على بُعد أمتار قليلة تفصلها إلى محكمة الأسرة، بدت معالم الحسرة على قسمات وجه الزوجة العشرينية "س.م" والتي لم تجد أمامها أي مفر سوى التماس طلب الخلع، بعدما بلغ بها الإحباط أقصى درجاته، بسبب المعاملة الجافة من زوجها، والذي أصبح يحرمها من أبسط حقوقها الزوجية. 

 

كيف سطرت تجارة الهيروين نهاية حياة باكستاني في السعودية؟ بماذا ينص القانون حول عقوبة إلقاء المخلفات بمياه النيل؟

 

وتقول الزوجة في ذلك السياق، إن علاقة زواجها بدأت بما يعرف بـ"زواج الصالونات" وإن أهلها كانوا على اقتناع تام بنجاح الزيجة، نظرًا لحالته المادية الميسورة، وعلى الرغم من كونه يكبرها سنًا بحوالي 8 سنوات، ومع إتمام الزواج بدأت تتكشف معالم شخصيته الحقيقة، الواحدة تلو الأخرى.

 

 

فتضيف بأن أولى أشكال القمع التي كان يمارسها ضدها، كان من خلال تهميش دورها وآرائها في المنزل بشكل مستمر، وتعمده السخرية منها في مواقف ومناسبات عديدة سواء أمام الأهل أو الأصدقاء، ومع مرور الوقت بدأت الوضع يزداد سوءًا مع شخصيته المتسلطة بحقها، ووصل به الأمر إلى منعها من الدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي وتفتيش هاتفها المحمول بشكل مستمر.

 

وأردفت الزوجة بأنها واجهته وأفصحت عن رغبتها في إنجاح زواجهما، ولكن أمام عناد الزوج، وصل به الحال إلى حكمه عليها بعدم الخروج من المنزل بما في ذلك إلى أهلها أو صديقاتها، وهو ما عقبت عليه قائلةً: "بيت الزوجية تحول إلى سجن مع إيقاف التنفيذ".. وتضيف بأنها واجهته عدة مرات ولكنه كان يرد عليها بنبرةٍ حادة، وهو ما أرغمها إلى قرارها في ضرورة اللجوء إلى طلب الخلع وإسدال الستار على حياتها الزوجية إلى الأبد.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: طلب الخلع الخلع محكمة الأسرة الزواج الخلافات الزوجية

إقرأ أيضاً:

الأسرة الأردنية الى اين..؟ نحو مؤتمر وقائي وتنويري للحفاظ عليها

#الأسرة_الأردنية الى اين..؟ نحو مؤتمر وقائي وتنويري للحفاظ عليها
ا.د حسين طه محادين*
(1)
الاسرة:-

في بعض معانيها اللغوية جاءت من الأسر والربط تعبيرا عن قوة العلاقة والتآزر بين الزوجين كاساس فيها كما يُفترض.
-دينياً، هي عقد وعلاقة جنسية مشروعة ومقبولة اجتماعيا بين انثى وذكر فقط، كما انها تنظيم حياتي هادف لإشباع وتهذيب غرائز الزوجين اولا، ولإعمار الحياة على وجه هذه الارض التي استخلف الله الانسان لإعمارها والحفاظ على استدامة مواردها القيمية والاخلاقية والاقتصادية التي يتميز بها الانسان عن غيره من الكائنات الاخرى، لذا اعتبر الزواج اية ورباط غليظ يقوم على الاستمرارية والسُكنى توادا وتراحم بين الزوجين والابناء كجزء من تنظيمات المجتمع الاخرى.
-أما من منظور علم اجتماع الأسرة فالأسرة وكلية المجتمع التي أوكِل لها كتنظيم اساس للتربية والتعلم والتنشئة المتوازنة مهمات الانجاب الشرعي للابناء من الجنسين، وبالتالي فالأسرة هي المصنع /المنجم الدائم الذي يزود المجتمع بالعنصر البشري المربى وصاحب السلوكيات الصالحة تمشيا مع منظومة القيم في أي مجتمع، من حيث تمثل الابناء لضوابط الحلال والحرام، او بمعنى اخر ،الذي يتمثل السلوكات المرغوب فيها او المنهي عنها فيه، فمن هنا يمكن القول بان الاسرة هي الجدار الاخير لاستمرارية وتطور مجتمعنا العربي المسلم وهي التي اصبحت في عصر العولمة اللادينية وعبر اذرعها التكنولوجية المتعددة، حيث يلاحظ الباحث الاكاديمي ان اسرنا بدأت تتعرض وبصورة متنامية للكثير من المهددات الداخلية والوافدة علينا معا هذه العوامل المتنوعة التي ترمي الى إضعاف بنية اسرنا كتنظيم شرعي وتسعى الى خلخة ادوارها الدينية والتربوية تمهيدا لتذويبها بصورة مغرضة ومتدرجة المراحل كما استنتج علميا وحياتيا للأسف.
(2)
من الضرورة بمكان ان نتناول بالتحليل العلمي والحياتي العوامل المؤدية الى ارتفاع اعداد حالات الطلاق في الاسبوع الاول من شهر رمضان الفضيل في مجتمعنا الاردني الموسوم بانه مجتمع عربي مسلم اي ان قيم التآزر والرحمة والتسامح تشكل سمات مميزة له منذ اقدم العصور فما بالنا في شهر رمضان التكافل والعبادات والمكارم من الله على عبادة المؤمنين.
(3)
لعل التساؤل الدامي دينيا واخلاقيا هنا هو:- هل من الطبيعي ونحن في مجتمع مسلم ان تصل اعداد حالات الطلاق الكلية في الاسبوع الاول من شهر رمضان الحالي- وفقا لاحصائية دائرة الافتاء الاردنية المقدرة الى 12,370 حالة طلاق.. بأسباب هشة جدا مثل غياب صبر الازواج اثناء الصيام، تدخل الاهل و الأقرباء في حياة ابنائهم المتزوجين، او الاستخدامات الخاطئة لادوات التكنولوجيا المعولمة كعامل قوي في الوصول الى الطلاق… ثم اين دور كل من؛ اهل الخير رجلا ونساء في اصلاح ذات البين بين ابنائنا من الازواج الذين اشهروا طلاقهم للأسف، ما وأين ادوار التربية والتنوير، والمساجد والمؤسسات التعليمة ووسائل الاعلام المستدامة للوقاية من تفشي او “عدوى” هذه المهددات لمنظومة قيمنا ولبناء مجتمعنا الصابر في محيط ملتهب.. دون ان ننسى خطورة استمرار وتنامي تراجع مكانة وفكرة الزواج نفسه لدى شبابنا من الجنسين، وهم القاعدة الاوسع في الهرم السكاني لمجتمعنا الاردني الذي يوصف علميا بأنة مجتمع شاب ايضا، وكل المؤشرات السابقة تستند بالاصل الى مفهوم غربي معولم مفاده لدى شبابنا في الاغلب هو ضرورة الحفاظ والتمتع بالحريات الفردية مع عدم رغبة جلهم في تحمل مسؤوليات جديدة في ظل البِطالة المرتفعة النسبة وبالتالي ضع اقتصادي ضاغط على الجميع ؟.
اخيرا..وبالترابط العضوي مع كل ماسبق..فأنني ادعو الى عقد مؤتمر وطني متخصص لمواجهة هذه التهديدات المتنامية التي اخذت في اجتياح اسرنا، وان يكون هذا المؤتمر المنشود مثلا، تحت عنوان” ليحاور الاردن أُسره حفاظا على منظومة قيمه وعلى استمرارية ذاته كمجتمع يُصنف بأنه مرن البناءات الفكرية والامنية والحياتية الاوسع ومنفتح على الحوار بالتي هي احسن فكرا وتآزر…فهل نحن فاعلون..؟.
*قسم علم الاجتماع -جامعة مؤتة -الأردن.

مقالات مشابهة

  • زوجة أمام محكمة الأسرة: أبن أخوه ومعندوش شخصية
  • محكمة الأسرة.. سيدة تتقدم بدعوى للحصول على أجرة حلاق صغيرها من طليقها
  • محمود الشحات أنور: البيت الطيب يخرج زوجة حسنة .. فيديو
  • أغرب قضايا محكمة الأسرة.. طرد زوجة من عش الزوجية بعد أسبوعين زواج
  • سوء فهم.. زوجة ترفع دعوى خلع بسبب الاير فراير
  • محكمة الأسرة تلزم زوجًا برد 132 ألف جنيه لطليقته قيمة ذهبها بقائمة المنقولات
  • زوجة تطلب الطلاق: تحملت نفقات المنزل 13 سنة
  • بعد تسلمها القائمة.. زوجة تطالب بـ«ذهبها» أمام محكمة الأسرة
  • جلسة رمضانية: الخلافات أمر طبيعي في بداية الحياة الزوجية
  • الأسرة الأردنية الى اين..؟ نحو مؤتمر وقائي وتنويري للحفاظ عليها