العراق بحاجة الى مشروع حقيقي لبناء الدولة والسوداني رجل المرحلة القادمة - عاجل
تاريخ النشر: 23rd, September 2024 GMT
بغداد اليوم - بغداد
أكد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية عصام الفيلي، اليوم الاثنين (23 أيلول 2024)، أن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، أصبح جاهزا على المستوى الداخلي والخارجي بأن يكون "رجل المرحلة القادمة".
وقال الفيلي، لـ"بغداد اليوم"، إن "الساحة السياسية العراقية بحاجة الى دماء شابة خاصة، وان حالة الإخفاق التي رافقت صقور العملية السياسية على مدى ما يقارب 20 عاما، وباعترافهم بانهم فشلوا في تقديم الخدمات الواجبة للمواطن والذهاب الى مشروع حقيقي في بناء الدولة، وهذا التصريح لم يكن يخص شخصية واحدة او مكون واحد، بل عدة مكونات".
وأضاف، أن "السوداني من الواضح ان نجمه بدأ يصعد شيئا فشيئا، ويكاد ان يكون هو البوصلة السياسية القادمة، بالنسبة للكثير من الجهات، خاصة وهو نجح في اكثر من مفصل، لاسيما بملف الاعمار والخدمات الذي خلق له فرصة سياسية وشعبية وانتخابية".
وأردف أستاذ العلوم السياسية، ان "الصقور السياسية القدامى اكيد لهم حظوظ، لكن السوداني سيكون له حظوظ كبيرة، وخوضه انتخابات البرلمان القادمة، سوف يأكل الكثير من شعبية تلك الصقور والقوى السياسية التقليدية، كما ان الرد على صعود السوداني سياسيا وشعبيا من قبل صقور السياسة بدأ فعليا من الآن، وبعض قوى الاطار التنسيقي تريد خوض الانتخابات بقائمة واحدة مع السوداني وبعض الأطراف الأخرى بدأت بحرب مستعرة مع رئيس الوزراء من خلال التصريحات الإعلامية".
وتابع الفيلي، ان "السوداني استطاع بناء جسور للعلاقات الإقليمية والدولية، وهذه الجسور تهيئه لأن يكون رجل المرحلة القادمة، إضافة الى ان القوى السياسية خاصة داخل الاطار التنسيقي بدأت بالضغط لتغيير قانون الانتخابات من اجل تقويض حظوظ السوداني الانتخابية".
ويرى مراقبون أن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني (رئيس حزب الفراتين)، خلافا لمن سبقوه، ترك الكرسي ونزل للميدان مشرفا ومتابعا ومطلعا، فكانت ميادين العمل والاصلاحات هي بمثابة المقر الرسمي الميداني لعمله كرئيس للوزراء، مستدلين بإنجاز العمل في مختلف المشاريع وبأوقات قياسية لم يسبق لها مثيل، اضافة الى تواجده المستمر بين الاوساط الجماهيرية في مختلف مناطق بغداد بل وحتى في بعض مناطق المحافظات خلال زياراته لها، متسلحا بالارادة والعزم والاصرار.
وهذه الصفات ينظر اليها متتبعون على أنها ركائز المرحلة التي تبشر بالانطلاق نحو تحقيق المنجز الوطني الذي عجز عن تحقيقه اي ممن سبقوه، الامر الذي وهج قناعة المواطنين به مستعيدا ثقتهم وامالهم في كينونته وبراعة افكاره وادارته.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
إقرأ أيضاً:
صيف صعب على العراقيين.. خبير مائي يشخص الأسباب - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
شخص خبير الإستراتيجيات والسياسيات المائية رمضان حمزة، اليوم الخميس (3 نيسان 2025)، عدة أسباب لصيف صعب على العراقيين، بينما اكد ان العراق لديه فراغ خزني كبير.
وقال حمزة في حديث لـ "بغداد اليوم" إن "الإطلاقات المائية في العراق بشكل عام قليلة ودون المستوى المطلوب، وخاصة هذا العام، وهي شبه جافة، بسبب تأخر الأمطار لبداية الربيع، وكانت قليلة الفائدة".
وأضاف أن "سد دوكان يتم تغذيته من الزاب الأسفل، وعليه منشآت إيرانية، والرئيس الإيراني زار بحيرة كورميه لتغذيتها، وهذا كله على حساب حصة العراق المائية".
وأشار إلى أن "إطلاقات وزارة الموارد المائية من سد الموصل كان خطأ كبيرا بحق الخزين الإستراتيجي، ولدينا فراغ خزني كبير، بسبب سوء الإدارة وتغيير المناخ، وتأخر الأمطار، وتحكم دول المنبع إيران وتركيا، ووضعها بأجندة ومزاج سياسي، بالتالي نحن أمام صيف صعب".
يذكر أن لجنة الزراعة والمياه النيابية أكدت في آذار الماضي أن عشر مناطق مرشحة لتطبيق استراتيجية حصاد الأمطار شرق العراق، فيما بينت ان مياه الامطار في هذه المناطق يمكن ان تعالج ازمة الجفاف.
وقال عضو اللجنة، ثائر الجبوري، في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "مناطق شرق العراق تتميز بمعدلات عالية لهطول الأمطار، ما يؤدي إلى تدفق سيول في مواسم الشتاء والربيع، تقدر في بعض الأحيان بمئات الملايين من الأمتار المكعبة، خاصة في ثلاث محافظات هي ميسان وواسط وديالى".
وأضاف، أنه "هناك عشر مناطق مرشحة لتطبيق إستراتيجية حصاد الأمطار، من خلال السعي لتطبيق آليات تضمن حصر هذه المياه والاستفادة منها في مواسم ذروة الجفاف".
وأكد الجبوري، أن "هناك اهتمامًا خاصًا في قاطع ديالى وواسط وميسان، بهدف خلق آليات تساهم في إمكانية استغلال هذه المياه في تخزينها، وبالتالي استخدامها في محطات الرسالة أو لسقي البساتين والمزارع".
وأشار الجبوري إلى، أن "هذه المياه يمكن أن تعالج أزمة الجفاف التي ضربت هذه المناطق، خاصة في الصيف"، لافتًا إلى أن "هناك جهودًا من قبل وزارة الموارد المائية لتحديد إمكانية بناء السدود أو نقل هذه المياه إلى مناطق أخرى، وبالتالي خلق استفادة أكبر من هذه المياه لإنعاش مناطق زراعية مترامية، خاصة القرى الحدودية والقصبات القريبة منها".
يذكر ان وزارة الموارد المائية، قد أعلنت في وقت سابق من إستفادتها من الأمطار التي تساقطت على البلاد خلال الأيام الماضية، حيث تم تخزينها في منظومات السيطرة الخزنية.