21 سبتمبر.. مدرسةٌ من القيم والمبادئ
تاريخ النشر: 21st, September 2024 GMT
عبدالقوي السباعي
عندَما ترى ثورةً يحاربُها الأمريكيُّ والصهيونيُّ والغربي الإمبريالي وكل الكيانات الرجعية الأعرابية، ويحاربها اليسارُ واليمينُ مجتمعِينَ؛ فاعلم أنها ثورةُ حق وعدل وقيمٍ ومبادئ.. ثورة حرية واستقلال وسيادة.. ثورة إباء وشرف وعزة وكرامة.
ثورة الـ21 من سبتمبر، وفي عقدها الأول، أثبتت ارتباطَها بالأرض وبالهُــوِيَّة الإيمانية والوطنية الجامعة؛ ما جعل منها بحق أعظم ثورات اليمن، بصمودها وثباتها في وجه كُـلّ المتغيرات، وإبداعاتها في ابتكار القوة والنصر على أعتى قوى الطاغوت وامبراطوريات الشر والإجرام في العالم؛ ما يجعلها ثورة ملهمة ومدرسة للشعوب المستضعَفة.
لقد كشفت ثورة الـ 21 من سبتمبر، للشعب اليمني كم كان غارقاً في وحول الوصاية والاستعباد والقهر والإذلال، وكم كان مرتهناً للخارج؛ بل ولأقبح ما فيه لأسوأ نظام أعرابي في المنطقة، وبالتالي علمت شعوب الأُمَّــة كيف يمكنها مواجهة طواغيت الأرض إذَا ما امتلكت الإرادَة والإيمان والعزيمة والقرار، وكيف تستطيع هزيمة أعدائها ونيل الحرية والاستقلال.
وأثبتت الأيّامُ ومجرياتُها أن هذه الثورةَ وفي ظل عدوان أممي عليها وعلى شعبها منذ انطلاقها بالقتل والدمار وبالحصار والتجويع للعام العاشر، بأنها أعظم ثورة، وتمتلك أعظم قيادة ثورية مجاهدة واستثنائية تاريخية، لخصت تاريخ اليمن كله وكشفت كُـلّ مؤامرات العدوان وجرائمه ومخطّطاته الإجرامية ومشاريعه الشيطانية والأحداث والوقائع التي مرت بالشعب، وأدارت المواجهة وأقامت الحجّـة وأبدعت بالرد والردع، وحقّقت الانتصارات العسكرية والقيمية والأخلاقية.
ثورةٌ كشفت للشعب مقدار انحراف سلطاته وأنظمته المتعاقبة عن المهام الموكلة إليها، ومقدار خيانتها للأمانة الوطنية ومسؤولياتها ومدى ارتهانها وتبعيتها لأعداء الشعب، ثورة أزاحت كُـلّ الأقنعة عن كثير من المنافقين الخونة والعملاء لأعداء اليمن الأرض والإنسان، وكشفت وجهَ أقبحِ نظامٍ حَكَمَ اليمنَ.
ثورةٌ أعادت للإنسان اليمني قيمته في الحرية والاستقلال، وقيمه وأخلاقه في هُــوِيَّته الإيمانية وروحه الجهادية التي فيها عزته وكرامته وشموخه وإباؤه وانتصاراته ما أعاد إليه وعياً مفقوداً وحريةً مسلوبة.
ثورةٌ قامت على أهم المرتكزات الأَسَاسية التي قل ما امتلكته ثورة قبلها، وهي المنهج والقيادة والأمة، والتي ضمنت لها نجاحاً وتفوقاً وديمومة، وانتشارًا على مستوى الوطن وعلى مستوى الأُمَّــة والعالم، وهذا ما أرعب أعداءَها وما تميزت به عن غيرها.
ثورةٌ ارتبطت بالله خالقِ السماوات، قبل أن ترتبط بالأرض والبشر، واستمدت منه قوتَها ومستعينةً به بنت قوتَها ومن نقطة الصفر في مواجهة أعداء الله وأعدائها وأعداء شعبها وأمتها، وابتكرت وأبدعت في صناعاتها العسكرية التي خاضت بها الردَّ والردعَ، وسطَّرت بحَمَلَتِها المجاهدين وإيمانهم وعقيدتهم وبها انتصاراتٍ شبهَ إعجازية.
ثورة الـ21 من سبتمبر المباركة كشفت للأُمَّـةِ وللعالم كله الوجهَ الحقيقيَّ القبيحَ لما يسمى بالنظام الدولي المجرم وعرَّته وفضحت زيفَ قِيَمِه والقيم الغربية عُمُـومًا، وانتصرت -بعون الله- وتحوَّلت من ثورة شعبٍ مستضعَفٍ إلى مدرسةٍ ثوريةٍ متكاملةٍ لكل شعوب أمتِها وشعوبِ العالم.
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
برلماني: تأكيد الرئيس على الهوية الوطنية وتعزيز القيم الأخلاقية خارطة طريق
أكد النائب عبده أبو عايشة عضو مجلس الشيوخ، أهمية كلمة الرئيس السيسي خلال احتفال مصر بليلة القدر، حيث شدد فيها على ضرورة الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز القيم الأخلاقية، باعتبارها مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود كل مؤسسات بناء الوعي.
وأشار أبو عايشة، في تصريح صحفي له اليوم، إلى إشادة الرئيس السيسي بتماسك الشعب المصري وصلابته في مواجهة التحديات، مؤكدًا أن وحدة المصريين وتمسكهم بمبادئهم وقيمهم الراسخة هي مفتاح عبور الصعاب وتحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن دعوة الرئيس السيسي إلى خطاب ديني وتعليمي وإعلامي واعٍ، يرسخ القيم ويؤسس لمجتمع متماسك قادر على مواجهة السلوكيات الدخيلة بثبات ورشد، تعكس تقديره العميق لمواقف الشعب المصري الصادقة وإصراره على التصدي للتحديات الاستثنائية التي تمر بها المنطقة بثبات وشجاعة، ما يؤكد على الحالة الاستثنائية التي يمر بها الوطن.
وأضاف عبده أبو عايشة، أن صلابة الشعب المصري كانت ولا تزال محط تقدير وإعجاب، ليس فقط على المستوى الداخلي، بل على الصعيد الدولي أيضًا، إذ توقع البعض أن تؤثر الظروف الصعبة سلبًا على المصريين، لكن ما حدث كان العكس، حيث أثبتوا مجددًا قدرتهم على تجاوز التحديات، وهو ما يعكس وعيهم وإرادتهم الصلبة.
وأكد نائب الدقهلية، أن تأكيد الرئيس السيسي على ضرورة تعزيز الخطاب الديني والتعليمي والإعلامي الواعي، يعد دعوة مهمة لترسيخ القيم الأخلاقية والمجتمعية، مما يسهم في تحصين المجتمع من الأفكار الهدامة، ويعزز مسيرة التنمية والبناء التي تشهدها البلاد في مختلف المجالات.
واختتم النائب عبده أبو عايشة، بتأكيده أن وحدة المصريين لا تعرف الانكسار، وصلابتهم المتأصلة، وتمسكهم بقيمهم ومبادئهم، ستكون المفتاح لعبور كل التحديات وتحقيق مستقبل أفضل لمصر وللإنسانية، في ظل قيادة حكيمة تدرك قيمة الوطن وتقوده بثبات نحو بناء جمهورية جديدة والانطلاق بقوة إلى المستقبل.