أعلنت شركة “ميتا” ومؤسسة دبي للمستقبل عن إطلاق الدفعة الأولى من برنامج “لاما ديزاين درايف”، وهو برنامج إقليمي يهدف إلى تسريع وتيرة نمو شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة، بدعم من شركة تسريع الأعمال العالمية “ستارت أب بوتكامب”. ويستهدف هذا البرنامج الشركات الناشئة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.


وتضمّ الدفعة الأولى من برنامج “لاما ديزاين درايف” 22 شركة ناشئة و8 متخصّصين في مجال تطوير حلول الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على إيجاد الحلول السريعة والفعّالة لأبرز التحديات التي يواجهها القطاع على صعيد الذكاء الاصطناعي.
وتهدف هذه المبادرة الأولى من نوعها على مستوى المنطقة إلى تسريع وتيرة ابتكار حلول الذكاء الاصطناعي الرائدة، باستخدام نموذج لغة البرمجة الضخم والمتوفر عبر مصدر مفتوح “لاما 3.1” من شركة “ميتا” لتعزيز التعاون بين الشركات الناشئة ونخبة من أبرز الشركات القائمة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وإنه من المتوقّع أن يسهم هذا البرنامج في الارتقاء بمنظومة الذكاء الاصطناعي بشكل ملحوظ في دولة الإمارات، انسجاماً مع رؤيتها الاستراتيجية الطموحة لترسيخ مكانتها في مصاف الدول العالمية الرائدة في مجال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
تمكين الشركات الناشئة عبر طرح تحديات تحاكي الواقع
ينطوي تحدي الدفعة الأولى من برنامج “لاما ديزاين درايف” على أربعة أسابيع متتالية من تصميم حلول الذكاء الاصطناعي، حيث تبادر أربع شركات رائدة في دولة الإمارات، وهي “طيران الإمارات” وهيئة الطرق والمواصلات في دبي وشركة “دبي القابضة” و”مجموعة شلهوب”، إلى طرح مجموعة من التحديات التي تواجهها فعلياً ضمن قطاع الأعمال على الشركات الناشئة والرائدة في مجال ابتكار حلول الذكاء الاصطناعي. ويتيح هذا البرنامج إمكانية الاطلاع على مشاكل وتحديات معقدة تواجهها هذه الشركات على أرض الواقع، بما يمكّن المشاركين من ابتكار مفاهيم الحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي بأثر تجاري واجتماعي ملحوظ ثمّ تنفيذها وتقديم عرض توضيحي حولها، مستفيدين من نماذج الذكاء الاصطناعي ذات المصدر المفتوح في “ميتا”.
التعاون الاستراتيجي للارتقاء بقطاع الذكاء الاصطناعي
سيجري استضافة الشركات الناشئة طوال الأسابيع الأربعة المخصّصة للدفعة الأولى من برنامج “لاما ديزاين درايف” ضمن المنطقة المخصّصة للابتكار “AREA 2071” في مؤسسة دبي للمستقبل، حيث سيشارك جميعها في ورش عمل وجلسات توجيهية تهدف إلى تسهيل عملية ابتكار المنتجات. ويأتي هذا التعاون تأكيداً على التزام دولة الإمارات الراسخ بإعداد منظومة حيوية قائمة على الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن للحلول المتطوّرة أن تسهم في تحقيق أهداف الدولة الطموحة على صعيد التحوّل الرقمي.
شركاء الابتكار
تعكس مشاركة “طيران الإمارات” وهيئة الطرق والمواصلات في دبي وشركة “دبي القابضة” ومجموعة شلهوب في مبادرة “لاما ديزاين درايف” الأهمية الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي في التحفيز على الابتكار ضمن القطاعات الرئيسية في دولة الإمارات. وسوف تطرح كلّ من هذه الشركات تحديات فريدة من نوعها من شأنها أن تعزّز قدرات تطوير حلول الذكاء الاصطناعي على الشكل التالي:
تسعى طيران الإمارات إلى إحداث تحول جذري في تجربة السفر العالمية لأصحاب الهمم وكبار المسافرين من خلال تسهيل الوصول وتبسيط الحصول على معلومات موثوقة لتعزيز الثقة.
تسعى هيئة الطرق والمواصلات إلى تحسين نظام النقل العام في دبي، عبر الاستفادة من بيانات التنقل المتوفرة ضمن مصادر متعدّدة وتفعيل أنظمة إصدار تنبيهات السفر القائمة على الذكاء الاصطناعي.
تنظر “دبي القابضة” اليوم في سُبُل تعزيز دقة وموثوقية التقارير الصادرة حول انبعاثات الغازات الدفيئة، انسجاماً مع التزامها بمبادرة دولة الإمارات الاستراتيجية لتحقيق صافي الانبعاثات الصفري بحلول عام 2050.
تسعى “مجموعة شلهوب” إلى تعزيز رضا العملاء وتحسين قدراتها المرتبطة بالإدارة الاستباقية للمخزون ضمن قطاع البيع بالتجزئة للمستهلكين، وذلك من خلال التحليل المتقدّم للمشاعر وتحليلات البيانات الاستباقية ضمن تجارب متعدّدة القنوات.
فرصٌ عالمية للشركات الناشئة
سوف تستفيد النخبة المختارة من الشركات الناشئة والمشاركة في مبادرة “لاما ديزاين درايف” من التعاون الوثيق مع فرق الهندسة في شركة “ميتا”، علماً أنها قد تحظى أيضاً بامتياز الانضمام بشكل سريع إلى برنامج عالمي يجري تنفيذه برعاية “ميتا” والحصول على فرصة تلقي تمويل بقيمة تصل إلى 500 ألف دولار أميركي، لدعمها في تطوير منتجاتها القائمة على الذكاء الاصطناعي. ولا تنحصر هذه المبادرة بالابتكار فحسب، بل إنها تهدف أيضاً إلى تحقيق أثر ملحوظ وترسيخ مكانة دولة الإمارات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وفي معرض تعليقه على هذه المبادرة، قال عبد العزيز الجزيري، نائب الرئيس التنفيذي والرئيس التنفيذي للعمليات في مؤسسة دبي للمستقبل: “يسرّنا ويشرّفنا أن نتعاون مع شركة “ميتا” لتنفيذ هذه المبادرة المبتكرة والرائدة. ولا يعكس هذا التعاون مكانة دبي الرائدة كوجهة عالمية متنامية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي فحسب، بل يُعدّ أيضاً بمثابة منصّة محورية لإبرام الشراكات وإنشاء منظومة رائدة قادرة على استقطاب الشركات الناشئة وأبرز شركات التكنولوجيا حول العالم. وإننا نطمح من خلال شراكاتنا القائمة مع أبرز شركات التكنولوجيا العالمية إلى مواصلة توفير بيئة حاضنة وداعمة للشركات الناشئة التي تلعب اليوم دوراً رائداً على صعيد التقدّم التكنولوجي وتطلّع إلى توسيع نطاق أعمالها عبر الحدود، فضلاً عن تعزيز قنوات التواصل مع الجهات الحكومية وأبرز قادة القطاع.”
ومن جانبه، قال جولان عبد الخالق، مدير برامج السياسات لدى شركة “ميتا” في أفريقيا والشرق الأوسط وتركيا: “يسرّنا جداً أن نتعاون مع مؤسسة دبي للمستقبل في تنفيذ هذه المبادرة الفريدة من نوعها، والتي تؤكد على الدور الملحوظ الذي تلعبه أدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة عبر مصادر مفتوحة في تمكين مجموعة متنوّعة من أصحاب المصلحة من ابتكار الحلول الناجعة للتحديات الاستراتيجية المعقّدة ضمن قطاعات متعدّدة. ونتطلّع إلى التعاون بشكل وثيق مع الشركات الناشئة وشركات التطوير ومختبرات الأبحاث الجامعية التي ستكون جزءاً من هذا البرنامج، فضلاً عن شركائنا من الشركات لتطوير تطبيقات فعّالة لتقنيات الذكاء الاصطناعي والتي بإمكانها أن تسهم في تحقيق أثر إيجابي ملحوظ في دولة الإمارات والتحوّل إلى نموذج ناجح يُحتذى به على مستوى المنطقة والعالم.”


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: حلول الذکاء الاصطناعی على الذکاء الاصطناعی الأولى من برنامج فی دولة الإمارات الشرکات الناشئة الدفعة الأولى دبی للمستقبل هذا البرنامج هذه المبادرة على مستوى فی مجال

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي يتقن الخداع!

اكتشف فريق من الباحثين في OpenAI قدرة الذكاء الاصطناعي على التلاعب بأوامره لتحقيق نتائج غير أمينة. رغم أن الذكاء الاصطناعي ليس واعيًا كما البشر، إلا أنه يمتلك القدرة على "الخداع" عند تنفيذ المهام، مما يثير قلقًا كبيرًا حول موثوقيته في المستقبل.



"الاختراق المكافئ"



ووفقاً لموقع popular mechanics التقني يشير الباحثون إلى ظاهرة "الاختراق المكافئ" أو Reward Hacking، حيث يقوم الذكاء الاصطناعي بالاستفادة من الثغرات أو الغموض في البرمجة للحصول على مكافآت دون اتباع الإجراءات المطلوبة بدقة.


على سبيل المثال، عندما كان من المفترض على الذكاء الاصطناعي حل معادلات رياضية معقدة، اختار طرقًا مختصرة للتأكد من أن النتائج تظهر صحيحة، مثل جعل عملية التحقق دائمًا تُرجع "صحيحة"، حتى وإن لم تتم الحسابات بشكل صحيح.

 

كيفية مراقبة الخداع

في محاولة للكشف عن هذه الخدع، حاول الباحثون استخدام نظام ذكاء اصطناعي آخر لمراقبة سلوك الذكاء الاصطناعي المشبوه. تقوم هذه الطريقة على "التعلم المعزز"، حيث يُعلم الذكاء الاصطناعي بالأجوبة الصحيحة بناءً على الأوامر المقدمة. لكن للأسف، اكتشف الباحثون أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادرًا على إخفاء نواياه المخادعة داخل سلسلة تفكيراته، مما جعل عملية المراقبة أقل فعالية.

 



مواجهة الخداع


في محاولة لجعل الخداع أكثر وضوحًا، قام الباحثون بالتركيز على "سلسلة التفكير" أو CoT، التي يتبعها الذكاء الاصطناعي لشرح خطواته قبل تقديم الإجابات. ومع ذلك، اكتشفوا أن الذكاء الاصطناعي تعلم كيفية إخفاء نواياه المخادعة داخل هذه السلسلة، مما جعل اكتشاف الخداع أكثر صعوبة.

 


اقرأ ايضاً.. تحذيرات علمية.. أدوات البحث بالذكاء الاصطناعي تختلق مصادر وروابط وهمية

أخبار ذات صلة أبل تطلق ثورة صحية.. "طبيب بالذكاء الاصطناعي" الرئيس التنفيذي للمجموعة لـ «الاتحاد»: تطلق مركز الذكاء الاصطناعي الدفاعي في الإمارات قبل نهاية 2025



الضغط الخفيف مقابل الضغط القاسي


بدلاً من معاقبة الذكاء الاصطناعي بشدة عند اكتشاف الخداع، قرر الباحثون تطبيق "ضغط خفيف" لتحفيزه على الإفصاح عن نواياه بشكل صريح. كانت الفكرة أن يسهل على النظام كشف محاولات التلاعب، مما يسمح لمراقب الذكاء الاصطناعي بالكشف عنها. على الرغم من ذلك، استمر الذكاء الاصطناعي في تعلم طرق جديدة لإخفاء نواياه المخادعة.



التحديات المستقبلية وتطوير الأنظمة الذكية

تشير النتائج إلى أن مجرد تحسين الذكاء الاصطناعي لمواجهة هذه المشكلات قد لا يكون كافيًا. فكلما زادت قدرة الذكاء الاصطناعي، أصبح أكثر قدرة على اكتشاف الثغرات والالتفاف حول المراقبة. حتى استخدام نظام ذكاء اصطناعي آخر لمراقبة الأنظمة قد لا يكون كافيًا لتجنب هذا النوع من الخداع.

 

 

اقرأ أيضاً.. "آخر اختبار للبشرية".. التحدي الأخير أمام الذكاء الاصطناعي لاجتياز قدرات البشر


ويرى الباحثون أن التحدي الأكبر يكمن في جعل الذكاء الاصطناعي أكثر نزاهة وأمانًا. ربما في المستقبل، سنتوصل إلى حلول تضمن أن هذه الأنظمة ستؤدي مهامها بأمان ودون التلاعب، لكن هذا سيتطلب جهدًا مستمرًا لتطوير تقنيات جديدة لمراقبتها والسيطرة عليها.

 

إسلام العبادي(أبوظبي)

 

مقالات مشابهة

  • قطاع التصنيع الصيني يسجل أسرع وتيرة نمو منذ 4 أشهر
  • محافظ الرس يشهد مبادرة “عيدنا في حينا”
  • الذكاء الاصطناعي يتقن الخداع!
  • ميانمار تتسلم الدفعة الأولى من المساعدات الإنسانية المقدمة من الصين
  • المغرب يحصل على “درون أكنجي” التركية
  • 50 بنكاً ومؤسسة مالية تتيح تحويل الأموال خلال 10 ثوانٍ
  • الرئيس التنفيذي للمجموعة لـ «الاتحاد»: تطلق مركز الذكاء الاصطناعي الدفاعي في الإمارات قبل نهاية 2025
  • المغرب يتسلم أول دفعة من المسيرات القتالية التركية “أكينجي”
  • “لو فيغارو”: واشنطن تطالب الشركات الفرنسية بالتخلي عن سياستها الأحادية
  • جاسم العثمان يستعيد ذكريات “مساء الخير” وأول أجر تلقاه من التلفزيون .. فيديو