بعد تصعيد الفصائل.. هل دخل العراق في حرب مع إسرائيل؟ وما هو موقف الحكومة؟ - عاجل
تاريخ النشر: 23rd, September 2024 GMT
بغداد اليوم _ بغداد
علق المختص في الشأن السياسي والأمني مجاشع التميمي، اليوم الاثنين، (23 أيلول 2024)، على خطورة دخول العراق في حرب مباشرة مع إسرائيل بعد تصعيد الفصائل العراقية المسلحة من هجماتها ضد الكيان الصهيوني.
وقال التميمي، في حديث خاص لـ"بغداد اليوم"، إن "العراق ينجر الى موقف غير مناسب وهو غير مستعد ولا مؤهل الى هذا الموقف وحتى الفصائل العراقية ليست على استعداد لمواجهة هذا الموقف فهي مكشوفة تماماً أمام أي عدوان اسرائيلي ولذلك أتوقع أن تكون هناك ردات فعل إسرائيلية في استهداف فصائل المقاومة العراقية أو ربما مقرات الحشد الشعبي وهذا سيتسبب بإحراج كبير للحكومة أولاً وللمؤسسة العسكرية العراقية".
وبين التميمي أنه "لغاية الآن لا أعتقد أن العراق دخل بشكل مباشر من خلال فصائل المقاومة في الصراع الإسرائيلي مع جنوبي لبنان لكن هناك بعض المواقف وأعتقد أنها مواقف منفردة تقوم بها بعض فصائل المقاومة بعلم أو بدون علم إيران، التي لا تريد توسيع الحرب وتريد تهدئة الأمور".
وأضاف أن "ما يحصل من إطلاق مسيرات من قبل فصائل المقاومة العراقية خارج عن إرادة الحكومة العراقية ولا يمكن إيقاف تلك المسيرات إلا عبر تدخل أطراف سياسية شيعية كبيرة لأن هذه الفصائل مرتبطة بمحور المقاومة الذي تقوده إيران وليست مرتبطة بالقائد العام القوات المسلحة ولذلك أعتقد أن صمت الحكومة لغاية الآن هو بسبب الإحراج الكبير لها لكن المعلومات تشير إلى أن الحكومة عبر الاطار التنسيقي تقوم بالتنسيق مع قيادات في الحرس الثوري الإيراني لجعل العراق بمنأى عن الصراع المباشر مع إسرائيل".
وختم المختص في الشأن السياسي والأمني قوله إن "إيران لا تريد أن يدخل العراق في هذا الصراع باعتبار العراق المتنفس الأهم لإيران اقتصاديا ولذلك لا تريد إيران تأزيم الأوضاع في العراق كما أن الولايات المتحدة تضغط على إيران لتهدئة الأمور بغية الوصول إلى حلول سلمية وهي تعلم ان الفصائل العراقية مرتبطة بمكتب المرشد الاعلى للثورة الإسلامية".
وكانت فصائل عراقية أعلنت أنها هاجمت الأحد ( 22 أيلول 2024) بمسيّرات "الأرفد" هدفا إسرائيليا في غور الأردن، وقد دوّت صفارات الإنذار في هذه المنطقة ومناطق بالجولان السوري المحتل وكذلك في مدينة بيسان لأول مرة منذ بداية الحرب على غزة، وفقاً للإعلام الإسرائيلي.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: فصائل المقاومة
إقرأ أيضاً:
حسابات الهدوء الحذر: واشنطن والفصائل.. معركة مؤجلة بعيون مُسيّرة - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
في ظل التوترات الإقليمية ومحاولات تهدئة الساحة العراقية، يبرز ملف الاغتيالات المحتملة لقادة الفصائل المسلحة كأحد أخطر السيناريوهات التي تؤرق المشهد السياسي والأمني في البلاد. فرغم الهدوء النسبي الذي ساد خلال الأشهر الأخيرة، إلا أن التهديدات لا تزال كامنة، مدفوعة بتشابك المصالح الدولية، وتراكم التوترات بين القوى المحلية والخارجية، خصوصًا تلك التي ترتبط بصراع النفوذ بين الولايات المتحدة وإيران.
واشنطن تملك المعلومة.. لكنها تتريث في القرار
أكد الخبير في الشؤون الأمنية، صادق عبد الله، في حديثه لـ"بغداد اليوم"، الخميس (27 آذار 2025)، أن "أمريكا لديها عملاء ومعلومات دقيقة ربما على كثير من الفصائل الناشطة في العراق، لكنها لا تريد الانخراط في ملف الاغتيالات لأنها تعرف أن ذلك سيكون له ارتدادات قد تؤدي إلى استهداف مصالحها، وهي تحاول الابتعاد عن هذا المسار والضغط على الحكومة العراقية لمعالجة ملف الفصائل ودفعها بعيدًا عن السلاح".
وأشار عبد الله إلى أن "الهدوء المستمر في الأشهر الأخيرة بعدم استهداف أي من القواعد أو المصالح الأمريكية، يؤشر إلى وجود تهدئة غير معلنة، وربما تفاهمات أمنية مؤقتة تدفع الولايات المتحدة إلى تجنب الدخول في مواجهات مباشرة مع الفصائل المسلحة في الوقت الحالي".
قراءة في السلوك الاستخباري الأمريكي
وقال عبد الله إن "الاغتيالات التي جرت لبعض قيادات الفصائل في السنوات الماضية تدل على أن الجهد الأمريكي لديه معلومات دقيقة عن تحركاتها، وهو ما يكشف عن وجود خروقات وربما معلومات استخبارية متقدمة، حيث تتعامل واشنطن مع ملف المعلومات باستخدام التقنيات الحديثة، بما في ذلك الطائرات المسيرة، وأدوات التنصت، والاختراق السيبراني".
وأضاف أن "هناك قرارًا في واشنطن يقضي بدفع المشهد العراقي نحو الاستقرار، وعدم اللجوء إلى أي عمليات استهداف أو اغتيالات، خاصة في ظل الإدراك الأمريكي أن تنفيذ أي ضربة ضد قادة الفصائل قد يؤدي إلى تفجير الوضع الميداني، واستهداف مباشر لقواعدها ومصالحها في العراق والمنطقة".
وشدد على أن "أمريكا قادرة على القيام بهذه العمليات بدقة عالية، لكنها تدرك أن الكلفة ستكون باهظة، وربما تخرج الأمور عن السيطرة في حال الرد العنيف من قبل الفصائل، لذا فهي تعتمد سياسة الضغوط غير المباشرة، عبر التنسيق مع الحكومة العراقية، لدفع هذه الجماعات نحو التخلي عن سلاحها، والانخراط في مسارات سياسية وأمنية لا تهدد المصالح الغربية".
حسابات الهدوء الحذر.. واستراتيجية التريث
يشير مراقبون إلى أن التحول في سلوك الولايات المتحدة تجاه الفصائل المسلحة في العراق لا يعني نهاية هذا الملف، بل يعكس تحولًا في الأساليب والأولويات، حيث يجري الآن الرهان على تسوية سياسية أوسع مع طهران، وعلى دور الحكومة العراقية في احتواء هذه الفصائل.
ومع تراجع الاستهدافات المباشرة، فإن بقاء المعلومات الاستخبارية قيد التفعيل يعني أن باب الاغتيالات لم يُغلق بعد، بل أُجّل إلى حين توفر الظروف السياسية والدبلوماسية التي تسمح بتنفيذه دون إشعال مواجهة مفتوحة.
تساؤلات مفتوحة
يبقى السؤال الأهم: هل قرار عدم الانخراط في الاغتيالات هو خيار استراتيجي طويل الأمد لدى واشنطن، أم أنه تكتيك مؤقت يرتبط بظروف التفاوض مع إيران وتفاهمات التهدئة في المنطقة؟
حتى اللحظة، تبدو كل الخيارات قائمة، وكل الاحتمالات مرهونة بحجم التقدم في المفاوضات الإقليمية، وبقدرة بغداد على ضبط المشهد الأمني الداخلي. أما الفصائل المسلحة، فهي تعيش في حالة تأهب دائم، مدركة أن عيون الطائرات والمسيرات لم تغادر الأجواء، وأن ملف الاغتيالات، وإن لم يُفتح الآن، فهو حاضر في كل سيناريو مستقبلي ممكن.
المصدر: بغداد اليوم + وكالات