أعلن فريق بحثي يعمل لصالح القوات الجوية لجيش التحرير الشعبي الصيني عن تمكنهم بنجاح من اكتشاف طائرة تشبه في مقطعها الراداري مقاتلات إف-22 وإف-35 الأميركيتين، بالاعتماد على الموجات الكهرومغناطيسية الصادرة من أقمار ستارلينك التابعة لشركة سبيس إكس.

وتشتهر شركة سبيس إكس، المملوكة  لإيلون ماسك، بامتلاكها أوسع شبكة أقمار صناعية في مدار أرضي منخفض، بعدد تخطى 6 آلاف قمر صناعي تولد إشارات عالية التردد لتوصيل الإنترنت بسرعات عالية.

وفي تجاربهم، قام الفريق بإطلاق مسيرات صغيرة الحجم من طراز "دي جي أي فنتوم 4 برو" في السماء تمتلك نفس المقطع الرادارى لهاتين الطائرتين قبالة ساحل مقاطعة غوانغدونغ جنوبي الصين، وتم التقاط أثرها، بل وحركتها على شاشة الرادار.

وأوضح العلماء أن هذا كان ممكنًا لأن المسيرة كانت مضاءة بإشعاع كهرومغناطيسي من قمر صناعي من فئة ستارلينك يمر فوق الفلبين.

وبحسب الدراسة، التي أعلن هذا الفريق أنها قبلت للنشر في دورية "جورنال أوف سيجنال بروسيسنج"، فإن الرادار الخاص بهم لم يصدر أي إشعاع، لكنه عمل كمستقبل للإشارات الكهرومغناطيسية التي تبثها أقمار الاتصالات مثل ستارلينك عندما تحلق فوق المجال الجوي، وقد انحرفت بوجود المسيرة فأشارت إلى وجودها.

(الجزيرة) أقوى مقاتلات العالم

بتكلفة 350 مليون دولار، تعتبر طائرة إف-22 واحدة من أكثر الطائرات المقاتلة تقدمًا حول العالم، فهي مزودة بتقنيات الجيل الخامس، وتجمع بين السرعة الفائقة والقدرة الفائقة على المناورة والتخفي الشديد ودمج أجهزة الاستشعار في منصة سلاح واحد، وتعمل في جميع الأحوال الجوية.

وقد صممت هذه الطائرة المقاتلة في المقام الأول لمهام التفوق الجوي، أي العمليات التي تهدف إلى السيطرة على المجال الجوي فوق منطقة معينة خلال الصراع العسكري.

على الجانب الآخر، فإن الطائرة إف-35 الشبحية، بتكلفة تصل إلى 115.5 مليون دولار، تعد مقاتلة متعددة الأدوار، وهي أيضا من الجيل الخامس، وتمتلك القدرة على القيام بمعارك جو-جو، وضربات أرضية دقيقة، ومهام استطلاعية. ويمكنها التبديل بين هذه الأدوار أثناء مهمة واحدة، مما يمنحها المرونة في مجموعة واسعة من السيناريوهات.

وفي المقابل تمتلك الصين طائرات شينجدو جي-20 المقاتلة، بتكلفة قريبة من إف-35، والتي تعد كذلك مقاتلة متعددة الأدوار من الجيل الخامس، طورتها شركة تشنغدو لصالح القوات الجوية لجيش التحرير الشعبي. وهي أكثر الطائرات المقاتلة تقدمًا وتطورًا في الصين.

وبشكل عام، تزود مقاتلات الجيل الخامس بخصائص منخفضة الملاحظة (الشبحية) لتقليل المقطع العرضي للرادار، يتم ذلك عن طريق استخدام طلاء ذي تركيبة كيميائية متقدمة لا يشتت موجات الرادار بسهولة، وبناء الطائرة بهندسة تتجاوز قدرات الرادار، إلى جانب إخفاء الأسلحة داخل بدن الطائرة.

مقاتلة من طراز "إف 35 إيه" (F-35A) (Anadolu) تشتت مختلف

وبحسب الدراسة الجديدة، فقد تم تشتيت هذه الموجات الكهرومغناطيسية الصادرة من أقمار ستارلينك الصناعية عن طريق ظاهرة "التشتت الأمامي"، من قبل المسيرات، ما سمح باكتشافها. ويشير التشتت الأمامي إلى انحراف الموجات بزوايا صغيرة بحيث تستمر في التحرك في نفس الاتجاه تقريبًا كما كانت قبل التشتت.

فكر في الأمر مثل كرة بولينج ثقيلة تتدحرج على ممر مليء بالدبابيس الصغيرة المنتشرة في كل مكان، عندما تتدحرج الكرة (التي تمثل موجة)، فإنها تلمس أحيانًا دبوسًا أو تصطدم به، مما يتسبب في اهتزازها قليلا، ولكنها تستمر في التدحرج في نفس الاتجاه تقريبًا.

وبالمثل، عندما تصادف موجات مثل الضوء أو الموجات الراديوية تلك الطائرات المقاتلة فإنها "تصطدم" بها مما يتسبب في انحراف طفيف لتلك الموجات، ولكنها تستمر في الاتجاه للأمام.

وقد أوضح الباحثون أنه يمكن دائمًا التقاط أثر الطائرات الشبحية حينما تعبر بين الأقمار الصناعية أعلى الغلاف الجوي ومستقبلاتها على الأرض، وكلما كان عدد الأقمار الصناعية أكبر (وهو ما يتوقع ان يحدث مستقبلا) كانت الطائرات أسهل في الكشف.

وينوي هذا الفريق البحثي استكمال تجاربهم على طائرات شبحية حقيقية تطير على ارتفاعات كبيرة، للتأكد من نتيجة أبحاثهم، لأنه على الرغم من أن المقطع الراداري للمسيرات الصغيرة مشابه للطائرات الشبحية، فإن المسيرات طارت على ارتفاعات منخفضة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الجیل الخامس

إقرأ أيضاً:

منتدى: استثمار التكامل الاقتصادي بين البلدان الإفريقية أداة حاسمة لتحقيق الاستقرار والسلم

عبر المشاركون في المنتدى الثاني لرؤساء لجان الشؤون الخارجية بالبرلمانات الإفريقية، الذي احتضنه مقر مجلس النواب، عن « انشغالهم الكبير بالنزاعات التي تعرفها القارة الإفريقية والمآسي الإنسانية المترتبة عنها، فضلا عن كلفتها الاقتصادية والجيوسياسية ».

واستشعر المشاركون في منتدى الرباط، « الحاجة الملحة إلى إحداث انعطاف حاسم في العلاقات الإِفريقية-الإِفريقية، والتوجه إلى أشكال تعاونٍ أوثق، ومبادلات اقتصادية أكثر كثافة، وإلى إنجاز مشاريع قارية وجهوية قطرية، وعابرة للحدود، مهيكلة، بما يشكل روافد لمنطقة التجارة الحرة الإفريقية ولباقي التكتلات والمشاريع الإقليمية الناجحة، ويحفز الصعود الإفريقي، وطموحات شعوبنا في تحقيق الازدهار المشترك ».

وقال المشاركون في المنتدى في بلاغ ختامي، « نتابع بقلق كبير ما تعاني منه بعض بلدان القارة جراء الإرهاب الأعمى والتطرف البغيض العنيف، نؤكد تضامننا مع الدول التي تعاني من هذه الظاهرة وندين بشدة كل أشكال الإرهاب والعنف، ونؤكد ضرورة التمسك بالتسوية السلمية للنزاعات والوقاية منها ».

وفي الوقت الذي استشعر فيه المشاركون، « الحاجة إلى وعي إفريقي جديد بمخاطر الانفصال والتدخل في الشؤون الداخلية على وحدة الدول الترابية وسيادتها »، فإنهم شددوا بالمقابل، على « أن وحدة الدول الترابية وسلامة أراضيها تشكلان حجر الزاوية في العلاقات الدولية والقانون الدولي والنظام الدولي العادل ».

وأعلن المشاركون في منتدى مجلس النواب، « رفضهم القاطع وإدانتهم لكل مظاهر الانفصال ومدبريه ومنفذيه »، محذرين « من أي استسهال أو تماهي مع هذه الظاهرة ».

واعتبر المشاركون في المنتدى الثاني لرؤساء لجان الشؤون الخارجية بالبرلمانات الإفريقية، استثمار التكامل الاقتصادي بين البلدان الإفريقية،  « أداة حاسمة لتحقيق الاستقرار والسلم، وتمكين المواطنات والمواطنين من الخدمات الاجتماعية ومن الشغل الضامن للكرامة، والمحفز على الانتماء إلى المجموعة الوطنية ».

والتزم المشاركون في المنتدى أيضا، بـ »الرفع من مستوى التعاون وتبادل الخبرات بينهم في مجال العمل البرلماني بما يقوي قدرات مؤسساتهم وثقة الشعوب فيهم، ويعزز البناء المؤسساتي والديمقراطي والمشاركة والاستقرار، وبما يطور تشريعاتهم، ويجعلها متجاوبة مع متطلبات التنمية القُطرية والقارية والتكامل الإفريقي المنشود، مع احترام سياقات كل بلد وتقاليده المؤسساتية ».

وقرر المشاركون في المنتدى، « توحيد جهود البلدان الإفريقية، وتنسيق مواقفهم في المنتديات البرلمانية متعددة الأطراف، الإقليمية والقارية والدولية، في سياق ترافعهم من أجل قضايا قارة إفريقيا، وخاصة من أجل العدالة المناخية لبلدانهم، ومن أجل تصحيح التمثلات بشأن الهجرة في بلدان الاستقبال، ومن أجل درء المخاطر والتهديدات المحدقة ببلدان إفريقيا وخاصة منها الإرهاب، والنزاعات المسلحة، والجرائم المنظمة ».

 

 

كلمات دلالية افريقيا الرباط مجلس النواب منتدى

مقالات مشابهة

  • شركة أمريكية تطور سيارة تطير في الجو.. كم سعرها؟
  • علماء يتوصلون لاكتشاف مذهل عن غرفة الملك بالأهرامات.. هل استخدمت كمحطات للطاقة؟
  • تحريات مكثفة لكشف غموض العثور على جثة شاب فى إمبابة
  • حوادث قاتلة.. لماذا تحطمت كل هذه الطائرات في بداية 2025؟
  • عبدالله السدحان: لبنان في وطنه الثاني والإعلام سلاح إيجابي
  • الأسطول الشبح الروسي في مرمى عقوبات الاتحاد الأوروبي
  • منتدى: استثمار التكامل الاقتصادي بين البلدان الإفريقية أداة حاسمة لتحقيق الاستقرار والسلم
  • وجود مكثف للطائرات المسيّرة متعددة الاستخدامات
  • الفيزياء تشرح قدرات التخفي الاستثنائية للمقاتلة سوخوي سو-57
  • هل يصبح المغرب أول بلد عربي يمتلك مقاتلة F35 الشبحية ؟