تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهدت الساعات الـ 48 الماضية أعنف اشتباكات وتبادل لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ ما يقرب من عام من الحرب في غزة، حيث أطلقت الجماعة المسلحة اللبنانية مقذوفات على عمق أكبر داخل الأراضي الإسرائيلية مما شوهد من قبل. 

قصف إسرائيلي

وقصفت إسرائيل يوم السبت الماضي أهدافا لحزب الله بما يقرب من 300 ضربة فيما وصفته بأنه عمل استباقي لإحباط هجوم مخطط له، وفي هذه الأثناء، يطلق حزب الله وابلاً من الصواريخ والمقذوفات الأخرى على إسرائيل فيما يقول إنه رد على الهجمات الإسرائيلية في لبنان.

 

ولقد تُرك حزب الله، في حالة يرثى لها بعد يومين من التفجيرات التي استهدفت أجهزة الاستدعاء وأجهزة الاتصال اللاسلكي التي يستخدمها أعضاؤه، أعقبتها غارة إسرائيلية على جنوب بيروت، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 45 شخصًا من بينهم ضابط. القائد الأعلى وغيرهم من كبار النشطاء.

تفجير البيجر

وفي يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، هز لبنان هجومان مفاجئان مماثلا، بعد ظهر يوم الثلاثاء، انفجرت أجهزة النداء (البيجر) في نفس الوقت في عدة أجزاء من لبنان، بما في ذلك العاصمة بيروت، وفي عدة بلدات في وادي البقاع الأوسط، معقل جماعة حزب الله المسلحة المدعومة من إيران. 

وبعد 24 ساعة تقريبًا، هز لبنان هجوم ثان يوم الأربعاء، عندما انفجرت أجهزة اتصال لاسلكية في ضواحي بيروت وجنوب البلاد، وقدر وزير الصحة اللبناني فراس أبيض عدد القتلى في كلا الهجومين بـ 39 شخصا. 12 يوم الثلاثاء و 27 يوم الأربعاء.

هجوم حزب الله

وأعقبت الهجمات بالعبوات الناسفة غارة إسرائيلية على العاصمة اللبنانية بيروت يوم الجمعة، مما أسفر عن مقتل 45 شخصًا على الأقل، من بينهم القائد البارز في حزب الله إبراهيم عقيل، وتسوية مبنى متعدد الطوابق في حي مكتظ بالسكان بالأرض.

وضعت هذه التطورات المنطقة على حافة الهاوية، حيث استهدف حزب الله شمال إسرائيل بسلسلة من الصواريخ والقذائف ليلة السبت حتى الأحد، لتضرب عمقًا أكبر في الأراضي الإسرائيلية مما فعلته في الهجمات الأخيرة الأخرى. 

الرد على الهجمات

وقال حزب الله إن الهجمات جاءت ردا على الضربات الإسرائيلية المتكررة في لبنان والتي أدت إلى مقتل “العديد من المدنيين”، ومن بين الأهداف، قال حزب الله إنه ضرب قاعدة جوية بصواريخ فادي 1 وفادي 2، وهو سلاح طويل المدى على ما يبدو لم يستخدم حتى الآن. 

وتم اعتراض معظمها لكن بعضها سقط مما تسبب في أضرار. وأفاد الجيش الإسرائيلي عن وقوع أضرار في كريات بياليك وتسور شالوم وموريشيت بالقرب من مدينة حيفا الساحلية، على بعد حوالي 40 كيلومترا (25 ميلا) جنوب الحدود، مما يمثل واحدة من أعمق الضربات المباشرة للجماعة المدعومة من إيران منذ عام 2006. 

وأغلقت المدارس أبوابها في العديد من المناطق الشمالية من إسرائيل، وتم تقييد التجمعات، من ناحية أخرى، أطلقت إسرائيل ما يقرب من 300 قذيفة على جنوب لبنان يوم السبت فيما وصفه الجيش بأنه إجراء وقائي ضد هجوم مزمع لحزب الله. 

وواصلت إسرائيل ضرباتها حتى يوم الأحد، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن شخصين قُتلا صباح الأحد في جنوب لبنان.

وحدث تبادل إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله بشكل مستمر منذ اندلاع الحرب في غزة في 8 أكتوبر، في اليوم التالي لهجوم حماس على إسرائيل، في مناوشات أثارت منذ فترة طويلة مخاوف من امتداد القتال إلى صراع إقليمي أوسع.

مخاوف من التصعيد

وبدا في بعض الأحيان أن اللاعبين الرئيسيين يسيرون إلى حافة الهاوية، لكن التوترات تراجعت بسبب العواقب الوخيمة للحرب الشاملة في الشرق الأوسط. 

ومع ذلك، فإن كثافة الهجمات بين إسرائيل وحزب الله التي شوهدت خلال الأيام القليلة الماضية لم يسبق لها مثيل، مما جدد المخاوف من حرب أوسع يمكن أن تجر المنطقة بأكملها، وكذلك الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل.

 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: إسرائيل الأراضي الإسرائيلية غزة بین إسرائیل وحزب الله حزب الله

إقرأ أيضاً:

هآرتس: لبنان يواجه خياراً صعباً بين الحرب والتطبيع مع إسرائيل

رأت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أنه في الوقت الذي يشهد لبنان دماراً، فإنه يخشى أن يتعرض لحرب إسرائيلية شاملة، حتى يصل البلدان إلى اتفاق لتطبيع العلاقات.

 

وقالت هآرتس تحت عنوان "لبنان مدمر، ويخشى أن تقصفه إسرائيل حتى يتم التوصل إلى اتفاق تطبيع"، أن القيادة اللبنانية الجديدة، التي يتعين عليها الآن التعامل مع عواقب الحرب، ودراسة سبل إعادة إعمار البلاد، وجمع القروض والمنح، لإصلاح الدمار الذي يقدر بأكثر من 13 مليار دولار، ونشر الجيش في جميع أنحاء جنوب لبنان، وإغلاق المعابر الحدودية غير الشرعية بين لبنان وسوريا، أصبحت محاصرة بين الضغوط الداخلية وتهديد تجدد الحرب.

#لبنان.. أول تعليق رسمي على "هجوم الفجر" الإسرائيليhttps://t.co/NahFreeigJ pic.twitter.com/gVIt1jarEZ

— 24.ae (@20fourMedia) April 4, 2025 نوايا خفية

وأشارت هآرتس، في التحليل الذي أعده المُحلل الإسرائيلي، تسيفي بارئيل، إلى البيان الذي صدر عن مكتب الرئيس اللبناني جوزيف عون بأن "استمرار العدوان الإسرائيلي يتطلب منا بذل جهد إضافي للحوار مع أصدقاء لبنان حول العالم، وحشدهم لدعم حقنا في السيادة الكاملة على أرضنا، إن الهجوم على الضاحية الجنوبية هو إشارة فاشلة لنوايا خفية ضد لبنان"، كما نقلت تأكيدات رئيس الوزراء نواف سلام أن هذا الهجوم "يشكل انتهاكا واضحا لترتيبات وقف الأعمال العدائية".

الاتفاق لا يزال بعيداً

ويضاف إلى ذلك "تهديد سياسي" آخر يحتل مكانة مركزية في الخطاب السياسي في لبنان، حيث قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بعد اجتماعه مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، إن إسرائيل مهتمة بالتطبيع مع لبنان، لكن "قد يكون من المبكر جداً، من وجهة النظر اللبنانية، القيام بذلك الآن".
وقال ساعر إن "البلدين باشرا بالفعل مناقشة عدة قضايا مثل ترسيم الحدود البرية، وإطلاق سراح اللبنانيين الذين تم أسرهم في الحرب، لكن في الوقت الحالي لا يتعلق الأمر بالمفاوضات حول التطبيع، وآمل أن يكون ذلك في المستقبل". 

وعلقت الصحيفة قائلة  إن النقاش حول التطبيع لا يزال بعيداً عن التحقيق، بل إن المفاوضات بشأن ترسيم الحدود متوقفة أيضاً، كما هو الحال مع التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية، بالإضافة إلى أن لبنان غير مطمئن إلى لهجة ساعر المستقبلية، التي تعتبر أن الحديث عن التطبيع ينتمي إلى مستقبل ما، ويعتقد المعلقون اللبنانيون أن إسرائيل تنوي قصف لبنان حتى تطبع علاقاتها معه.

 

فجوة عميقة بين الموقف الفرنسي والأمريكي

وكان من المتوقع أن تصل مبعوثة الرئيس ترامب، مورغان أورتاغوس، إلى لبنان لاستخدام ثقلها الكامل لدفع قضيتين رئيسيتين، نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان، وإنشاء لجان دبلوماسية لإدارة المفاوضات بشأن ترسيم الحدود البرية، ورغم أن ساعر لم يقدم الكثير من التفاصيل حول محتوى محادثاته مع بارو، إلا أن لبنان يدرك جيداً الفجوة العميقة بين الموقفين الفرنسي والأمريكي في القضيتين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تطالب لبنان بتحديد جدول زمني قصير لنزع سلاح حزب الله، فيما ترى فرنسا، التي تدعم موقف الرئيس اللبناني، أن نزع السلاح يجب أن يتم عبر الحوار والتوافق الداخلي، من أجل منع الصراع بين الجيش اللبناني وحزب الله، والذي قد يؤدي في رأيها إلى حرب أهلية.

ووفقاً لـ"هآرتس"، فقد لا تكتفي أورتاغوس، في ظل نفاد صبر إدارة ترامب المعتاد، بالمطالبة بجدول زمني سريع، بل قد تهدد أيضاً بأن لبنان لن يتمكن من تلقي أي مساعدات والبدء في إعادة بناء البلاد إذا لم ينزع سلاح التنظيم، أما بالنسبة للجان التفاوضية لترسيم الحدود، فهنا أيضاً فجوة بين الموقف الأمريكي والتوجه اللبناني والفرنسي، الذي يرفض مصطلح "اللجان الدبلوماسية"، الذي يمكن تفسيره كآلية لإجراء مفاوضات سياسية شاملة مع إسرائيل، ويصر في الوقت الراهن على أن تتألف اللجان من عسكريين وعناصر مهنية، كما كان الحال في المفاوضات السابقة، وأن تدور المحادثات حول القضايا التقنية فقط ولن تتوسع إلى المفاوضات السياسية.

تعاون ضروري

لكن الحكومة اللبنانية، وكذلك حزب الله، يدركان أن فرنسا وحدها لن تتمكن من إملاء سياستها دون التعاون مع الولايات المتحدة، أي من دون الضغط الأمريكي على إسرائيل، وهذا ليس وارداً حالياً، لأن لبنان يحتاج، من أجل الحصول على المساعدة الأولية لإعادة الإعمار والتنمية، إلى قروض من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وهما مؤسستان تقعان تحت نفوذ أمريكي كبير.

لبنان يدعو أوروبا للضغط على إسرائيل للانسحاب من أراضيهhttps://t.co/p9BxoRRD9W

— 24.ae (@20fourMedia) April 3, 2025 صعوبة تقييم الأضرار

وأشارت الصحيفة إلى أن البنك الدولي أوضح بالفعل أنه يواجه صعوبة في إجراء "تقييم لحجم الأضرار"، والذي من شأنه أن يشكل الأساس لتقدير المساعدة التي يحتاجها لبنان، طالما أن وقف إطلاق النار غير كامل ونهائي.
وتابعت: "يحمل صندوق النقد الدولي حقيبة ثقيلة من الإصلاحات التي يتعين على الحكومة اللبنانية تنفيذها، مثل تغيير هيكل النظام المصرفي، وإنشاء آليات للإشراف على التحويلات المالية ومنع الفساد، والتشريعات الواسعة التي من شأنها منع غسل الأموال، وإرساء الشفافية، والحد من تمويل الجماعات المسلحة"، موضحة أنه تم توقيع اتفاق بشأن كل هذه الأمور بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي في عام 2022، ولكن حتى الآن لم يتم تطبيق سوى تصحيحات قليلة جداً.

وأضافت الصحيفة أنه لا يزال من المبكر جداً تقييم مدى قدرة الحكومة اللبنانية، التي بدأت للتو مهماتها السياسية، على التعامل مع المطالب والشروط التي تضعها الولايات المتحدة أمامها.

مقالات مشابهة

  • الاغتيالات تعود إلى لبنان| استهداف قيادات حماس وحزب الله.. وخبير يرصد المشهد
  • اجتماع بنّاء بين عون وأورتاغوس بشأن جنوب لبنان
  • أزمة حادة تضرب الجيش الأمريكي بسبب جماعة أنصار الله .. الجاهزية في خطر ومخاوف من الأسلحة ولا نتائج جيدة
  • هآرتس: لبنان يواجه خياراً صعباً بين الحرب والتطبيع مع إسرائيل
  • جنوب لبنان.. جيش إسرائيل يعلن قتل حسن فرحات ويبين من هو
  • لبنان.. سلام يشدد علي وجوب ممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل لوقف عدوانها
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف عنصرًا من حزب الله جنوب لبنان
  • الراعي: لا خوف من صدام بين الجيش وحزب الله
  • أورتاغوس إلى بيروت: إطلاق مسار تفاوضي والمطالبة بنزع السلاح خلال فترة زمنية محدّدة
  • حزب الله يعرقل صرف تعويضات اللبنانيين جنوب البلاد