الإمارات وأمريكا..رهان على المستقبل
تاريخ النشر: 22nd, September 2024 GMT
عديدة هي مجالات التعاون والتلاقي بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية، إذ تسمح لهما صداقتهما التاريخية وشراكتهما الممتدة لأكثر من نصف قرن أن تقطع أشواطاً أطول في المستقبل، بالنظر إلى ما تفرضه متطلبات التنمية والابتكار من ضرورة للتسلح بأرقى العلوم المستجدة والتكنولوجيات الدقيقة باعتبارها من أهم معايير التقدم الذي تنشده الإمارات وتعزز فرصه بالشراكات الدولية الخلاقة، وخصوصاً مع الولايات المتحدة، القوة الاقتصادية الأولى في العالم.
لقاءات القمة التي ستجمع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، ونائبته كامالا هاريس، ستركز على قضايا غير تقليدية، وستكون عناوينها البارزة توسيع الشراكة في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والمناخ والفضاء، بما يحفز على خلق مبادرات جديدة ومشاريع تنشئ جسوراً من التعاون المثمر بين البلدين. فالنظر إلى المستقبل، والرهان على امتلاك ناصية مصادر القوة والحضور والإشعاع، تتطلب اعتماد مقاربات غير تقليدية، وانتهاج مسارات مختلفة، تأخذ بعين الاعتبار تسارع مقاييس التطور والنهضة والاستقلال والسيادة الوطنية، والإمارات، باعتبارها بلداً يتطلع إلى المستقبل بشغف، ويؤمن بأن مسار الريادة الذي بدأته منذ عقود، ستضيف إليه مزيداً من الروافد والمسرعات، حتى يكون ذلك المستقبل في قبضة طموحاتها ومشاريعها التي لا تعرف حدوداً ولا تعرف المستحيل.
الذكاء الاصطناعي، الشغل الشاغل للدول والشعوب، وباتت الإمارات تحلق في فضائه عالياً، وبفضل ذلك، أصبحت مطمحاً للشركات الكبرى، بفعل ما توفره من بنية تحتية متطورة، وما تمتلكه من عقول خلاقة، كما أن متانة تجربتها في توظيف التكنولوجيات المتقدمة والوسائط الرقمية تستقطب مزيداً من الأفكار المبدعة. فالإمارات تهدف إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الخدمات وتحليل البيانات بمعدل 100% بحلول عام 2031، وهو إنجاز سيتحقق ضمن استراتيجية شاملة تمهد لمئوية الإمارات 2071، والعمل على تحقيق هذه الأهداف، وقد نجحت في خلق بيئات عمل مبتكرة عبر توظيفه بفاعلية في العمل الحكومي، وفي كافة القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم والنقل والأمن والصناعة والبيئة واستكشاف الفضاء، وهو ما يساعد على إنشاء أسواق واعدة تتطلع إلى الازدهار والرخاء وتنمية الموارد وخلق الطاقة المتجددة استعداداً لعصر ما بعد النفط، والتخطيط لهذا العصر بدأ منذ سنوات، وها هو يتعزز الآن بعد أن اتضحت الرؤية وانكشفت التحديات.
ضمن هذا الفضاء المتعلق بالمستقبل، تسعى الاجتماعات الإماراتية الأمريكية، وخصوصاً مع قادة الأعمال وكبار التنفيذيين، في مجال التكنولوجيا، إلى إعادة بناء التعاون، ووضعها في أطر جديدة تأخذ في الحسبان كل المستجدات القائمة والمتوقعة، ولذلك فإن هذه الزيارة ولقاءاتها لن تكون روتينية، وستحمل مزيداً من المشاريع والإنجازات المهمة، التي ستبني جسراً مزدهراً بين البلدين.
ورغم أن القضايا الراهنة ستأخذ حقها من البحث والتشاور، فإن الأمل يتجاوز كل ما تفرضه من تحديات من أجل استعادة الاستقرار إلى الشرق الأوسط ومناطق التوتر في العالم، قائم وحتمي، وهذا الأمل هو الذي يدفع إلى التفاؤل بالأفضل وبعلاقات إماراتية أمريكية متوازنة وواقعية وطموحة، وهذا هو الرهان في المستقبل.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: تفجيرات البيجر في لبنان رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات
إقرأ أيضاً:
بيل غيتس يستثني 3 مهن من هيمنة الذكاء الاصطناعي
أبريل 4, 2025آخر تحديث: أبريل 4, 2025
المستقلة/-بينما تحدث تحولات سريعة في كافة القطاعات بسبب اقتحامها من قبل الذكاء الاصطناعي، تثور مخاوف بشأن فقدان الوظائف.
وبينما من المتوقع أن يقوم الذكاء الاصطناعي بالكثير من الأدوار ويحل محل الكثيرين ممن يقومون بها أو يؤدونها، يعتقد مؤسس عملاق التكنولوجيا “مايكروسوفت، بيل غيتس، صاحب الرؤية التقنية، أن بعض المهن ستظل أساسية – على الأقل في الوقت الحالي.
ووفقا لبيل غيتس، هناك 3 مهن ستنجو من إعصار الذكاء الاصطناعي، ولا يمكن لهذه التقنية أن تحل محل العاملين فيها أو تقليدها.
أولا: مطورو البرمجيات.. مهندسو الذكاء الاصطناعي
يشهد الذكاء الاصطناعي تقدما، لكنه لا يزال يعتمد على المبرمجين البشريين لتحسين قدراته.
ويشير بيل غيتس إلى أنه على الرغم من قدرة الذكاء الاصطناعي على توليد الأكواد البرمجية، إلا أنه يواجه صعوبات في الابتكار وتصحيح الأخطاء وحل المشكلات المعقدة.
ونتيجة لذلك، سيواصل المبرمجون الماهرون لعب دور حاسم في تطوير وإدارة أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ثانيا: متخصصو الطاقة.. التعامل مع بيئة معقدة
يُعد قطاع الطاقة قطاعا معقدا للغاية بحيث لا يستطيع الذكاء الاصطناعي إدارته بمفرده.
وسواء أكان التعامل مع النفط أو مصادر الطاقة المتجددة أو الطاقة النووية، يجب على المتخصصين في هذا القطاع فهم اللوائح، وتصميم حلول مستدامة، والاستجابة للطلب العالمي على الطاقة.
ويعتقد غيتس أن الذكاء الاصطناعي سيساعد في الكفاءة والتحليل، لكن الخبرة البشرية ستبقى حيوية لاتخاذ القرارات الاستراتيجية.
ثالثا: باحثو علوم الحياة.. إطلاق العنان للاختراقات العلمية
في البحوث الطبية والبيولوجية، لا يزال الحدس وحل المشكلات الإبداعي ضروريين.
ويستطيع الذكاء الاصطناعي معالجة كميات هائلة من البيانات وتحسين التشخيص، غير أن بيل غيتس يشير إلى أن الاكتشافات الرائدة لا تزال تتطلب بصيرة بشرية.
ويعتقد غيتس أن العلماء سيواصلون قيادة التطورات الطبية، حيث سيكون الذكاء الاصطناعي أداة لا بديلا عنها.
عموما، يُقر مؤسس مايكروسوفت بأن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل سيتطور بمرور الوقت.
وكما هو الحال في الثورات الصناعية السابقة، يجب على العمال التكيف مع التقنيات الجديدة وتطوير مهارات تُكمّل الذكاء الاصطناعي.
ويعتقد غيتس أنه رغم أن إعصار الذكاء الاصطناعي يجتاح كل شيء فإنه من المتوقع أيضا أن تستمر المهن المتجذرة في الإبداع والأخلاق والتواصل الإنساني – مثل التعليم والرعاية الصحية والفنون.
وفي حين يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الصناعات، يحث غيتس المهنيين على تبني الابتكار بدلا من الخوف منه، ولن يكون مستقبل العمل مُتعلقا بمنافسة الذكاء الاصطناعي، بل بالاستفادة منه لتعزيز الخبرة البشرية.