اتهامات النائب الحيدري: شركة “تاليس” الفرنسية تحت المجهر في العراق
تاريخ النشر: 23rd, September 2024 GMT
سبتمبر 23, 2024آخر تحديث: سبتمبر 23, 2024
المستقلة/- في خطوة مثيرة للجدل، قدم النائب علاء الحيدري كتابًا إلى الادعاء العام العراقي يطالبه باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد شركة “تاليس” الفرنسية، التي تُتهم بعلاقاتها المشبوهة مع الكيان الإسرائيلي. يأتي هذا الاتهام في وقت حساس بالنسبة للعراق، حيث تتزايد المخاوف من تدخلات خارجية في الشأن الأمني.
تعتبر شركة “تاليس” من الشركات البارزة في تقديم الخدمات التقنية والعسكرية، وقد قامت بتنفيذ عقود مع وزارة الدفاع العراقية. لكن الحيدري يشير إلى أن هذه الشركة ترتبط بعلاقات مباشرة مع إسرائيل، مما يثير التساؤلات حول مدى موثوقيتها وقدرتها على العمل في العراق. كيف يمكن للعراق أن يضمن سلامة أمنه القومي إذا كانت هذه الشركة تعمل تحت مظلة الحكومة العراقية؟
الأبعاد السياسية والأمنية للقضية
تتجاوز تداعيات هذه الاتهامات الجانب القانوني، لتدخل في دائرة السياسة والأمن. إذ يُعتبر أي تعامل مع شركات ذات صلات بإسرائيل مسألة حساسة في العراق، الذي يشهد تباينًا في الآراء حول التعامل مع الكيان الإسرائيلي. هل ستؤدي هذه القضية إلى زيادة التوترات بين الأطراف السياسية المختلفة في البلاد؟
التحقيقات والمساءلة: ضرورة ملحة
يجب على الادعاء العام التعامل بجدية مع هذا الطلب، وإجراء تحقيق شامل لكشف ملابسات الأمر. إذا تم إثبات أن هناك تقصيرًا من قبل أي جهة، فستكون هناك حاجة ملحة لمحاسبتها. كيف سيتفاعل البرلمان والحكومة مع هذه التحقيقات؟ وهل ستؤثر على أي عقود مستقبلية مع الشركات الأجنبية؟
ردود فعل الشارع العراقي
مع انتشار هذه الأنباء، من المتوقع أن تثير ردود فعل متباينة في الشارع العراقي. البعض قد يرى في ذلك خطوة إيجابية نحو حماية السيادة الوطنية، بينما قد يعتبر آخرون أن هذه الاتهامات قد تُستخدم كأداة سياسية لتعزيز النفوذ أو الضغط على الخصوم.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
إقرأ أيضاً:
إعصار الرسوم الأمريكية يضرب أسواق العالم.. والاقتصاد العراقي في مهب الريح
بغداد اليوم – بغداد
في خضم العاصفة الاقتصادية التي أثارتها قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بفرض رسوم جمركية جديدة، أكد النائب في البرلمان مضر الكروي أن العراق لم يكن بمنأى عن تداعيات هذه القرارات، مشيرا إلى آثار مباشرة طالت الأسواق والنفط والمالية العامة في البلاد.
وقال الكروي في تصريح لـ"بغداد اليوم"، إن "الإجراءات الأمريكية الأخيرة ألحقت أضرارا فادحة بالاقتصاد العالمي، حيث تسببت بتراجع حاد في أكثر من 30 بورصة رئيسية خلال الـ48 ساعة الماضية، وهو ما أدى إلى خسارة مئات المليارات من الدولارات وتأرجح حاد في الأسواق الأمريكية.
ولفت إلى أن "الاقتصاد العراقي، كجزء من المنظومة الاقتصادية الدولية، تأثر بشكل مباشر، وكان أول تلك التأثيرات هو انخفاض أسعار النفط بنسبة تتراوح بين 7 إلى 10%، مما يشكل تهديدا مباشرا لموارد الدولة المالية وقدرتها على الإيفاء بالتزاماتها المتعلقة بالرواتب وتمويل المشاريع التنموية في المحافظات".
وأشار الكروي إلى أن "الضرر الاقتصادي الناتج عن هذه القرارات لن يكون له تأثير فوري على المشهد الانتخابي العراقي، لكن التداعيات الكاملة قد تظهر بوضوح في الأشهر المقبلة".
وفي سياق متصل، شدد الكروي على ضرورة معالجة أزمة السيولة في العراق، مؤكدا أن "أكثر من 80% من النقد العام لا يزال خارج الدورة المصرفية، وهو ما يتطلب تحركا حكوميا عاجلا لتحفيز المواطنين على إيداع أموالهم في المصارف.
الكروي كشف أيضا، أن "اللجنة المالية النيابية تعتزم عقد اجتماعات موسعة بعد عطلة عيد الفطر، بمشاركة وزارة المالية والبنك المركزي ورئاسة الوزراء، لوضع خطة شاملة للتعامل مع آثار القرارات الجمركية الأمريكية والانخفاض المستمر في أسعار النفط، بما يضمن استقرار الاقتصاد الوطني وتفادي أزمة مالية مرتقبة".
وتأتي تصريحات النائب مضر الكروي في ظل تداعيات قرارات اقتصادية اتخذها الرئيس الأمريكي، تضمنت فرض رسوم جمركية جديدة على عدد من الواردات، ضمن سياسة "أمريكا أولا" التي تبناها خلال فترة رئاسته.
العراق، الذي يعتمد بشكل شبه كلي على صادرات النفط لتمويل موازنته العامة، تأثر مباشرة بهذه التقلبات، حيث أدى انخفاض أسعار النفط إلى تهديد استقراره المالي، خاصة في ظل التزامه بتغطية النفقات الحكومية والرواتب والمشاريع.
يشار إلى أن الاقتصاد العراقي يعاني منذ سنوات من تحديات متراكمة، تشمل الاعتماد المفرط على النفط، وغياب التنويع الاقتصادي، وضعف القطاع المصرفي، وتراجع ثقة المواطنين في النظام المالي، ما أدى إلى احتفاظ غالبية السكان بأموالهم خارج المصارف.