قال الدكتور مصطفى الشربينى، مستشار المناخ بالأمم المتحدة، إنّ قمة الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك هدفها تحقيق التنمية المستدامة والبحث عن سُبل لحل القضايا العالمية ومناقشتها، لافتاً إلى أن هناك دليلاً لا يمكن دحضه على أن درجات الحرارة ارتفعت بما يقرب من نقطة التحول البالغة 1.5 درجة مئوية، وأن النشاط البشرى هو السبب الرئيسى.

وأكد «الشربينى»، فى حوار لـ«الوطن»، أنّ مصر تسير على الطريق الصحيح فى مواجهة تغيّر المناخ، كما أطلقت الحكومة المصرية مؤخراً الاستراتيجية الوطنية لتغيّر المناخ.. وإلى نص الحوار:

قمة الجمعية العامة تستهدف إعادة تأكيد الالتزامات بأهداف التنمية والميثاق النشط متعدّد الأطراف

هل ترى أن اجتماع قادة العالم بالجمعية العامة للأمم المتحدة يمكن أن يُحقق نتائج مرجوة؟

- تهدف الجمعية العامة إلى إعادة تأكيد الالتزامات بأهداف التنمية المستدامة وميثاق الأمم المتحدة مع تعزيز التعاون وإرساء الأسس لنظام نشط متعدّد الأطراف، وستُسفر القمة عن ميثاق تفاوضى من أجل المستقبل، كما سيعمل المشاركون على وضع حلول شاملة والتزامات قابلة للتنفيذ، لمكافحة ارتفاع مستوى سطح البحر، وضمان مستقبل قادر على الصمود ومستدام، بما فى ذلك للدول الجزرية الصغيرة والمناطق الساحلية المنخفضة، كما سيتم مناقشة آليات مقاومة مضادات الميكروبات، والإزالة الكاملة للأسلحة النووية حيث يُعد نزع السلاح النووى على الصعيد العالمى هو الأولوية العليا للأمم المتحدة فى مجال نزع السلاح.

هل تأخر العالم فى مواجهة التغيّر المناخى؟

- واجه العالم إنذارات بشأن حالة الطوارئ المناخية، وأصبح التحرّك مطلوباً من جميع الجبهات وفى كل مكان، فى وقت واحد وبأسرع ما يمكن، حيث يعتقد الكثير من الناس أنه لا يمكن فعل أى شىء لوقف تغيّر المناخ، وفى أحدث تقييم للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ، هناك دليل لا يمكن دحضه على أن درجات الحرارة ارتفعت بما يقرب من نقطة التحول البالغة 1.5 درجة مئوية، وأن النشاط البشرى هو السبب الرئيسى، وتُشكل حالة الطوارئ المناخية وآثارها أولى المخاطر التى تُهدّد العالم على مدار العقد المقبل، حيث يُمثل الفشل فى التخفيف من آثار تغير المناخ الخطر الأكثر تأثيراً على الحياة على الأرض.

كيف ترى جهود مصر فى مواجهة التغيّر المناخى؟

- مصر تسير على الطريق الصحيح فى مواجهة تغيّر المناخ، حيث نشر صندوق النقد الدولى على موقعه العام الماضى أن مصر تتكيف مع تغيّر المناخ، إذ تتعرّض بشدة لخطر نُدرة المياه والجفاف وارتفاع مستويات سطح البحر، وغير ذلك من التأثيرات السلبية، وبدون التكيّف ستكون الزراعة والسياحة والمجتمعات الساحلية معرّضة للخطر بشكل خاص، ولاقتصاد أكثر مرونة فى مواجهة تغيّر المناخ، أطلقت الحكومة المصرية مؤخراً الاستراتيجية الوطنية لتغيّر المناخ.

وسيلعب القطاع الخاص دوراً رئيسياً فى هذا التحول، كما أصدرت مصر أيضاً أول سند سيادى أخضر فى المنطقة لتمويل مشروعات فى مجال النقل النظيف وإدارة المياه المستدامة، وباعتبارها الدولة المضيفة لمؤتمر الأطراف السابع والعشرين، تعمل مصر أيضاً على تنسيق العمل العالمى بشأن التكيّف مع المناخ والتخفيف من آثاره والتمويل، ونجح مشروع الإدارة المستدامة للملوثات العضوية الثابتة الذى اكتمل بتكلفة 8.1 مليون دولار أمريكى فى التخلص بشكل آمن من 1090 طناً من المبيدات الحشرية شديدة الخطورة، فضلاً عن 1000 طن من مركبات ثنائى الفينيل متعدّد الكلور من المحولات.

كيف يؤثر ارتفاع منسوب المياه على الدول الجزرية الصغيرة؟

- الدول الجزرية الصغيرة النامية هى من أكثر مناطق الكوكب عرضة لتغيّر المناخ، خاصة ارتفاع مستويات سطح البحر والظواهر المتطرّفة الساحلية، ولعبت الدول دوراً حاسماً فى رفع الطموحات للحفاظ على الاحتباس الحرارى العالمى عند أقل من 1.5 درجة مئوية، وفى دفع المناقشة الصعبة حول الخسائر والأضرار، والحفاظ على الاحتباس الحرارى العالمى عند أقل من 1.5 درجة مئوية يمكن أن يتجنّب ما يقرب من نصف الأضرار غير المخفّفة، اعتماداً على المنطقة.

كيف يتصدى العالم للاحتباس الحرارى؟

- عندما يتعلق الأمر بتغيّر المناخ، لا يوجد حل واحد قادر على إصلاح كل شىء، بل هناك الكثير من الحلول التى يمكنها، مجتمعة، معالجة هذا التحدى على نطاق واسع، مع بناء عالم أكثر أماناً وإنصافاً، أبرزها العمل على خفض انبعاثات الغازات المسبّبة للاحتباس الحرارى قدر الإمكان، وفى أقرب وقت ممكن، ومن خلال الكفاءة والتغيير السلوكى، يمكننا خفض كمية الطاقة التى نحتاج إليها.

هل يجب التكيّف مع التغيّر المناخى؟

- التكيّف يتلخص فى مساعدة أنظمتنا البشرية والطبيعية على الاستعداد لتأثيرات ارتفاع درجة حرارة الكوكب، ويساعد تشجير المناطق الحضرية على حمايتها من الحرارة والفيضانات.

ويساعد استعادة الأراضى الرطبة الساحلية على الحماية من العواصف؛ وزيادة تنوع النظم البيئية على تحمل الحرارة والجفاف، ونمو الشعاب المرجانية الضخمة على تحمل موجات الحر البحرية، وهناك الكثير من الطرق التى يمكننا من خلالها استخدام التكنولوجيا والتغيير السلوكى والطبيعة، للعمل معاً، لجعلنا أكثر قدرة على الصمود فى مواجهة تأثيرات المناخ.

ما مقدار الطاقة المتجدّدة التى نحتاجها لوقف تغير المناخ؟

- إننا بحاجة إلى زيادة الطاقة المتجدّدة، بما لا يقل عن تسعة أضعاف ما هى عليه اليوم، لتحقيق أهداف اتفاق باريس وتجنّب أسوأ آثار تغيّر المناخ، وكل «واط» يمكننا خفضه من خلال الكفاءة أو التحول من الوقود الأحفورى إلى مصادر الطاقة المتجدّدة، مثل طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية، هو خطوة فى الاتجاه الصحيح.

مصر والدول المتضرّرة

مصر بادرت بإرسال قوافل بحرية وجوية وفرق إغاثة نحو تركيا وسوريا لتقديم التضامن والدعم فى كلتا الدولتين بعد سلسلة الزلازل، ومع بدء الأزمة فى السودان، قامت الدولة المصرية بتسيير عدة قوافل من المساعدات الإغاثية والطبية إلى ميناء بورسودان، كما قامت مصر بدور حيوى أيضاً فى دعم الخدمات الطبية فى انفجار مرفأ بيروت.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الدورة الـ79 للأمم المتحدة نيويورك حرب غزة تغی ر المناخ درجة مئویة فى مواجهة التکی ف

إقرأ أيضاً:

من 9 إلى 29 أبريل..عروض موسيقية عالمية في مهرجان أبوظبي

تشهد الدورة الثانية والعشرون من مهرجان أبوظبي، فعاليات وأنشطة فنية يسلط العديد منها الضوء على تاريخ العلاقات بين دولة الإمارات واليابان، "ضيف شرف الدورة الحالية للمهرجان".

ويتضمن برنامج المهرجان، من 9 إلى 29 أبريل (نيسان) الجاري، تشكيلة استثنائية من العروض الموسيقية العالمية التي تجمع أساطير الإيقاع، وعازفي البيانو، وحفلات الأوركسترا المرموقة، وعروض باليه مبهرة بمشاركة نجوم عالميين، وتقام في جامعة نيويورك أبوظبي.

وعلى مدار يومي 8 و9 أبريل (نيسان) الجاري، تقدّم فرقة "كودو" اليابانية الشهيرة أداءً استثنائياً على مسرح مهرجان أبوظبي، في عرض عالمي حصري يُقام لأول مرة في العالم العربي، حيث يلتقي الإبداع المعاصر بالتقاليد العريقة في تجربة فنية مبهرة، بعد تقديم الفرقة أكثر من 7000 عرض في 50 دولة.

كما تقام في 11 أبريل (نيسان) الجاري، أمسية موسيقية لعازف البيانو الموهوب يونتشان ليم، أحد أبرز المواهب الصاعدة في عالم الموسيقى الكلاسيكية، وفي 14 من الشهر ذاته تقدم كونيكو كاتو، إحدى أبرز عازفات الإيقاع على الساحة العالمية، عرضا فنيا استثنائيا في أبوظبي تستعرض خلاله براعتها في العزف على آلات الكيبورد والإيقاع بأسلوب يمزج بين الدقة الفنية والتعبير الموسيقي العميق.

كما يقدّم الثنائي الأسطوري كاتيا ومارييل لابيك، أحد أبرز ثنائيات البيانو في العالم، في 16 أبريل (نيسان) الجاري عرضًا موسيقيًا استثنائيًا في المسرح الأحمر بجامعة نيويورك أبوظبي ، وفي 18 أبريل (نيسان)، تقدم الأوركسترا السيمفونية للجامعة الوطنية الكورية للفنون عرضها الأول في العالم العربي، ضمن مهرجان أبوظبي 2025، بقيادة البروفيسور تشونغ تشي يونغ، أحد أبرز قادة الأوركسترا في كوريا.

ولأول مرة في العالم العربي، يُقدّم عازف الكمان أوغستين هادليتش، الحائز على جائزة غرامي، في 21 أبريل(نيسان) الجاري، حفلاً موسيقياً استثنائياً في القاعة الزرقاء بجامعة نيويورك أبوظبي، فيما تقام يوم 22 أبريل (نيسان)، على المسرح الأحمر في مركز الفنون بالجامعة، أمسية باليه النجوم وهو عرض استثنائي بمشاركة نخبة من مؤدي الباليه العالميين.

وفي 26 أبريل (نيسان)، وخلال عرض خاص بعنوان "لقاء الفنانين المتألقين"، يعود يامن سعدي، قائد الأوركسترا الفيلهارمونية في فيينا، إلى مسرح المهرجان برفقة عازفة الكمان سارة فيرانديز وعازفي التشيلو كيان سلطاني وبابلو فيرانديز، ليقدّموا معًا أمسية موسيقية متميزة.

وتختتم في 29 أبريل (نيسان) الجاري، فعاليات المهرجان بحفل تكريم خاص يحتفي بإرث الأسطورة الموسيقية الراحل كوينسي جونز، يحييه عازف البوق الموهوب رايلي مولهركار، برفقة فرقته الرباعية النحاسية "ذا ويسترليز".

مقالات مشابهة

  • مستشار حكومي: صادرات العراق النفطية ليست مشمولة بالرسوم الأمريكية
  • مستشار السوداني يوضح.. هل صادرات العراق من النفط مشمولة برسوم ترامب؟
  • الدفاع المدني: استمرار هطول الأمطار الرعدية على معظم مناطق المملكة حتى الاثنين المقبل
  • تقرير أممي: تراجع إنتاج الحبوب في اليمن 13 بالمئة
  • من 9 إلى 29 أبريل..عروض موسيقية عالمية في مهرجان أبوظبي
  • مؤشر تغير المناخ 2025.. مصر تحقق تقدما ملحوظا وسط تحديات الطقس والكوارث الطبيعية
  • محافظ بني سويف يوجه برفع درجة الطوارئ تحسبًا لسقوط أمطار محتملة
  • قبل الاستمتاع بخدمة توصيل الطعام.. 9 تدابير لتفادي المخاطر المحتملة
  • رفع الطوارئ في الإسكندرية لمواجهة الأمطار.. والمحافظة تؤكد انتظام حركة الملاحة والنقل
  • أنصار الله في مواجهة الأمريكيين.. كيف يمكن أن ينتهي هذا الاشتباك غير الطبيعي؟