قال الجيش الإسرائيلي إن 100 صاروخ أطلق من لبنان اليوم الأحد، ما تسبب في اندلاع حرائق، ما دفع "مئات الآلاف" من الإسرائيليين للاحتماء في الملاجئ وإغلاق المدارس في الشمال، بعد ساعات من توجيهها ضربات جوية مكثّفة ضد أهداف لحزب الله في جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيان الأحد: "رصد عبور قرابة 85 مقذوفاً من لبنان إلى إسرائيل" بعد السادسة صباحاً، بعد إطلاق "قرابة 20 مقذوفاً" في دفعة سابقة قرابة الخامسة صباحاً.

وقال المتحدث باسم الجيش نداف شوشاني: "اضطر مئات الآلاف إلى اللجوء إلى الملاجئ في كامل شمال إسرائيل".

وأعلنت هيئة إسعاف نجمة داود الحمراء في بيان، 4  إصابات بشظايا، ثلاثة منهم في منطقة مدينة حيفا، شمال إسرائيل.
واتخذت السلطات الإسرائيلية قراراً بإغلاق المدارس ومؤسسات التعليم في الشمال حتى مساء الإثنين.

وقال أحد السكان ويدعى باتريس وولف ويعمل في الصناعات الطبية: "في حيفا، أغلقت العديد من المدارس. والمكاتب فارغة"، وأضاف، أن هناك "ضغوطاً متزايدة" متبادلة بين إسرائيل والحزب.


وفي أعقاب إطلاق الصواريخ الأحد، أعلن الجيش شنّ غارات جديدة على أهداف لحزب الله في جنوب لبنان.

وكرر شوشاني الأحد التأكيد أن الجيش قصف السبت أهدافاً معظمها "قاذفات صواريخ وفوهات إطلاق"، مشيراً إلى أن الغارات الإسرائيلية كانت تهدف إلى "منع هجوم أوسع" من الحزب.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: تفجيرات البيجر في لبنان رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية لبنان إسرائيل حزب الله حزب الله إسرائيل لبنان

إقرأ أيضاً:

الملاجئ في إسرائيل.. المهرب الأخير من الهجمات الصاروخية

الملاجئ الإسرائيلية مبان من الخرسانة المسلحة والمعادن المصفحة يحتمي بها الإسرائيليون عند دوي صفارات الإنذار، وتتنوع بين ملاجئ خاصة في المنازل وأخرى مشتركة في العمارات السكنية، إضافة إلى الملاجئ العامة.

تزامن إنشاؤها مع إعلان قيام دولة الاحتلال عام 1948، وابتداء من مطلع الخمسينيات من القرن الـ20 ألزم قانون الدفاع المدني الإسرائيلي بإنشاء ملاجئ عامة في جميع المدن والقرى، وبعد الهجوم الصاروخي العراقي عام 1991 أصبح المقاولون والمطورون العقاريون ملزمين بإنشاء ملجأ في كل منزل جديد.

ويشهد الرأي العام الإسرائيلي جدلا مستمرا حول مدى الحماية التي توفرها الملاجئ، خصوصا أن 65% فقط هم من يستطيعون الوصول إليها، ورغم التحصينات لا يستبعد بعض المسؤولين الأمنيين أن تتسبب الضربات المباشرة للملاجئ في قتل من بداخلها.

الفكرة والأهداف

يعود تاريخ بناء الملاجئ إلى السنوات الأولى لإعلان قيام إسرائيل عام 1948، وأصبحت وسيلة للاحتماء أثناء الحروب.

وفي عام 1951، صدر قانون الدفاع المدني الإسرائيلي، الذي يلزم بإنشاء ملاجئ في جميع المدن والقرى الإسرائيلية تخصص لحالات الطوارئ، ثم تطورت أنظمة الملاجئ العامة تحت الأرض في عقد السبعينيات من القرن الـ20.

وعقب الهجوم العراقي على تل أبيب بعشرات صواريخ سكود في عهد الرئيس الراحل صدام حسين عام 1991، أصبحت قوانين إسرائيل تلزم المقاولين والمطورين العقاريين بإنشاء غرفة محصنة في أي مبنى جديد، وجعلت ذلك شرطا للحصول على إذن البناء.

إعلان

كما تأسست بعد هذا الهجوم الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي، لتحل محل الدفاع المدني بعد أن ظهر ضعف جاهزيته للتعاطي مع الهجوم العراقي الذي خلف 74 قتيلا، فأصبح بناء وتسيير الملاجئ العامة والتدريب عليها وصيانتها ضمن تخصصات الجبهة بالتعاون مع السلطات المحلية.

وبعد حرب يوليو/تموز على لبنان عام 2006، وضعت إسرائيل خطة لبناء مزيد من الملاجئ العامة والخاصة في المناطق الشمالية لمواجهة صواريخ حزب الله اللبناني، ولاحقا شملت الخطة مناطق أوسع مع تطور صواريخ المقاومة في قطاع غزة.

أنواع الملاجئ في إسرائيل

وفق إحصائيات رسمية تعود لعام 2021، يقدر عدد الملاجئ في إسرائيل بنحو مليون ملجأ، من بينها 700 ألف ملجأ خاص، حسب رصد قسم الأبحاث في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي.

وتتعدد أنواع الملاجئ الإسرائيلية، فيطلق عليها "مماد" إذا كانت خاصة بشقة واحدة، و"مماك" إذا كان ملجأ جماعيا في عمارة سكنية، أما الملاجئ التي تقع في الأماكن العامة وتتبع للبلديات فيطلق عليها "ميكلت".

كما توجد غرف محصنة تابعة للأجهزة الحكومية، وبعد عملية طوفان الأقصى التي شنتها المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، أصبحت معظم الاجتماعات الأمنية والحكومية في تل أبيب تجرى داخل هذه القاعات المحصنة.

وتنص اللوائح التنظيمية على مواصفات خاصة لبناء الملاجئ، تشمل استخدام الخرسانة المسلحة في الجدران والأسقف، وتصميم الأبواب والنوافذ من المعادن المصفحة، لجعلها قادرة على مقاومة الانفجارات وتحمل الشظايا الصاروخية.

كما تشمل أنظمة التهوية والتكييف للاستخدام العادي والطارئ، ويتوفر بعضها على معابد وحانات وأماكن للرقص وغيرها، وتتحدث بعض المصادر الإسرائيلية عن وجود ملاجئ محصنة ضد الهجمات بالأسلحة الكيميائية.

ويشترط القانون ألا تقل مساحة الملاجئ الخاصة بالمنازل عن 5 أمتار مربعة وألا تتجاوز 12.5 مترا مربعا.

إعلان خط الدفاع الأخير

يعتبر الإسرائيليون الملاجئ خط الدفاع الأخير أثناء الحرب بعد منظومة الدفاع الجوي ذات المستويات المتعددة والمخصصة لاعتراض الهجمات الصاروخية داخل وخارج الغلاف الجوي.

وتنظم الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي تدريبات دورية للسكان حول التصرف عند دوي صفارات الإنذار وكيفية الولوج إلى الملاجئ والمدد الكافية حسب كل منطقة للوصول إلى الملجأ الأقرب، والتصرف في حال عدم توفر ملجأ قريب.

وتتضمن توصيات قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية تخزين كميات من المياه والأطعمة والمستلزمات الطبية الأساسية تكفي لعدة أيام في الملاجئ الخاصة والمشتركة، بينما توفر الملاجئ العامة المياه فقط.

وحسب المدينة والموقع تتراوح المدة المتاحة للعثور على الملاجئ الأقرب ودخولها ما بين 10 ثوان و60 ثانية بعد دوي صفارات الإنذار.

وتعكس خارطة انتشار الملاجئ في إسرائيل أحد عناوين التمييز بين السكان، فالمناطق التي يسكنها العرب الفلسطينيون (فلسطينيو الـ48) شبه خالية منها، وفي بعض الوقائع سقطت قذائف وشظايا على هذه المناطق دون أن تدوي صفارات الإنذار.

بل إن إسرائيل تصنف العديد من القرى العربية مناطق مفتوحة، ومن ثم تعتبرها مواقع مثالية لاعتراض وإسقاط الصواريخ.

نصف الملاجئ غير جاهزة

حسب الإحصائيات الرسمية في 2020، فإن الحكومة الإسرائيلية نجحت في تأمين ملاجئ لنحو 6 ملايين فرد من أصل 9 ملايين هم مجموع السكان، وهو ما يعني أن أكثر من الثلث لا يملكون ملاجئ في منازلهم وليسوا على مقربة من ملاجئ عامة.

ورغم مرور أكثر من 3 عقود على إلزامية بناء الملاجئ في كل منزل، تؤكد المعطيات الرسمية أن 65% فقط من الإسرائيليين لديهم ملاجئ، كما أن غالبية المنازل التي أقيمت قبل 1990 لا تتوفر على ملاجئ.

وتلجأ الجبهة الداخلية الإسرائيلية في بعض الأحيان إلى الاستعانة بمواقف السيارات تحت الأرض في المجمعات التجارية والمستشفيات للتغلب على النقص في الملاجئ.

إعلان

ورغم أن إسرائيل تتحدث عن إجراء تدقيق كل 3 سنوات لفحص جاهزية الملاجئ للحرب، فإن الوقائع تكشف اختلالات كبرى، وضعفا في الاستجابة للتهديدات.

فقد أظهرت تقديرات عقب عملية طوفان الأقصى أن أكثر من 50% من الملاجئ العامة غير جاهزة لحماية الإسرائيليين في حالة الطوارئ، وفق صحيفة "غلوبس" الاقتصادية.

جدل حول مستوى الحماية

فضلا عن الإصابات التي تسجل أثناء التدافع، وافتقاد ثلث الإسرائيليين للملاجئ، والتقارير التي تشير إلى عدم جاهزية 50% من الملاجئ المتوفرة، فإن الرأي العام الإسرائيلي يشهد جدلا مستمرا بشأن مستوى الحماية الذي توفره الملاجئ.

وتنضاف الشكوك التي تثار حول مدى القدرة الفعلية للملاجئ على الصمود في وجه الهجمات الصاروخية، إلى كونها تعكس -من جانب آخر- فشل منظومة الدفاع الجوي التي تشمل عدة مستويات، في توفير الأمان للإسرائيليين.

وتتضارب تصريحات المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين، ففي حين يتحدث بعضهم عن أن الملاجئ قادرة على التصدي لمختلف التهديدات بما في ذلك الصواريخ الباليستية، يقر آخرون بأنها مصممة خصيصا لمواجهة صواريخ سكود قادمة من العراق كما حصل في 18 يناير/كانون الثاني 1991، ولا تستبعد بعض هذه التصريحات أن تتسبب الضربات المباشرة للملاجئ في قتل من بداخلها.

وحسب تقرير لصحيفة "هآرتس"، فإن أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 أظهرت أن الغرف المحصنة مصممة لمواجهة تهديد محدد فقط، مثل شظايا الصواريخ بعيدة المدى وشظايا الصواريخ الاعتراضية، بينما اتضح أنها غير مصممة لمواجهة ضربة صاروخية مباشرة، أو أي تهديد غير معروف.

بل إن المراجعة التي أجراها المراقب الإسرائيلي في أبريل/نيسان 2023، كشفت أن ما يقرب من نصف الملاجئ العامة في إسرائيل ليست ذات نوعية جيدة وبلا جهوزية لحالات الطوارئ، مما يعني أنها لا توفر الحماية للإسرائيليين من الصواريخ.

إعلان

مقالات مشابهة

  • الملاجئ في إسرائيل.. المهرب الأخير من الهجمات الصاروخية
  • نازحون في غزة يعيشون ظروفا صعبة مع عودة التصعيد العسكري
  • بسبب الأوضاع في الجنوب.. تعطيل المدارس في هذه المناطق
  • الحوثي يتوعد : صاروخان من اليمن وملايين الإسرائيليين يهرعون إلى الملاجئ
  • عمليات جديدة للحوثيين وملايين الإسرائيليين في الملاجئ
  • شلل بمطار "بن غوريون" وملايين الإسرائيليين في الملاجئ بعد إطلاق صاروخين من اليمن
  • إصابات بين المستوطنين في أثناء الهروب إلى الملاجئ إثر إطلاق صاروخ من اليمن
  • سلام: لا أحد يريد التطبيع مع إسرائيل في لبنان
  • تركيا تدعو مجلس الأمن لاتخاذ إجراءات فورية في مواجهة التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد سوريا
  • تبادل إطلاق نار بين الجيش ومطلوب في طرابلس