حريق لاهاينا.. أخطر كارثة طبيعية في تاريخ هاواي
تاريخ النشر: 12th, August 2023 GMT
لقي ما لا يقل عن 67 شخصًا مصرعهم في حرائق الغابات في جزيرة ماوي في منطقة هاواي الأمريكية، وفق ما ذكرت شبكة سي إن إن الأمريكية.
قالت شبكة سي إن إن الأمريكية، إن ما يجعل حريق لاهاينا رسميًا كارثة هاواي الطبيعية الأكثر دموية في تاريخ هاواي ، هو تجاوز الضحايا القتلة عدد الـ61 حالة وفاة مؤكدة في هيلو في عام 1960.
قال المسؤولون إن أطقم الإنقاذ لم تفتش حتى الآن الأجزاء الداخلية لمعظم المباني المحترقة ، وتحديداً المباني في مدينة لاهاينا التي تضررت بشدة.
وقالت المقاطعة يوم الجمعة إن الحريق في لاهاينا تم احتواؤه الآن بنسبة 85٪ .
أعلن مكتب المدعي العام في هاواي آن لوبيز أن المدعية العامة في هاواي ستقود " مراجعة شاملة " للقرارات التي اتخذها المسؤولون ردًا واستجابة على اشتعال الحرائق.
وذكر حاكم هاواي جوش جرين ، الذي وافق على المراجعة ، إن الاستجابة المنظمة لم تكن على النحو المطلوب بسبب انقطاع التيار الكهربائي والأضرار التي لحقت بشبكة الهاتف.
حول جهود البحث، تعمل فرق البحث والإنقاذ مصاحبة لعدد كبير من الكلاب، عن ناجين أو جثث .
قدمت هذه الفرق من كاليفورنيا وواشنطن الى ماوي للمساعدة ، وفقًا لوكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية.
قال البيت الأبيض إن الحكومة الفيدرالية أفرجت عن ما يكفي من الغذاء والمياه لدعم 5000 شخص لمدة خمسة أيام.
نوه العمدة ميتش روث إن هاواي أنشأت فريق عمل لدعم ماوي ، بما في ذلك مساعدة الناس في العثور على سكن.
وكان مسىول قد قدر في وقت سابق أن حوالي 80٪ من المدينة ، المحور الاقتصادي للمنطقة ، دمرتها الحرائق.
قال خفر السواحل الأمريكي إنه أنقذ 17 شخصًا فروا إلى المحيط الهادئ هربًا من ألسنة النيران التي دمرت البلدة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اشتعال الحرائق استجاب اخطر الحكومة الفيدرالية التيار الكهربائى المحور الاقتصادي تحديد هاواي جزيرة ماوي خفر السواحل
إقرأ أيضاً:
كتاب: تاريخ البعثات الدبلوماسية
بقلم: كمال فتاح حيدر ..
هذه فرصة مناسبة لتصفح الكتاب الموسوم (Outposts of Diplomacy)، والذي يعني البؤر الاستيطانية للدبلوماسية، أو المواقع المتقدمة للدبلوماسية، لكن ترجمة عنوان الكتاب إلى العربية لا تتوافق هنا مع فصوله التي يتناول فيها المؤلف تاريخ التمثيل الدبلوماسي، والعلاقات الثنائية بين البلدان، والمهام المكلفة بها السفارات والقنصليات حول العالم. وبالتالي فان الكتاب يتحدث عن تاريخ البعثات الدبلوماسية الدائمة، والنشاطات المنوطة بها. وهو من تأليف: G.R. Berridge من إصدارات 2024 باللغة الإنجليزية، ويقع في 256 صفحة. .
يرى المؤلف ان البعثات الدبلوماسية بدأت في عصر النهضة، عندما اختارت الدولة الإيطالية مجموعة منتخبة من وجهاء القوم لتمثيلها في بعض المدن الأوروبية البعيدة. .
يتساءل الناس الآن: هل يجب أن يكون السفير بهذه العظمة ؟. وهل ينبغي أن يعيش في مبنى باهظ الثمن ؟. ألا يمكن إنجاز الأعمال المكلف بها بإرسال أشخاص للقيام بزيارات خاطفة وجولات سريعة ومحدودة والعودة ثانية إلى الوطن الأم ؟. .
للإجابة، لا بد من العودة إلى الأساسيات. فالحكومات تحتاج دائما إلى نقل مخاطباتها إلى نظرائها بأمان، وتحتاج إلى فهم الردود. قد يبدو الأمر بسيطاً، لكنه ليس كذلك. لا يدرك السياسيون كيف يفكر الأجانب. قد تبدو الرسائل مفهومة للطرف الاول لكنها ربما تكون غير مفهومة ومشوشة للطرف الثاني. فالحكومات بحاجة إلى شخص يضمن فهم كل طرف للآخر، ويحبس دموعه عندما تسوء الأمور (وهذا ما يفعلونه في الغالب). وقد يكون السفير نفسه عبارة عن كبش فداء تم اختياره لمهمة صعبة قد لا يعود منها سالماً. .
باستطاعة السفراء اكتساب مهارات استثنائية على أفضل وجه من خلال معايشة الشعوب التي يتعاملون معها، والتعرف على طباعهم ومخاوفهم، ونزاعاتهم الداخلية، ونواياهم المحتملة. .
يرى المؤلف ان الدبلوماسية زهيدة الثمن مقارنة بغيرها من طرق إدارة العلاقات بين الدول. يُقال إن ديفيد فروست David Frost وصفها بأنها: (فن ترك الآخرين يتصرفون كما يحلو لهم). أما السير هنري ووتون Henry Wotton فقد عبر عن ذلك بشكل مختلف، واصفا السفير بأنه: (رجل نزيه أُرسل ليكذب في الخارج من أجل بلاده). أو: (honest man sent to lie abroad for his country)، فالكذب من ابسط الأساليب التي تستخدمها البلدان لتحقيق أهدافها، ولا يمكن للسفراء تجنب الوقوع في فخ الاحتيال. عادة ما يعتبر السكان المحليون حتى أكثر الطرق البريئة لجمع المعلومات تجسسا. وبخاصة في البلدان النامية. .
يحتاج السفراء إلى الحماية لضمان استمرارهم في أداء مهامهم، ولابد من توفر ارصدة من الحصانات والتفاهمات التي نمت على مر القرون. .
توجد الآن فيالق من الدبلوماسيين أكثر من أي وقت مضى، فقد تزايدت اعداد البلدان بشكل كبير منذ عام 1945. ولم يعد السفراء من الكائنات المهددة بالانقراض. اما إذا كنت ترغب في معرفة تفاصيل حياتهم، فينصح المؤلف بمشاهدة المسلسل التلفزيوني (سفراء Ambassadors) وهو من إنتاج بي بي سي، والذي يدور حول سفارة بريطانية في دولة خيالية في آسيا الوسطى (لا وجود لها)، هي طازبكستان Tazbekistan. .
يضع المؤلف في الختام تعريفاً موجزاً للدبلوماسية على أنها حزمة من الجهود المتعددة يرعاها الطرف الاول من خلال التواصل المباشر مع مؤسسات الطرف الثاني، لإقامة حوار مدروس يدعم الأهداف الإستراتيجية ويعزز المصالح المشتركة للطرفين. .