عملية البيجر.. ضربة قاسية تكشف هشاشة الاتصالات الإيرانية في المنطقة
تاريخ النشر: 23rd, September 2024 GMT
بعد تفجيرات أجهزة الاتصال التي هزّت صفوف حزب الله اللبناني في الأيام الماضية، بات شبح الاختراقات يؤرق الفصائل المسلحة الموالية لإيران في المنطقة.
هذه العملية التي وصفها حزب الله بـ "المجزرة"، لم تقتصر على التأثير العسكري فحسب، بل كشفت عن ثغرات عميقة في أنظمة الاتصالات التي تعتمد عليها تلك الجماعات، ومع تزايد القلق من إمكانية تكرار مثل هذه الهجمات، بدأت فصائل إيران في اتخاذ إجراءات احترازية لحماية شبكاتها الحساسة.
تفاصيل الهجمات والاحتياطات
وفي أعقاب التفجيرات التي طالت آلاف أجهزة النداء (البيجر) واللاسلكي التابعة لحزب الله، تسارعت وتيرة التحذيرات بين الفصائل المسلحة في الشرق الأوسط، بما في ذلك العراق وسوريا والضفة الغربية.
وفصائل مسلحة متحالفة مع إيران، مثل كتيبة جنين في الضفة الغربية، بدأت في إعادة النظر في استخداماتها للأجهزة الإلكترونية، خوفًا من اختراق مماثل.
حماية سلاسل التوريد
وأشار تحليل الخبراء إلى أن الفصائل الإيرانية تسعى الآن إلى حماية سلاسل التوريد الخاصة بالأجهزة الإلكترونية، وسط مخاوف من أن تكون هذه الأجهزة قد تم اختراقها أو تجهيزها بأجهزة تتبع.
وهذه الهواجس تصاعدت بعد استهدافات دقيقة طالت قيادات في العراق وسوريا، حيث رجح الخبراء أن تلك الهجمات نُفذت باستخدام أجهزة مستوردة تعرضت للاختراق.
تأثير الاختراق على الفصائل
وفي العراق، عمدت الميليشيات إلى تغيير أساليب اتصالاتها عبر الحد من استخدام الهواتف المحمولة وأجهزة الراديو المحمولة.
وهذا التحول جاء نتيجة لخشية الفصائل من أن تكون إسرائيل أو الولايات المتحدة قد تمكنت من زرع أجهزة تعقب في المعدات التي تم استيرادها من الخارج.
ووفقًا لمايكل هورويتز، الخبير في شؤون الشرق الأوسط، فإن إسرائيل استغلت نقطة ضعف حيوية في منظومة الاتصالات التي تعتمد على أجزاء متاحة تجاريًا، ما جعل تلك الأنظمة عرضة للاختراق.
الجدير بالذكر أن الهجمات الأخيرة على أجهزة الاتصالات في لبنان وما تلاها من تدابير احترازية في العراق وسوريا تسلط الضوء على هشاشة أنظمة الاتصال التي تعتمد عليها الفصائل الموالية لإيران، ومع استمرار التوترات الإقليمية قد تجد هذه الفصائل نفسها مضطرة لإعادة تقييم نهجها التقني وتحصين سلاسل الإمداد الخاصة بها بشكل أكبر.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: اتخاذ اجراءات أجهزة النداء إجراءات احترازية احتياطات اختراق أجهزة الاتصال استخدام الهواتف استخدامات الاحتياطات الإيران الاختراقات البيجر الايرانية الاختراق الهواتف المحمول الهواتف المحمولة التوترات الضفة الغربية
إقرأ أيضاً:
خبير عسكري: عملية الشجاعية تكشف تفوق المقاومة في الاشتباكات المباشرة
تعكس العملية التي نفذتها المقاومة ضد قوات الاحتلال في حي الشجاعية شمال قطاع غزة فشلا استخباريا وعملياتيا، وتؤكد عدم قدرة الجيش الإسرائيلي على القتال من مسافات قريبة كما يقول الخبير العسكري اللواء محمد الصمادي.
ووفقا لوسائل إعلام إسرائيلية، فقد تحركت قوة من الفرقة 16 لتنفيذ عملية على بعد 1500 متر من السياج الحدودي، لكنها تعرضت لهجوم أدى إلى مقتل ضابط وجندي وإصابة 3 آخرين.
وتعتبر العملية -وفق ما قاله الصمادي في تحليل للمشهد العسكري- معقدة، لأنها استمرت ساعتين وقعت خلالهما 5 اشتباكات بصواريخ مضادة للدروع والدبابات، مما يؤكد فشل القوات الإسرائيلية في القتال من مسافات قريبة.
هزيمة وفشل استخباري
وبرأي الصمادي، فإن العملية تؤكد معاناة الجيش الإسرائيلي من الهزيمة النفسية وإرهاق الحرب، لأنه يمتلك أكثر الأدوات العسكرية تطورا، ومع ذلك لم يتمكن من التصدي لخلية صغيرة من المقاومين.
كما أن هذه العمليات تتطلب تقدير موقف استخباري وعملياتي وقوة للهجوم وأخرى للإسناد، ومع ذلك فقد فشلت القوات الإسرائيلية في شن الهجوم وتحولت إلى موقف الدفاع، لكنها فشلت فيه أيضا رغم امتلاكها المدفعية والمسيّرات وطائرات الأباتشي القريبة جدا من موقع الاشتباك.
إعلانويرى الصمادي أن تبرير جيش الاحتلال للعملية يعكس للداخل الإسرائيلي والعالم أنه جيش مهزوم ومصاب بإرهاق الحرب، متوقعا أن تُحدث "زلزالا داخليا".
وعزا الخبير العسكري هذا التفوق للقوة الصغيرة من المقاومة إلى أنها تخوض المعارك وهي مستعدة لملاقاة حتفها، في حين جيش الاحتلال يتحرك خائفا ويخشى الوقوع في الكمائن أو عمليات القنص.
وختم بالقول إن الاشتباك في المناطق المهدمة ومن مسافات قريبة على النحو الذي جرى في عملية الشجاعية يقلص الفارق في موازين القوى ويمنح المقاومة مساحة أكبر للمواجهة.