يومًا بعد يوم تتوغل الأفكار الشاذة في مجتمعنا عبر وسائل متعددة يستخدمها الأطفال والمراهقين، منها الرسوم المتحركة التي تبث أفكارًا مخالفة للعادات والتقاليد والأعراف، كترويج بعض أفلام ديزني للمثلية الجنسية.

أفلام ديزني التي كانت موسيقاها وأفلامها الساحرة في الماضي تخلق عالمًا مختلفًا في عقول الأطفال حيث يلتقون بشخصيات خيالية، أصبحت الآن تهدّد فطرة النشء الجديد عبر رسائل شاذة تعزز الميول الجنسية المخالفة للطبيعة البشرية، ومن باب مواجهة هذه الأفكار ورفع الوعي لدي النشء، أطلقت «الوطن» حملة لتعزيز الهوية الاجتماعية تحت شعار «أسرة قوية.

. مجتمع متسامح».

أفلام رسوم متحركة تروج للمثلية

هناك شخصيات كرتونية روجت للمثلية الجنسية، وأبرزها شخصية Judy Funny في كارتون Doug، التي قدمت دعمًا هائلًا لجيل القرن العشرين من الشواذ، وشخصية Johnny Bravo الذي اشتهر بارتداء «تي شيرت» أسود يقوم بخلعه أحيانًا كثيرة ليقف بنصف جسده العلوي عاريًا، وتظهر تحركاته وإيحاءاته وحتى لهجته مقاربة لتصرفات الشواذ، وفق موقع «buzzfeed».

الكرتون الشهير «وقت المغامرة» أثار بعض الشكوك حول ميول مارسيلين وعلاقتها بأميرة العلكة، ليؤكد المؤلف بعد ذلك أن الفتاتين كانتا في علاقة غرامية قصيرة قديمة، لكن هذا لا يظهر في المسلسل بحسب دبلجة شخصية مارسيلين لأن الشذوذ ممنوع في بعض البلدان، لذلك تبدو الفتاتان متخاصمتان من دون أي سبب ظاهر في المسلسل.

في الفترة الماضية أثار فيلم ديزني الشهير «LIGHTYEAR» ضجة كبيرة، بسبب دعم الشواذ وتناول شخصية «باز يطير» وهو يحتوى على مشاهد مثلية من خلال مشهد قبلة بين سيدتين، ورفضت شركة ديزني حذف هذه المشاهد التي أثارت جدلًا كبيرًا، ومُنع عرض الفيلم بعدد من الدول العربية.

الدكتور محمود عبد اللطيف، أستاذ الإذاعة والتليفزيون بقسم الإعلام جامعة الزقازيق، يرى أن بعض الشركات تستهدف أفلام الرسوم المتحركة في نشر رسائل دعم الشواذ لأنها تصل أسرع إلى الأطفال، كما أن مشاهدتهم لأفلام الرسوم المتحركة لها تأثيرات سلبية بأشكال متعددة منها: التأثير على ذكاء الطفل ما يكبح خياله، بل ويقلل من قدراته الذهنية الخاصة بالتفكير، كما تؤدى المشاهدة المستمرة لزيادة العنف لدى الطفل، وترسخ لديه أفكارًا مغلوطة تتنافى مع القيم والعادات والتقاليد السليمة، ما ينتج عنه في النهاية تشتت ذهن الطفل الذي تنتابه الحيرة بين ما يراه يوميا في منزله ومدرسته، وبين ما يشاهده في تلك الأفلام.

وبحسب حديث «عبد اللطيف» لـ«الوطن»، تؤدى أفلام الرسوم المتحركة في النهاية إلى إنفصال الطفل عن الواقع فيرى الأبطال الخارقين بأفلام الكرتون على أنهم القدوة الحسنة له حتى وإن كانت تصرفاتهم خاطئة، وأن الحل هو سرعة وجود أعمالًا فنية محلية تضحد هذه الهجمات الشرسة ضد معتقداتنا من خلال أفلام كرتون بإنتاج قوي تقدم رسالة ذات قيمة وتؤكد على الهوية المصرية الخالصة للأطفال.

الدكتورة صفاء محمود حمودة، أستاذ مساعد الطب النفسي بجامعة الأزهر، ترى أن الهدف من نشر هذه السموم للصغار هو جعل هذا الأمر مقبولًا وأنه جزء طبيعي من نسيج المجتمع الطبيعي حتى يتقبله الأطفال.

وتابعت لـ«الوطن»: «الرسائل التي تعرض للطفل حتى لو كانت تحمل أفكارا شاذة سيتعامل معها باعتبارها شئ عادي، يعني لو شاف ولد بيحب ولد أو بنت بتحب بنت، هيفهم أن دي حاجة عادية يتقبلها ومفيش رفض ليها أو استغراب».

وأضافت «حمودة» أنه يجب على الآباء توعية أطفالهم في حال شاهدوا هذه الأفلام ليدركوا أن الحياة قائمة على أب وأم: «نفهمه أن ربنا خلق الدنيا ذكر وأنثى ونفهمه أن لازم نتوقف عن الكرتون دا عشان غلط، وتفهمه قصة سيدنا لوط واللي حصل بصورة مبسطة أنه كان في أب وأب وأم وأم وربنا خسف بيهم الأرض، اللواط مرفوض في كل الأديان والنفوس الطبيعية بترفض الوضع دا».

أفلام الكرتون كالسم في العسل

الدكتورة داليا الحزاوي مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر والخبيرة الأسرية، قالت لـ«الوطن»، إن أفلام الكرتون تحولت من وسيلة لتسلية وترفية الأطفال إلى وسيلة لتدمير أفكارهم وعقيدتهم كالسم في العسل فقد روجت العديد من أفلام الكرتون هذه الأيام لسلوكيات سلبية كالمثلية الجنسية والعنف.

وأضافت «الحزاوي»، أن ما يتعلمه الأطفال من سلوكيات في الصغر سوف يترسخ في أذهانهم، لذا لابد أن يقوم أولياء الأمور بدورهم في مراقبة المحتوي الذي يعرض علي أبنائهم، وأيضا زرع القيم الأخلاقية حتى يستطيع الأبناء التفرقة بين الحق والباطل والخبيث من الطيب كما يجب محاولة إيجاد بدائل لشغل أوقات الفراغ غير مشاهدة الكرتون فيمكن الاتجاه إلى تحفيزهم لممارسة الرياضة والهوايات المختلفة.

وبحسب «الحزاوي»، لابد من انتقاء أفلام الكرتون قبل مشاهدة أولادنا لها لمعرفة المحتوى وحتى تتناسب مع المرحلة العمرية، فضلا عن صرورة متابعة الإعلانات التي تتواجد في أفلام الكرتون فقد يكون هناك محتوي لها غير مناسب لذا يجب الانتباه لذلك أيضا، ويجب على الإعلام إنتاج أفلام كرتون وبرامج أطفال ذات محتوى شيق ليتابعها الصغار بدلا من الرسوم المتحركة في ديزني.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: حملة الوطن تعزيز الهوية الوطنية والدينية والاجتماعية الرسوم المتحرکة أفلام الکرتون

إقرأ أيضاً:

تعرف على شروط مزاولة مهنة التوليد وفقًا لقانون الطفل

يقدم موقع صدي البلد معلومات قانونية عن شروط مزاولة مهنة التوليد وفقا لقانون الطفل، الذي حدد  شروط مزاولة مهنة التوليد ومن يحق له ممارسة المهنة وفقا لهذا القانون، وووفقا للمادة 8 لا يجوز لغير الأطباء البشريين مزاولة مهنة التوليد بأي صفة عامة كانت أو خاصة إلا لمن كان اسمها مقيدًا بسجلات المولدات أو مساعدات المولدات أو القابلات بوزارة الصحة.


وحسب المادة 7 مكرر (ب) تكفل الدولة أولوية الحفاظ على حياة الطفل وتنشئته تنشئة سالمة آمنة بعيدة عن النزاعات المسلحة، وضمان عدم انخراطه في الأعمال الحربية، وتكفل احترام حقوقه في حالات الطوارئ والكوارث والحروب والنزاعات المسلحة، وتتخذ كافة التدابير لملاحقة ومعاقبة كل من يرتكب في حق الطفل جريمة من جرائم الحرب أو الإبادة الجماعية أو من الجرائم ضد الإنسانية.


 

حقوق الطفل في القانون

وحسب المادة 3 يكفل هذا القانون، على وجه الخصوص، المبادئ والحقوق الآتية:
(أ) حق الطفل في الحياة والبقاء والنمو في كنف أسرة متماسكة ومتضامنة وفى التمتع بمختلف التدابير الوقائية، وحمايته من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو المعنوية أو الجنسية أو الإهمال أو التقصير أو غير ذلك من أشكال إساءة المعاملة والاستغلال.
(ب) الحماية من أى نوع من أنواع التمييز بين الأطفال، بسبب محل الميلاد أو الوالدين، أو الجنس أو الدين أو العنصر، أو الإعاقة، أو أى وضع آخر، وتأمين المساواة الفعلية بينهم فى الانتفاع بكافة الحقوق.
(ج) حق الطفل القادر على تكوين آرائه الخاصة في الحصول على المعلومات التي تمكنه من تكوين هذه الآراء وفى التعبير عنها، والاستماع إليه فى جميع المسائل المتعلقة به، بما فيها الإجراءات القضائية والإدارية، وفقًا للإجراءات التي يحددها القانون.
وتكون لحماية الطفل ومصالحه الفضلى الأولوية في جميع القرارات والإجراءات المتعلقة بالطفولة أيًا كانت الجهة التي تصدرها أو تباشرها.


مزايا للطفل في القانون الجديد

ووفقا للمادة 7 مكرر لكل طفل الحق في الحصول على خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية وعلاج الأمراض، وتتخذ الدولة كافة التدابير لضمان تمتع جميع الأطفال بأعلى مستوى ممكن من الصحة.

الأطفال، وتكفل الدولة تزويد الوالدين والطفل وجميع قطاعات المجتمع بالمعلومات الأساسية المتعلقة بصحة الطفل وتغذيته ومزايا الرضاعة الطبيعية ومبادئ حفظ الصحة وسلامة البيئة والوقاية من الحوادث، والمساعدة في الإفادة من هذه المعلومات.

كما تكفل الدولة للطفل، في جميع المجالات، حقه في بيئة صالحة وصحية ونظيفة، واتخاذ جميع التدابير الفعالة لإلغاء الممارسات الضارة بصحته.

مقالات مشابهة

  • حماية الطفل في القانون المصري .. حقوق وضمانات شاملة
  • تؤدي إلى الموت المفاجئ.. أعراض الشرقة لدى الأطفال الرضع
  • «روشن» تدعم برنامج تعليم أطفال السرطان
  • أبوظبي تطلق «مؤشر الطفل المزدهر» لقياس رفاهية الأطفال
  • رئيس «القومي للأمومة»: القيادة السياسية تدعم حقوق الأطفال بجميع ربوع مصر
  • بالصور.. مبادرة "من القلب للقلب" تدعم الأطفال مرضى السرطان بالأقصر
  • وزارة الأوقاف تناقش اعتماد قنوات تحويل آمنة لإعادة مبالغ حجاج موسم العام الماضي 1445هـ عن الخدمات التي تعذر تنفيذها
  • تعرف على شروط مزاولة مهنة التوليد وفقًا لقانون الطفل
  • نصائح بعيدا عن الإجبار.. كيف تستعد لرمضان مع أطفالك؟
  • تكامل صحة الطفل بين طب الأطفال وطب أسنان الأطفال.. يوم علمي بالمركز القومي للبحوث