يمانيون:
2025-03-29@18:11:08 GMT

ثورة خُلِّدت في الذاكرة

تاريخ النشر: 23rd, September 2024 GMT

ثورة خُلِّدت في الذاكرة

خديجـة المرّي

شعبٌ عاش لِسنواتٍ عِجاف مُعاناةً من جميع الأوضاع، يحكمه طواغيت وحكام الأمريكان، فأتت ثورةٌ يُغاثُ منها النصر العظيم ويُعصر منها الفتح الكبير؛ ليني جيشًا قويًّا، يقوده قائد حكيم، ليعيش شامخًا عزيزًا أبيًّا لا يذل ولا يستكين.

عندما تعود بِنا الذاكرة لِنستذكر ما حدث في السنوات الماضية نجد الفارق كبير جِـدًّا وأكبر ممّا نتوقع ونتصور، فما بعد ثورة21من سبتمبر ليس كما قبلها؛ حَيثُ كان اليمن يعيش آنذاك تحت الوصاية الأمريكيّة، والتدخُلات الأجنبية، والمخطّطات الصهيونية، والمؤامرات البريطانية، والترصُّدات الشيطانيّة، وكان يُعاني أَيْـضاً من جور السلطات الظالمة، والانتهاك والسرقة لنهب ثرواته ومُمتلكاته الخَاصَّة، فقد عمل الأعداء بكل وسائلهم الخبيثة لتجويع هذا الشعب، وطمس مفاهيمه ومناهجه الدينية وقيمه ومبادئه الأخلاقية؛ ظنًّا منهم بأنهم سيسيطرون على هذا الشعب ويعملوا على تمزيقه وإذلاله وهيمنته وإضعافه والوصول بِهِ إلى أسوأ حالاته، ولكنها خابت مساعيهم وخابت ظنونهم ومكرهم: «وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْـمَاكِرِينَ»

فانطلقت ثورة الأحرار، بمنهجية القرآن، وروحية الإيمان، من شعب الأنصار، يقودها علمٌ حيدري من الأطهار، يتصدى لكل الأشرار، ويحطم جيوش الكفار، وهذا فضل من القوي العزيز الجبار؛ إن اليمن أصبح دولةً عُظمى تمتلك أسلحة ردعٌ كُبرى، وتمتلك إرادَة وعزيمةً أقوى، تمتلك طائراتٌ مُسيَّرة، وتُصنع أسلحةً مُطورة، وأصبحت هي رغم الظروف الصعبة والمعوقات هي الدولة المصنعة للصواريخ البالستية بعيدة المدى، متطورة على أرقى مستوى، تحمي البلد وسيادته من العِداء وتصل إلى عمق الكيان الصهيوني، وهذا إن دل على شيء فَــإنَّما يدلُ على ثمار من انتجته ثورة 21من سبتمبر الخالدة والمجيدة التي هزمت الصهاينة، وقهرت جموع الشرك والجبابرة، باعترافاتٍ منهم خاسرة.

فعاش اليمن بفضل هذه الثورة المباركة العزّة والكرامة والحرية، واستطاع مواجهة عدوانٍ غاشم بكل جحافله وجيوشه الهازلة وأسقط كُـلّ الأنظمة الفاسدة محقّقا إنجازاتٍ عظيمة وشامخًا في أعالي القمة بكل إخلاص ووفاءٍ وهمه، مُتحَرّكا صادعًا بصوت الحق من واقع المسؤولية بعزمٍ ومصداقية.

ولولا هذه الثورة ما كانت اليمن هي السباقة في الحفاظ صيانة المقدسات الدينية ونصرة القضية الفلسطينية، لولا هذه الثورة وقائدها العظيم لما صمد شعبنا وتحدى حصارٌ خانق وأفشل مخطّط ماكر، فهي ثورة هدفها الأسمى: تغير أوضاع الشعب إلى المستوى الأرقى، هدفُها إقامة جيش مُتسلح بسلاح الإيمان، مؤمنٍ بقضاياه العادلة وأهدافه السامية، ويمضِ على منهجية واحدة.

فبفضل هذه الثورة انذهل العالم من إصرار هذا الشعب وقوته، انذهل العالم من تطوره وقدراته، انذهل العالم من معجزاته، انذهل العالم من بطولاته، انذهل العالم من شجاعته، انذهل العالم من منظوماته الصاروخية، وتفوقه في القدرات العسكرية، فهذه الثورة حقًا كانت لتعزيز القيم الإنسانية، كانت رافدًا بكل ما تعنيه الكلمة، مُحبطةً لمشروع الأقلمة مسقطة لجميع الأنظمة.

إن هذه الثورة إن صح التعبير لم تأتِ من فراغ؛ إنما أتت من واقعٍ سادت فيه المُعاناة والأوجاع، اتت لتُحيي شعبنا من جديد، أتت لإنقاذ المُستضعفين، أتت لتُعيد لليمن مكانته الحقيقية وامجاده التاريخية، اتت لِتخرج الشعب من العبودية إلى الحرية، لِتُخرجه من الذلة إلى العزّة، لِتُخرجه من الضعف إلى القوّة، اتت لتُعيد لليمن سيادته وحريته واستقلاله.

لقد انتصرت فعلًا هذه الثورة التي كانت كابوسًا مُرعبًا لكل الأعداء، وخصها الله بقائدٍ يملك إصرار مالك الاشتر بِه أكرمنا ونصرنا على أعدائنا.

إنها ثورة خُلِّدت في الذاكرة، ثورة سطرت المواقف الخالدة، ثورة على تغير الشعوب قادرة، ثورة هزت عروش المُستكبرين، ثورة حملت هم الأُمَّــة والدين، ونكّست رأس أمريكا و”إسرائيل” وعملائهم المُطبعين، ثورة التف الشعب حولها، والله بنصره أيدها، ويصعب على الأعداء تغيرها؛ لأَنَّها مُستوحاة من مبادئ الإسلام، مدافعةً عن كرامة الإنسان، مُحقّقةً لهُ كُـلّ الآمال والأحلام.

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: هذه الثورة

إقرأ أيضاً:

لعلهم يرشدون 

بقلم: دانيال حنفى

خرج أربعة من أعضاء مجلس الشيوخ على العالم – أثناء زيارتهم الى تل أبيب – بتصريحات تدين وتهاجم المحكمة الجنائية الدولية – لادانتها رئيس الوزراء الاسرئيلى بنيامين نتانياهو بارتكاب جرائم حرب فى غزة – وتدعو بتحد إلى معاقبة المحكمة، على أساس عدم المساواة بين رئيس الوزراء الإسرائيلى وقادة حماس من حيث القيمة والمكانة ومن حيث كل شىء، وحتى لا تطارد المحكمة هولاء النواب أنفسهم ذات يوم وفقا لتصريحات النواب أنفسهم أمام الكاميرات.

تحدث النواب أيضا عن العداء لحماس وعن القضاء على حماس نهائيا، وتحدثوا عن حق اسرائيل فى الدفاع عن نفسها، وتحدثوا عن القيم المشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والتزام الولايات المتحدة الأمريكية بالدفاع عن إسرائيل ومساعدة إسرائيل فى كل الأحوال ومهما حدث، وكيف أن إسرائيل هى الدولة الديمقراطية الوحيدة فى المنطقة حتى ان رئيس وزراء إسرائيل يخضع للمحاكمة عن تهم موجهة إليه وهو ما زال فى السلطة. 

كانت مداخلات النواب الأربعة مباشرة وعنيفة وخالية من المنطق الا قليلا وتمثل روحا متعطشة الى الانتقام وليس الى التعبير عن المودة والتضامن والعدل والحق والسلام فى اسرائيل التى باتت مليئة بهذه الروح الشربرة وليست بحاجة الى المزيد منها، إلا من باب النفاق. ولذلك ، كانت مداخلة النواب الأمريكيين من السوء بحيث تمثل سبة فى حقهم كنواب يمثلون شعبهم ويمتهنون الدفاع عن الحقوق وعن كرامة الإنسان وعن العدالة وعن التعاون وعن التسامح وعن البناء وعن العمل من أجل الغد. لقد بدا النواب الأربعة كنواب للشيطان والدم والخبث ونأهوا بأنفسهم بعيدا عن شرف النيابة التى يتخيلون انها تسمح لهم بالجرأة على شعوب العالم كلهم وتصويب التهديدات الي الجميع وهم على خطأ ، لأن التهديد ليس اسلوبا للحياة. وليست إسرائيل على حق فيما تشنه.

من حملات الابادة ضد الشعب الفلسطينى وضد أرضه وضد ممتلكات الشعب الفلسطينى اذا كانت إسرائيل تسعى إلى العيش والى البقاء على قيد الحياة فى المستقيل القريب قبل البعيد . فالعداء والدم والهدم لن يولدوا فى قلوب الشعب الفلسطينى ولا فى فلوب أحد من شعوب العالم حبا ومودة تجاه إسرائيل والشعب الإسرائيلى ، ولن يخلفوا الا مزيدا من الدماء ومن المعاناة للشعب الإسرائيلى وللشعب الفلسطينى وللعالم الذى يريد أن يرى سلاما بين الجانبين ويرى نهاية لقطار الموت الذى لا يتوقف. ان النواب الذين سمحوا لأنفسهم بالخروج جماعة على العالم وامام الكاميرات بكل التحدى وبكل دعوات العنف يستحقون الشفقة والرثاء لكونهم نوايا فقراء العقل والحكمة والضمير ويحتاجون إلى مراجعة أنفسهم ومراجعة دوائرهم التى يمثلونها لعلهم يرشدون. ان المرء ليدهش ويمتلىء استغرابا من أناس فى مواقع المسؤولية وقد خبرتهم الحياة وعركتهم وعلمتهم، ولكنهم يكفرون بكل القيم الطيبة التى تعلموها وصاروا يرددونها ربما فى بغض خطبهم الفاشلة، فمن المؤكد أنهم يلجأون إلى خداع الناخبين والى غشهم  ليكسبوا أصواتا ويمثلوا دوائرا لا تعلم عن هولاء النواب الا خيرا د بينما هم دعاة شر وعداء سوف تثبته الأيام وتخذلهم. وسوف تثبت لهم الأيام فشل رحلاتهم المريضة بالكراهية والحقد حتى من قبل اسرائيل التى تعلو فيها نفسها أصوات كثيرة تطالب بالعقل والسلام واحترام حقوق الشعب الفلسطينى من أحل الحياة للجميع وليس لجانب دون جانب.

Tags: جرائم حربغزةفلسطين

مقالات مشابهة

  • العيدروس يهنئ قائد الثورة والرئيس المشاط بحلول عيد الفطر المبارك
  • رئيس مجلس النواب يهنئ قائد الثورة ورئيس المجلس السياسي بحلول عيد الفطر
  • فعالية نسائية في ريمة بيوم القدس العالمي
  • لعلهم يرشدون 
  • أخبار التوك شو| مصطفى بكري يوجه رسالة قوية لإسرائيل: لو حطيتوا رجلكم في سيناء الشعب هيكسرها .. هدى الإتربي لرامز جلال: كله طبيعي ولو كان في حاجة صناعي كانت فرقعت
  • السيد القائد يدعو الشعب اليمني إلى الخروج المليوني العظيم في يوم القدس العالمي
  • فعالية نسائية في جبن بيوم الصمود الوطني
  • قائد الثورة يدعو الشعب اليمني إلى الخروج المليوني العظيم في يوم القدس العالمي
  • قائد الثورة : مستمرون في إسناد الشعب الفلسطيني دون تراجع
  • قناة "اليمن اليوم" تكرّم ابنة أول شهيد مصري استشهد دفاعًا عن ثورة 26 سبتمبر