مقتل عقيل يحيي ذكريات مؤلمة لأميركيين شهدوا تفجيرات بيروت
تاريخ النشر: 22nd, September 2024 GMT
أثار إعلان اسرائيل عن مقتل إبراهيم عقيل، القيادي البارز في جماعة حزب الله اللبنانية في غارة جوية نفذت، الجمعة، في الضواحي الجنوبية لبيروت، ردود فعل مختلفة من ناجين وأسر ضحايا، بعد أن كُشف عن دوره في الهجمات المدمرة عام 1983 التي استهدفت السفارة الأميركية لدى لبنان وثكنات مشاة البحرية في لبنان.
كان عقيل مطلوبا منذ فترة طويلة من قبل الولايات المتحدة لدوره في تفجيرين وقعا في بيروت عام 1983 وأسفرا عن مقتل أكثر من 350 شخصًا، معظمهم من أفراد الخدمة الأميركية.
الهجوم الأول، وهو تفجير السفارة الأميركية لدى بيروت في أبريل عام 1983، أسفر عن مقتل 63 شخصا، بينهم 17 أميركيا. بعد ستة أشهر، قاد مسلح شاحنة محملة بالمتفجرات إلى ثكنات مشاة البحرية الأميركية في بيروت، مما أسفر عن مقتل أكثر من 300 شخص، بينهم 241 من أفراد الخدمة الأميركية.
تقول صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إنه بالنسبة للعديد من الناجين وأحباء الضحايا، فإن تلك التفجيرات لا تُنسى أبدا.
وقال مايكل هاريس، 59 عاما، وهو من قدامى المحاربين في مشاة البحرية والذي كان ضحية للتفجيرات التي وقعت في بيروت، ويعيش اليوم في ولاية رود آيلاند الأميركية، إن خبر مقتل عقيل "لا ينهي المشكلة"، فهو لم يكن المسؤول الوحيد عن هذه التفجيرات، بحسب تعبيره.
إليسا كامارا، 58 عاما، من فلوريدا، قالت إن مقتل عقيل أعاد لها ذكريات مؤلمة عن شقيقها، الذي ضمن مشاة البحرية الذين قضوا في تفجير عام 1983. وتضيف أن مقتل عقيل حقق لها نوعا من العدالة على الأقل فيما يتعلق بأحد المتورطين، ومع ذلك، فهي تطالب بتكثيف جهود مكافحة الإرهاب حتى لا يفقد المزيد من الناس أحبائهم.
فاليري جيبلين، 61 عاما، من رود آيلاند، شاركت شعورا مشابها من الحزن بغياب الحلول. زوجها توفي في هجوم الثكنات عندما كانت ابنتهما تبلغ من العمر سنتين. عندما سمعت خبر مقتل عقيل، قالت إن بعد كل هذه السنوات، لم يتم فعل الكثير لمحاسبة المسؤولين.
أما صحيفة واشنطن بوست فقد ذكرت في تقريرها إنه بالنسبة للأميركيين الذين لا يزالون يحملون ندوبا من الهجمات في لبنان قبل أكثر من 40 عاما، فإن مقتل "عقيل" هو بمثابة خطوة متأخرة نحو تحقيق العدالة.
وقعت التفجيرات بعد أن نشرت إدارة الرئيس آنذاك، رونالد ريغان، القوات الأميركية في لبنان في مهمة وصفتها الصحيفة بـ"الغامضة" لحفظ السلام عام 1982 بعد غزو القوات الإسرائيلية للبنان.
وتشير الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة سحبت تقريبا جميع قواتها من لبنان أوائل عام 1984، بعد عدة أشهر من الهجمات، وأن بعض أعضاء الإدارة الأميركية آنذاك عبروا عن إحباطهم من أن ريغان ارتكب خطأ بوضع القوات الأميركية في موقف خطر دون حماية كافية، ثم أخطأ مرة أخرى بعدم الرد.
وقال السفير الأميركي المتقاعد رايان كروكر، الذي نجا من تفجير السفارة في أبريل عام 1983 أثناء تواجده هناك، إن عقيل حصل على ما يستحقه أخيرا.
كان كروكر، البالغ من العمر 75 عاما، ملحقا سياسيا حينها وكان يجلس في مكتبه في الطابق الرابع عندما اصطدمت الشاحنة المحملة بالمتفجرات بواجهة المبنى وفجرها.
وحذر كروكر، الذي خدم بعد ذلك كسفير أميركي لدى سوريا والعراق وباكستان والكويت وأفغانستان ولبنان، من أن "الفعل وردود الفعل المتلاحقة، يمكن أن تستمر في سلسلة بلا نهاية". مشيرا إلى أن مقتل عقيل ليس نهاية القصة.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: مشاة البحریة مقتل عقیل حزب الله فی لبنان عن مقتل عام 1983
إقرأ أيضاً:
اورتاغوس الى بيروت والرد اللبناني من شقين.. الكتل النيابية لا ترغب في التمديد للبلديات
يتزايد القلق إزاء التصعيد القائم في لبنان، نتيجة استمرار الخروقات الإسرائيلية اليومية لوقف إطلاق النار والقرار الدولي الرقم 1701 والتهديد بالعودة إلى الحرب على نطاق واسع، في الوقت الذي يترقب فيه وصول الموفدة الأميركية مورغان اورتاغوس مساء اليوم إلى بيروت، ومعرفة طبيعة الرسائل التي ستحملها وما سيكون الردّ الرسمي اللبناني عليها. اورتاغوس تصل عصر اليوم إلى بيروت، على ان تبدأ محادثاتها الرسمية السبت.وبحسب مصدر رسمي فإنّ موقف لبنان الرسمي الذي ستتبلّغه اورتاغوس انّ الأولوية هي لتنفيذ الاتفاق ووقف الاعتداءات والخروقات والانسحاب الإسرائيلي، أما تثبيت الحدود وحل النقاط العالقة فيتمّ التفاوض حولهما ضمن لجنة تقنية عسكرية على غرار ما حصل في الترسيم البحري.
وافاد مطلعون على الموقف الفرنسي" ان فرنسا ترفض الضغوط الاميركية القصوى على لبنان، وترى انه سيؤدي الى فوضى داخلية ستكون تداعياتها خطرة جدا. كما أن باريس تعتبر أنه لا يمكن الانتقال من آلية مراقبة وقف إطلاق النار الثلاثية بين لبنان وإسرائيل إلى نوع من تطبيع ديبلوماسي بينهما. وترفض باريس العمليات الإسرائيلية في لبنان خصوصاً وأن إسرائيل وافقت على اتفاق وقف إطلاق النار، وتطالب فرنسا الدولة العبرية بالانسحاب من النقاط الخمس التي لا تزال تحتلها في الجنوب اللبناني، فيما تشدّد على أنه يتوجّب على الجيش اللبناني أن يستمر في عمله وقد أظهر قدرته حتى الآن على حفظ الاستقرار في لبنان، لذا ينبغي أن تنسحب إسرائيل كلياً وأن تجنّب لبنان القصف لأن الأولوية اليوم هي عودة استقرار لبنان وتمكين السلطات اللبنانية من استعادة السيطرة، ليس فقط على الحدود بل على كامل الأراضي وحل الأزمة المالية في البلد وتسيير عمل الدولة".
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لقاء عقد مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر وطالبه باحترام كامل لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان الذي تم التوصل اليه في 26 تشرين الثاني الماضي من أجل إتاحة المجال لعودة آمنة لسكان الجهتين من الخط الازرق، وذكّر بالاقتراح الفرنسي لنشر وحدات اليونيفيل مع الجيش لضمان أمن النقاط الخمس من حيث ينبغي على الجيش الإسرائيلي أن ينسحب.
وأعرب الوزير الفرنسي عن تمني فرنسا أن تنطلق مفاوضات في إطار مقبول من الجميع لترسيم الحدود البرية بين إسرائيل ولبنان وأكد جهود فرنسا لدفع إصلاحات وإعادة اعمار وتثبيت وضمان سيادة لبنان.
حكوميا، يعقد مجلس الوزراء جلسة، عند الثالثة من بعد ظهر اليوم، في السراي الكبير. وسيكون البند الأبرز على جدول الأعمال هو مشروع القانون المتعلّق بإصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها.
وسيجري قبل ظهر اليوم في مصرف لبنان حفل تسلم وتسليم بين حاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم المنصوري وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد الذي أدى يمين القسم أمام الرئيس عون في بعبدا امس.
وفيما الاستعدادات قائمة لاجراء الانتخابات الاختيارية بدءا من الرابع من الشهر المقبل، يؤكّد أكثر من نائب من مختلف الكتل النيابيّة أنّ اقتراح قانون لتأجيل تقني للانتخابات البلدية حتى نهاية تشرين الأول الذي تقدّم به النائبان وضّاح الصادق ومارك ضو غير قابل للعرض على الهيئة العامة، رغم تضمنه بعض النقاط التي ينبغي إقرارها، "لعدم وجود من يجرؤ على تأييد التأجيل علنيا" على حد تعبير بعض النوّاب.
المصدر: لبنان24 مواضيع ذات صلة أورتاغوس أجرت "محادثات صعبة مع المسؤولين اللبنانيين": لإسرائيل حق الرد Lebanon 24 أورتاغوس أجرت "محادثات صعبة مع المسؤولين اللبنانيين": لإسرائيل حق الرد