سبتمبر 21, 2024آخر تحديث: سبتمبر 21, 2024

مختار فاتح بي ديلي –  طبيب تركماني سوري

ديار الهرمزي –              كاتب تركماني عراقي

 

التركمان في العراق وسوريا، رغم كونهم جزءًا من النسيج الاجتماعي والثقافي للبلدين، يعانون من نقص ملحوظ في مجال الكتابة والتأليف وهو ما يؤثر سلبًا على قدرتهم على التعبير عن هويتهم الثقافية والسياسية والدفاع عن حقوقهم

يجب النظر في عدة عوامل

التهميش السياسي والثقافي

التركمان كأثنية عرقية واجهوا تاريخيًا تهميشًا سياسيًا في كل من العراق وسوريا.

هذا التهميش أثر بشكل مباشر على قدرتهم على تطوير بنية ثقافية متكاملة تشمل الكتابة والتأليف والإعلام.

في العراق على الرغم من وجود التركمان في مناطق عديدة مثل كركوك وموصل وصلاح الدين وديالى وأربيل وبغداد فإنهم لم يتمكنوا من لعب دور سياسي بارز يؤهلهم لدعم مجالات الثقافة والإعلام بشكل فعال.

تركز القوى السياسية والمالية بيد مجموعات أخرى مما حدّ من الدعم المالي والمؤسسي للمشاريع الثقافية.

في سوريا تعرض التركمان هناك لظروف سياسية صعبة في ظل الحكم المركزي الذي يسيطر عليه حزب البعث هذا أدى إلى إضعاف الهوية التركمانية ومنع التركمان من الوصول إلى الأدوات اللازمة للتعبير عن ثقافتهم في المشهد الإعلامي حتى لم يسمح لتركمان سوريا بفتح جمعيات اجتماعية وثقافية وفتح مدارس خاصة لتعليم بلغتهم الأم.

غياب الدعم المؤسسي

النقص في الكتاب بين التركمان يرتبط بشكل أساسي بغياب المؤسسات الثقافية والأكاديمية التي تدعم إنتاج المعرفة باللغة التركمانية أو حتى بالعربية سواء في العراق أو سوريا.

فالقلة من المؤسسات الموجودة لا تمتلك القدرة المالية أو التنظيمية لدعم الكتاب الجدد أو حتى نشر أعمال أدبية أو أكاديمية تعكس الهوية التركمانية.

كثير من التركمان يتلقون تعليمهم بلغات أخرى (العربية فقط) بدلاً من التركمانية والعربية معا مما يؤثر سلبًا على تعزيز لغتهم الأم وتطوير محتوى ثقافي وأدبي بها.

قلة المكتبات ودور النشر التي تعنى بتعزيز الثقافة التركمانية تجعل من الصعب على الكتاب التركمان الوصول إلى القراء

الهجرة القسرية التي تعرض لها العديد من التركمان خلال فترات الحروب والنزاعات في العراق وسوريا خاصة منذ عام 2003 في العراق وبعد 2011 في سوريا أدت إلى تشتت المثقفين والكتاب التركمان.

اللجوء والانتقال إلى دول أخرى أثر على استمرارية الإنتاج الأدبي والثقافي.

الكتابة تتطلب تفرغًا ودعمًا ماليًا، خاصة لمن يرغبون في خوض غمار التأليف والنشر.

التركمان يفتقرون إلى مؤسسات داعمة مالياً لمشاريع ثقافية كبيرة

في المجتمعات التي تُهمش فيها الأقليات، غالبًا ما تُوجّه الموارد المالية للأولويات اليومية والمعيشية بدلاً من الثقافية.

عدم توفر الدعم الثقافي الحقيقي وغياب مؤسسات ثقافية قوية تدعم الكتاب والمثقفين التركمان، سواء داخل المجتمعات التركمانية أو على المستوى الحكومي.

على الرغم من وجود إعلام رسمي في العراق إلا أن صوت التركمان نادرًا ما يُسمع عبر هذه القنوات الرسمية المحلية ولم تكن هناك اية وسيلة إعلامية رسمية لتركمان سوريا طوال عقود الماضية لايصال صوتهم إلى المحافل المحلية والدولية.

التركمان لا يمتلكون وسائل إعلام مؤثرة تعزز ثقافتهم وتبرز قضاياهم.

غياب هذه المنصات يجعل من الصعب على الكتاب التركمان الانتشار سواء عبر الصحافة أو الأدب.

الاضطرابات السياسية والحروب

الاضطرابات السياسية في كل من سوريا والعراق أثرت بشكل كبير على المجتمعات التركمانية، مما جعل الكثير من المواهب تهاجر أو تتوقف عن الإبداع نتيجة للظروف الاقتصادية والسياسية القاسية.

اللغة والتعليم التحديات المتعلقة باستخدام اللغة التركمانية في التعليم والإعلام أدت إلى تراجع القدرة على الكتابة والتأليف بها، مما يجعل الكتابة بهذه اللغة أو حتى التوثيق عن قضايا التركمان محدودًا.

هذا النقص يُشكل تحديًا كبيرًا فيما يتعلق بتوثيق التراث والثقافة التركمانية، فضلاً عن إيصال معاناة الشعب التركماني للعالم. تحتاج المجتمعات التركمانية إلى تطوير جيل من الكتاب والمثقفين قادرين على حفظ هويتهم ونقل قصصهم للأجيال القادمة

التحدي الذي يواجه الكتاب التركمان هو إيجاد التوازن بين الهويات الثقافية المختلفة التي يعيشون في ظلها

التركمان موزعون بين دول متعددة وبالتالي تأثروا ثقافيًا باللغات والثقافات السائدة في تلك الدول.

جهود فردية وغياب العمل الجماعي

في المجتمعات التي تواجه تحديات مثل التركمان نجد أن الجهود الثقافية غالبًا ما تكون فردية

يبرز بعض الأفراد ككتّاب أو مثقفين، ولكن غياب العمل الجماعي أو المؤسساتي يجعل تلك الجهود غير مستدامة

الكتاب التركمان قد يجدون أنفسهم منعزلين بدون دعم أو توجيه من مؤسسات أو جماعات تدفع نحو التطور الثقافي المستدامة

لمعالجة هذا الوضع، يمكن التركيز على عدة خطوات:

إنشاء مؤسسات ثقافية مستقلة تدعم الكتابة والنشر باللغة التركمانية.

تشجيع الشباب على الكتابة والتأليف عبر تقديم منح دراسية وورش عمل أدبية.

تعزيز التعاون مع الأقليات الأخرى التي تواجه تحديات مماثلة لبناء تحالفات ثقافية وإعلامية.

تطوير وسائل الإعلام التركمانية لتكون منصة للكتّاب والمثقفين.

دعم الهوية الثقافية من خلال التعليم وتشجيع التدريس باللغة التركمانية في المدارس والمراكز الثقافية.

التركمان بحاجة ماسة إلى نهضة ثقافية شاملة تهدف إلى الحفاظ على هويتهم وتعزيز تراثهم الثقافي واللغوي، وهذا يتطلب جهودًا مؤسساتية وفردية على حد سواء. النهضة الثقافية التي تسعى إليها المجتمعات التركمانية يجب أن تركز على عدة جوانب رئيسية

إنشاء مؤسسات ثقافية وتعليمية**: لا بد من تأسيس مؤسسات ثقافية تعمل على دعم الكتابة والتأليف والبحث العلمي المتعلق بالتراث والثقافة التركمانية. هذه المؤسسات يمكن أن توفر مساحات لتطوير المهارات الأدبية والعلمية للكتاب الشباب وتشجيع الأبحاث التاريخية واللغوية

تعزيز التعليم باللغة التركمانية**: يجب أن يكون التركيز على تعزيز اللغة التركمانية في المناهج الدراسية والمراكز الثقافية، لضمان نقل اللغة للأجيال القادمة والمحافظة عليها كجزء أساسي من الهوية.

دعم الأدباء والمثقفين التركمان**: من الضروري دعم الكتاب والمثقفين التركمان من خلال توفير فرص نشر مؤلفاتهم وتقديم منح أو دعم مالي لتشجيعهم على الكتابة والتأليف في مجالات مختلفة مثل التاريخ، الأدب، والسياسة.

التوثيق التاريخي والاجتماعي**: يحتاج التركمان إلى برامج متخصصة لتوثيق تاريخهم وصراعاتهم وهجراتهم، بالإضافة إلى توثيق التقاليد والعادات التي تميزهم. هذا التوثيق يمكن أن يساعد في الحفاظ على ذاكرتهم الجماعية ومساهمتهم في التاريخ المحلي والإقليمي

التركمانية والمساهمة في نشر تراثهم عبر العالم. مثل هذا التعاون يمكن أن يكون جسرًا لتعريف العالم الخارجي بالثقافة التركمانية وإسهاماتها.

الجهود الفردية**: على الأفراد التركمان المثقفين والمهتمين بالكتابة أن يساهموا بشكل مستمر في تعزيز الهوية التركمانية عبر التأليف والنشر في مواضيع تتعلق بتاريخهم وهويتهم. الدعم الشخصي، بالإضافة إلى الجهود المجتمعية، يمكن أن يكون له تأثير كبير

النهضة الثقافية تتطلب تضافر الجهود بشكل مستمر، ليس فقط من المؤسسات ولكن أيضًا من الأفراد، لأنها عملية طويلة الأمد تهدف إلى الحفاظ على الهوية وصياغة مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

 

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

كلمات دلالية: العراق وسوریا مؤسسات ثقافیة على الکتاب دعم الکتاب فی العراق یمکن أن

إقرأ أيضاً:

الصناعات الثقافية الإبداعية في الأردن .. خطوات متسارعة نحو تحقيق تنمية اقتصادية بمنظور اجتماعي

المناطق_واس

تشهد الصناعات الثقافية والاقتصاد الإبداعي في عصرنا الحالي اهتمامًا متزايدًا ونموًا بوصفها أحد المجالات الإنمائية المستدامة, التي تعتمد على موارد متجددة غير محدودة عنوانها الإبداع الإنساني مرتكزة على الأفكار الخلاقة التي تمثل رأس المال لهذه الصناعات لتحقيق تنمية اقتصادية بمنظور اجتماعي وتعزيز المكانة الثقافية للدول والمجتمعات.

وفي السنوات الأخيرة, جرى في الأردن على المستويين الرسمي والأهلي من خلال إستراتيجية الدولة للتحديث ووضع الخطط لذلك، الالتفات إلى هذه الصناعات والسعي إلى دعمها وتعزيزها وتطويرها من خلال العديد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تنفذها جمعيات وهيئات ثقافية وخصوصًا في المحافظات ومجتمعاتها المحلية، والإفادة مما توفره من موارد طبيعية وخامات أولية من البيئة المحلية ومهارات تتكيء على التراث والثقافة الوطنية ومحاكاتهما وتوظيفهما في منتجات تصنع محليًا من مواد أولية من البيئة الطبيعية المحيطة، وجهود ومهارات إبداعية لأفراد من المجتمع المحلي.

أخبار قد تهمك برشلونة يعلن قائمة الفريق لمواجهة ريال بيتيس في الدوري الإسباني 5 أبريل 2025 - 4:18 مساءً “الأرصاد” ينبّه من أمطار ورياح نشطة على منطقة نجران 5 أبريل 2025 - 3:34 مساءً

وتلعب المرأة وشريحة الشباب عنصرًا فاعلًا في ذلك يسهم بتمكين المرأة اقتصاديًا، وبتوفير فرص عمل للشباب والفتيات، وتقديم منتج محلي منافس يسوق الأردن سياحيًا، ويشكل عنصرًا مساهمًا في الناتج المحلي الإجمالي، وعاملًا فاعلًا في الحلقة الاقتصادية الوطنية وفقًا للمقاييس الاقتصادية المتعارف عليها مثل القيمة المضافة الإجمالية والعمالة والإنتاجية.

وتسهم الصناعات الثقافية الإبداعية بتعزيز الابتكار والإبداع والحفاظ على التراث الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية والثقافية وتعزيز السياحة الثقافية والتواصل الثقافي بين الشعوب مما يساعد في خلق فضاءات من التسامح والتفاعل والحوار.

وتشتمل الصناعات الثقافية الإبداعية على مجموعة واسعة من المجالات التي تجمع بين العناصر الثقافية والإبداعية مع الأعمال التجارية، ومنها التراث والفنون البصرية والآداب والنشر وصناعة الفيلم والموسيقى والمسرح والتصميم والألعاب الرقمية والوسائل السمعية والبصرية والأزياء والمواقع الأثرية والمتاحف وغيرها.

وبحسب مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد” عام 2008, فإن الصناعات الإبداعية هي المنتجات التي تستخدم الإبداع ورأس المال الفكري كمدخلات أولية، وتشمل التراث، والفنون، ووسائل الإعلام، والإبداعات الوظيفية, ويندرج ضمن تصنيف التراث أشكال التعبير الثقافي التقليدي ومنها الحرف اليدوية، كذلك يندرج ضمن تصنيف الفنون الرسم، والنحت، وصناعة التحف.

وقالت مساعد الأمين العام للشؤون الثقافية والفنية في وزارة الثقافة مديرة مديرية ثقافة الكرك عروبة الشمايلة في حديثها لوكالة الأنباء الأردنية “بترا”: “إن الصناعات الثقافية تشكل جزءًا أساسيًا من التنمية المستدامة والحفاظ على الهوية الثقافية، الأمر الذي يستلزم تعزيز الوعي بأهميتها وتحقيق الاستفادة القصوى من إمكانياتها في دعم التنمية والثقافة، وتكريس الجهود لتطويرها من خلال التمويل والترويج وتفعيل المشاركة المجتمعية”.

وأضافت الشمايلة, أنّ الصناعات الثقافية تمثل الجسر بين الإبداع والاقتصاد باعتبارها مصدرًا للإيرادات ومولّدة لفرص العمل ومعززة للابتكار، إضافة لدورها بتعزيز وإثراء الهوية الثقافية الوطنية من خلال الفنون والأعمال الإبداعية التي تمكّن المجتمعات المحلية من التعبير عن تراثها وقيمها بطرق مبتكرة، علاوة على أهميتها في تجذير التفاهم بين مختلف الثقافات والشعوب من خلال تبادل الأعمال الثقافية والفنون.

ونوهت بدور مديرية ثقافة الكرك من خلال مركز الحسن الثقافي, حيث تُنفذ إستراتيجية وزارة الثقافة بتعزيز الجهود لدعم الصناعات الثقافية والإبداعية من أبرز المنصات التي تدعم الصناعات الثقافية في الأردن، تُسهم في ترويج الفنون والتراث لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضحت أن مركز الحسن الثقافي، يتيح للفنانين والحرفيين فرصًا مميزة لعرض أعمالهم وتطوير مهاراتهم من خلال المساحات الإبداعية التي يوفرها، مما يسهم في الترويج للحرف اليدوية والفنون البصرية والمسرحية والموسيقية على نطاق أوسع، والدور الذي تلعبه مديرية ثقافة الكرك ومركز الحسن الثقافي ضمن مشروعات وبرامج الوزارة، من دور محوري في الترويج السياحي للصناعات الثقافية الإبداعية، وتوفّر منصات مهمة من خلال المهرجانات والفعاليات الوطنية لعرض المنتجات الثقافية والحرف اليدوية والفنون التراثية، تُسهم في إبراز الهوية الثقافية الأردنية عبر تقديم فضاء تفاعلي يمكّن الحرفيين والفنانين من التواصل المباشر مع الجمهور، مما يعزز من مكانة الصناعات الإبداعية كجزء من التجربة السياحية.

وتُسهم المديرية، في ربط التراث بالحداثة من خلال دمج التقنيات الرقمية والترويج عبر المنصات الإلكترونية، مما يضمن وصول المنتج الثقافي إلى جمهور أوسع، ويحول الفعاليات الثقافية إلى نقاط جذب سياحي تعزز من الاقتصاد الإبداعي المحلي، مشيرة إلى أبرز المشاريع التي تم تنفيذها هي صناعة صبغة النيلة من نباتات محلية، والخزف والصلصال، والنسيج، واستخدام ورق الموز في صناعة الكراسي الخشبي.

ولفتت الشمايلة الانتباه إلى دور مديرية ثقافة الكرك في تمكين المرأة من خلال الصناعات الثقافية الابداعية عبر تقديم برامج تدريبية متخصصة في مجالات عديدة ومنها النسيج، والصلصال، وإدارة المشاريع الثقافية والتسويق الرقمي, مؤكدة أن هذه البرامج لا تقتصر على تنمية المهارات فقط، بل تفتح أمام النساء أبوابًا لدخول الأسواق المحلية والعالمية، عبر المعارض والمهرجانات التي تُنظَّم لتعزيز حضورهن في المشهد الثقافي والاقتصادي.

وأكدت أن هذه البرامج تسهم في تمكين المرأة ثقافيًا وفنيًا من خلال تشجيعها على الانخراط في الفنون الأدائية، مثل المسرح والموسيقى، مشيرة إلى أن مركز الحسن الثقافي في الكرك يوفر بيئة داعمة تتيح للنساء التعبير عن أنفسهن من خلال الكتابة، وصناعة الأفلام، والفنون الرقمية، مما يعزز من دورهن في المشهد الثقافي الأردني الذي تسعى وزارة الثقافة لتوثيقه وترويجه عالميًا.

ونوهت بأهمية الشراكات التي تعقدها المديرية مع المؤسسات المحلية, التي تعد عنصرًا أساسيًا في تطوير الصناعات الثقافية وتمكين المرأة، وتتيح فرصًا لتبادل الخبرات والاستفادة من برامج دعم ريادة الأعمال الثقافية، مشيرة إلى دور المديرية بالترويج للصناعات الثقافية، من خلال ما تبذله من جهود وتقدمه من برامج ومشروعات تمتد لتكون منصة فاعلة في تحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، وإثراء المشهد الثقافي الأردني برؤى جديدة وإبداعية.

بدوره, قال مدير مديرية التراث في وزارة الثقافة عاقل الخوالدة لـ”بترا”: “بداية لابد من الإشارة لرؤية وزارة الثقافة وإستراتيجية العمل الثقافي للوزارة، التي ركزت على رعاية الإبداع والاهتمام بالتراث الوطني الذي تشكل الحرف اليدوية التقليدية أهم الصناعات الثقافية فيه”، مشيرًا إلى المهام التي تضطلع بها المديرية من خلال جملة من البرامج والإجراءات التي تسهم في إبراز هذا الحقل الإبداعي الوطني وصونه من الاندثار.

وبين الخوالدة أن الوزارة أطلقت قاعدة بيانات العاملين في الحرف اليدوية التقليدية لتكون مرجعًا ورابطًا تنسيقيًا يسهم في الوصول إلى المبدعين في مجال الحرف اليدوية التقليدية والتعرف عليهم، مبينًا أنها قاعد بيانات متاحة على موقع المديرية وتسعى الوزارة دائما لتحديثها بشكل مستمر، وهي تؤشر لحضور المرأة المنتجة والشباب الواعي في قوائم العاملين بهذا القطاع.

وأشار إلى العديد من مشاركات الانتاج الحي للصناعات الثقافية الابداعية, التي نفذتها وزارة الثقافة لاسيما في الفعاليات الكبرى ومنها خلال العام الماضي بالدورة الـ38 من مهرجان جرش للثقافة والفنون, وذلك في جناح خاص أقيم لمعروضات الصناعات الثقافية الابداعية للدول الشقيقة والصديقة ومشاركة الجمهور التفاعلية؛ لغايات التعريف بالحرف التقليدية الموروثة، والترويج لها أمام جمهور وضيوف المهرجان.

وقال: ومن ضمن خطة الوزارة أطلقت المديرية في العام الماضي برنامج المسارات السياحية الثقافية التي ركزت على أن تكون أماكن عرض الحرف التراثية محطة من محطات كل مسار من هذه المسارات؛ لغايات تعريف المشاركين بهذا الكنز الوطني الثمين، مشيرًا إلى أن الوزارة نفذت خلال شهر رمضان الماضي وبالشراكة مع مجموعة من الوزارات والمؤسسات فعاليات رمضانيات 2025، وشملت جناحًا للحرف التقليدية في العاصمة والمحافظات الأردنية كافة.

وأفاد أن إعادة إطلاق مجلة الفنون الشعبية هذا العام من خلال مديرية التراث في الوزارة يُعد من أبرز الإجراءات التي تسهم في مجال الترويج للصناعات الثقافية الوطنية، ويشكل فرصة متجددة من فرص الترويج للتراث الوطني، وفتح آفاق الاستثمار فيه، والبحث والتوثيق فيه.

وأبان أن الوزارة بدأت بالمرحلة الأولى من إطلاق متحف متخصص بالتراث الثقافي الأردني, وستكون الصناعات التقليدية من أهم محتويات هذا المتحف الذي يسعى لتعريف ضيوف الأردن والمهتمين بهذا الشأن بكنوزنا الوطنية التقليدية.

وأوضح أن الحرف التقليدية الوطنية من أبرز وأهم الصناعات الثقافية، وتعبر عن كون الثقافة لم تعد انعكاسًا لحياة المجتمع ونمطه المعيشي والإنتاجي، وأنها محرك أساس من محركات الاقتصاد الوطني، القائم على إتاحة الفرصة للمبدعين والترويج لإبداعاتهم.

من جانبه استعرض رئيس جمعية صناع الحرف التقليدية رائد البدري لـ”بترا”, بدايات الحرف والصناعات التقليدية في الأردن التي تعود إلى نمط العيش الذي كان متبعًا في الماضي والاعتماد فيه على الخامات والمواد الاولوية التي توفرها البيئة المحيطة وتتواجد فيها.

وأكد البدري, أهمية قطاع الحرف والصناعة التقليدية في التنمية الاقتصادية ودوره بتوفير فرص عمل للشباب والفتيات من خلال المشاريع والورش الصغيرة التي تقدم منتجات من الخامات الطبيعية المختلفة، مفيدًا أن العديد من البرامج التدريبية أسهمت فيها جمعية صناع الحرف التقليدية وجهات أخرى في تدريب الفتيات والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة والعديد منها في المحافظات والمناطق النائية مما أسهم بتمكينهم وأسرهم اقتصاديًا، ومنها منتجات غذائية وحرف تقليدية وصناعات الصابون والشمع والزيوت العطرية وغيرها.

ولفت النظر إلى أن الجمعية نفذت عددًا من البرامج التدريبية في مراكز الإصلاح والتأهيل “السجون”, ومراكز إصلاح الأحداث، والدور التثقيفي الذي تقوم به في عدد من الجامعات والمدارس حول أهمية هذه القطاع وإمكانية توفيره لفرص تشغيلية لشريحة الفتيات والشباب.

وأشار إلى العديد من الحرف والصناعات التقليدية التي كانت منتشرة في الأرياف ومناطق البادية وتوظف الخامات الطبيعية الموجودة في بيئاتها ومنها القشيات وأوراق الحلفاء وسعف النخيل وأوراق الموز لصناعة السلال وصناعة العديد من الأدوات المنزلية التي كانت تستخدمها المجتمعات المحلية في حياتها اليومية، وبعض الصناعات القائمة على جلود المواشي والفخاريات من طين الصلصال الطبيعي.

وتطرق إلى العديد من الصناعات الثقافية الإبداعية التي تعمل الجمعية على فتح آفاق لمنتجيها وتسويقها ومنها صناعة الخناجر والسيوف والصناعات الخشبية والحفر على الخشب والقلائد والأزياء الشعبية والتراثية والمنسوجات والمطرزات وتهذيب الشماغ الأردني والتشكيل بالرمل الملون المعبأ في قوارير زجاجية والفسيفساء وغيرها.

وأكد البدري أن الصناعات الثقافية الإبداعية وأبرزها الحرف التقليدية تسهم بترويج المنتج التراثي الثقافي الأردني وتسويق الأردن سياحيًا وتلعب دورًا مهمًا بالتنمية الاقتصادية.

نسخ الرابط تم نسخ الرابط 5 أبريل 2025 - 4:40 مساءً شاركها فيسبوك ‫X لينكدإن ماسنجر ماسنجر أقرأ التالي أبرز المواد5 أبريل 2025 - 3:29 مساءًمكافحة المخدرات تقبض على شخص بمنطقة حائل لترويجه أقراصًا خاضعة لتنظيم التداول الطبي أبرز المواد5 أبريل 2025 - 3:21 مساءًالمنتخب السعودي يستهل مشاركته في دورة الألعاب الخليجية الشاطئية الثالثة بمواجهة البحرين أبرز المواد5 أبريل 2025 - 2:29 مساءًهدفان في شباك الهلال.. الصحف العالمية تشيد بتألق كريستيانو رونالدو أبرز المواد5 أبريل 2025 - 2:25 مساءًتعرَّف على مواعيد تشغيل قطار الرياض والحافلات ابتداءً من اليوم أبرز المواد5 أبريل 2025 - 2:22 مساءًحرس الحدود بمنطقة عسير يحبط تهريب 540 كيلوجرامًا من نبات القات المخدر5 أبريل 2025 - 3:29 مساءًمكافحة المخدرات تقبض على شخص بمنطقة حائل لترويجه أقراصًا خاضعة لتنظيم التداول الطبي5 أبريل 2025 - 3:21 مساءًالمنتخب السعودي يستهل مشاركته في دورة الألعاب الخليجية الشاطئية الثالثة بمواجهة البحرين5 أبريل 2025 - 2:29 مساءًهدفان في شباك الهلال.. الصحف العالمية تشيد بتألق كريستيانو رونالدو5 أبريل 2025 - 2:25 مساءًتعرَّف على مواعيد تشغيل قطار الرياض والحافلات ابتداءً من اليوم5 أبريل 2025 - 2:22 مساءًحرس الحدود بمنطقة عسير يحبط تهريب 540 كيلوجرامًا من نبات القات المخدر برشلونة يعلن قائمة الفريق لمواجهة ريال بيتيس في الدوري الإسباني برشلونة يعلن قائمة الفريق لمواجهة ريال بيتيس في الدوري الإسباني تابعنا على تويتـــــرTweets by AlMnatiq تابعنا على فيسبوك تابعنا على فيسبوكالأكثر مشاهدة الفوائد الاجتماعية للإسكان التعاوني 4 أغسطس 2022 - 11:10 مساءً بث مباشر مباراة الهلال وريال مدريد بكأس العالم للأندية 11 فبراير 2023 - 1:45 مساءً أجمل رسائل وعبارات صباح الخير وأدعية صباحية للإهداء 24 أبريل 2022 - 9:35 صباحًا جميع الحقوق محفوظة لجوال وصحيفة المناطق © حقوق النشر 2025   |   تطوير سيكيور هوست | مُستضاف بفخر لدى سيكيورهوستفيسبوك‫X‫YouTubeانستقرامواتساب فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب تيلقرام زر الذهاب إلى الأعلى إغلاق فيسبوك‫X‫YouTubeانستقرامواتساب إغلاق بحث عن إغلاق بحث عن

مقالات مشابهة

  • فقرات فنية تبرز الهـوية الثقافية العُمانية فـــــي افتتـاح دورة الألعـاب الشـاطئية الخليجية
  • وزير الثقافة والفنون يدعم الصناعات الثقافية كمحرك للثروة والإبداع
  • الصناعات الثقافية الإبداعية في الأردن .. خطوات متسارعة نحو تحقيق تنمية اقتصادية بمنظور اجتماعي
  • في قلب باريس.. ساحة سان ميشيل الشهيرة تعيش على ايقاع فعاليات "الأيام الثقافية المغربية"
  • مصدر سياسي:التغييرات السياسية في الجبهة التركمانية تنفذ بالتنسيق مع الحكومة التركية
  • سعيد خطيبي: الكتابة مهنة شاقة في بلد مثل الجزائر
  • مصدر: رئيس الجبهة التركمانية العراقية سيستقيل وكتلتها الانتخابية بيد الصالحي
  • رئيس مجلس الشيوخ زعيم الأمة التركمانية يستقبل الأمير تركي بن محمد بن فهد
  • «الرافد» تستعرض إنجازات الشارقة الثقافية
  • أكثر من مليون شخص في غزة يفتقرون للخيام