في تصعيد غير مسبوق للصراع بين إسرائيل وحزب الله، نفذت قوات الاحتلال غارة جوية مدمرة على الضاحية الجنوبية في بيروت، أسفرت عن مقتل أهم القادة البارزين في الحزب إلى جانب شخصيات قيادية أخرى وسقوط المدنيين، كما قصفت جنوبي لبنان، وتأتي هذه الهجمات العدوانية ضمن التصعيد الإسرائيلي في المنطقة وسط توترات من نشوب حرب إقليمية كبرى.

وبدأت الهجمات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية والتي استهدفت العديد من قادة حزب الله اللبناني في الساعات الأخيرة من مساء أمس الجمعة، وسقطت صواريخ على مبنى كان يجتمع فيه قادة حزب الله، حتي مزق الانفجار الطوابق السفلية للمبنى، وفقًا لمصدر أمني لبناني، بحسب وكالة «رويترز».

وتعد الهجمة الإسرائيلية التي استهدفت قادة حزب الله واحدة من أقوى الهجمات التي تشنها إسرائيل في صراعها على الحدود اللبنانية، والتي استهدفت عدد كبير من قوة الرضوان، التي يعول عليها حزب الله في صراعه مع إسرائيل.

حصيلة الوفيات حتي الآن

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية إن 31 شخصًا على الأقل قتلوا في الغارة، من بينهم 3 أطفال و7 نساء، ومن المتوقع أن يرتفع العدد مع عمل فرق الإنقاذ، وفقًا لقناة «القاهرة الإخبارية».

واستهدفت الضربة الإسرائيلية قائد قوة الرضوان إبراهيم عقيل مما أدى إلى مقتله، كما قتل أيضًا أحمد محمود وهبي في الغارة على الضاحية الجنوبية ببيروت، ونعاهم حزب الله اللبناني في بيان، وفقًا لـ«القاهرة الإخبارية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي قصف أكثر من 100 هدف جنوبي لبنان بينها منصات صواريخ خاصة بحزب الله، كما شن عدة غارات جديدة استهدفت مناطق جبل الريحان وكسارة العروش جنوبي لبناني، كما اشتعلت الحرائق في العديد من المناطق الزراعية في جنوب للبنان.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحث الاستعداد الهجومي لرد حزب الله بعد اغتيالات الضاحية الجنوبية لبيروت، كما قال مسؤولون أمريكيون، إن تقديرات إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تشير إلى احتمالية توسع القتال بين حزب الله وإسرائيل بشكل كبير وفرص منعه منخفضة، وفقًا لما نشرته «القاهرة الإخبارية».

ونقلًا عن إعلام إسرائيلي، قوله إنه تم إغلاق المجال الجوي في شمال إسرائيل أمام الطيران المدني بسبب التوترات مع لبنان.

ولم يتأخر حزب الله اللبناني عن الرد، حيث أعلن عن استهداف ثكنة زرعيت الإسرائيلية بالأسلحة الصاروخية وتحقيق إصابة مباشرة به، كما أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية، إطلاق 25 صاروخًا من الأراضي اللبنانية تجاه المناطق الشمالية في إسرائيل، بحسب «القاهرة الإخبارية».

تصريحات وزير الداخلية اللبناني

وعقد وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي، اليوم السبت، اجتماعًا استثنائيًا لمجلس الأمن الداخلي المركزي لبحث آخر التطورات بعد العدوان الإسرائيلي على بيروت، مؤكدًا «التنسيق الكامل بين الدفاع المدني والصليب الأحمر والأجهزة المعنية لإغاثة سكان الضاحية الجنوبية».

وشدد على تكثيف الجهود الأمنية والفنية للتحقيق في ملابسات تفجير أجهزة الاتصالات اللاسلكية «البيجر»، مشيرًا إلى أهمية تفادي أي خروقات واعتداءات على لبنان وضرورة مواجهة الجرائم الإسرائيلية الوحشية.

وأكد الوزير دور الدفاع المدني في انتشال الضحايا، وأعلن عن حالة استنفار شاملة في جميع المناطق لضمان تحقيق الأمن والاستقرار، كما أعلن عن: «توجيهات للقوى الأمنية والعسكرية لمتابعة التحركات المشبوهة لمحاولة تفادي أي اعتداءات على الأحياء السكنية».

إدانات لإسرائيل

ونعى حزب الله 15 من عناصره، من بينهم القادة الأبرز، كما نعت حركة حماس، اليوم السبت، اغتيال القيادي إبراهيم عقيل، في الغارة الإسرائيلية ووصفت عملية الاغتيال بأنها «جريمة وحماقة» ستدفع إسرائيل ثمنها، وفق لما نشرت قناة «القاهرة الإخبارية».

وقال وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يوآف جالانت، الذي نوه عن مرحلة جديدة من الحرب على الحدود الشمالية لإسرائيل خلال الأسبوع الجاري، وكتب على منصة «إكس»: «ستستمر سلسلة الإجراءات في المرحلة الجديدة حتى تحقيق هدفنا: العودة الآمنة لسكان الشمال إلى منازلهم»، وذلك بعد إجلاء عشرات الآلاف من الإسرائليين منذ أن بدأ حزب الله إطلاق الصواريخ لدعم الفلسطينيين في العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: حزب الله اللبناني إسرائيل إبراهيم عقل أحمد وهبي غارة اسرائيلية القاهرة الإخباریة الضاحیة الجنوبیة حزب الله

إقرأ أيضاً:

الرئيس اللبناني: نباشر اتخاذ خطوات لتطوير العلاقات مع سوريا

بيروت (وكالات)

أخبار ذات صلة «اليونيسف» لـ«الاتحاد»: أطفال سوريا بحاجة لاستثمار عاجل في بناء الأنظمة الأساسية واشنطن: تشكيل حكومة جديدة في سوريا «خطوة إيجابية»

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس، أن العلاقات مع سوريا بدأت تأخذ منحى إيجابياً، كما أعلن أن إدارته ستباشر اتخاذ خطوات لتطوير العلاقات مع سوريا، وذلك أثناء لقائه وفداً عراقياً، نقلاً عن وسائل إعلام لبنانية محلية.
جاء هذا بعدما أعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه، في بيان نشر على موقعها الإلكتروني، أنه وضمن إطار مكافحة أعمال التسلل والتهريب عبر الحدود الشمالية والشرقية، أغلقت وحدة من الجيش معبرين غير شرعيين في منطقتي «الدورة - الهرمل» و«مشاريع القاع».
وكانت الحدود الشرقية بين البلدين قد شهدت في مارس الفائت اشتباكات على الجانبين انتهت باتفاق بين وزيري الدفاع اللبناني والسوري على وقف إطلاق النار، وتعزيز التنسيق والتعاون بين الطرفين، من خلال التواصل بين مديرية المخابرات في الجيش اللبناني والمخابرات السورية، للحيلولة دون تدهور الأوضاع مجدداً على الحدود بين البلدين.
فيما عمد الجيش اللبناني إثر هذا الاتفاق إلى إغلاق أكثر من 10 معابر غير شرعية في مناطق مشاريع القاع والقصر - الهرمل، والمشرفة والدورة - الهرمل، المطلبة، الفتحة والمعراوية وشحيط الحجيري، وحوش السيد علي والقبش - الهرمل.
وفي 28 مارس، وقع وزيرا الدفاع اللبناني والسوري اتفاقاً، في مدينة جدة غرب السعودية، أكدا فيه الأهمية الاستراتيجية لترسيم الحدود بين البلدين، وتشكيل لجان قانونية متخصصة بينهما في عدد من المجالات، وتفعيل آليات التنسيق بين الجانبين للتعامل مع التحديات الأمنية والعسكرية، خاصة فيما قد يطرأ على الحدود بينهما، كما تم الاتفاق على عقد اجتماع متابعة في السعودية خلال الفترة المقبلة.
يشار إلى أن الحدود بين لبنان وسوريا، الممتدة على 330 كيلومتراً، والمتداخلة في نقاط عدة، تضم عشرات المعابر غير الشرعية، التي غالباً ما تستخدم لتهريب الأفراد والسلع والسلاح.
كما أكد الرئيس اللبناني، أمس، أهمية اتخاذ بلاده إجراءات ضرورية من شأنها إعادة الثقة مع الدول العربية.
وقال عون، أمس، خلال استقباله وفد نقابة مستوردي ومصدري الخضار والفاكهة في لبنان إنه «يقوم بجهود لمعالجة موضوع الصادرات اللبنانية ككل بشكل جذري»، لافتاً إلى أنه «لقي تجاوباً عندما طرح موضوع رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية خلال زيارته إلى المملكة العربية السعودية».
وشدد «على أهمية أن يتخذ لبنان إجراءات ضرورية من شأنها أن تسهل هذا الأمر وتعيد الثقة مع الدول العربية»، مشيراً إلى أن «العالم العربي يشكل رئة ومتنفساً للبنان اقتصادياً، وعلى رأسه المملكة العربية السعودية». 
في السياق، استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، في السرايا الحكومية، بعد ظهر أمس، حاكم مصرف لبنان الجديد كريم سعيد، وبحث معه الأوضاع النقدية، وضرورة المضي قدماً في خطة الإصلاح.

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تطارد المرتبطين بالملف الفلسطيني في لبنان منذ 25 عاماً
  • الرئيس اللبناني: نباشر اتخاذ خطوات لتطوير العلاقات مع سوريا
  • العطلات الرسمية في عام 2025.. التفاصيل الكاملة
  • مسابقة الأفلام القصيرة للتراث اللبناني في جامعة الروح القدس
  • بري: الغارة الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية عدوان على لبنان
  • وحدتا تكييف وخفير ومشرد.. سرقة فيلا الكابتن حسن حمدي بشبرامنت| التفاصيل الكاملة
  • إسرائيل تحاول عرقلة الجيش اللبناني.. هذا ما فعلته قرب عناصره في الجنوب
  • ارتفاع حصيلة شهداء الغارة الإسرائيلية على بيروت
  • دمار كبير.. شاهدوا آثار الغارة الإسرائيلية على المبنى المُستهدف في الضاحية (فيديو)
  • الرئيس اللبناني يدين القصف الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية ويدعو للوحدة الوطنية