خبير يكشف عن فكرة عمل توربينات سد النهضة وتأثير توقفها على المياه القادمة لمصر
تاريخ النشر: 22nd, September 2024 GMT
كتب- عمرو صالح:
كشف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة، عن فكرة عمل توربينات سد النهضة التي أقامتها الحكومة الإثيوبية في مصب السد خلال السنوات الماضية والتي تبين توقفها عن العمل خلال الأيام القليلة الماضية.
وقال "شراقي"، خلال تصريحاته لمصراوي، إن توربينات الطاقة التي أقامتها أثيوبيا في مصب السد كن لهدف واحد وهو توليد الطاقة الكهربائية، موضحًا أن التوربين يعمل عند تدفق مياة شديدة من فوقه على توليد الطاقة الكهربائية بعد إحداثه أمواج مائية.
وبسؤاله عن مدى تأثير توقف توربينات سد النهضة على المياه القادمة إلى مصر، أكد أستاذ الجيولوجيا، أن وقف عمل توربينات سد النهضة أو تشغيلها لا يؤثر على كمية المياه القادمة إلى مصر، وأن لإيراد الحالى عند سد النهضة 400 مليون م3/يوم ولابد من إمرار كامل الإيراد؛ للحفاظ على منسوب بحيرة سد النهضة، حتى لاتغمر المياه الممر الأوسط
وتابع أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة: في حال تشغيل التوربينات بإمرار ولنفترض 100 مليون م3/يوم فسوف يتم فتح عدد من بوابات المفيض العلوية بحيث تمرر الـ 300 مليون م3 المتبقية.
وأكمل عباس شراقي: فى حالة عدم تشغيل التوربينات سوف يتم فتح مزيد من البوابات لامرار كامل الـ 400 م3، زعملية مرور المياه من خلف السد تظهر بوضوح فى زيادة كمية المياه المارة من المفيض فى 15 سبتمبر (400 مليون م3) عنها يوم 5 سبتمبر (250 مليون م3).
واختتم "شراقي": فى جميع الحالات لابد من إمرار كامل الكمية سواء جزء من تشغيل توربينات أو كلها من المفيض.
اقرأ أيضا:
خبير يكشف كيف تعاملت الحكومة مع أضرار سد النهضة؟
مراجعة المبالغ المصروفة.. السيسي يفتح ملف أولمبياد باريس بحزمة توجيهات موسعة
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: النزلات المعوية في أسوان سعر الدولار الطقس أسعار الذهب الانتخابات الرئاسية الأمريكية الدوري الإنجليزي محور فيلادلفيا التصالح في مخالفات البناء سعر الفائدة فانتازي الدكتور عباس شراقي جامعة القاهرة سد النهضة الحكومة الإثيوبية توربينات سد النهضة أثيوبيا عباس شراقي توربینات سد النهضة ملیون م3
إقرأ أيضاً:
مشروع بـ500 مليون دولار لحرق النفايات يثير الجدل في العراق
بغداد – في بلد يعاني منذ عقود من نقص مزمن في الطاقة، ويعتمد بشدة على استيراد الكهرباء والغاز من إيران، اتخذ العراق خطوة غير مسبوقة في سعيه نحو الطاقة النظيفة. فقد أطلق رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، الخميس الماضي، مشروعا رائدا لتوليد الطاقة من النفايات بقدرة تصل إلى 100 ميغاوات في منطقة النهروان جنوب شرق بغداد، وسط تساؤلات حول جدوى المشروع اقتصاديا وبيئيا.
وقال وزير الكهرباء زياد علي فاضل إن عقد تنفيذ المشروع وقّع مع شركة شنغهاي "إس يو إس" (SUS) الصينية لتقديم أول نموذج في العراق لمعالجة نحو 3 آلاف طن من النفايات يوميا، وتوليد طاقة كهربائية تصل إلى 100 ميغاوات في النهروان.
ويأتي هذا المشروع في وقت يسعى فيه العراق لإيجاد بدائل محلية للحصول على الغاز، بعد قرار الولايات المتحدة إنهاء الاستثناء الذي كانت تمنحه لبغداد لاستيراد الغاز من إيران.
صديق للبيئةوأوضح وزير الكهرباء أن تكلفة مشروع تحويل النفايات إلى طاقة تبلغ 497 مليونا و985 ألف دولار، على أن تُستكمل أعماله خلال عامين، وتُمنح الشركة الصينية حق الاستثمار فيه لمدة 25 عاما.
وأضاف فاضل، في تصريح للجزيرة نت، أن وزارة الكهرباء قدمت دعما كبيرا للمشروع من خلال التزامها بشراء الطاقة المنتجة بأسعار مدعومة ومحفّزة، بهدف تقليل الأثر البيئي الناتج عن تراكم النفايات.
إعلانودعا الوزير محافظات العراق إلى تخصيص أراضٍ مناسبة لإنشاء مشاريع مماثلة للتخلص من النفايات بطرق آمنة، مشيرا إلى أن هذا المشروع يُعد واعدا على مستوى الحد من التلوث الناتج عن الحرق العشوائي.
وأوضح أن المشروع استثماري بالكامل، إذ وفّرت الحكومة الأرض مجانا، وتتولى أمانة بغداد يوميا تسليم نحو 3 آلاف طن من النفايات إلى المحطة.
وأكد فاضل أن المشروع من الجيل الرابع وصديق للبيئة، وأن الشركة المنفذة تُعد من بين أفضل 3 شركات عالمية متخصصة في هذا المجال. كما كشف عن قرب طرح مشروع ثانٍ في منطقة أبو غريب بعد استكمال الإجراءات الحكومية.
ولطالما اعتمد العراق على استيراد الكهرباء والغاز من إيران، لا سيما خلال ذروة الصيف، بفضل الإعفاءات الأميركية المتكررة. وفي ديسمبر/كانون الأول 2024، وقّع العراق اتفاقا مع تركمانستان لاستيراد 20 مليون متر مكعب يوميا من الغاز عبر شبكة الأنابيب الإيرانية، لكن التنفيذ تأخر بسبب مشاكل فنية، وفقا لوزارة الكهرباء.
إعادة تدوير النفاياتورغم أهمية المشروع، يرى بعض المختصين أن العراق ربما يخسر فرصة أكبر إن لم يستثمر في إعادة التدوير أولا.
ويقول مازن السعد، خبير الطاقة المتجددة، إن حرق النفايات لا يمثل الخيار الأمثل للعراق، الذي يمكنه تحقيق عوائد اقتصادية أكبر من إعادة التدوير.
وأوضح السعد، في حديث للجزيرة نت، أن إنشاء محطة لحرق النفايات يحتاج لوقت طويل، وأن حرق 3 آلاف طن يوميا لإنتاج 100 ميغاوات قد يكون اقتصاديا فقط إذا تحمل المستثمر كامل التكاليف، من الجمع وحتى الإنتاج.
وأشار إلى أن إعادة تدوير الورق والبلاستيك والمعادن والخشب، قد تدر على العراق ثروات كبيرة وتنعش صناعات متعددة، كما تسهم في إنتاج الأسمدة العضوية محليا بدلا من استيرادها.
إعلانوحذر السعد من أن تكلفة إنتاج 100 ميغاوات عبر الحرق مرتفعة جدا، خاصة بسبب الفلاتر اللازمة لجعل الغازات المنبعثة صديقة للبيئة. ودعا إلى تأجيل خيار الحرق إلى ما بعد تحقيق الاكتفاء من عمليات التدوير، وعندها يمكن استغلال الفائض لإنتاج الكهرباء بطريقة عملية ومستدامة.
وفي ظل التحديات المتزايدة في قطاع الطاقة، يرى خبراء أنه يتعين على العراق الموازنة بين الحلول السريعة والفرص الاقتصادية طويلة الأمد. وبين من يرى المشروع قفزة بيئية، ومن يعتبره هدرا لثروة قابلة لإعادة التدوير، تبقى الإجابة رهنا بنتائج التطبيق على أرض الواقع.