نزوى- الرؤية

أعلنت جامعة نزوى، ممثلة في مركز أبحاث العلوم الطبيعية والطبية، عن اكتشاف فطر طبي ثنائي الشكل، يُسبِّب عدوى فطرية جديدة قادرة على إصابة البشر، ويعد هذا الاكتشاف الأول على مستوى العالم.

الاكتشاف الذي أعلنت عنه الجامعة جرى بالتعاون البحثي مع المعاهد الوطنية للصحة (NIH) بالولايات المتحدة الأمريكية، وجامعة رادبود نايميخن الهولندية، وجامعة قويتشو الطبية بمقاطعة قوييانغ بالصين، والمركز الوطني الألماني المرجعي للعدوى الفطرية الغازية في مدينة ينا بألمانيا.

وقال الدكتورعبدالله بن محمد الحاتمي أستاذ مساعد بجامعة نزوى ومسؤول مختبر الأحياء الدقيقة بمركز أبحاث العلوم الطبيعية والطبية بجامعة نزوى وأحد العلماء المشاركين في الاكتشاف العلمي: إن العدوى الفطرية لم تكن معروفة من قبل، والفطر الجديد قادر على إصابة البشر، ويمكنه البقاء على قيد الحياة داخل جسم الإنسان على شكل الخميرة، ويستطيع العيش خارج جسم الإنسان على شكل عفن، ويُصبح أكثر مقاومة للأدوية عند تعرضه لدرجات حرارة عالية. وذكر الحاتمي أن هذا الاكتشاف تم نشره مؤخرا في مجلة (mBio) بالتعاون مع علماء وأطباء عالميين بمختبرات الأحياء الدقيقة، مشيرًا إلى أن الجامعة تلقت دعوة من العلماء والزملاء الباحثين لإجراء بعض التحاليل الدقيقة بجامعة نزوى، وعلى الفور لم تتردد الجامعة في تبني هذا المشروع البحثي من منطلق إيمانها بدعم هذا النوع من البحوث.

وأوضح الحاتمي أنه مع ظهور أولى النتائج المخبرية تبين في مختبرات الجامعة، وجود فطر غريب، ولربما لم يتم التعرف عليه من قبل، وبعد التأكد والمناقشة العميقة لنتائج الأبحاث الأخرى بالفعل تبيّن أن الفطر الموجود في عينات سريرية من مريض بالمستشفى "فطر جديد"، وتم اكتشافه والتعرف عليه لأول مرة على مستوى العالم.

واستطرد  الدكتور عبدالله الحاتمي في حديثه قائلًا إن نتائج التحاليل الدقيقة لم تطابق أي نوع من أنواع الفطريات المكتشفة سابقًا على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن الفطر الجديد ينتمي الى عائلة عرفت سابقًا بأن لها القدرة على إصابة الانسان بعدوى فطرية خطيرة في مختلف أجزاء الجسم. وأشار إلى أنه أُجريت تحاليل مخبرية معقدة بالتعاون مع زملائه الباحثين بجامعة رادبود نايميخن الهولندية والمراكز الأخرى المشاركة في الاكتشاف وتبين أن هذا الفطر هو فطر جديد وتم أكتشافه لأول مرة على مستوى العالم.

وأضاف الحاتمي أنه خلال إجراء التجارب، وجد العلماء أن الفطر كان مقاومًا للعديد من العقارات الشائعة المضادة للفطريات، وأن الفطر المُكتَشَف يستطيعُ التأقلم مع درجات حرارة مختلفة، ويستطيع تغيير شكله، كلما تغيرت درجة الحرارة؛ مما يؤدي الى احتمالية ظهور طفرات شديدة الضراوة، قادرة على التسبب في مرض أكثر خطورة، وهو ما استدعى من الباحثين لإجراء المزيد من الأعمال المخبرية، لفهم كيف للفطر المكتشف أن يُسبب العدوى على البشر؛ حيث إن ظاهرة ازدواجية الشكل في الفطريات تعد من العوامل التي تساعدها في التأقلم وتسبب عدوى أكبر لدى البشر.

وأجري هذا البحث بعد اكتشاف خلايا الخميرة ذات التشابه الشكلي مع Paracoccidioides في عينة مريض يعاني من نقص المناعة. وقد كشفت التحليلات الشكلية والتطورية والفسيولوجية الإضافية أن الفطر هو نوع جديد من Mucor وقد أُجريت تجارب في المختبر لتحديد العوامل التي تحفز تكوين خلايا الخميرة بالمقارنة مع M. circinelloides و M. kunryangriensis، والتي تظهر تحويلًا يعتمد على درجة الحرارة.

وأضاف الدكتور عبدالله الحاتمي أن داء فطريات Mucor هو مرض مدمر مع ارتفاع معدلات الإصابة والوفيات بين المرضى المعرضين للإصابة، ويتطلب التشخيص الدقيق والإدارة السريرية في الوقت المناسب؛ لأن حساسية مضادات الفطريات تختلف بين الأنواع. وأضاف أنه عادة ما يتم اعتبار العناصر الخيطية غير المنتظمة بمثابة السمة المميزة لداء الفطريات المخاطية، ولكن هنا تظهر أن بعض الأنواع قد تنتج أيضًا خلايا تشبه الخميرة، وقد يتم الخلط بينها وبين المبيضات.

وشارك في هذا البحث نخبة من الباحثين العالمين وضم الفريق من جامعة نزوى الدكتورعبدالله الحاتمي، ومن المعاهد الوطنية للصحة بأمريكا الدكتور أمير موسمي، ومن جامعة رادبود نايميخن البروفيسور سيبرين دي هوج والدكتورة سارة أحمد، ومن الصين البروفيسورة جويز كانج.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: على مستوى العالم أن الفطر

إقرأ أيضاً:

صرخة مواطن.. هذا حال أولادي الباحثين عن عمل

 

 

سالم بن نجيم البادي

 

هذه صرخة مواطن، وقد سئم من انتظار حصول أولاده على وظيفة وقد أصابه الحزن واليأس، بعد أن تجاوزت أعمار بعضهم 30 عامًا، وقد أعيتهم الحيلة وهم يبحثون عن عمل؛ أي عمل، يقيهم ذل السؤال وتوقف الحياة؛ حيث لا جديد، لا سيارة ولا منزل ولا زواج ولا سفر ولا ترفيه، لا شيء غير الحياة الرتيبة والروتين القاتل والهرولة الدائمة للبحث عن وظيفة.

لقد جربوا التجارة وليس كل من خاض غمار التجارة نحج، وإلّا لأصبح كل النَّاس تجارًا وأثرياء، وحيث المنافسة شديدة من الأجانب والذين زادت أعداهم في الآونة الأخيرة نتيجة دخولهم إلى البلاد بتأشيرة المستثمر.

تواصل معي هذا المواطن وهو في غاية الانفعال والغضب، وقد أرسل لي سيلا من الرسائل الصوتية والمكتوبة يشرح فيها حال أولاده ورحلتهم الطويلة في سبيل البحث عن عمل، وأعتقد أن هذا المواطن يتكلم بلسان الكثير من الآباء الذين لديهم أبناء يبحثون عن عمل مثل أبنائه.

لذلك سوف أكتب بعضًا من رسائله هنا كما أرسلها، والعهدة عليه في حقيقة وصحة كل ما ذكره. وقد ألحَّ عليَّ لنشر رسائله، لعلها تصل إلى من بأيديهم الحل لمشكلة الباحثين عن عمل من أبناء هذا الوطن العزيز. يقول في إحدى رسائله: "أوجه رسالتي هذه إلى وزارة العمل ووزارة التربية وكل المسؤولين في البلد وأصحاب السعادة المحافظين وأعضاء مجلس الشورى ومديري العموم في المحافظات.. وسؤالي هو هل أصبح لدينا فائض في الوظائف يزيد عن حاجة أبنائنا الباحثين عن عمل أو المسرحين من أعمالهم حتى نُوظف ما يزيد عن مليونين وأربعمائة ألف وافد؟ ألا يعرف الجميع أنه يوجد في هذا البلد أكثر من مائة ألف باحث عن عمل؛ سواء من أصحاب الشهادات العليا أو المتوسطة؟ وحين نذهب إلى المسؤولين في بلدنا نطالبهم برسالة لتسهيل أمر أحد أبنائنا للعمل بعد انتظار سنوات طويلة، يأتي الرد فورًا نحن لسنا جهة اختصاص بالتشغيل. لدي بنت تخرجت في الكلية التقنية العليا بتخصص شبكات في عام 2017، وإلى الآن تندب حظها، ولا تجد فرصة عمل، لا في الحكومة ولا القطاع الخاص، وقد تقدمت لوظيفة، ولا أقول من المضحك المبكي، ولكن من المُبكي المُبكي ويا للعجب لقد تمَّ تعيين موظفة آسيوية في الوظيفة التي تقدمت لها ابنتي، وابنتي الأخرى حصلت على شهادة بكالوريوس في الهندسة الكيميائية وهي تبحث عن عمل إلى الآن ولم تجد فرصة، بينما مختبرات الجهات الحكومية والشركات الخاصة تعج بالوافدين في هذا الاختصاص. ولقد وجدت فرصة عمل بالأجر اليومي في إحدى المدارس خلال العام الدراسي 2022- 2023، وفي تلك الفترة الوجيزة التي قضتها في العمل نالت إعجاب إدارة المدرسة وزميلاتها المعلمات ووليات أمر الطالبات، وتم منحها شهادات تقديرية من مديرية التربية والتعليم بالمحافظة بسبب مثابرتها وشغفها بالعمل الذي تؤديه.

تقدمت هاتان البنتان لإجراء مقابلة في بداية هذا الفصل الدراسي 2024-2025 رغبة منهن في الحصول على فرص عمل عوضًا عن المكوث في المنزل، لكن هذه الفرص ذهبت إلى وافدات، دخلن إلى البلد قبل وقت قصير فقط، وبعض الموظفين في البلد لا نجد منهم إجابة مُقنعة حين نسألهم لماذا وكيف تم تشغيل هؤلاء الوافدين؟!

بهذه الطريقة وهذا المسار، ستتفاقم لدينا الأمور وستظل مشكلة الباحثين والمسرحين من أعمالهم، قنبلة موقوته نسأل الله أن يحفظ منها البلاد والعباد؛ فالجوع كافر كما يُقال، والحاجة قد تدفع الإنسان لمصادقة إبليس اللعين عندما لا يجد من يسمعه. ويجب أن نوصل لكم معلومة مُهمة قد لا تعرفونها: أصبح لدينا أسر هنا في سلطنة عُمان تُكافح من أجل توفير الأكل والشرب فقط، دون باقي المتطلبات الأخرى، التي تتزايد يومًا بعد يوم. فهل أنتم معنيون بهذا الأمر أم أنه لا يعنيكم؟".

انتهى كلام المواطن، والذى نتمنى أن يصل إلى من يهمه الأمر!

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • أبو الغيط يحذر من احتمالية خسارة 630 ألف طفل فلسطيني عاما دراسيا آخر
  • صرخة مواطن.. هذا حال أولادي الباحثين عن عمل
  • خبير عالمي في جراحات المخ والأعصاب وقاع الجمجمة بالمجمعات الطبية للقوات المسلحة
  • جامعة نزوى تكتشف فطرا نادرا على مستوى العالم
  • نتيجة تنسيق الثانوية الأزهرية 2024 علمي بنات.. إقبال على الكليات الطبية
  • تعاون مشترك مع الهند في مجال تقنيات إنتاج اللقاحات والأمصال والأدوية والأجهزة الطبية
  • مجلة الجامعة المصرية الروسية تحقق إنجازًا بارزًا في مجال البحث
  • نتيجة تنسيق كليات ومعاهد المرحلة الثالثة علمي في الإسكندرية.. فرصة للطلاب
  • البطائح يخطف دبا الحصن في الدقيقة 93