حماس تدين مجازر إسرائيل بلبنان وإيران تحذر وغوتيرش قلق وبيان حوثي
تاريخ النشر: 23rd, September 2024 GMT
أدانت حركة حماس الاثنين الغارات الإسرائيلية العنيفة على لبنان، وفيما حذرت إيران من تداعيات خطيرة، عبر أمين عام الأمم المتحدة عن قلقه من حصول مأساة مدمرة للعالم.
ومنذ صباح اليوم الاثنين يتعرض لبنان لغارات إسرائيلية عنيفة أدت حتى الحين لسقوط ازيد من 270 شهيدا ومئات الجرحى وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وقالت حركة حماس في بيان إن الغارات الإسرائيلية "عدوان همجي".
وأضافت "نؤكد تضامننا ووقوفنا مع الإخوة في حزب الله والشعب اللبناني الشقيق في مواجهة هذا العدوان الوحشي".
وطالبت حماس محكمة الجنايات الدولية "باتخاذ الإجراءات اللازمة لملاحقة واعتقال قادة الكيان الصهيوني باعتبارهم مجرمي حرب".
كما حملت الإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة عن هذه المجازر المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال وحكومته الصهيونية النازية في فلسطين ولبنان، فهذا العدوان ما كان ليحصل لولا الدعم والغطاء الأميركي المفتوح، وفق البيان.
ودعت الحركة جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى التحرك لوقف العدوان على الشعبين اللبناني والفلسطيني.
كذللك، دانت جماعة الحوثي باليمن "تمادي كيان العدو الصهيوني في عدوانه على لبنان". وقالت في بيان "نؤكد مجددا وقوف اليمن إلى جانب لبنان ومقاومته الإسلامية الباسلة".
وأضافت أن الإجرام الصهيوني ما كان ليحدث "لولا استمرار واشنطن بإمداد الكيان الإجرامي بأدوات القتل" ودعت الدول العربية والإسلامية للخروج من حالة الصمت.
مغامرة جديدة
ومن نيويورك، اتّهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الاثنين إسرائيل بالسعي إلى توسيع النزاع وهو أمر قال إنه "لن يكون في مصلحة أحد"، مشددا على أن طهران لا تزعزع استقرار المنطقة.
وقال في اجتماع مع صحافيين أثناء حضوره الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك "نحن نعلم أكثر من أي أحد آخر أنه إذا اندلعت حرب أوسع نطاقا في الشرق الأوسط، فلن يكون ذلك في مصلحة أحد أينما كان في العالم. إسرائيل هي التي تسعى إلى توسيع هذا النزاع".
وحذرت وزارة الخارجية الايرانية إسرائيل الاثنين من "تداعيات خطيرة" للضربات التي يشنها جيشها على مواقع لحزب الله في لبنان.
ودان المتحدث باسم الخارجية ناصر كنعاني "بشدة الهجمات الجوية الواسعة النطاق" التي شنتها اسرائيل على جنوب لبنان محذرا من "التداعيات الخطيرة للمغامرة الجديدة للصهاينة".
غزة أخرى
أما أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش فعبر عن قلقه من من أن يتحول لبنان إلى غزة أخرى وسط تصاعد الهجمات بين إسرائيل وحزب الله.
وفي حديث لسي أن أن، قال غوتيرش إن التفجير الأخير لأجهزة الاتصالات في لبنان يعني أن هناك احتمالًا لتصعيد أقوى بكثير وهو ما يخشى أن يكون مأساة مدمرة للعالم.
ومن جانبها، حذّرت قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) من "عواقب بعيدة المدى ومدمرة" لأي تصعيد إضافي بين إسرائيل وحزب الله، تزامنا مع غارات إسرائيلية كثيفة على جنوب لبنان وشرقه أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا واستدعت ردا من الحزب.
وقالت اليونيفيل في بيان إن "أي تصعيد إضافي لهذا الوضع الخطير يمكن أن يكون له عواقب بعيدة المدى ومدمرة، ليس فقط على أولئك الذين يعيشون على جانبي الخط الأزرق، ولكن أيضًا على المنطقة ككل".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات
إقرأ أيضاً:
فرص الدبلوماسية بين واشنطن وإيران
مارس 27, 2025آخر تحديث: مارس 27, 2025
محمد حسن الساعدي
خطاب التصعيد الذي تمارسه الادارة الامريكية ضد طهران لإخضاعها للمفاوضات مرة اخرى بعد إلغائها من واشنطن لا يمكنه أن يقدم شيئاً في التهدئة والسير نحو الاستقرار في المنطقة عموماً، لاسيما وان الخطاب ليس خطاباً مرناً بل يحمل نبرة تهديد واستعلاء على العالم وهذا ما لا يقبله أغلب دول العالم، وأن تبقى هذه الدول محكومة بمزاجيات وقرارات البيت الابيض، لذلك أرسلت طهران اشارات أنها على استعداد لاستئناف المفاوضات على ان تكون جادة في رفع العقوبات على ايران منذ أربعون عاماً، والذي يبدو أنه من غير المرجح تحقيق أي تطور دبلوماسي بهذا الاتجاه.
هناك احتمالية واردة في عودة المحادثات بين الجانبين ويعود ذلك لأسباب منطقية هو نية الرئيس الامريكي الخروج من دائرة الحروب واستخدام الجيش الامريكي خارج الحدود، بالإضافة الى تراجع النفوذ الايراني في المنطقة بعد احداث لبنان وسوريا والتي أفقدته عنصر القوة في التفاوض، إذ وبمجرد أنتشار خبر توجيه الرئيس الامريكي دونالد ترامب رسالة الى الجمهورية الاسلامية عبر دولة الامارات يطلب فيها إجراء محادثات، سارعت الحكومة الايرانية الى رفض أي تفاوض مع واشنطن ما لم تكن هناك جدية في رفع الحصار، كما انها بينت ان بعض الحكومات الأجنبية والشخصيات تصر على المفاوضات في حين أن هدفها ليس حل المشكلات بل فرض السيطرة وفرض أجندتها الخاصة.
من الصعب في المرحلة الحالية تحديد الرد الإيراني الفعلي، على المطالب الامريكية، ويمكن اعتبار تصريح الامام الخامنئي بمثابة تحذير من الافراط بالثقة بالولايات المتحدة ولكنه لا يعني بالضرورة رفض فكرة المحادثات على أسس جدية وجديدة اولها رفع الحصار المفروض على إيران وإطلاق الاموال الايرانية المجمدة في البنوك العالمية كما أن بعثة الأمم المتحدة تحاول التأكيد على أن أي محادثات يجب أن تتعلق بالصياغات الضيقة المحدودة وربما لا تزال واشنطن وطهران في مرحلة قراءة المشهد حول المحادثات.
تعد روسيا هي المحاور الرئيسي في تبادل الرسائل الأمريكية الإيرانية الحالية، وأن الرئيس فلاديمير بوتين قد عرض روسيا كشريك وسيط في هذه المحادثات، والتي تضمنت زيارة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى طهران لادارة المناقشات حول البرنامج النووي الإيراني ومن المرجح أن يكون النزاع النووي بين الولايات المتحدة وإيران قد تم مناقشته، إذ أن روسيا كانت جزءا من العملية الدبلوماسية التي أسفرت عن خطة العمل الشاملة المشتركة في عام 2015 الذي لم تنسحب منه على الرغم من انسحاب أمريكا.
في الآونة الاخيرة عززت إيران وروسيا علاقاتهما العسكرية حيث زودت إيران روسيا بآلاف الطائرات المسيرة في حربها ضد أوكرانيا بينما زودت روسيا إيران تكنولوجيا الصواريخ الباليستية وقطع الغيار والجوانب التي تتعلق بالبرنامج النووي، بالمقابل كان لاستراتيجية الضغط الأقصى التي فرضتها إدارة ترامب الأولى تأثير اقتصادي على إيران، وان حملة الضغط التي اقرها ترامب مؤخرا اذا ما تم تطبيقها بالكامل ستعمل على تخفيض صادرات ايران بشكل كبير، وتأتي حملة العقوبات الجديدة في وقتٍ صعبٍ للغاية بالنسبة لإيران حيث تعاني البلاد من ارتفاع معدل التضخم الذي يبلغ حاليًا حوالي 35% وتباطؤ النمو.
يبقى السؤال الاهم والمطروح هل إيران مستعدة لتقديم تنازلات جوهرية لرفع العقوبات خلال إدارة ترامب ، والتي رفضت عرض الحوار مع أمريكا وحملت الولايات المتحدة مسؤولية الانسحاب من خطة العمل الشاملة فيما إن إشارات ايران واضحة في ان مسؤولية العودة الى الاتفاق هي مسؤولية أمريكا وحدها.