أعين تدمع مصحوبة بابتسامة فخر، هكذا ارتسمت ملامح الوجوه على أسرة الجندي المصري «فوزي محمد عبد المولى أبو الشوك»، خلال تشييد جنازته العسكرية والتي جاءت بعد استشهاده منذ 57 عاما، إذ عُثر على رفاته منذ أشهر قليلة في سيناء التي استشهد فيها دفاعا عنها خلال حرب عام 1967.

57 عاما من غياب الروح الجسد، كانت كفيلة بتغيرات عدة على مستوى أسرته، حيث توفت والدته التي عاشت تأمل عودته حيا رغم إصدار شهادة وفاته، وشقيقه الأكبر الذي توفى منذ 8 أعوام، وقبل استشهاده قد توفى والده، وفي غضون تلك السنوات استمرت الحياة بتذكره وتعريف الاحفاد الجدد في العائلة باعتزازهم بشهيدهم، إلا أن الجيل الجديد لم يره، لتشاء الأقدار أن تعود رفاته ومتعلقاته للعائلة ليبدأ فصل جديد من التعرف على الشهيد.

حكاية الشهيد فوزي 

ولد فوزي في 18 يناير 1945 في منطقة الدخيلة بالإسكندرية، شاب بسيط خدم في حرب اليمن، قبل أن يعود من إجازة كتب كتابه ويذهب للقتال في سيناء، حيث واجه النكسة، ومع الانسحاب العشوائي للقوات، اعتُبر من المفقودين.

ظلت أسرته تأمل عودته، خاصة والدته التي كانت تنتظر دقّ الباب يوميًا، ولكن القدر لم يُمهلها لتعيش تلك اللحظة. 

في يوليو 2024، أثناء عمليات تطوير في سيناء، تم العثور على رفاته ومتعلقاته الشخصية، مما مكّن محمد محمود، ابن شقيق الشهيد، من التعرف عليه عبر صورته المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي.

بعد التأكد من هوية الرفات بواسطة تحليل DNA، أُقيمت الجنازة من مسجد سناني بمنطقة الدخيلة، بحضور وفد رسمي من وزارة الأوقاف، ليُدفن الشهيد وسط عائلته، منهياً فصلاً طويلًا من الألم والانتظار.

ارتباط وجداني 

«مسير الحي يتلاقى» مثل مصري طُبق في تلك القصة بشكل مختلف، فالشهيد الحي بروحه قد عادت رفاته ومتعلقاته لأسرته ما كان بمثابة فرحة بالتحديد لمحمد محمود، ابن شقيق الشهيد، الذي كان أول من تحرك لاتخاذ الإجراءات اللازمة لعودة رفات عمه الشهيد إلى أحضان أسرته في مدافنهم بالإسكندرية فور ظهور المعلومات عنه عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ عدة أشهر.

فيقول ابن شقيق الشهيد فوزي، لـ«الوطن»، إن والده كان الشقيق الأكبر للشهيد وعاش حتى 2016 يتذكره دائماً وكان يأمل أن يعود حيا لسنوات عدة قبل أن يصبح الأمر محالا، إلا أن إرادة الله قد جمعتهم سويا في مدفن واحد بعد 8 سنوات من وفاة والده بعودة رفات الشهيد.

وأكد أن والده رفض إطلاق اسم فوزي على الاحفاد نظرا لقيمته الكبيرة لديه: «مكنش يحب أن ولد من الأحفاد يتسمى على اسم الشهيد ويعمل غلط فحد يغلط في الاسم، ودا لأن الشهيد له قيمة كبيرة في نفوس العيلة».

فخر في نفوس الأحفاد 

أحفاد إخوة الشهيد، كان لهم نصيب الفرحة، فالتفوا داخل منزل الأسرة حول متعلقاته ينظرن لذلك لصوره وبطاقته، بالإضافة إلى أوراق لم تضيع ملامحها عوامل الزمن بالإضافة إلى علبة سجائر خاصة به لم يكن قد تناول منها سوى واحدة، وبقيت في جيبه كما هي، فجلس الأحفاد يتأملون تلك المقتنيات بينما تشرحها شقيقته «صباح» لهم.

عاش المنزل البسيط في منطقة الدخيلة أيام من العزة والافتخار بشهيد الوطن الذي كان يوما جزء من هذه العائلة، ليصبح من اليوم لديهم القدرة على زيارة شهيدهم في مدفنه بعد سنوات من المجهول.

يختتم ابن شقيق الشهيد ذلك المشهد، بوضع صورة عمه الشهيد في إطار برواز كبير لوالده «شقيق الشهيد»، ينظر إليه بابتسام وهدوء: «أنا فخور إني ريحتك يا ابويا في قبرك بأني جبت لك رفات اخوك الشهيد جنبك».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الشهيد فوزي شهيد الوطن شهداء مصر حرب 67

إقرأ أيضاً:

الأنبا أنجيلوس يصلي القداس على مذبح بيت ضيافة الشهيد مارجرجس و الأنبا إبرام

ترأس اليوم نيافة الحبر الجليل الأنبا أنجيلوس، اسقف كنائس شبرا الشمالية صلاة القداس الإلهي على مذبح بيت ضيافة الشهيد مارجرجس والأنبا إبرام، وسط أجواء روحانية مليئة بالبركة.

صلاة القداس الإلهي 

وعقب القداس، قام نيافته بجولة تفقدية داخل الدار، حيث اطمأن  نيافته على أحوال الآباء والأمهات المقيمين والعاملين، واستمع إلى احتياجاتهم الصحية والمعيشية، مقدمًا لهم التهنئة بمناسبة قرب عيد القيامة المجيد وكلمات تشجيع وتعزية، ومؤكدًا على رعاية الكنيسة المستمرة لهم.

منتصف الصوم الكبير.. الأنبا انجيلوس يصلي قداس أحد السامريةبركات الابن الضال.. في عظة الأحد للقس أنجيلوس توفيقالأنبا انجيلوس يترأس القداس الإلهي بكنسية مارجرجس بالساحل

كما عقد نيافته اجتماعًا مع إدارة الدار، لمتابعة سير العمل وبحث سبل تحسين الخدمات المقدمة للمقيمين، مشيدًا بجهود القائمين على الدار في توفير بيئة محبة و آمنة وكريمة لكبار السن.

وقد أعرب المسنون عن سعادتهم بزيارة نيافته، التي حملت لهم بركة وسلامًا، مقدمين له الشكر والتقدير على اهتمامه الأبوي.

مقالات مشابهة

  • أشرف صبحي يصدر قرارا بتعيين محمد فوزي مديرا للشباب والرياضة بدمياط
  • المستشار محمود فوزي: دراسة الأثر التشريعي لقانون التجارة صائبة ومطلوبة
  • دار الأوبرا تحتفي بالفنان محمد فوزي على المسرح الكبير
  • كركوك.. الكورد الفيليون يحيون ذكرى الشهيد الفيلي ويطالبون بإعادة أملاكهم (صور)
  • فضيحة في نينوى.. شقيق الحاصود يتهمه بالتزوير ثم يتراجع: قتلوا طيري
  • بين ظلم الماضي وتهميش الحاضر.. مراسم خاصة في يوم الشهيد الفيلي ببغداد (صور)
  • دار الأوبرا تحتفي بالموسيقار محمد فوزي
  • صادر له قرار هدم.. انهيار منزل قديم بمنطقة بحري في الإسكندرية دون وقوع إصابات
  • السليمانية تحيي يوم الشهيد الفيلي وسط دعوات لمنح المكون دوراً سياسياً
  • الأنبا أنجيلوس يصلي القداس على مذبح بيت ضيافة الشهيد مارجرجس و الأنبا إبرام