رغم التوترات.. تحرك فرنسي جديد لفض خلاف ملف الذاكرة مع الجزائر
تاريخ النشر: 23rd, September 2024 GMT
أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أنه "مصمم" على "مواصلة عمل الذاكرة والحقيقة والمصالحة" مع الجزائر على خلفية الاستعمار الفرنسي، رغم التوترات، وذلك خلال لقاء مع مؤرخين، حسب ما أعلن قصر الإليزيه.
وقالت الرئاسة الفرنسية لوكالة فرانس برس، الأحد، إن ماكرون أعرب خلال اللقاء الذي عقد، الخميس، في القصر "عن رغبته" في نجاح العمل الذي تجريه لجنة المؤرخين الفرنسية-الجزائرية، وفي "تنفيذ المقترحات الملموسة التي صاغتها اللجنة المشتركة".
وأضافت أن ماكرون "يأمل بأن تسمح هذه المقترحات لبلادنا بإلقاء نظرة واضحة على الماضي، وبناء مصالحة على مستوى الذاكرة في المدى البعيد، في عملية تعليم ونقل للشبيبة الفرنسية والجزائرية".
وأفاد قصر الإليزيه بأن اللقاء مع الرئيس الفرنسي "ضم فقط الأعضاء الفرنسيين في لجنة المؤرخين المشتركة".
وفي أغسطس 2022، قرر الرئيس الفرنسي ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون، إعادة إطلاق العلاقات الثنائية من خلال إنشاء لجنة مشتركة من المؤرخين.
لكن هذا العمل المتعلّق بالذاكرة، الذي بدأه سابقا من الجانب الفرنسي المؤرخ بنجامين ستورا، ما زال معلقا في ظل التوترات الدبلوماسية المتكررة بين البلدين.
ويُعقّد الخلاف الجديد بشأن الصحراء الغربية حل مسائل الذاكرة التي ما زالت بمثابة جرح مفتوح، بعد مرور 60 عاما على استقلال الجزائر.
ففي نهاية يوليو، أعلنت باريس دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية لإقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه، في ظلّ دعم الجزائر لجبهة البوليساريو المطالبة باستقلال الصحراء الغربية عن المغرب.
وكان تبون قد أشار في ذكرى يوم المجاهد (قدماء المحاربين) في 20 أغسطس، إلى الماضي الاستعماري لفرنسا التي "راهنت على إخماد ثورة الشعب بقوة الحديد والنار"، كما قال.
وشهدت العلاقة بين البلدين تدهورا في خريف 2021 بسبب تصريحات أدلى بها ماكرون، وصف فيها نظام الحكم الجزائري بأنه "سياسي عسكري مبني على ريع الذاكرة التاريخية".
وخلال عمل اللجنة المشتركة للمؤرخين، طلبت الجزائر من باريس إعادة جماجم "قادة المقاومة" في بداية الاستعمار، بالإضافة إلى قطع تاريخية ورمزية من القرن التاسع عشر، بما في ذلك قطع تعود للأمير عبد القادر المناهض للاستعمار (1808-1883).
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
ماكرون يزور مصر للمرة الرابعة.. رفح والعريش ضمن جولة الرئيس الفرنسي
قال الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير صحيفة الأخبار، إن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمصر في هذا التوقيت، تعكس حرصه على استمرار التشاور مع القاهرة، لافتًا إلى أن هذه الزيارة الرابعة له.
وأضاف، خلال مداخلة لقناة القاهرة الإخبارية، أن هذا التوقيت يضيف أهمية مضاعفة، بسبب الملفات الإقليمية التي تحظى بأهمية كبيرة في علاقات القاهرة وباريس، كما أن الملف الفلسطيني حاضر بقوة على طاولة النقاش، خاصة أن الوضع في غزة يمثل قلقًا لكل الأطراف.
ولفت إلى أن فرنسا لها اهتمامات بما يجري في المنطقة، ولديها تحفظات على السلوك الإسرائيلي، كما أن فرنسا أعلنت دعمها الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة، ولها مواقف مهمة فيما يتعلق بأهمية إنفاذ المساعدات الإنسانية.
وأوضح أن مصر وفرنسا بينهما علاقات متميزة وتعاون في مجالات التعليم والصحة والطاقة، لافتًا إلى أن الزيارة ستشمل توقيع عدد كبير من الاتفاقيات في مجالات التعاون المختلفة.
وأردف أن فرنسا دولة مؤثرة في الاتحاد الأوروبي، ويمكن أن يكون لها دور في حشد الدعم الدولي والأوروبي على وجه التحديد لإعادة إعمار القطاع دون تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، متابعًا: فرنسا تقوم بدور حيوي في المجتمع الأوروبي يمكن يوفر دعمًا ماليًا لخطة إعادة الإعمار.
وأشار إلى أن زيارة ماكرون لمصر، ستتضمن زيارة لمعبر رفح والعريش، وسيلتقي عددًا من العاملين في المجال الإنساني ومجال الإغاثة.