معبد أبو سمبل في أسوان.. إنجاز هندسي يروي تاريخ الحضارة المصرية
تاريخ النشر: 12th, August 2023 GMT
في أقصى جنوب محافظة أسوان، يتواجد أحد أبرز المعابد الأثرية في العالم، وهو معبد أبو سمبل الذي يعود تاريخه إلى عصور قديمة، ويعتبر واحدا من المعابد الأكثر شهرة وأهمية في مصر، بتصميمه المعماري الفريد، وارتباطه الوثيق بظاهرة تعامد الشمس.
يتميز معبد أبو سمبل، بواجهته الصخرية المذهلة، التي جرى نحتها وزينتها بأربعة تماثيل ضخمة للملك رمسيس الثاني، حيث يبلغ طول كل تمثال نحو 20 مترًا، بالإضافة إلى ممر يؤدي إلى داخل المعبد، حيث يمكن رؤية نقوش تصور انتصارات الملك وحروبه، بما في ذلك معركة «قادش»، التي انتصر فيها على الحيثيين، بينما تحتوي جدران المعبد على لوحات تصور الملك في تعامله مع الآلهة المصرية القديمة.
تقول المرشدة السياحية يسرا محمد، إن معبد أبو سمبل يعتبر من منجزات الهندسة المعمارية في العالم القديم، إذ جرى نحته بالكامل في الصخر، ويمتد عمقه 48 مترًا، في حين أن عملية نحت المعبد استغرقت نحو 20 عامًا، لإكماله بتصميم مميز، بحيث يمكن للشمس أن تتسلل إلى قاعة القداسة مرتين في السنة، في التواريخ المميزة 22 أكتوبر و22 فبراير.
تضيف المرشدة السياحية في تصريحات لـ«الوطن»، يوجد معبد أبو سمبل الصغير بجوار المعبد الكبير، ويتميز المعبد الصغير بواجهته الصخرية والتماثيل الضخمة الـ6 التي تصور الملك والملكة، حيث يمتد إلى داخل الهضبة بعمق 24 مترًا، وتزين جدرانه مجموعة من اللوحات الرائعة التي تصور حياة الملكة نفرتاري وأعمالها الخيرية.
تشير يسرا، إلى أن أبو سمبل موقعًا أثريًا مهمًا ومحميًا من منظمة اليونسكو، ويجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم، حيث يتيح لهم فرصة للتعرف على التاريخ القديم لمصر، والتمتع بجمالها المعماري الفريد، ويحكي قصة الحضارة المصرية كونه واحدًا من المعابده الأثرية الأكثر شهرة في مصر، ويمثل رمزًا للتاريخ والثقافة المصرية القديمة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: تعامد الشمس السياحة في مصر
إقرأ أيضاً:
محفوظ ولد الوالد يروي قصة انضمامه للمجاهدين الأفغان وتأسيس القاعدة
في الحلقة الأولى من برنامج "مع تيسير"، قال ولد الوالد إنه ولد سنة 1967 في خيمة صحراوية بمقاطعة الركيز التابعة لولاية الترارزة التي تبعد نحو 200 كيلومتر عن العاصمة نواكشوط.
وكان ولد الوالد -المكنَّى بأبي حفص الموريتاني- عضوا في مجلس شورى تنظيم القاعدة ورئيس لجنة التنظيم الشرعية فيه. وقد نشأ في بيئة متدينة متعلمة تعتز بدينها وبعروبتها وثقافتها، وهو يقول إن هذه البيئة أثرت في تكوين شخصيته إلى حد كبير.
وكعادة غالبية القبائل العربية الموريتانية، كانت قبيلة ولد الوالد مقاطعة للتعليم التابع للاستعمار ومن ثم فقد تلقى علومه في المحضرة، وهي مؤسسة تعليمية متنوعة تستقبل طلاب العلم من دون تقيد بسن معينة وتترك له حرية اختيار ما يدرسه.
وأكمل ولد الوالد حفظ القرآن في محضرة بن غربال، مسقط رأسه، ثم اتجه لتعلم العربية وأصول الدين، وخلال تعليمه أبدى اهتماما بالتعرف على الأخبار والجماعات الدينية في دول أخرى.
بعد ذلك، انتقل إلى المعهد السعودي للبحوث الإسلامية التابع لجامعة محمد بن سعود بنواكشوط حيث بدأت شخصيته تتكون وفق ما تلقاه من علوم جديدة وما شارك به من نشاطات ثقافية وفنية واجتماعية.
الميل للصحافة والانضمام للإخوان المسلمينوخلال وجوده بالمعهد -الذي كان يغلب عليه الطابع الإسلامي وخصوصا فكر الإخوان المسلمين– أبدى ولد الوالد ميلا للكتابة الصحفية والعمل الإذاعي.
إعلانوكان المعهد يضم أيضا تيارات أخرى من الناصريين والقوميين، لكنه وجد ميلا إلى جماعة الإخوان المسلمين التي كانت صاحبة الصوت الأعلى بالمكان، وانضم للتنظيم سنة 1985، وتمت ترقيته بشكل سريع، كما يقول.
وأظهر ولد الوالد تفوقا في الدراسة، فبعد 3 سنوات في المعهد، قفز 3 سنوات دراسية عندما نجح في مسابقة الالتحاق بالبكالوريا (الثانوية العامة) الحكومية، وفي الوقت نفسه التحق بكلية الشريعة وانتسب لكلية العلوم القانونية والاقتصادية بنواكشوط، وبعد عام التحق أيضا بالقسم الجامعي بالمعهد السعودي.
وتولى ولد الوالد خلال الدراسة رئاسة فرع الطلاب الإسلاميين في معهد البحوث الإسلامية، وكانت أول معرفته بحركات الجهاد الأفغاني عام 1982 من خلال متابعته لإذاعة "بي بي سي" البريطانية التي يقول إنها كانت رافدا ثقافيا مهما له.
لكن تعرفه على الرؤية الجهادية كان من خلال أشرطة الشيخ عبد الله عزام، وبعض المجلات التي كانت تنشر أخبار المجاهدين الأفغان ومنها: الجهاد، المجتمع الكويتي، الإصلاح الإماراتية، والدعوة التابعة للإخوان المسلمين.
وفي 1985، التقى ولد الوالد لأول مرة وفدا من الجهاديين الأفغان خلال فعالية نظمتها الجمعية الثقافية الإسلامية التابعة للإخوان المسلمين في نواكشوط.
ورغم أن هؤلاء المجاهدين لم يكونوا يجيدون اللغة الغربية إلا أن ما نقلوه للحاضرين من مشقة وآلام وجدت صدى كبيرا في نفس ولد الوالد، وتركت فيه دافعا للالتحاق بهم.
وحتى ذلك الحين لم يكن ولد الوالد قد استشعر وجوب الجهاد، لكن عندما أصدر عبد الله عزام كتاب "الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الأعيان"، زاد تعلقه بالقضية الأفغانية.
الالتحاق بالمجاهدين الأفغانوعندما قتل عزام سنة 1989، ظهرت حالة من الفراغ بالنظر إلى دوره الكبير في دعم الجهاد وتنسيق العمل الإغاثي والخيري والتعليمي، ومن هنا تعززت قناعة ولد الوالد بضرورة الانضمام للمجاهدين.
إعلانوتتطلب الأمر من ولد الوالد إقناع والديه بأهمية هذه الخطوة وضرورة الدفاع عن الأفغان، وقد عارضه والده في هذا الأمر لكنه ترك له الخيار في نهاية الأمر.
ولم تكن موافقة الوالدين هي العائق الوحيد أمام انضمام محفوظ للمجاهدين الأفغان، فقد كانت هناك التكلفة المادية التي تغلب عليها ولد الوالد بمدخراته التي تحصل عليها من تفوقه في التعليم، والمخاطر الأمنية، لكنه تغلب عليها بالسفر لأداء فريضة الحج ومنها إلى باكستان، ليكون واحدا من أول 3 موريتانيين ينضمون للقاعدة.
وفي مضافة الأنصار التي أسسها أسامة بن لادن بمدينة بيشاور الباكستانية، ترك ولد الوالد حاجياته وجواز سفره واتجه إلى أحد مراكز تدريب الجهاديين قرب ولاية خوست الأفغانية، وكان ذلك سنة 1991.
تأسيس القاعدةوكان المجاهدون العرب قد استشعروا ضرورة تكوين تنظيم عسكري يخصهم وذلك بعد انتصارهم الكاسح على السوفيات في معركة جاجي سنة 1987، وقد تبنى بن لادن الفكرة وأسس تنظيم القاعدة وكان أكثر المتبرعين له.
وكان بن لادن قد استشعر ضيقا من سيطرة الإخوان المسلمين على مكتب الخدمات الذي كان يستقبل المجاهدين ويوزعهم، وهذا ما دفعه لتبني فكرة القاعدة، كما يقول ولد الوالد.
ونفى ولد الوالد وجود خلاف بين بن لادن وعبد الله عزام، لكنه تحدث عن خلاف بينه وبين الإخوان المسلمين لأنهم كانوا يسيطرون على حركة المجاهدين بينما كان هو يحب أن يكون صاحب الكلمة.
وتحدث محفوظ عن دعم الغرب والدول العربية للمجاهدين والذي كان مبعثه الخوف من سيطرة الاتحاد السوفياتي على أفغانستان القريبة من الخليج العربي، وضمها لحلف وارسو.
ووفقا لمحفوظ، لم يكن الدعم العسكري العربي للمجاهدين كبيرا كما يشاع، لكنه كان موجودا -وخصوصا من دول الخليج- بموافقة أميركية.
وقد لفت محفوظ إلى خطورة الوضع الجغرافي لأفغانستان، بقوله إن قاعدة شندند العسكرية الأفغانية لا تبعد عن مياه الخليج العربي سوى 20 دقيقة بالطائرة، مشيرا إلى أن هذا الأمر جعل خطر سيطرة الروس على هذه البلاد كبيرا.
إعلان 2/4/2025