راوية منصور: دعم الابتكار في الزراعة لتحسين كفاءة استخدام المياه
تاريخ النشر: 22nd, September 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استضافت العاصمة الإماراتية أبو ظبي، فعاليات النسخة السادسة من المنتدى العربي للمياه برئاسة الدكتور محمود أبو زيد، رئيس الأكاديمية العربية للمياه، في العاصمة الإمارتية أبو ظبي، على مدار ثلاثة أيام، حيث يستهدف المنتدى جمع أصحاب الرؤى ورواد قطاع المياه من مختلف أنحاء العالم لتوحيد الجهود نحو تحقيق أمن المياه، واستكشاف فرص الابتكار والنمو الواعدة، ومناقشة التحديات، والخروج بحلول فعالة لمعالجة مشكلة ندرة المياه في العالم العربي.
وحظي المنتدى العربي للمياه بحضور ومشاركة الدكتور هاني سويلم، وزير الري والموارد المائية، وعدد كبير من الوزراء العرب، ونُظِم بالتعاون مع جامعة الدول العربية ووزارة الموارد المائية والري في مصر ليمثل منصة فاعلة لتسهيل وتعزيز الحوار وتنسيق التعاون وبناء الشراكات الاستراتيجية، التي من شأنها أن تعالج التحديات الكبيرة المتمثلة في ندرة المياه وتغير المناخ في المنطقة العربية.
وجاءت مشاركة القطاع الخاص المصري بالمنتدى من خلال رامسكو للتشييد وبناء القرى البيئية، وأواسيس تكنولوجي موناكو.
وأكدت راوية منصور، عضو مجلس إدارة الأكاديمية العربية للمياه، خلال كلمتها على أهمية تحسين طرق استخدام المياه والطاقة وتوسيع انتشار الزراعة العضوية من أجل تحقيق التنمية المستدامة.
وتأكيدًا على ضرورة تبني ممارسات الزراعة المستدامة وتشجيع الابتكار لمواجهة ندرة المياه في العالم العربي، أشارت "منصور" أنها بدأت العمل في مشروع "رامسكو" من خلال استخدام «الفحم الأخضر» وهي إحدى الطرق الفريدة للقضاء على الانبعاث الحراري والتي تساهم في توفير المياه المستغلة في الزراعة وتعمل على تحسين التربة، إذ يوفر 30% من استهلاك المياه، خاصةً مع استخدام الأسمدة العضوية، وفي نفس الوقت يقدم غذاء صحي بدون استخدام أي مبيدات. كما يعزز هذا المشروع الاقتصاد الدائري، حيث يعمل على إعادة تدوير جميع المخلفات الزراعية لكي تصبح صفرية.
وأوضحت "منصور" أن اعادة تدوير المخلفات الزراعية التي تمثل حوالي 35 طن تعد فرصه كبيرة لاستثمارها بدلا من تركها إلى الاحتراق أو التدوير الذي يؤدى إلى تلوث المياه الجوفية. ولكن بإعادة تدويرها يمكن زيادة الرقعة الزراعية مليون ونصف فدان في الصحراء وخلق القرى البيئية الصحراوية خاصه لمواجهة غرق الدلتا.
وأشارت إلى أنه إذا تم تفعيل هذه القرى فإنه يمكن خلق فرص عمل لحوالي 10 مليون فرد عن طريق زيادة الرقعة الزراعية وتحسين استغلال مواردنا المتاحة وتحقيق الامن الغذائي باستعمال التقنيات البيولوجية الجديدة الموجودة بالعالم العربي وبناء 340 قرية صفريه بما يحقق 17 هدف للتنمية المستدامة 2030.
وأعربت منصور عن حلمها في تأسيس قرى بيئية صفرية تستهدف توفير الغذاء لجميع المواطنين وخاصة الفئات الأكثر احتياجا، مشيرة إلى أن أهم ثلاث قواعد لتوفير الأمن الغذائي هم أولاً التوافر، وثانياً الاتاحة أو إمكانية الوصول، ثم القدرة على تحمل التكاليف، في حين أن الصعوبات تتركز في تغير المناخ والبصمة الكربونية والتكاليف المرتفعة.
لمواجهة هذه التحديات، نادت منصور بإعطاء الأولوية لهذه القضايا على الأجندات السياسية، وتقديم الدعم المالي للري بالتنقيط للمزارعين، ورفع الوعي بمشكلة ندرة المياه. كما دعت إلى إنشاء مركز للابتكار التكنولوجي يضم المشاريع العربية المبتكرة التي تركز على تحسين كفاءة استخدام المياه والحفاظ عليها.
وأخيرًا، أوصت بزيادة التمويل الموجه للتغلب على تغير المناخ، وتوحيد جهود المنظمات الكبرى مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو مع المبتكرين من القطاع الخاص، وشجعت على التعاون بين العلم ووسائل الإعلام لمعالجة تغير المناخ وندرة المياه.
وفي أثناء مقابلة خاصة على هامش فعاليات المنتدى، أكدت منصور على أهمية تمكين النساء والشباب في المجالات المتعلقة بتعزيز الأمن الغذائي والمائي، موضحة أن تحسين وصول النساء إلى التمويل، وامتلاك الأراضي، وبرامج بناء القدرات سيساهم بصورة واضحة في تعزيز الابتكار في الزراعة، مما يؤدي إلى تحسين كفاءة المياه وتقليل البصمة الكربونية الناتجة عن العمليات الزراعية.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: ندرة المیاه
إقرأ أيضاً:
التعليم العالي: فتح باب التقدم لمشروعات بحثية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي في مجالي الزراعة وإدارة المياه بتمويل يصل إلى 250 ألف يورو
أعلنت هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF) عن فتح باب التقدم للنداء الثامن لمشروعات التعاون الدولي مع الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج الشراكة في البحث والابتكار في منطقة البحر المتوسط (PRIMA)، في مجالي الزراعة وإدارة المياه، وذلك بتمويل يصل إلى 250 ألف يورو لكل جانب في المشروع الواحد.
تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز التعاون وتحقيق التكامل البحثي والعلمي بين دول حوض البحر المتوسط، من خلال دعم مشروعات بحثية مشتركة مقدمة من تحالف يضم ٤ جهات من دول مختلفة، تستهدف التصدي للتحديات المشتركة المتعلقة بالإنتاج الغذائي المستدام وتوفير وإدارة الموارد المائية.
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن البرنامج يُمثل فرصة متميزة للباحثين المصريين للمشاركة في مشروعات دولية تخدم أولويات الدولة في مجالي الأمن الغذائي وإدارة الموارد المائية، موضحًا أن هذا التعاون يعكس حرص الدولة على الانفتاح العلمي والتكنولوجي مع شركائها الإقليميين والدوليين لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز دور البحث العلمي في خدمة قضايا المجتمع.
من جانبه، أوضح الدكتور ولاء شتا، الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، أن برنامج PRIMA يُعد من أبرز أدوات التعاون البحثي مع الاتحاد الأوروبي، ويمنح فرصة للمجتمع البحثي المصري للمشاركة في مشروعات تطبيقية ذات أثر ملموس في قطاعات حيوية، مؤكدًا أن الهيئة مستمرة في دعم الباحثين المصريين للتوسع في الشراكات العلمية الدولية ورفع كفاءة البحث والابتكار في مصر.
تستمر فترة تلقي المقترحات البحثية (Full Proposal) حتى 8 يوليو 2025، وذلك طبقًا للقواعد والشروط التفصيلية المعلنة على الموقع الإلكتروني للهيئة:
www.stdf.eg/web/grants/open