أثار تمكن إسرائيل من توجيه عدد من الضربات النوعية الناجحة المتتالية لحزب الله اللبنانى خلال الأيام القليلة الماضية، تساؤلات وعلامات استفهام عديدة حول قدرة إسرائيل على اختراق أنظمة الحزب وتمكنها من اغتيال كبار قادته الميدانيين.
فمنذ يومين فقط تمكنت إسرائيل من توجيه أربعة صواريخ لمبنى فى ضاحية بيروت الجنوبية ووصلت الصواريخ للطابق الثانى تحت الأرض حيث كان يجتمع قادة ميدانيون كبار من حزب الله، وتم اغتيال عدد منهم من بينهم إبراهيم عقيل القيادى البارز المتهم بالهجوم على السفارة الأمريكية فى بيروت عام ١٩٨٣، والذى رصدت أمريكا مكافأة ٧ ملايين دولار لمن يرشد عنه.
وقبلها بأيام نفذت إسرائيل هجمات على أجهزة البيجر وأجهزة اللاسلكى فى لبنان وراح ضحيتها عدد كبير من قادة الحزب والمدنيين.
حقيقة أصبح الفهم صعبا، فكيف تسلل الموساد إلى أجهزة البيجر وعبأها بشحنات صغيرة ناسفة انفجرت فى وجوه وأيدى المستهدفين من أعضاء الحزب.
والرسالة هي: نستطيع الوصول إليكم فى عقر داركم، ونختار الوسيلة المناسبة لقتلكم، سواء بالغارات أو المسيرات أو القنابل الموقوتة أو البيجر.
وقبلها وصل الفُجر الإسرائيلى ذروته، دون رادع أو حساب أو مساءلة، عندما تم اغتيال إسماعيل هنية فى معسكر تابع للحرس الثورى الإيرانى فى قلب طهران وسط تساؤلات كبيرة حول كيفية وصول إسرائيل لهذا الموقع المهم.
وكل الجرائم الإسرائيلية المعلومة تُقيد ضد مجهول.
ولم يخرج بيان إيرانى واحد، يوضح كيف تم قتل إسماعيل هنية وتاهت الحقيقة، وتوالت التصريحات غير الرسمية، مثل تفجيره بالريموت أو قنبلة تمت زراعتها فى سرير نومه، وقيد الحادث ضد مجهول.
واكتفت إيران كعادتها فى الرد على الضربة المهينة بـ«غارات التصريحات الكلامية»، تهدد وتتوعد بالرد الحاسم، ولم يحدث رد ولن يحدث، ولن تورط إيران نفسها فى حرب لا تقدر عليها.
وتوالت عمليات اصطياد عناصر حماس وحزب الله وقتلهم، رغم الإجراءات التأمينية الضخمة التى يحيطون أنفسهم بها، ولم تمنع أيدى الموساد القذرة من الوصول إليهم فى المعسكرات الآمنة وفى غرف نومهم.
الحقيقة أن الأمر محير ومربك وغير مفهوم، وبالطبع أن هناك اختراقا كاملا للأجهزة الأمنية فى إيران وحزب الله من قبل الموساد، والمحزن أن الصدور أصبحت عارية وتتلقى الرصاص فى صمت وعجز، ولا تنفعها دروع ولا إجراءات مشددة، ولا أسماء مستعارة يتخفى وراءها قادة حماس وحزب الله.
والسؤال هنا: هل تعجز إسرائيل عن الوصول إلى مكان الرهائن فى غزة والسنوار، رغم قدرتها على اختراق الأنظمة الأمنية المحكمة لحزب الله والحرس الثورى الإيرانى؟
المؤكد أن نتنياهو لا يريد تحرير الرهائن ولا الوصول إلى نفق السنوار، حتى لا تنتهى المهمة وتبدأ سلسلة محاسبته والعقاب وكشف أسرار المقابر الجماعية والفشل العسكرى فى غزة، ومن الأفضل له أن تظل الأوضاع مشتعلة والحرب مستمرة.
نتنياهو يشتت الانتباه فى حروب على كل الجبهات، وتتراجع قضية غزة عن صدارة الاهتمامات، ويعجز النظام الدولى عن ردعه وصارت الأمم المتحدة مثل الرجل العجوز العاجز عن إدارة تركة النزاعات الدولية المشتعلة، كما هو الحال أيضاً بالنسبة للعجز العربى والاكتفاء ببيانات الشجب والإدانة.
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الحرس الثوري الإيراني غزة حماس حزب الله
إقرأ أيضاً:
«الحوثيون» يهاجمون أهدافاً في إسرائيل.. «ترامب» ينشر مشاهد لضربة استهدفت اليمن
ضمن الهجمات على تل أبيب، والتي تبررها بأنها رد على استئناف الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية ضد قطاع غزة، أعلنت جماعة “أنصار الله- الحوثيين” اليمنية، اليوم السبت، “شن هجوم جوي على إسرائيل.
وقال المتحدث باسم قوات “أنصار الله” العميد يحيى سريع، في بيان عسكري بثه تلفزيون “المسيرة”، إن “سلاح الجو المسير نفذ عملية عسكرية استهدفت هدفا عسكريا للعدو الإسرائيلي في منطقة يافا المحتلة، وذلك بطائرة مسيرة من نوع “يافا”.
وأضاف: “تمكنت دفاعاتنا الجوية من إسقاط طائرة استطلاعية من نوع “جاينت شارك إف 360″ بصاروخ أرض-جو في محافظة صعدة شمال غربي اليمن”.
وأكد المتحدث باسم قوات “أنصار الله”، “الاستمرار في تنفيذ الواجبات تجاه الشعب الفلسطيني المظلوم حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن غزة”.
وأهاب “بكافة الأحرار إلى سرعة التحرك انتصارا للشعب الفلسطيني المظلوم ولوقف حرب الإبادة الجماعية التي ترتكب بحقه، فهذه الجرائم المروعة ترتكب في غزة وغدا قد تكون في مدن وعواصم وبلدان عربية وإسلامية أخرى”.
هذا “وتشن جماعة “الحوثي” هجمات بين الحين والآخر على أهداف في إسرائيل وذلك دعما لغزة، ويعد هجوم “أنصار الله” على إسرائيل، “هو الثامن منذ استئناف تل أبيب عملياتها العسكرية في قطاع غزة، في 18 مارس الماضي”.
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية استهدفت هدفا عسكريا في منطقة يافا المحتلة وذلك بطائرة مسيرة نوع "يافا"، وإسقاط طائرة استطلاعية تعمل لصالح العدو الأمريكي أثناء قيامِها بأعمال عدائية في أجواء محافظة صعدة بصاروخ أرض جو محلي الصنع.
pic.twitter.com/BZcOVKe6nO
“ترامب” ينشر فيديو لضربة استهدفت “الحوثيين” في اليمن
وفي المقابل، “تتعرض مناطق واسعة خاضعة لسيطرة الجماعة في اليمن، لموجة مكثفة من الهجمات الجوية الأمريكية منذ منتصف مارس 2025”.
ونشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مقطع فيديو على منصته “تروث سوشيال” قال إنه “يظهر عشرات المقاتلين “الحوثيين” الذين قُتِلوا في ضربة أمريكية في اليمن”.
وكتب ترامب في أسفل مقطع الفيديو: “هؤلاء الحوثيون تجمعوا للحصول على تعليمات بشأن هجوم”، وأضاف “عفوا، لن تكون هناك هجمات من جانب هؤلاء “الحوثيين” لن يُغرِقوا سفننا مرة أخرى”.
وردا على الهجمات الأمريكية، “أعلنت جماعة “الحوثي”، أكثر من مرة استهداف حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس هاري ترومان” وقطع حربية تابعة لها في البحر الأحمر، كما استأنفت هجماتها على أهداف في إسرائيل تضامنا مع الفلسطينيين في قطاع غزة”.
These Houthis gathered for instructions on an attack. Oops, there will be no attack by these Houthis!
They will never sink our ships again! pic.twitter.com/lEzfyDgWP5
صحيفة “يديعوت أحرونوت”: “الحوثيون” يتمددون إلى إفريقيا ويقتربون من إسرائيل
قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، اليوم السبت، إن “الحوثيين يتمددون إلى إفريقيا، ويقتربون من إسرائيل”، معتبرة أن “الخطر أكبر مما نراه الآن”.
ولفتت الصحيفة إلى أن “الولايات المتحدة تشعر بالإحباط بسبب “التأثير المحدود” للعملية”، مشيرة إلى أن “الحوثيين يرسلون أسلحتهم إلى دول إضافية- وفي منطقة غير متوقعة وخطيرة للغاية”.
ولفتت الصحيفة إلى أنه “في السنوات الأخيرة، انتشر “الحوثيون”، من بين أماكن أخرى، في منطقة القرن الإفريقي، والذي يشمل جيبوتي والصومال (وكذلك أرض الصومال وبونتلاند) وإريتريا وإثيوبيا، وقد أصبحت سيطرتهم على هذه المناطق تدريجيا ذات أهمية، بهدف ترسيخ وجودهم والاقتراب أكثر من إسرائيل”.
وفي جيبوتي، قالت الصحيفة في تقريرها إن “تأثير “الحوثيين” في جيبوتي قد يجعل من الأسهل، إغلاق ممرات الشحن في الطريق إلى إسرائيل”.
آخر تحديث: 5 أبريل 2025 - 11:03