الجزيرة:
2025-04-03@23:41:21 GMT

هل بدأت حرب لبنان الثالثة؟ وكيف سيكون شكلها؟

تاريخ النشر: 24th, September 2024 GMT

هل بدأت حرب لبنان الثالثة؟ وكيف سيكون شكلها؟

بينما كانت أجهزة البيجر تنفجر في أجساد اللبنانيين يوم الأربعاء 18 سبتمبر/أيلول، زار وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت قاعدة رامات ديفيد الجوية، أكبر القواعد في المنطقة الشمالية وواحدة من ثلاث قواعد جوية رئيسية في دولة الاحتلال، وأعلن من هناك أن "مركز الثقل يتحرك شمالا"، مُدشِّنا ما أطلق عليها "مرحلة جديدة من الحرب".

في اليوم التالي الموافق 19 سبتمبر/أيلول، شنَّت إسرائيل الغارات الأكثر كثافة على لبنان منذ بدء الحرب على غزة قبل نحو عام، وربما تكون هي الغارات الأشد وطأة منذ سنوات طويلة وفق تأكيدات مصادر لبنانية لوكالة "رويترز".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2يوم اتحد السُّنة والشيعة في العراق لقتال الإنجليزlist 2 of 2هل سيشعلها حزب الله؟end of list

استهدفت الضربات قرى الجنوب اللبناني، عدشيت القصير وقبريخا وبني حيان ومركبا ورب ثلاثين ومجادل ومحرونة، حيث يعيش مئات الآلاف من الناس، كما حلَّقت طائرات حربية إسرائيلية فوق العاصمة بيروت مُتعمِّدة اختراق حاجز الصوت في غارة وهمية تهدف إلى إرهاب سكان العاصمة البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة.

استمر القصف يوميا بلا توقف منذ ذلك الحين، وفي يومي الأحد والاثنين 23 و24 سبتمبر/أيلول، أصبحت الغارات أكثر غزارة وعنفا، وأعلن جيش الاحتلال أن المقاتلات هاجمت نحو 1300 هدف لحزب الله في الجنوب والشرق اللبناني. وجاءت هذه الخطوات التصعيدية متسقة مع تصريحات القادة الإسرائيليين والتحركات المتزامنة لجيش الاحتلال باتجاه الجبهة اللبنانية التي تسارعت خلال الأسبوعين الأخيرين.

تجمع الناس خارج مستشفى حيث أصيب أكثر من 1000 شخص، بما في ذلك منتسبون لحزب الله ومدنيون ومسعفون، عندما انفجرت أجهزة النداء التي يستخدمونها للتواصل في جميع أنحاء لبنان (رويترز)

فحتى قبل إطلاق تفجيرات البيجر واللاسلكي، أرسل جيش الاحتلال الإسرائيلي الفرقة 98 التي تضم ما يقرب من 10,000 إلى 20,000 جندي من الكوماندوز والمظليين إلى الشمال، لتنضم إلى الفرقة المدرعة 36، التي أعاد جيش الاحتلال نشرها من غزة شمالا في وقت سابق من هذا العام.

إلى جانب هذه الوحدات، يضم جيش الاحتلال الفرقة 91، وهي الفرقة الرئيسية المسؤولة عن تأمين الحدود الإسرائيلية مع لبنان، فضلا عن القوات الاحتياطية لهذه الوحدات. وفي غضون ذلك، زار قائد الجبهة الشمالية أوري غوردين تدريبا أجراه جنود احتياطيون من اللواء 179 الأسبوع الماضي، سبقه تدريب آخر للواء 769 (حيرام)، وقد ركَّز كلا التدريبين على محاكاة القتال في لبنان.

تطرح هذه التحركات تساؤلات حول مستقبل الصراع على الجبهة اللبنانية خلال الأيام والأسابيع التالية، ويخشى مراقبون أن تفجيرات البيجر كانت مقدمة إسرائيلية تهدف إلى إرباك حزب الله قبل تنفيذ سيناريو اجتياح شامل للجنوب اللبناني، وربما للبنان بأكمله بما يشمل العاصمة بيروت كما يطالب الجناح الأكثر تعصبا في حكومة وجيش الاحتلال، وهو ما يُنذر باندلاع حرب إقليمية تتجاوز حدود لبنان نفسه كما يرجّح خبراء.

في المقابل، تُسابق الجهات الإقليمية والدولية التي تخشى تبعات الحرب الزمن لاحتواء التصعيد قبل أن تصبح المواجهة الشاملة بين إسرائيل وحزب الله أمرا واقعا، وهي مواجهة سوف يكون لها تداعيات أوسع بكثير من حرب الإبادة الإسرائيلية ضد قطاع غزة التي تُشارف على إكمال عامها الأول.

طريقتان للحرب

في دراسة لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) صدرت في مارس/آذار 2024، بعد أكثر من 5 أشهر على عملية طوفان الأقصى والحرب الإسرائيلية على غزة، خلص الباحثون إلى أنه في ضوء المشهد الإستراتيجي المتغير وقدرات حزب الله المتطورة، فإن هناك خيارين أمام إسرائيل للتعامل مع الجبهة اللبنانية عسكريا، وهما الانخراط في حرب محدودة مع حزب الله للضغط عليه وشغله على مدى زمني طويل، أو خوض حرب شاملة ضد الحزب في محاولة من الاحتلال لتدمير قدراته بضربة حاسمة.

تعني الحرب المحدودة استمرار الصراع دون مستوى الحرب الشاملة، ولكن مع وجود ضربات إسرائيلية دقيقة تستهدف باستمرار قدرات حزب الله البشرية والمادية وبنيته التحتية، ومع توالي ردود أفعال الحزب على الضربات، تتطلب هذه الخطة استمرار وتيرة الضربات الإسرائيلية بمعدل زمني وقوة متناسبين، ويضمنان أن يكون فارق الخسائر في صالح إسرائيل وليس في صالح حزب الله.

يتضمن سيناريو الحرب المحدودة قيام الاحتلال بغارات جوية إسرائيلية منتظمة بالقرب من الحدود، مع استمرار استهداف قادة حزب الله.

في المقابل سيستمر الحزب في المقاومة وإطلاق صواريخه على البنية التحتية العسكرية الإسرائيلية عبر الحدود بشكل يتناسب مع حجم الضربات الإسرائيلية، سواء بالضرب في العمق بالصواريخ ذات المدى المناسب، أو عبر شن هجمات بالصواريخ وقذائف الهاون على المواقع الإسرائيلية القريبة من الحدود، أو استهداف الدبابات الإسرائيلية القريبة، على أن تُعاير الهجمات بدقة بحيث لا تتخطى السقف الذي يدفع إسرائيل إلى تخطي الحاجز الفاصل بين الضربات الموجَّهة والمواجهة الشاملة.

وبحسب خبراء في هذا النطاق، فإن الهجمات الإسرائيلية في هذه الإستراتيجية سوف تركز على المناطق التي يهيمن عليها حزب الله في جنوب لبنان، وضاحية بيروت، ووادي البقاع، بُغية تحقيق عدة أهداف على رأسها تعطيل الاقتصاد اللبناني الذي يعاني في الفترة الأخيرة مع انخفاض قيمة العملة، ما سيسبب بالتبعية ضغطا سياسيا على حزب الله، إلى جانب دفع أنصار الحزب نحو مناطق أخرى من البلاد يمكن أن تشهد زيادة في التوترات الاجتماعية بوجودهم، خاصة في سياق توترات قائمة بالفعل منذ انفجار مرفأ بيروت 2020.

لكن بعض المحللين يعتبرون أن ذلك قد يكون رهانا خاسرا، لأن من الصعب التنبؤ بالطريقة التي يتصرف بها اللبنانيون حين يعتقدون أن بلادهم تتعرض لحرب من قِبَل إسرائيل.

هدف آخر محتمل للضربات الإسرائيلية هو إجبار حزب الله على فك الارتباط بين جبهة لبنان وجبهة غزة، حيث يربط الحزب بين إيقاف هجماته وبين وقف إطلاق النار في القطاع. ويُعد تحقيق هذا الهدف أيضا بعيد المنال، في ظل الالتحام بين الجبهتين منذ بدأت الحرب، والثمن السياسي والعسكري الباهظ للتراجع في الوقت الراهن. وقد خرج الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بنفسه مؤخرا لوأد هذا السيناريو في مهده، مشددا أن جبهة لبنان سوف تظل مرتبطة بجبهة غزة "مهما كانت الخسائر والتضحيات".

حرب شاملة.. الضربة الأولى

يتمثَّل الخيار العسكري الثاني في شن حرب إسرائيلية شاملة على لبنان. وإذا بدأت حرب واسعة فمن المرجح أن يركز جيش الاحتلال على ملاحقة مواقع حزب الله الصاروخية ومواقع انطلاق المسيرات.

ورغم أن إسرائيل ستستهدف قيادة حزب الله والمواقع العسكرية في بيروت وفي وادي البقاع، فمن المرجح أن تركز معظم جهودها على وجود حزب الله بالقرب من الحدود، ومحاولة دفع مقاتليه بعيدا عنها، ربما إلى الجانب الآخر من نهر الليطاني، الذي يبتعد عن حدود الاحتلال مسافة نحو 30 كيلومترا.

من المرجح أن تكون الخطوة الأولى لجيش الاحتلال في هذا السيناريو هي حملة جوية ضخمة تهدف إلى تدمير قدرات حزب الله الصاروخية ومراكز القيادة. في الواقع، هناك تصورات بأن الغارات الجوية الحالية تُعد مقدمة لتلك الحرب الشاملة.

وفي حال صحَّت هذه التوقعات، فمن المتوقع أن ينفذ سلاح الجو الإسرائيلي ضربات على مواقع إطلاق وتخزين الصواريخ ومراكز القيادة وشبكات النقل مستخدما الذخائر الموجَّهة بدقة، وربما تكون تلك الضربات الجوية مصحوبة بهجمات صاروخية من البحر اعتمادا على البيانات الاستخباراتية القادمة من المسيرات والأقمار الصناعية والمصادر الأرضية، لتحديد مستودعات الصواريخ وقاذفاتها ومراكز القيادة التابعة لحزب الله.

وتهدف هذه الضربات الأولية إلى تحقيق أكبر دفعة ممكنة قبل أن يتمكن الحزب من الرد.

خريطة لبنان (الجزيرة)

 

لكن هل ستنجح هذه الضربات في هدفها؟ يكمن جزء كبير من قدرة حزب الله على محاربة خصم أقوى في العدة والعتاد في قدرته على استخدام تكتيكات مرنة، فمثلا مع حملة قصف جوي على منطقة ما تتمكن القوات المدافعة من خفض استخدام نقاط التفتيش وتقليص حركة القوات على الأرض، ويمكن للقوات أن تتخذ تشكيلات مختلفة في وقت قصير بناء على المعلومات المتاحة.

بدورها، تتمتع منصات إطلاق الصواريخ الخاصة بالحزب بمرونة مماثلة بفضل أربع سمات تُشكِّل نقاط قوتها، الأولى أنها متنقلة، يمكن تحريكها وإعادة وضعها بسرعة؛ مما يجعل من الصعب على قوات الخصم تعقبها واستهدافها، والثانية أنها يمكن استخدامها في مختلف التضاريس، والثالثة أنه يسهل إخفاؤها وإخفاء مواقع تخزينها، والمزية الرابعة أن تدريب القوات وطبيعة المنصات يسمحان بالانتشار السريع لإطلاق الصواريخ والقذائف.

في الحقيقة، تدرك إسرائيل مزايا المرونة الفائقة التي يتمتع بها حزب الله حتى تحت أشرس الضغوط.

في تقرير بعنوان "النار والدم: الواقع المخيف الذي تواجهه إسرائيل في حرب مع حزب الله"، أصدرته جامعة "رايخمان" الإسرائيلية في وقت مبكر من العام الحالي، توقع المحللون أن تستمر الضربات الصاروخية من حزب الله (وحلفائه) بمعدلات تتراوح بين 2500-3000 صاروخ وقذيفة يوميا لأسابيع متتالية، بما في ذلك الصواريخ الأقل دقة والصواريخ الدقيقة بعيدة المدى، مستهدفة المواقع العسكرية الإسرائيلية، فضلا عن المدن ذات الكثافة السكانية العالية في وسط البلاد.

اعتمد التقرير على التقديرات التي أشارت إلى أن حزب الله أطلق خلال حرب 2006 التي استمرت 34 يوما نحو 4000 صاروخ، أي بمعدل يومي بلغ 117 صاروخا، ثم قيست معدلات تلك الضربات وقورنت بما يمتلكه حزب الله في ترسانته الصاروخية حاليا.

وتشير التقديرات إلى أن الحزب بات يملك ما بين 120-200 ألف صاروخ، تتنوع في مداها وقدراتها، وهي تشمل مئات الصواريخ الدقيقة ذات القدرة التدميرية العالية، فضلا عن الدعم الذي سيتلقاه الحزب من حلفائه في ظل وجود خط إمداد مفتوح عبر سوريا والعراق وصولا إلى إيران نفسها.

في عام 2006، كانت حيفا، ثالث أكبر مدينة في الأراضي المحتلة، في مرمى صواريخ حزب الله، وهذه المرة من المتوقع أن تصل هذه الصواريخ إلى عمق أكبر داخل إسرائيل.

ويمكن لإطلاق القذائف بهذا المعدل أن يتحدى التكنولوجيا الإسرائيلية بشكل لم يسبق له مثيل، وربما يستنفد مخزون صواريخ القبة الحديدية الاعتراضية وصواريخ مقلاع داود في غضون أيام قليلة من القتال، مما يترك إسرائيل عرضة لآلاف الصواريخ والقذائف دون دفاع نشط فعال، وفي هذا السياق سيحاول حزب الله تخفيف وتيرة الضربات الجوية عليه عبر توجيه الصواريخ الثقيلة والدقيقة نحو مسارات إقلاع الطائرات الحربية الإسرائيلية.

وبحسب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، من المرجح أن تجبر الدفاعات الجوية لحزب الله الطائرات الإسرائيلية على التحليق على ارتفاعات أعلى، مما يقلل من قدرتها على ضرب الأهداف على الأرض بدقة، وسيُعد إسقاط حزب الله مقاتلة إسرائيلية مأهولة بنجاح حدثا إستراتيجيا مُهما لا يمكن استبعاد وقوعه.

وفي النهاية، ورغم تمتع إسرائيل بتفوق جوي كبير حتى في وجود منظومات حزب الله الدفاعية، فإن هذه الدفاعات النشطة سوف تؤخر انتشار قوات جيش الاحتلال بريا بشكل كبير.

تكتيكات "التخريب"

يشرح تقرير جامعة "رايخمان" أن صواريخ حزب الله من المرجح أن تستهدف البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك محطات الطاقة والبنية التحتية للكهرباء ومرافق تحلية المياه ونقلها، كما ستصاب الموانئ البحرية في حيفا وأشدود بالشلل.

ويبدو أن الاحتلال يخطط لاتباع نمط "تخريب" شبيه، وهو أمر غير مألوف في الحروب النظامية، ويخبرنا به تصريح عضو مجلس الوزراء الإسرائيلي السابق بيني غانتس خلال الأسبوع الثالث من شهر سبتمبر/أيلول الحالي حينما قال: "يمكننا أن نُغرق لبنان بالكامل في الظلام ونفكك قوة حزب الله في غضون أيام".

في الواقع، فإن هجمات البيجر تعطينا لمحة عن تكتيك مختلف للحروب غير المتكافئة من المرجح أن تستخدمه قوات الاحتلال في هذه الحرب، وبحسب موقع "المونيتور" الأميركي، فإن خطة الاحتلال الأصلية كانت تقضي بتفجير الأجهزة في حال اندلاع حرب شاملة مع حزب الله من أجل تحقيق تفوق إستراتيجي عن طريق بث درجات عالية من القلق في جوانب لبنان حينما تنفجر الأجهزة، ولكن معلومات استخباراتية أفادت بأن اثنين من أعضاء حزب الله اكتشفا اختراق الأجهزة، فعجَّلت إسرائيل بتفجيرها.

وفيما يبدو، فإن فكرة تعطيل نمط الحياة اليومي في لبنان ربما تكون هدفا أساسيا لجيش الاحتلال في هذه الحرب، وربما تدخل الهجمات السيبرانية بوصفها سلاحا رئيسيا. كذلك استخدمت إسرائيل تاريخيا تكتيكات الحرب النفسية، مثل إسقاط المنشورات أو بث الرسائل إلى السكان اللبنانيين، في محاولة لتحويلهم ضد حزب الله، أو التحذير الدائم من ضربات وشيكة.

معضلة الحرب البرية

لكن ما سبق وحده لا يكفل النصر الذي يبحث عنه نتنياهو ولا يضمن لجيشه الخروج من مستنقع غزة، وبالتبعية فإن إسرائيل ستكون مجبرة على المُضي قُدما واختراق الحدود اللبنانية بعِدّة فِرَق (استخدمت أربع فِرَق في غزة) سعيا إلى إجبار مقاتلي حزب الله على الانتقال إلى الجانب الآخر من نهر الليطاني، وكذلك الكشف عن الأنفاق المخفية وتدميرها، التي كانت، مثل أنفاق غزة، أحد أهداف الاحتلال طيلة سنوات مضت.

لكن الحديث عن الحرب البرية أسهل بكثير من تجربتها، وأول مَن يعرف ذلك هي إسرائيل نفسها بعد تجاربها المتكررة في غزة. لقد اخترق جيش الاحتلال عمقا أقل من ثلاثة كيلومترات في حروبه في قطاع غزة في أعوام 2008 و2009 و2014، وحتى في حربه الأخيرة لم يتمكن الاحتلال من السيطرة على مساحات واسعة من الأرض وتأمينها لفترة طويلة، وسرعان ما كان يفقد سيطرته على الأراضي.

وفي سيناريو حرب شاملة مع حزب الله، سوف يتعين على جيش الاحتلال الإسرائيلي التوغل لمسافة أبعد بكثير في عمق الأراضي المعادية تمتد إلى عشرات الكيلومترات والسيطرة عليها لفترة كافية لضرب البنية التحتية العسكرية لحزب الله، وخاصة الصواريخ والقذائف، قبل الانسحاب، مع الاحتفاظ بخط سيطرة قوي نسبيا بعمق كيلومترين إلى ثلاثة كيلومترات.

جنود المشاة الإسرائيلية التابعين للواء ناحال بالقرب من قرية الطيبة في جنوب لبنان في آب/أغسطس 2006 (غيتي)

وبالطبع فإن الدبابات مطلوبة لدعم المشاة في تحركات كهذه. لذلك، فإن رأس الحربة للهجوم الإسرائيلي المفترض سوف يشمل وحدات مدرعة نخبوية مثل اللواء 401 (لواء مدرع يتبع الفرقة 162 في الجيش الإسرائيلي ويعمل مع دبابات "ميركافا 4" والنسخة الأحدث "ميركافا باراك").

وبحسب دراسة لجامعة "إير" الباكستانية فإن من المتوقع أن تتحرك قوات المشاة الإسرائيلية مثل اللواء الأول "جولاني" واللواء 35 "المظليين" مع ناقلات الأفراد الثقيلة المدرعة مثل "نمر" و"أخزاريت" إلى جانب الدبابات، وقد تُفضِّل بعض القوات الإسرائيلية السير بالقرب من الدبابات، حيث يُنظَر إليها على أنها أكثر أمانا من البقاء داخلها.

مع هذه التحركات ستسهم فرق المظلات في هذه العمليات، كما يُحتمل أيضا إنزال بعض الجنود عن طريق البحر كما حدث في حرب 1982، ولكن على نطاق أضيق على الأرجح. في غضون ذلك، سيُشكِّل سلاح المهندسين أهمية كبيرة جدا لجيش الاحتلال، وتتمثَّل مهمتهم في تطهير الطرق من الألغام والكمائن وبناء الجسور التي قام جنود حزب الله بتدميرها لتعطيل تقدُّم الإسرائيليين.

على الجهة المقابلة، يمتلك حزب الله دبابات في المقابل لكنها أقل تقدُّما وعددا، مثل "تي-54″ و"تي-55″ و"تي-62" و"تي-72″، وجميعها من الحقبة السوفياتية، وهذه من شأنها أن تلحق أذى كبيرًا بالقوات الإسرائيلية حتى لو لم تكن قادرة على حسم المعركة.

كما يمتلك حزب الله عددا من العربات المدرعة الأحدث والأكثر أهمية بالنسبة لمقاتليه، والواقع أن السلاح الرئيسي لحزب الله لمواجهة الدبابات الإسرائيلية لن يكون الدبابات، بل القذائف المضادة للدبابات، التي أعطت ثقلا للمقاومة الفلسطينية في غزة ضد الدبابات الإسرائيلية، ويمتلك حزب الله العديد من أنواع هذه القذائف، وينطلق الكثير منها من "آر بي جي 7″، وهو السلاح نفسه المستخدم لإطلاق قذائف الياسين التي تُنتجها كتائب القسام.

يستخدم حزب الله حاليا أيضا نظام صواريخ موجَّهة مضادة للدبابات، يُسمى "ثار الله"، الذي صُمِّم للتغلب على نظام الحماية النشط الذي تستخدمه دبابات ميركافا خصوصا، كما أفادت العديد من منافذ الأخبار في أواخر يناير/كانون الثاني 2024 أن حزب الله استخدم صاروخ "كورنيت-إي إم" الأكثر تقدُّما لمهاجمة قاعدة مراقبة جوية إسرائيلية، وهو ما يُعد زيادة كبيرة في مدى الصواريخ المضادة للدبابات وقوتها التدميرية.

حرب طويلة

كانت حرب لبنان في عام 2006 نموذجا للقتال بهذا النوع من الصواريخ، حيث أُصيبت العديد من الدبابات الإسرائيلية ودُمِّر بعضها تماما، وفي تحليل للخبير الأمني الإسرائيلي بواز جانور، أوضح أنه "في غضون 34 يوما فقط من الحرب غير المتكافئة ضد إسرائيل، أظهر حزب الله مرونة تنظيمية، وقدرة على البقاء، واستخدام أشكال متعددة ومبتكرة من القوة النارية".

أبعد من ذلك، رأى بعض الخبراء في هذا النطاق، مثل باحث الدفاع الأميركي فرانك هوفمان، أن حزب الله أثبت أن الجهات غير النظامية قادرة على "دراسة وتفكيك نقاط الضعف في الجيوش ذات النمط الغربي، واستنباط التدابير المضادة المناسبة".

السبب في ذلك لم يكن القوة العسكرية تحديدا، ولكن ما يصفه المتخصصون باعتباره نوعا مختلفا من الحروب يُعد حزب الله أحد أفضل نماذج تطبيقه، وقد سُمِّيت هذه الحروب "الحروب الهجينة".

لا تمتلك الحرب الهجينة تعريفا عسكريا محددا حتى الآن، ولا يزال ثمة جدل حول طبيعتها، لكن يمكن القول إنها إستراتيجية تمزج بين الحرب التقليدية والحرب غير النظامية، فتكون هناك قوات نظامية مسلحة تقليدية الطابع ذات تكتيكات ومعدات عسكرية قياسية، مع أسلحة مثل الدبابات والمدفعية والطائرات، إلى جانب تكتيكات الحرب غير النظامية، مثل استخدام وحدات أو خلايا صغيرة متنقلة وتكتيكات الكرّ والفرّ والكمائن وعمليات "تخريب" بنى العدو التحتية.

بالطبع لن يقف حزب الله في موقف دفاعي فقط، بل ستشن قواته هجمات حرب عصابات، على الأرجح باستخدام شبكة أنفاق واسعة ومواقع دفاعية مُعدَّة جيدا بالقرب من الحدود الإسرائيلية، مستفيدة من التضاريس الوعرة هناك، وستحاول تلك القوات توجيه ضربات دقيقة منهجية على مجموعة من مواقع المراقبة الإسرائيلية على طول الحدود، وإسقاط المسيرات عالية الجودة، وضرب بطاريات القبة الحديدية الإسرائيلية.

وفي هذا السياق سيحاول حزب الله، فوق الأرض وتحتها، التسلل بعملائه إلى داخل الأراضي المحتلة، ويمكن لكوادره الاستيلاء على قطع من الأرض بالقرب من الحدود.

بالإضافة إلى أسلحته التي تُعد أكثر تطورا إذا ما قورنت بسلاح المقاومة الفلسطينية وأكثر قربا لترسانة الحرب التقليدية، يمكن لحزب الله نشر ما بين 40-50 ألف مقاتل يتمتع جانب كبير منهم بتدريب عالٍ ومنضبط، وبالتالي فنحن هنا لا نتحدث عن قتال خاطف يمكن أن ينتهي في أيام أو حتى أسابيع، خاصة في ضوء فشل إسرائيل في غزة بعد عام كامل من الحرب.

أضف إلى ذلك أنه على خلاف غزة، فإن لبنان ليس محاصرا من كل الجوانب، ويتمتع بخطوط إمداد مفتوحة، ما يعني أن حربا برية سوف تكون مستنقعا حقيقيا تغرق فيه إسرائيل حتى أُذنيها دون أي مخرج قريب.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات أبعاد الدبابات الإسرائیلیة بالقرب من الحدود لجیش الاحتلال سبتمبر أیلول جیش الاحتلال من المرجح أن حزب الله فی مع حزب الله ت إسرائیل حرب شاملة لحزب الله إلى جانب فی غضون فی ذلک فی حرب التی ت فی هذه فی هذا فی غزة

إقرأ أيضاً:

الـ Newsweek تكشف: هكذا شاركت روسيا في الحرب بين حزب الله وإسرائيل

ذكرت صحيفة "Newsweek" الأميركية أنه "على مدار العام الماضي، ومع تصاعد الهجوم البري الإسرائيلي ضد حزب الله على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية، برز أمر مُقلقٌ من الميدان: الوجود الهائل للأسلحة الروسية الصنع داخل جنوب لبنان. وكشفت القوات الإسرائيلية عن منازل في الجنوب اللبناني حُوِّلت إلى مستودعات أسلحة مؤقتة، مليئة بأسلحة روسية متطورة. ووفرت صناديق مليئة بصواريخ مضادة للدبابات وقذائف هاون وصواريخ دليلًا على وجود خط أنابيب يمتد من موسكو عبر دمشق، ويصل مباشرةً إلى أيدي حزب الله. ومن بين أكثر الاكتشافات إثارةً للقلق صواريخ كورنيت المتطورة الموجهة المضادة للدبابات، القادرة على اختراق حتى أثقل المركبات الإسرائيلية. وصُنع بعض هذه الصواريخ في عام 2020، مما يشير إلى وجود خط إمداد ظل نشطًا حتى السنوات الأخيرة. كما عُثر على أنظمة قديمة لكنها لا تزال فتاكة، مثل فاغوت وكونكورس، وحتى صواريخ ساغر من الحقبة السوفيتية".    وبحسب الصحيفة، "هذه الاكتشافات هي جزء من واقع أوسع، فبينما تخوض روسيا حربها الخاصة في أوكرانيا، واصلت تسليح أعداء إسرائيل سرًا. لقد تنامى التحالف بين موسكو وطهران بشكل ملحوظ منذ غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022،  ليس فقط على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي، بل في المجال الدفاعي أيضًا. فقد زودت إيران روسيا بآلاف الطائرات الانتحارية المسيّرة من طراز "شاهد-136"، وفي المقابل، فتح الكرملين مستودعات أسلحته للجمهورية الإسلامية ووكلائها. وفي الواقع، لهذا المحور المتنامي عواقب وخيمة على إسرائيل، فبينما لا يزال معظم المجتمع الدولي منشغلاً بالحرب في أوروبا، لا يمكن فصل دور روسيا في تسليح المنطقة عن قضايا السلام الأوسع نطاقاً في أوكرانيا".    وتابعت الصحيفة، "أمضى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأشهر الأخيرة يُلحّ في واشنطن على هذه القضية تحديداً: أي اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وخاصةً أي اتفاق يُخفّف العقوبات على روسيا، يجب أن يتضمن بنوداً للحدّ من الدعم العسكري الروسي لإيران وحزب الله.بالنسبة لإسرائيل، لا يمكن أن تكون المخاطر أكبر. يواصل الجيش الإسرائيلي خوض مناوشات منتظمة مع مقاتلي حزب الله، وقد استأنف عملياته ضد حماس في غزة، بينما تشن قواته الجوية غارات على أهداف داخل سوريا. وطالما استمرت روسيا في العمل كحليف لإيران، سيظل هؤلاء الوكلاء مجهزين تجهيزًا جيدًا. ولا يقتصر الأمر على المعدات العسكرية فحسب، فقد أفادت تقارير حديثة برصد خبراء صواريخ روس في مواقع إيرانية متعددة، يعملون بشكل وثيق مع الحرس الثوري الإسلامي لتعزيز قدرات طهران في مجال الصواريخ الباليستية".    وأضافت الصحيفة، "لطالما كان نهج إسرائيل تجاه روسيا حذرًا استراتيجيًا. فمنذ اندلاع حرب أوكرانيا، امتنعت تل أبيب عن الانضمام رسميًا إلى العقوبات الغربية أو توريد الأسلحة إلى كييف. وينبع هذا التردد من ثلاثة مخاوف رئيسية: الحاجة إلى استمرار منع الاشتباك العسكري مع القوات الروسية في سوريا، وخطر أن تؤدي المواجهة العلنية مع موسكو إلى تصعيد دعمها لخصوم إسرائيل، ومصلحة الجالية اليهودية التي لا تزال مقيمة في روسيا. ولكن مع تعميق شراكة موسكو مع إيران، قد تحتاج حسابات إسرائيل إلى تغيير. فبينما تُقدّر تل أبيب قدرتها على العمل بحرية في المجال الجوي السوري، لا يمكن أن يأتي هذا الترتيب على حساب السماح لحزب الله ببناء ترسانة قادرة على سحق دفاعات إسرائيل".    وبحسب الصحيفة، "لهذا السبب، يحثّ المسؤولون الإسرائيليون إدارة ترامب على اتخاذ خطوة إضافية. إذا ما تم إقرار وقف إطلاق نار أوسع نطاقًا في أوكرانيا، فيجب أن يتناول السلوك الروسي في الشرق الأوسط. ولا ينبغي أن يُمكّن السلام المستدام في أوروبا موسكو من تمويل حرب ضد إسرائيل. إن أي اتفاق يُخفّف العقوبات أو يُحسّن مكانة روسيا العالمية يجب أن يُرافقه وقفٌ لنقل الأسلحة إلى إيران وسوريا، ووقفٌ للتعاون العسكري الذي يُعزّز برامج إيران النووية والصاروخية. وقد ينظر المهتمون بأوكرانيا إلى هذه المطالب على أنها هامشية، لكنها محورية بالنسبة لإسرائيل. فهي منخرطة في جبهتين، غزة جنوبًا ولبنان شمالًا، مع تهديد ثالث أكثر خطورة يلوح في الأفق شرقًا".    وختمت الصحيفة، "إن إنهاء الحرب في أوكرانيا دون معالجة تشابكات روسيا في الشرق الأوسط سيكون خطأً استراتيجيًا، إذ يسمح لحزب الله بإعادة التسلح، ولإيران بالتقدم، ولإسرائيل بالبقاء عالقةً في دوامة التصعيد. فالسلام في الشرق الأوسط لا يقتصر على إنهاء حرب واحدة، بل على منع الحرب التالية".    المصدر: لبنان24 مواضيع ذات صلة "حزب الله" بين خياري الرضوخ أو الحرب المدمرة Lebanon 24 "حزب الله" بين خياري الرضوخ أو الحرب المدمرة 03/04/2025 10:31:37 03/04/2025 10:31:37 Lebanon 24 Lebanon 24 "حزب الله" بين "الصبر الاستراتيجي" والإصلاح الداخلي Lebanon 24 "حزب الله" بين "الصبر الاستراتيجي" والإصلاح الداخلي 03/04/2025 10:31:37 03/04/2025 10:31:37 Lebanon 24 Lebanon 24 الـ"The Telegraph": هكذا يمكن لأوكرانيا المسلحة نوويا أن تصبح "إسرائيل أوروبا" Lebanon 24 الـ"The Telegraph": هكذا يمكن لأوكرانيا المسلحة نوويا أن تصبح "إسرائيل أوروبا" 03/04/2025 10:31:37 03/04/2025 10:31:37 Lebanon 24 Lebanon 24 تقرير يكشف: مواقع بين لبنان وإسرائيل "غير مطروحة للتفاوض" Lebanon 24 تقرير يكشف: مواقع بين لبنان وإسرائيل "غير مطروحة للتفاوض" 03/04/2025 10:31:37 03/04/2025 10:31:37 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان خاص صحافة أجنبية تابع قد يعجبك أيضاً الجيش: تفجير ذخائر في مناطق عدة Lebanon 24 الجيش: تفجير ذخائر في مناطق عدة 03:26 | 2025-04-03 03/04/2025 03:26:05 Lebanon 24 Lebanon 24 بالصورة.. محاولة استهداف فاشلة لسيارة في الجنوب Lebanon 24 بالصورة.. محاولة استهداف فاشلة لسيارة في الجنوب 03:08 | 2025-04-03 03/04/2025 03:08:59 Lebanon 24 Lebanon 24 هل نتجه نحو تصعيد عسكري كبير؟ Lebanon 24 هل نتجه نحو تصعيد عسكري كبير؟ 03:00 | 2025-04-03 03/04/2025 03:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 في لبنان.. حضور "انتخابي" في المقابر! Lebanon 24 في لبنان.. حضور "انتخابي" في المقابر! 02:45 | 2025-04-03 03/04/2025 02:45:00 Lebanon 24 Lebanon 24 في بعلبك.. مداهمة وضبط أسلحة وذخائر حربية (صورة) Lebanon 24 في بعلبك.. مداهمة وضبط أسلحة وذخائر حربية (صورة) 02:37 | 2025-04-03 03/04/2025 02:37:16 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة كانت بعمر الـ 18.. صورة قديمة لماغي بو غصن تنتشر هل تغيرت كثيراً؟ Lebanon 24 كانت بعمر الـ 18.. صورة قديمة لماغي بو غصن تنتشر هل تغيرت كثيراً؟ 04:15 | 2025-04-02 02/04/2025 04:15:21 Lebanon 24 Lebanon 24 برفقة والدها... هذا ما قامت به ناديا شربل إبنة الممثلة كارين رزق الله (فيديو) Lebanon 24 برفقة والدها... هذا ما قامت به ناديا شربل إبنة الممثلة كارين رزق الله (فيديو) 06:40 | 2025-04-02 02/04/2025 06:40:00 Lebanon 24 Lebanon 24 هذا ما ينتظر لبنان بسبب "سلاح الحزب".. تقريرٌ أميركي يحسم Lebanon 24 هذا ما ينتظر لبنان بسبب "سلاح الحزب".. تقريرٌ أميركي يحسم 14:46 | 2025-04-02 02/04/2025 02:46:50 Lebanon 24 Lebanon 24 أرقام مثيرة عن لبنان.. كم يبلغ عدد الولادات يومياً؟ Lebanon 24 أرقام مثيرة عن لبنان.. كم يبلغ عدد الولادات يومياً؟ 11:00 | 2025-04-02 02/04/2025 11:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 من مصرف لبنان.. الـ100 ليرة ما زالت "موجودة" Lebanon 24 من مصرف لبنان.. الـ100 ليرة ما زالت "موجودة" 14:30 | 2025-04-02 02/04/2025 02:30:15 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban أيضاً في لبنان 03:26 | 2025-04-03 الجيش: تفجير ذخائر في مناطق عدة 03:08 | 2025-04-03 بالصورة.. محاولة استهداف فاشلة لسيارة في الجنوب 03:00 | 2025-04-03 هل نتجه نحو تصعيد عسكري كبير؟ 02:45 | 2025-04-03 في لبنان.. حضور "انتخابي" في المقابر! 02:37 | 2025-04-03 في بعلبك.. مداهمة وضبط أسلحة وذخائر حربية (صورة) 02:30 | 2025-04-03 هكذا تمّ فكّ إضراب المدارس.. ماذا لو تخلت الوزيرة عن وعودها؟ فيديو صراخ وتدافع.. أسد يُهاجم مدربه خلال عرض سيرك في مصر وما حصل مرعب (فيديو) Lebanon 24 صراخ وتدافع.. أسد يُهاجم مدربه خلال عرض سيرك في مصر وما حصل مرعب (فيديو) 23:31 | 2025-04-01 03/04/2025 10:31:37 Lebanon 24 Lebanon 24 بالفيديو.. اعتقال عناصر لـ"حزب الله" في برشلونة Lebanon 24 بالفيديو.. اعتقال عناصر لـ"حزب الله" في برشلونة 11:48 | 2025-04-01 03/04/2025 10:31:37 Lebanon 24 Lebanon 24 تراجع فجأة خلال المباراة وفقد وعيه.. ملاكم توفي بطريقة مأساوية (فيديو) Lebanon 24 تراجع فجأة خلال المباراة وفقد وعيه.. ملاكم توفي بطريقة مأساوية (فيديو) 03:54 | 2025-04-01 03/04/2025 10:31:37 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان خاص إقتصاد عربي-دولي فنون ومشاهير متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

مقالات مشابهة

  • حنا: هذه أهداف العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا ولبنان
  • رجي: لممارسة أقسى الضغوط على إسرائيل للانسحاب من كل الأراضي اللبنانية التي تحتلها
  • رئيس "القدس للدراسات": إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
  • الـ Newsweek تكشف: هكذا شاركت روسيا في الحرب بين حزب الله وإسرائيل
  • رئيس القدس للدراسات: إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
  • تركيا و«إسرائيل» وسوريا واليمن وتداعيات الحرب
  • بري: الغارة الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية عدوان على لبنان
  • ارتفاع حصيلة شهداء الغارة الإسرائيلية على بيروت
  • هيئة البث الإسرائيلية: الشرع يقود اتجاها مقلقا ضد أمن إسرائيل.. عدو متشدد
  • لبنان: الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية خرق يضاف إلى 2000 سابقين