أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي

أفاد الناشط الحقوقي الصحراوي شيباتة مربيه ربه، رئيس مركز الصحراء للدراسات والبحوث حول التنمية وحقوق الإنسان، بأن العبودية لا تزال تمارس في مخيمات تندوف بالجزائر، حيث أبلغ المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بأشكال الرق المعاصر، تومويا أوبوكاتا، عن هذه الممارسات المستمرة تحت رعاية الجزائر، مما يثير تساؤلات جدية حول مدى تواطئها في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تحدث داخل أراضيها.

وأكد شيباتة أن الضحايا الرئيسيون لهذه الممارسات اللاإنسانية هم النازحون، وخاصة من ذوي البشرة السوداء، الذين يعيشون في ظروف قاسية تحت سيطرة جبهة البوليساريو، ويعانون من التمييز والاضطهاد المتواصل، ما يشير إلى وجود استغلال منهجي ومتواصل داخل المخيمات التي تديرها هذه الجبهة بدعم واضح من الجزائر.

ومن أبرز الأدلة على هذه الانتهاكات قضية سالم عابدين، التي تم التحقيق فيها من قبل فريق أسترالي مستقل، كشف عن تفاصيل مروعة حول كيفية استغلال الأفراد وقمعهم، مما يضع الجزائر في موقع المساءلة كونها تسمح بهذه الانتهاكات فوق أراضيها، ما يظهر زيف ادعائها بالوقوف إلى جانب حقوق الشعوب، ويجعلهغ في وضع حرج أمام المجتمع الدولي، حيث تُتهم بالتغاضي عن هذه الجرائم البشعة بل وربما تسهيلها.

وتتحمل الجزائر، كدولة مضيفة، مسؤولية دولية واضحة بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، ومع ذلك، فإن الصمت المطبق والتجاهل المتعمد لهذه الانتهاكات يثير الشكوك حول مدى تورطها في هذا الوضع غير الإنساني، حيث أنه وعلى الرغم من ذلك، تستمر الجزائر في دعم البوليساريو سياسياً وعسكرياً، مما يساهم في استمرار حالة الاستغلال والعبودية التي يعيشها آلاف المحتجزين في المخيمات.

وأعربت منظمات غير حكومية عديدة عن استنكارها الشديد لموقف الجزائر وطالبت المجتمع الدولي بالضغط عليها لتحمل مسؤولياتها، كما نددت أيضاً بحالات الاختفاء القسري والترهيب الممنهج الذي يستخدم لإسكات أي معارضة داخل المخيمات، حيث يُنظر إلى هذه الانتهاكات كأدوات تستخدمها السلطات الجزائرية والبوليساريو لتعزيز سيطرتهما السياسية، على حساب حقوق وكرامة الأفراد المحتجزين.

وقد ناقشت الدورة السابعة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هذه القضايا، وسط انتقادات لاذعة للجزائر، حيث أثار السفير المغربي عمر زنيبر، الذي ترأس الجلسة، النقاش حول الانتهاكات التي تحدث في مخيمات تندوف، مسلطاً الضوء على دور الجزائر كدولة مسؤولة عن الأراضي التي تقع فيها هذه المخيمات.

في النهاية، لا يمكن تجاهل أن الجزائر، بتواطئها الصريح أو الضمني، أصبحت جزءًا من منظومة القمع والاستغلال في تندوف، حيث يمثل استمرار العبودية في هذه المخيمات وصمة عار على سجلها الحقوقي الملطخ ويدعوا إلى تحرك دولي عاجل لمساءلة هذه الدولة وتحميلها المسؤولية الكاملة عن هذه الممارسات اللاإنسانية، كما بات المجتمع الدولي مطالباً بتكثيف الضغوط على الجزائر لضمان إنهاء هذه الانتهاكات ووضع حد للمعاناة التي يعيشها الآلاف في تندوف.

المصدر: أخبارنا

كلمات دلالية: هذه الانتهاکات

إقرأ أيضاً:

منظمة حقوقية:العدو يُقيم بؤرة استيطانية بين المغير وترمسعيا برام الله

متابعات ـ يمانيون

اكدت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو إن العدو الصهيوني يعمل على قدم وساق على إقامة بؤرة استيطانية في المنطقة المصنفة “B” بين المغير وترمسعيا شمال شرقي رام الله.

وأشارت المنظمة في بيان اليوم الأحد، إلى أن المنطقة كانت تحتوي في البداية على خيام تم هدمها مرتين في وقت سابق من اليوم.

وأوضحت أنه تم استبدال الخيام بكرفانات، في حين بدأت عمليات صب الباطون في المنطقة، ما يعكس استمرار محاولات العدو لفرض واقع استيطاني جديد على الأراضي الفلسطينية.

وأكدت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن محاولات العدو المستمرة لتوسيع الاستيطان والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف عمليات التوسع الاستيطاني والاعتداءات المتواصلة ضد السكان الفلسطينيين.

مقالات مشابهة

  • منظمة حقوقية:العدو يُقيم بؤرة استيطانية بين المغير وترمسعيا برام الله
  • جرائم مراكز الشرطة العراقية بين الانتهاكات وإصلاحات وزير الداخلية الحالي
  • حركة جيش تحرير السودان تدين مجزرة الجموعية وقصف معسكر زمزم وتطالب بتحرك دولي عاجل
  • فلسطين تطالب بتحرك دولي لإنقاذ سكان غزة
  • عبدالرزاق الهجري: استمرار تغييب قحطان جريمة سياسية وإنسانية والمجتمع الدولي مطالب بالتحرك
  • مظاهرات حاشدة تشهدها المخيمات الفلسطينية في لبنان نصرة لغزة ورفضا لمجازر العدو
  • الصحراء الغربية: دي ميستورا في تندوف تحضيرًا لتقريره أمام مجلس الأمن
  • استمرار توافد الأهالي في درعا لتقديم واجب العزاء بشهداء قصف الاحتلال الإسرائيلي
  • الخارجية الفلسطينية تدين قصف المستودع السعودي في رفح وتطالب بتحرك دولي عاجل
  • خبير دولي: الانتهاكات الإسرائيلية تهدد الاستقرار الإقليمي وتفاقم الأزمة الإنسانية