سودانايل:
2025-04-06@16:05:21 GMT

مصير البنادق المتعددة بعد الحرب

تاريخ النشر: 22nd, September 2024 GMT

يفكر كثير من السودانيين في أوضاع الحرب الحالية، وفي كيفية تجاوزها، وتعمل مجموعات سياسية ومدنية وعسكرية مهتمة على بحث ومناقشة سبل وقف الحرب. بالمقابل، فإن من الضروري التفكير في أوضاع ما بعد الحرب، والتجهيز لمواجهة كثير من القضايا المعقدة، ومنها مصير البنادق المتعددة من حركات مسلحة وميليشيات متعددة وكتائب جهادية.



خريطة حملة البنادق في السودان معقدة ومتحركة، وتحتاج لتحديث مستمر لمعرفتها ودراسة أوضاعها وتوجهاتها، ومن ثم وضع تصورات لكيفية التعامل معها بعد نهاية الحرب.

هناك الجيش الرسمي، القوات المسلحة السودانية، وهناك اتفاق عام على أنه يجب أن يكون المؤسسة العسكرية الوحيدة في البلاد، وهو الجيش القومي الموحد. الخلاف الوحيد هنا هو أن بعض القوى المدنية تقول إن المؤسسة العسكرية تحتاج لعملية إصلاح شاملة وجذرية تعيد تأسيس عقيدتها الوطنية، وتعيد لها قوميتها وتبعد عنها العناصر الفاسدة وذات الانتماء السياسي والآيديولوجي.

ثم هناك الطرف الآخر في الحرب، «قوات الدعم السريع»، وهي ليست كتلة متماسكة كما يبدو للبعض، فمع بداية الحرب انضمت لها مجموعات قبلية مسلحة لم تكن جزءاً منها قبل الحرب، مثل مجموعة «كيكل»، ولديها أجندتها الخاصة، ولا يعلم أحد مدى التزامها بقرارات القيادة، خاصة لو تم التوصل لوقف إطلاق النار أو وقف العدائيات تمهيداً لاتفاق السلام الشامل.

في التحالف العريض مع الجيش هناك بنادق متعددة وذات أجندة مختلفة، هناك أولاً الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق سلام جوبا، ومعظمها من دارفور. هناك «حركة تحرير السودان»/ مناوي، و«حركة العدل والمساواة»/ جبريل إبراهيم، و«حركة تحرير السودان»/ مصطفى طمبور، وانشقاقات من المجلس الانتقالي الذي يقوده دكتور الهادي إدريس، و«تجمع قوى تحرير السودان» بقيادة الطاهر حجر، وما تبقى من قوات «الحركة الشعبية» بقيادة مالك عقار.

ويضم التحالف أيضاً المجموعات التابعة للحركة الإسلامية، بمسميات متعددة، منها كتائب البراء بن مالك والزبير بن العوام وغيرها، ومجموعات الاستنفار الشعبي في الولايات التي يقودها المنتمون للحركة الإسلامية. ولهؤلاء علاقة معقدة مع قيادة الجيش، لديهم في الوقت الحالي مصلحة مشتركة في مواجهة «قوات الدعم السريع»، العدو المشترك، وإزاحة القوى المدنية من الصورة، وقفل الطريق أمام عودتها. لكن في الوقت نفسه هناك اختلاف في الأجندة وفي تصورات ما بعد الحرب. ولا يصدق أحد أن تستسلم كتائب الحركة الإسلامية بسهولة لأي اتفاق يتوصل إليه الجيش مع «الدعم السريع»، ويلقي أفرادها السلاح ويعودوا لمنازلهم دون أن يضمنوا النصيب الأكبر في السلطة.

وهناك حركات مسلحة في دارفور وجنوب كردفان لم تدخل في الحرب بوصفها طرفاً رئيسياً، لكنها تتحرك على هوامشها، مثل «حركة تحرير السودان»/ عبد الواحد، والمجلس الانتقالي، و«تجمع قوى تحرير السودان»، ثم «الحركة الشعبية شمال» بقيادة الحلو في جبال النوبة.

الوجود المسلح الأكثر تعقيداً هو ذلك الموجود في شرق السودان. هناك وجود لمجموعات تنتمي لحركات مناوي وجبريل وطمبور في معسكرات بمنطقة القضارف، ومناطق أخرى، لكن الجديد هو المجموعات المسلحة التي تتبع لمكونات اجتماعية من شرق السودان، ومعظم معسكرات هذه القوات موجود داخل الأراضي الإريترية، وتجد دعماً من الحكومة الإريترية.

أولى الجماعات «مؤتمر البجا» بقيادة موسى محمد أحمد الذي أعلن قبل أشهر تخريج ثلاثة آلاف مقاتل يعتقد أن معظمهم ينتمي لقبيلة الهدندوة التي يتزعمها الناظر محمد الأمين ترك. بعدها أعلنت «الجبهة الشعبية للتحرير والعدالة» بقيادة الأمين داؤود تخريج دفعة من المقاتلين قُدرت بستة آلاف مقاتل، وينتمي داؤود ومجموعته لقبيلة البني عامر. ثم تناسلت بعد ذلك الحركات المسلحة؛ فقد أعلنت «حركة تحرير شرق السودان» بقيادة إبراهيم عبد الله دنيا تخريج دفعة من المقاتلين ينتمون أيضاً لقبيلة البني عامر، ثم جاء الدور على الهدندوة الجميلاب الذين أعلنوا ميلاد الحركة الوطنية للعدالة والتنمية بقيادة الشيخ محمد طاهر بيتاي، وهم على خلاف قديم مع الناظر ترك. وظهرت أخيراً مجموعة مقاتلة تتبع لقبيلة الرشايدة.

لم تنخرط المجموعات المسلحة في شرق السودان في الحرب الحالية، ولم تشارك فيها، لذلك هناك تخوفات من أن تكون هذه المجموعات تستعد لجولات مقبلة فيما بينها، خاصة أن هذه المنطقة شهدت توترات ونزاعات قبلية. وقد يكون مفهوماً بالطبع في ظل سيادة ثقافة الحرب والعسكرة أن تظهر حركات مسلحة في مناطق كثيرة، لكن قيام هذه الحركات على أساس إثني وبخطاب قبلي واضح يعطي مؤشرات تنذر بالخطر، وتحتاج لاتخاذ احتياطات لمواجهة هذا الخطر ومعالجة قضايا الشرق بعقلانية وواقعية شجاعة.

* نقلاً عن (الشرق الأوسط)  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: تحریر السودان شرق السودان حرکة تحریر

إقرأ أيضاً:

إسقاط مسيرات حربية من قبل القوات المسلحة السودانية| تفاصيل

أعلن الجيش السوداني ، عن إحباطه محاولة استهداف سد مروي، الذي يعد واحداً من أبرز المشاريع الحيوية في البلاد، من خلال إسقاط مسيرات هجومية أطلقتها ميليشيا الدعم السريع.

أمجد فريد المحلل السياسي: تحرير الخرطوم من قبل الجيش السوداني لا يعني أن الحرب انتهتالجيش السوداني يسيطر على «سوق ليبيا» في أم درمان

 جاء ذلك في تقرير عاجل بثته قناة "القاهرة الإخبارية" اليوم، حيث أكدت أن الجيش تصدى لهذا الهجوم الذي كان يهدف إلى إلحاق أضرار جسيمة بالسد الاستراتيجي في شمال السودان.

القوات المسلحة تنفذ هجمات واسعة لاستعادة السيطرة على العاصمة

وفي السياق ذاته، كشف الناطق باسم القوات المسلحة السودانية، العميد الركن نبيل عبدالله علي، عن أن الجيش السوداني قد بدأ عملية برية واسعة تهدف إلى استعادة السيطرة الكاملة على مدينة الخرطوم من قبضة ميليشيا الدعم السريع. 

وأوضح أن العملية تشمل تطهير المناطق التي تسيطر عليها الميليشيا في العاصمة، وأن هذه العمليات تركز بشكل رئيسي على تأمين الأحياء الاستراتيجية والمرافق الحيوية.

التوترات المستمرة بين الجيش السوداني و"الدعم السريع"

تستمر التوترات العسكرية في السودان بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع، التي تسعى لتحقيق مكاسب استراتيجية في مناطق متعددة، سواء في الخرطوم أو في مناطق أخرى من البلاد. وتشهد الخرطوم ومحيطها معارك مستمرة، بينما يبذل الجيش السوداني جهوده لإعادة ترتيب قواته وتأمين المناطق التي تسعى الميليشيا للسيطرة عليها.

التهديدات الأمنية على البنية التحتية الحيوية

يعد سد مروي واحداً من أبرز مشاريع البنية التحتية الحيوية في السودان، ويعول عليه بشكل كبير في تأمين الطاقة الكهربائية للعديد من المناطق. ويعد استهدافه من قبل ميليشيا الدعم السريع بمثابة تهديد كبير للبلاد، مما يبرز أهمية التصدي لهذا النوع من الهجمات للحفاظ على الأمن القومي والمرافق الاستراتيجية.

مقالات مشابهة

  • حركة جيش تحرير السودان تدين مجزرة الجموعية وقصف معسكر زمزم وتطالب بتحرك دولي عاجل
  • الجيش يحبط محاولة تسلل وتهريب مخدرات من سوريا
  • «تحرير السودان – المجلس الانتقالي» تناشد سكان الفاشر ومعسكرات النزوح مغادرة مناطق الاشتباك
  • إلى طالبان وجيش تحرير بلوشستان ولواء المجد..باكستان تتهم أفغانستان بتهريب الأسلحة
  • إسقاط مسيرات حربية من قبل القوات المسلحة السودانية| تفاصيل
  • عاجل| مسؤول روسي: هناك تقدم كبير في جهود إنهاء الحرب
  • أمجد فريد المحلل السياسي: تحرير الخرطوم من قبل الجيش السوداني لا يعني أن الحرب انتهت
  • الجيش يحبط محاولة تسلل من سوريا.. ويلقي القبض على شخصين
  • منى عمر: تحرير الخرطوم انتصار معنوي وخطوة نحو الاستقرار بالسودان
  • مساعد وزير الخارجية الأسبق: تحرير الخرطوم انتصار معنوي وخطوة نحو استقرار السودان