كشف تقرير حديث صادر عن الأمم المتحدة والحكومة اليمنية أن واردات القمح عبر ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين انخفضت بنسبة تزيد على النصف نتيجة الضربات الإسرائيلية والهجمات على السفن.

كما أظهر التقرير أن قيمة العملة المحلية (الريال اليمني) في مناطق سيطرة الحكومة انخفضت 2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى أدنى مستوى تاريخي لها عند 1.

904 ريال في مقابل الدولار الواحد في أغسطس (آب) الماضي.


وأكد التقرير الأممي الخاص بالسوق والتجارة في اليمن أن الريال اليمني على مدار العامين الماضيين، انخفضت قيمته في مناطق الحكومة بشكل كبير، حيث خسر 26 في المائة من قيمته على أساس سنوي، و38 في المائة مقابل متوسط ​​3 سنوات.

ويعود ضعف الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة في المقام الأول، وفق التقرير، إلى استنفاد احتياطيات النقد الأجنبي، والتي تفاقمت أخيراً بسبب اضطرابات القطاع المصرفي.

ووفق ما أورده التقرير فقد ساعدت قواعد سعر الصرف الصارمة المفروضة في مناطق سيطرة الحوثيين في الحفاظ على استقرار سعر الصرف على الرغم من نقص الدولار، وحذر من أن الأزمة المصرفية المستمرة تشكل خطراً يتمثل في ارتفاع قيمة العملة في المنطقتين.

وأظهرت البيانات الأممية زيادة في واردات المواد الغذائية إلى اليمن بنسبة 33 في المائة خلال الشهر الماضي مقارنة بأحجامها في الشهر الذي سبقه، «ولكنها ظلت أقل قليلاً من المستويات التي لوحظت قبل عام».

وأوضحت البيانات أن واردات القمح زادت عبر الموانئ الرئيسية (ميناء عدن الواقع تحت سيطرة الحكومة، والصليف الخاضع لسيطرة الحوثيين)، ومع ذلك ظلت هذه الواردات أقل من مستويات الذروة في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، وتلك التي بلغتها في أغسطس من العام السابق.


وعلى النقيض من ذلك، أكدت البيانات انخفاض أحجام واردات القمح عبر ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين بشكل كبير وبأكثر من النصف (54 في المائة) على أساس شهري، وأعاد التقرير الأممي أسباب ذلك جزئياً إلى الهجمات المستمرة في البحر الأحمر على سفن العبور والهجمات الإسرائيلية الأخيرة على الميناء، والتأخير في عقود الموردين.

الوقود والسلع الأساسية
وعلى الرغم من هذه التحديات، أكد التقرير الأممي أن السلع الغذائية الأساسية والبنزين والديزل كانت متوافرة بكثرة في معظم الأسواق على مستوى اليمن، وأنه وبشكل عام، لا يُتوقع حدوث نقص كبير في الأمد القريب، بسبب زيادة بنسبة 12 في المائة في واردات القمح عبر الموانئ الثلاثة (الصليف والحديدة وعدن) منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية الشهر الماضي مقارنة بالفترة نفسها خلال العام الماضي، فضلاً عن التخزين المسبق.

وخلال شهري أبريل ومايو يذكر التقرير أن أسعار الوقود في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة استمرت في الارتفاع بشكل متواضع، حيث ارتفعت أسعار الديزل والبنزين بنسبة 4 في المائة مقارنة بالشهر السابق، في حين ظلت الأسعار مستقرة نسبياً في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، لكنه أعاد أسباب هذا الاستقرار في المقام الأول إلى ضوابط الأسعار التي تفرضها الجماعة.


ووفق ما جاء في التقرير، فإنه وعند مقارنة هذه الأسعار بالفترة نفسها من العام الماضي ومتوسط ​​السنوات الثلاث، فإن أسعار الديزل والبنزين في مناطق الحكومة شهدت زيادة كبيرة، حيث ارتفعت بنسبة 29 - 30 في المائة، و45 - 50 في المائة على التوالي. وعلى العكس من ذلك، شهدت مناطق الحوثيين استقراراً نسبياً على أساس سنوي، وأبلغت عن انخفاض بنسبة 9 - 12 في المائة مقارنة بمتوسط ​​السنوات الثلاث.

وتُعزى الزيادة في أسعار الوقود في مناطق حكومة اليمن إلى انخفاض قيمة العملة المحلية مقابل الدولار والانخفاض الطفيف في أحجام الواردات عبر عدن وموانئ البحر العربي الأخرى خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

مراجعة أسعار السلع
وذكر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أنه وفي ضوء السياق الاقتصادي الحالي في اليمن، وتضخم أسعار السلع الأساسية منذ آخر تحديث تم إجراؤه على قيمة سلة الأغذية الأدنى في سبتمبر (أيلول) 2022 وافق شركاء مجموعة العمل النقدية والسوقية على مراجعة وتحديث سعر السلة الغذائية الأدنى التي توزع على المستحقين للمساعدات.

ووفق ما جاء في المذكرة، فإن هناك مسارين ثابتين للمساعدات النقدية متعددة الأغراض في اليمن، الأول مسار سريع وهو مرتبط بالنزوح الأخير (المساعدات النقدية متعددة الأغراض الطارئة)، ومسار منتظم لأولئك المتضررين من الأزمة (أي المساعدات النقدية متعددة الأغراض المنتظمة).

وذكر المكتب الأممي أنه ومع بداية العام الحالي، قامت مجموعة العمل النقدي بتحديث قيمة السلة الغذائية، لأن التقلب المستمر في قيمة الريال اليمني، خصوصاً في مناطق سيطرة الحكومة، يؤثر على أسعار كثير من السلال الغذائية منذ التحديث الأخير قبل عامين.


وأكد المكتب تدهور وضع التمويل في اليمن، مع تلقي الأمم المتحدة 61 في المائة فقط من التمويل لحسابات المساعدات النقدية متعددة الأغراض خلال العام الماضي مقابل متطلبات الميزانية البالغة 98 مليون دولار، كما تلقت 56 في المائة فقط من متطلبات حساب المساعدات النقدية متعددة الأغراض في خطة الاستجابة الإنسانية للعام الحالي.

وعلى هذه الخلفية، كُلفت مجموعة العمل الفنية لميزان المدفوعات بمراجعة مكونات السلة الغذائية، وتحديث قيمة التحويلات المالية لاحقاً. إلا أنه ونظراً للاختلافات في قيمة الريال اليمني بين مناطق سيطرة الحكومة ومناطق سيطرة الحوثيين، إلى جانب السياسات النقدية المتباينة وأسعار السوق، فإن قيمة الحوالات النقدية تختلف وفقاً لذلك.

ويغطي ميزان المدفوعات الحالي أسعار الغذاء والمأوى والمواد غير الغذائية والمياه والصرف الصحي والصحة والخدمات (الاتصالات والنقل)، ويتم احتسابه لتلبية الحد الأدنى الشهري من الاحتياجات الأساسية لمتوسط ​​حجم الأسرة المكونة من سبعة أفراد.

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

الفيتوري: أدوات المركزي النقدية معطّلة ومجلس النواب مطالب بكبح الإنفاق العام

???? ليبيا | الفيتوري: خطوة “المركزي” برفع الاحتياطي القانوني صحيحة لكنها غير كافية

???? الاحتياطي القانوني يرتفع.. وكبح عرض النقود هو الهدف ????
ليبيا – علّق عضو هيئة التدريس بجامعة بنغازي عطية الفيتوري على قرار مصرف ليبيا المركزي برفع معدل الاحتياطي القانوني على الخصوم الإيداعية للمصارف التجارية من 20% إلى 30%، معتبرًا أن الخطوة تسير “نوعًا ما في الاتجاه الصحيح”.

وأوضح الفيتوري، في منشور عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، أن هذه الأداة تُعد من أدوات السياسة النقدية، وتهدف إلى تقليص قدرة المصارف التجارية على خلق النقود، وبالتالي الحد من تنامي عرض النقد.

???? الفيتوري: زيادة عرض النقود كانت متسارعة خلال السنوات الماضية ????
أشار الفيتوري إلى أن تسارع عرض النقود في السنوات القليلة الماضية كان واضحًا، لكن رفع نسبة الاحتياطي من شأنه أن يُبطئ هذا النمو، في ظل غياب أدوات فعالة أخرى يمكن للمركزي استخدامها دون المساس بالاحتياطيات من العملات الأجنبية.

???? أدوات نقدية معطّلة والإنفاق العام مستمر ????
وأكد الفيتوري أن المصرف المركزي يعاني من محدودية الأدوات المتاحة، إذ لا يمتلك سوى بيع العملة الأجنبية كأداة فاعلة، مشيرًا إلى أن استمرار استخدامها سيؤدي إلى استنزاف الاحتياطي الأجنبي، بينما أدوات كالفائدة، وشهادات الإيداع، والسوق المفتوحة، وسعر الخصم، غير مفعّلة حاليًا.

???? دعوة لمجلس النواب لتقييد الحكومة ????️
واعتبر الفيتوري أن على مجلس النواب توجيه الحكومة لضبط الإنفاق العام، لتحقيق تناغم بين السياسات النقدية والمالية، بما يفضي إلى استقرار اقتصادي مقبول. وعبّر عن أسفه لكون المركزي طالب مجلس النواب بتمكينه من استخدام كل أدواته النقدية، دون استجابة واضحة.

مقالات مشابهة

  • أسعار صرف الدولار تنخفض بمقدار 250 ديناراً بالأسواق العراقية
  • أغلى من التفاح.. متى تنخفض أسعار الليمون بالأسواق فى مصر ؟
  • بنك «غولدمان ساكس» الأمريكي: نتوقع انخفاض أسعار النفط حتى 2026
  • اليوم.. "زراعة النواب" تناقش تقرير متابعة برنامج الحكومة للربع الأول من العام المالي 2024/2025
  • تقرير أممي.. اغتصاب طفل كل نصف ساعة في هذه الدولة
  • مصر: توقعات بارتفاعات جديدة في قيمة الخبز والغذاء بعد زيادة أسعار الوقود
  • لافتات الإعلانات في إسطنبول تحت سيطرة الحكومة
  • اجتماع لجنة السياسات النقدية.. توقعات بتثبيت سعر الفائدة في مصر
  • الفيتوري: أدوات المركزي النقدية معطّلة ومجلس النواب مطالب بكبح الإنفاق العام
  • مبعوث ترامب يقترح إنشاء مناطق سيطرة للحلفاء في أوكرانيا