ذكرت صحيفة "Financial Times" البريطانية أنه "بعد يومين من عملية تخريب مدمرة أذهلت حزب الله وأغرقت شبكة اتصالاته في حالة من الفوضى، دعا أحد كبار القادة العسكريين في الحزب إلى اجتماع سري لما لا يقل عن 15 ضابطاً من النخبة في الضاحية الجنوبية لبيروت. ونهار الجمعة، شنت إسرائيل غارة جوية استهدفت المبنى السكني حيث كان عناصر حزب الله يجتمعون في غرفة تحت الأرض ما أدى إلى استشهادهم مع مدنيين آخرين.

وفي الحقيقة، وجه الهجوم ضربة ساحقة أنهت على الأرجح الأسبوع الأكثر كارثية في تاريخ الحزب".
وبحسب الصحيفة، "فإن الهجوم الذي جاء بعد وقت قصير من الهجمات الإسرائيلية المتتالية يومي الثلاثاء والأربعاء والتي تسببت في انفجار آلاف أجهزة الاتصال اللاسلكي التابعة لحزب الله، عزز من ضعف الحزب أمام وكالات الاستخبارات الإسرائيلية. لم تتمكن إسرائيل من ضرب قلب هياكل القيادة والسيطرة لحزب الله بنجاح فحسب، بل وجهت أيضًا ضربة نفسية لاذعة، ونشرت الذعر في كل انحاء لبنان وقوضت صدقية القوة السياسية والعسكرية المهيمنة في البلاد. وقال إميل حكيّم، مدير الأمن الإقليمي في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية: "إنها بالتأكيد أصعب لحظة يمر بها الحزب منذ تسعينيات القرن العشرين. وعلى الصعيد العسكري، إنها الضربة الأكبر التي تلقاها حتى الآن"."
ورأت الصحيفة أن "السؤال الذي يواجه حزب الله هو كيف سيرد.في الواقع، لقد انخرط الحزب في صراع متصاعد مع إسرائيل منذ أن أطلق الصواريخ على إسرائيل لأول مرة بعد يوم من هجوم حماس في السابع من تشرين الأول والذي أدى إلى اندلاع الحرب في غزة. ومع ذلك، فقد تم احتواء هذه الاشتباكات إلى حد كبير في منطقة الحدود اللبنانية الإسرائيلية. إذاً، لقد أوضح حزب الله أنه لا يريد الانجرار إلى حرب شاملة مع الجيش الإسرائيلي، لكن إسرائيل قالت الأسبوع الماضي إنها تدخل "مرحلة جديدة" من الصراع حيث شنت هجمات جريئة في بيروت وقصفت بعنف منطقة الحدود".
وتابعت الصحيفة، "قال محللون إن حزب الله يواجه ضغوطا متزايدة من أنصاره لتغيير التكتيكات وصد إسرائيل بقوة أكبر في محاولة لاستعادة قوته الرادعة. ولكن في الوقت عينه، يتصارع الحزب مع عواقب أخطر خرق أمني في تاريخه الحديث، وشبكة اتصالات معطلة بشكل خطير وفقدان بعض من كبار قادته. وقال شخص مطلع: "لقد أصبح جناح حزب الله مكشوفاً، وهم يدركون ذلك". وأضاف: "لا أعتقد أنهم كانوا في موقف ضعيف كهذا من قبل، وهذا يزرع الخوف والذعر الهائلين. الجميع يتساءلون في كل الأوقات: ما الذي تخبئه لنا إسرائيل بعد ذلك؟".
ورأت الصحيفة أن "رد حزب الله كان خافتاً، حيث تعهد أمينه العام حسن نصر الله بالرد، ولم يأمر إلا بزيادة طفيفة في إطلاق الصواريخ على إسرائيل. واعترف الحزب بأن اثنين من كبار القادة،بما في ذلك إبراهيم عقيل، مؤسس قوة الرضوان، كانوا من بين الشهداء يوم الجمعة. وقالت إسرائيل إنها اغتالت "سلسلة القيادة العليا" ل"قوة الرضوان"، ذراع حزب الله المسؤولة عن العمليات عبر الحدود تجاه إسرائيل والدفاع عن جنوب لبنان ضد الغزو البري.وباستشهاد عقيل لم يتبق على قيد الحياة الآن سوى اثنين من أصل سبعة أعضاء أصليين في مجلس الجهاد، الهيئة العسكرية العليا لحزب الله، وفقًا لشخصين مطلعين على عمليات الحزب. وعلاوة على ذلك، أصيب المئات من مقاتليهم بجراح نتيجة لانفجار أجهزة النداء واللاسلكي".
وبحسب الصحيفة، "قال خبراء إن حزب الله ربما يحتاج إلى وقت للتعافي وبالتالي قد لا يصعد الصراع بشكل كبير على الفور. ولا يزال الحزب يتمتع بترسانة هائلة من الصواريخ والصواريخ الموجهة بدقة متزايدة وعشرات الآلاف من المقاتلين. وخلال الأشهر الـ 11 الماضية من الصراع، لم يستخدم سوى جزء ضئيل من قدراته، كما قال الخبراء، لكن إسرائيل أمضت أشهرًا في استهداف مقاتليه وقاذفات الصواريخ والقذائف على طول الحدود. وقال حكيّم: "قد يكون حزب الله قد تعرض للضرب والضعف ولكنه لم يسقط بعد. فهو لا يزال حزباً منضبطاً ولديه أخلاقيات وأيديولوجية،ويمكنه البقاء على قيد الحياة". وتتضمن الخيارات التي يواجهها حزب الله رفع الرهانات مع إسرائيل لاستعادة صدقيته. ورأى حكيّم أن "الخيار الآخر هو التسامح، لكن نصر الله كان واضحا للغاية بشأن هذا الأمر، فهو لن يتخلى عن الربط بين دعم حماس في غزة ولبنان، لأنه يعلم أن الأمر يتعلق بإدراكه السياسي وصدقيته". وأضاف: "هناك عنصر إضافي، وهو أن جميع منتقديه لم يعودوا يرونه قويًا للغاية"."
وتابعت الصحيفة، "قالت أمل سعد، أكاديمية وخبيرة في شؤون حزب الله: "إن أي رد لن يعيد الردع، فقد أبحرت تلك السفينة منذ فترة". وأضافت: "ستكون المرحلة التالية الآن هي حرمان إسرائيل من أهدافها الاستراتيجية"، وذلك بمنع نحو 60 ألف إسرائيلي نزحوا من شمال بلادهم من العودة إلى ديارهم. وتابعت بالقول: "نحن نتحدث الآن عن طريقة جديدة للقتال لأنها نموذج جديد ومرحلة جديدة في الحرب"، مضيفة أن حزب الله لا يملك القدرات الاستخباراتية للرد بالمثل. وقالت: "من المحتمل أن يفعلوا شيئًا مختلفًا نوعيًا عما فعلوه من قبل". وقالت إن هذا يتطلب الإبقاء على وتيرة الهجمات اليومية عبر الحدود، مع محاولة تجنب وقوع خسائر بشرية كبيرة بين المدنيين لتجنب إعطاء إسرائيل ذريعة لإشعال حرب شاملة".
وأضافت الصحيفة، "قال مايكل ميلشتاين، ضابط الاستخبارات الإسرائيلي السابق، إنه يعتقد أن إسرائيل تريد دفع حزب الله إلى قبول تسوية دبلوماسية من شأنها أن تجبره على التراجع عن الحدود الإسرائيلية. لكنه أضاف أن "إسرائيل تبدو وكأنها تستعد لتصعيد أوسع نطاقا". وقال ميلشتاين "إن إسرائيل تريد حقا إلحاق الضرر بالمجال الوظيفي والعسكري في حزب الله". ولكن هناك أيضا مخاطر على إسرائيل، وخاصة إذا انزلقت إلى "تصعيد واسع النطاق، حتى لو كان إقليميا، ليس فقط في الشمال، دون استراتيجية". وقال ميلشتاين "لقد رأينا بالفعل في غزة، أن الحرب بدأت بشكل جيد باحتلال ما يقرب من نصف غزة، لكننا الآن في حرب استنزاف". وختم بالقول: "أخشى أنه من دون استراتيجية، سنجد أنفسنا في حرب غير واضحة، بتكاليف باهظة، والكثير من الأزمات مع الحلفاء، ودون أهداف ملموسة للغاية. وهذا سيكون بمثابة كارثة"." المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تبحث غدا بناء 2545 وحدة استيطانية جديدة قرب القدس

قالت حركة السلام الآن الإسرائيلية ، اليوم الثلاثاء الأول من أبريل 2025 ، إن مجلس التخطيط الأعلى سيبحث،غدا، مخططا لبناء 2545 وحدة استيطانية جديدة بمستوطنتي معاليه أدوميم وبيتار عيليت قرب مدينة القدس المحتلة.

وذكرت الحركة الحقوقية في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني: "مجلس التخطيط الأعلى سيبحث الأربعاء المضي قدما في بناء 2545 وحدة سكنية جديدة بمستوطنتي معاليه أدوميم وبيتار عيليت".

والسبت، صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) على شق طريق استيطاني بمحيط القدس الشرقية المحتلة.

وسيربط الطريق المصادق عليه بين البلدات الفلسطينية، لكن سيعزلها عن بقية الضفة الغربية، ويفصل حركة الفلسطينيين عن الطرق الرئيسية التي تربط القدس بمستوطنة معاليه أدوميم، ليقتصر استخدام هذه الطرق على الإسرائيليين.

وذكرت "السلام الآن" في بيانها أن مجلس التخطيط الأعلى، المعني بالمصادقة على مخططات الاستيطان، يعقد اجتماعات أسبوعية بهدف دفع مخططات لبناء وحدات سكنية في المستوطنات.

وأضافت محذرة: "هذا التحول نحو المصادقة على المخططات بشكل أسبوعي لا يضفي شرعية فقط على البناء في الأراضي المحتلة، بل يعززه أيضا".

ولفتت إلى أنه "منذ بداية عام 2025، وبما يشمل المخططات المتوقع المصادقة عليها الأسبوع المقبل، يكون المجلس قد دفع قُدما ببناء 14392 وحدة سكنية" بالمستوطنات.

​وفي يونيو/ حزيران 2023، أجرت الحكومة الإسرائيلية تعديلا جوهريا على إجراءات التخطيط الاستيطاني، حيث ألغت الحاجة إلى موافقة وزير الأمن في كل مرحلة من مراحل تقدم خطط البناء في المستوطنات، وفق حركة "السلام الآن".

وأضافت الحركة: "قبل هذا التعديل، كان يتطلب الحصول على مصادقة مسبقة من وزير الأمن على أي تقدم في خطط البناء الاستيطانية، مما أدى إلى تحديد جلسات مجلس التخطيط الأعلى بحوالي أربع مرات سنويا، وكانت كل جلسة تشهد المصادقة على آلاف الوحدات دفعة واحدة".

وتابعت: "أما في الأسابيع الأخيرة، فنحن نشهد تغييرا يتمثل في انعقاد المجلس كل أسبوعين تقريبا، حيث تتم المصادقة على بضع مئات من الوحدات السكنية في كل جلسة".

وأكدت على أنه "بهذا الأسلوب، تسعى الحكومة إلى تطبيع التخطيط في المستوطنات وتقليل حجم الانتباه والانتقادات الجماهيرية والدولية الموجهة لها".

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية صحيفة عبرية: تزايد الهجمات الإلكترونية ضد إسرائيليين عبر تلغرام وزيران إسرائيليان: لن يُسمح للسلطة الفلسطينية بتولي الأمور بالضفة الجيش الإسرائيلي يُنذر بإخلاء مناطق جديدة شمال قطاع غزة الأكثر قراءة شاهد: منتخب فلسطين يفوز على نظيره العراقي رئيس الإمارات وترامب يبحثان جهود وقف إطلاق النار في غزة ماذا نفعل في ليلة القدر 2025 – 8 أعمال مهمة غزة الآن – 12 شهيدا في غارات إسرائيلية على جباليا والبريج وخانيونس عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • باسيل: الحزب ضَعُفَ بشكل واضح أمام إسرائيل
  • إسرائيل تبحث غدا بناء 2545 وحدة استيطانية جديدة قرب القدس
  • الجيش يسقط طائرة بدون طيار مسلحة إخترقت الحدود الجزائرية
  • بالفيديو.. شاهدوا لحظة اعتقال عناصر لـحزب الله في برشلونة
  • استشهاد عنصر في حزب الله وفيلق القدس في ضربة على بيروت
  • إمام بالأوقاف: الزوج ليس ملزما بإعطاء عيدية لزوجته لكنه من باب المحبة
  • مقتل 3 في ضربة إسرائيلية استهدفت حزب الله في بيروت
  • خامنئي: إذا قامت إسرائيل بأيّ «عمل شرير» ستلقى ضربة شديدة وقوية
  • New York Times تكشف: هذا ما تفعله إسرائيل على الحدود مع لبنان وسوريا
  • أصعب أيام المرشد