبقار للمساهمة في تشييد خمسة إلى عشر دورات مياه ومصلى للحديقة وفي نفس الوقت يحمل شعار الممول كنوع من الدعاية له ولمنتجاته كمقترح حال عجز المجلس المحلي عن تشييد دورات المياه، لتكون الحديقة نظيفة وأشجارها نضرة ورائعة بدلاً من الروائح النتنة نتيجة تبول وتبرز الأطفال بجوار الأشجار المزهرة والجميلة..