الجزيرة:
2025-04-06@19:29:42 GMT

هل يفتح أسبوع السودان في نيويورك طريقا لحل الأزمة؟

تاريخ النشر: 23rd, September 2024 GMT

هل يفتح أسبوع السودان في نيويورك طريقا لحل الأزمة؟

الخرطوم– تشهد نيويورك على هامش الأعمال الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة عدة أنشطة مرتبطة بالأزمة السودانية، تشمل مشاورات بين أطراف دولية وإقليمية، ولقاءات تجمع رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان مع زعماء ومسؤولين غربيين وأفارقة وعرب، يتوقع منها أن تفتح نافذة أمل لوقف الحرب المستعرة منذ نحو 17 شهراً حسب مراقبين.

وتنظم الإدارة الأميركية اجتماعات يوم الثلاثاء بشأن السودان، تضم وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظراءه من دول عربية وأفريقية وغربية، لبحث الأوضاع الإنسانية والدفع باتجاه إطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين الأطراف السودانية.

كما ينتظر أن يجري بلينكن مشاورات مع البرهان، بعد فشل لقاء سوداني أميركي في جدة وتعثر لقاء مماثل بالقاهرة إثر رفض الحكومة السودانية المشاركة في مؤتمر بجبال الألب السويسرية، للمفاوضات بين طرفي الحرب واختتم في 24 أغسطس/آب الماضي بتفاهمات حول المساعدات الإنسانية.

وشكلت الأطراف الدولية والإقليمية مجموعة "متحالفون من أجل إنقاذ الأرواح والسلام في السودان" ضمت كلاً من الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وقال مسؤول بالخارجية السودانية للجزيرة نت إن البرهان سيخاطب الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس المقبل، وهي المرة الثانية التي توجه له الدعوة منذ اندلاع الحرب، كما تجري ترتيبات لعقد لقاءات تجمعه مع كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس جيبوتي إسماعيل جيلي، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، ومسؤولين آخرين.

عوض طالب المجتمع الدولي بإدانة جرائم قوات الدعم السريع وتصنيفها "جماعة إرهابية" (الصحافة السودانية) 3 لقاءات أميركية

شارك وزير الخارجية السوداني المكلف حسين عوض يوم الأحد في أعمال "قمة المستقبل" في نيويورك ممثلاً عن البرهان، كما أجرى مباحثات مع نظيريه المصري بدر عبد العاطي والجزائري أحمد عطاف، ركزت على تطورات الأزمة والجرائم التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق المدنيين، وطالب المجتمع الدولي بإدانة جرائمها وتصنيفها "جماعة إرهابية" حسب المصادر ذاتها.

وتوقع وزير الخارجية حدوث اختراق كبير في جدار الأزمة على ضوء زيارة البرهان للولايات المتحدة، ولقاءاته على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة مع قوى دولية وإقليمية بشأن الأزمة في بلاده "وهو ما سيكشف حجم التآمر على البلاد ودور مليشيا الدعم السريع في تنفيذ المخطط الذي يستهدف أمن البلاد واستقرارها".

وكشف عوض في حديث بثته منصات سودانية قريبة من الحكومة أن هناك اتجاها لعقد لقاءات للبرهان مع الخارجية الأميركية ووكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) وهيئة المعونة الأميركية، بحكم دورها الفاعل في صنع القرار تجاه السودان في مساقاته السياسية والأمنية والإنسانية.

وأفاد وزير الخارجية أن خطاب البرهان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة سيعكس موقف الشعب السوداني مما يجري، ويحدد مطلوباته من المنظمة الدولية والقوى الفاعلة، وسيحض على مساندة بلاده في وجه العدوان التي تنفذه قوات الدعم السريع والقوى التي تقف خلفها، وسيطالب بإنشاء صندوق دولي لإعادة إعمار السودان.

وزير الخارجية السوداني عوض مع نظيره المصري عبد العاطي في نيويورك (الصحافة السودانية) تفاؤل حذر

من جانبه يرى الباحث السياسي فيصل عبد الكريم أنه ينبغي عدم الإفراط بالتفاؤل بشأن تسوية للأزمة السودانية إثر أنشطة ولقاءات تجري في نيويورك، نسبة لتعقيدات الحرب وتداعياتها وتباعد مواقف أطرافها، وتضارب مصالح القوى الخارجية المؤثرة والفاعلة في المشهد السوداني.

وحسب حديث الباحث نفسه للجزيرة نت فإن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن فشلت في تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط، بعد حرب غزة وتدحرج الأوضاع في لبنان إلى حرب مفتوحة بين إسرائيل وحزب الله ومراوحة الحرب في أوكرانيا مكانها، حيث تسعى الإدارة الديمقراطية إلى إنهاء حرب السودان لتحقيق مكاسب داخلية مرتبطة بالانتخابات الرئاسية.

ويقول الباحث إن البرهان حصل على أسلحة باتت تحقق له تقدماً، وصارت المبادرة في يد الجيش مع تراجع قوات الدعم السريع، فلذا ليس هناك ما يدفعه إلى تقديم تنازلات، وفي المقابل أخفقت الجهود لتسوية الخلافات بين قيادة الجيش وقوى إقليمية تدعم قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي" مما يجعل وقف الحرب رهناً لمتغيرات سياسية وعسكرية تشكل تحولاً في المشهد.

غير أن المحلل السياسي والمتحدث باسم الخارجية السابق العبيد أحمد مروح يعتقد أن فرصة حدوث اختراق نحو حل الأزمة هذه المرة أكبر من أي وقت مضي، ويرى في حديثه للجزيرة نت أن المؤشرات تشي بأن الأطراف الخارجية المنخرطة في البحث عن حلول للأزمة السودانية ترتب لمقاربة جديدة بعد فشل المقاربات السابقة، مشيراً إلى الولايات المتحدة والسعودية ومصر.

كما يرى مروح أن فرص نجاح المساعي الخارجية ستتعزز بصمود مدينة الفاشر في وجه المحاولات المستميتة من قوات الدعم السريع لاحتلالها، كما يمكن أن يزيد من فرصها التراجع الميداني للدعم السريع في جبهات ولايتي الخرطوم والجزيرة، وهي أمور تشكل مجتمعة عامل ضغط على قيادة الدعم السريع، بأنه لم يعد بمقدورها تحقيق أجندتها السياسية عن طريق الحرب، مهما لقيت من دعم من أطراف إقليمية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات العامة للأمم المتحدة قوات الدعم السریع وزیر الخارجیة فی نیویورک

إقرأ أيضاً:

الجيش السوداني يصد هجمات لـ«الدعم السريع» على مقرات عسكرية

أعلن الجيش السوداني، اليوم السبت، أن “قواته أسقطت مسيرات أطلقها “الدعم السريع” لاستهداف مقر قيادة الفرقة ١٩ مشاة وسد مروي”.

وجاء في بيان بصفحة “الفرقة 19 مشاة”على منصة “فيسبوك” “أن قوات الجيش السوداني مستعدة للتصدي لأي تهديدات وحماية المناطق الاستراتيجية والبنى التحتية في الولاية الشمالية”.

وأضاف البيان: “محاولات الاستهداف المتكررة للبنية التحتية للمواطن لن تنجح في تحقيق أهدافها، والجيش مستمر في حماية مقراته، وتأمين المناطق الاستراتيجية”.

وفي الساعات الأولى من اليوم، أفادت وسائل إعلام إخبارية بأن “هناك مسيرة “للدعم السريع” تضرب كهرباء سد مروي شمال السودان وتتسبب في انقطاع تام للكهرباء في عدد من المدن”.

وقبل عدة أيام، أعلن الجيش السوداني “تمكنه من تطهير آخر جيوب “الدعم السريع” في محلية الخرطوم، مؤكدًا أنه لا صحة بأن انسحاب مليشيا “الدعم السريع” من المواقع كان باتفاق مع الحكومة”.

في السياق، “انقطع التيار الكهربائي بشكل كامل في عدد من ولايات السودان، بعد تعرض محطة كهرباء سد مروي الواقعة على بعد 350 كيلومترا شمال العاصمة الخرطوم لهجوم جديد باستخدام الطائرات المسيرة”.

ويخوض الجيش السوداني حرباً ضد “قوات الدعم السريع” منذ أبريل 2023، بعد خلافات حول خطط لدمج “الدعم السريع” في القوات المسلحة”، وتشير تقديرات إلى “خسائر مباشرة في البنية التحتية تتراوح ما بين 180 إلى 200 مليار دولار، وغير مباشرة تفوق 500 مليار دولار، أي نحو 13 مرة من ناتج السودان السنوي البالغ متوسطه نحو 36 مليار دولار”.

مقالات مشابهة

  • معاناة النازحين الفارين من هجمات قوات الدعم السريع في السودان
  • تجاهل مصري لـ«مزاعم» حول تدخل القاهرة في «حرب السودان» .. شقيق «حميدتي» تحدّث مجدداً عن غارات جوية ضد «الدعم السريع»
  • اشتباكات في السودان بين الجيش والدعم السريع ونزوح جديد لـ 5 آلاف شخص
  • السودان: انقطاع الكهرباء شمالا جراء استهداف الدعم السريع محطة مروي
  • الحكومة السودانية تكشف عن حصول الدعم السريع على صواريخ مضادة للطيران لمحاصرة الفاشر برا وجوا
  • الجيش السوداني يصد هجمات لـ«الدعم السريع» على مقرات عسكرية
  • كهرباء السودان تكشف تفاصيل ما حدث في سد مروي بعد هجوم الدعم السريع 
  • إسقاط مسيرات حربية من قبل القوات المسلحة السودانية| تفاصيل
  • ما أظن تشوف تجسيد لمعنى الإرهاب بالوضوح والجلاء زي المارسه الدعم السريع في السودان
  • السلطات السودانية تفرج عن اثنين من رموز نظام البشير لدواعٍ صحية