إطلاق أول رخصة تجارية في العالم عبر تقنية الذكاء الاصطناعي في "5 دقائق"
تاريخ النشر: 21st, September 2024 GMT
الشارقة - الرؤية
شهد سمو الشيخ عبد الله بن سالم بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) إصدار أول رخص تجارية في العالم يتم إتمام إجراءاتها بالكامل عبر تقنية الذكاء الاصطناعي في مدة لا تتجاوز 5 دقائق منذ بدء الطلب حتى استلام الرخصة.
جرى إطلاق الرخصة الجديدة في جناح مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة) خلال فعاليات الدورة السابعة من منتدى الشارقة للاستثمار، ويأتي الإعلان عن إطلاق الرخصة بتعاون مشترك بين مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر "استثمر في الشارقة"، وشركة "مايكروسوفت" والمنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر.
وسيبدأ العمل في إصدار التراخيص عبر تقنية الذكاء الاصطناعي في إمارة الشارقة عبر مركز الشارقة لخدمات المستثمرين "سعيد"، ومدينة الشارقة للنشر، كما ستتاح الخدمة لإصدار تراخيص في أكثر من منطقة حرة في الشارقة خلال الفترة المقبلة.
وبموجب الرخصة الجديدة، يصبح "استثمر في الشارقة" وكالة الترويج الاستثماري الأولى في العالم التي تمتلك نظاماً لإصدار التراخيص التجارية بتقنية الذكاء الاصطناعي، ما يعزز من دوره في استقطاب الاستثمارات والمستثمرين ومد جسور التعاون وتبادل الاستثمارات بين أسواق المنطقة والعالم، في حين تحقق "مدينة الشارقة للنشر" سبقاً نوعياً في ترسيخ مكانتها بوصفها أول منطقة حرة تستخدم الذكاء الاصطناعي في إصدار التراخيص.
وتهدف الخدمة الجديدة من مكتب "استثمر في الشارقة" إلى تعزيز مرونة وكفاءة بيئة الأعمال في الشارقة، وتسهيل إنشاء الشركات والأعمال التجارية بمختلف تخصصاتها، وتعزيز جاذبية الإمارة للاستثمارات المحلية والأجنبية، والمساهمة في مسيرة تنويع القطاعات الاقتصادية وتعزيز نمو الناتج الإجمالي المحلي، حيث تعد الإجراءات الرسمية وإنجاز المعاملات والمدة التي تحتاجها المشاريع للوصول إلى الأسواق من أكبر التحديات التي تواجه رواد الأعمال على مستوى العالم.
وتستند الخدمة الجديدة إلى المنجزات التي حققتها الشارقة في توفير العوامل الجاذبة للأعمال والاستثمارات، حيث احتلت المركز الخامس عالمياً في نمو مشاريع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والرابع خليجياً في منظومة الشركات الناشئة، إلى جانب تحقيق خطوات نوعية في مسيرة دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية مثل الزراعة والصناعة والخدمات اللوجستية والصحة والتعليم.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی فی الشارقة للاستثمار استثمر فی الشارقة
إقرأ أيضاً:
كيف هز ديب سيك الصيني عروش الذكاء الاصطناعي بـ5.6 ملايين دولار فقط؟
وتناولت حلقة (2025/2/5) من برنامج "حياة ذكية"، الذي يبث على منصة "الجزيرة 360″، التطور المفاجئ الذي هز أوساط التكنولوجيا العالمية بنجاح شركة صينية ناشئة في إحداث تحول جذري في مشهد الذكاء الاصطناعي العالمي باستثمار متواضع لم يتجاوز 5.6 ملايين دولار.
هذا الإنجاز الذي حققته شركة "ديب سيك" لم يؤثر فقط على القيمة السوقية لعملاق الرقائق "نفياديا" (Nvidia)، بل أثار مخاوف جدية في الغرب حول مستقبل الهيمنة التكنولوجية.
وأوضحت الحلقة كيف نجحت الشركة في تحقيق الابتكار في ظل الموارد المحدودة، حيث قاد المهندس ليان غوينغ فريقا من الباحثين في مدينة هانغتشو الصينية لإنجاز مشروع بدا مستحيلاً في البداية.
واستطاع الفريق جمع 10 آلاف رقاقة من نوع "إيه 100" التابعة لشركة نفياديا قبل فرض القيود الأميركية على تصدير الرقائق المتطورة إلى الصين. وبهذه الموارد المحدودة، نجح الفريق في تطوير نموذج ينافس عمالقة مثل شات "جي بي تي" (ChatGPT) و"جيميني" الخاص بغوغل (Google Gemini).
ابتكارات رئيسية
وتمكن الفريق من تحقيق ثلاثة ابتكارات رئيسية تمثلت في نظام "نيروبايب" (NeuroPipe) الذكي، الذي يعمل كقائد أوركسترا يدير العمليات بكفاءة عالية. ومن بين 132 وحدة معالجة، خصص الفريق 20 وحدة فقط لتنظيم الاتصالات بين الوحدات الأخرى، محققا انسيابية أكبر في التشغيل، وهذا النهج يشبه تخصيص فريق صغير لتنسيق العمل بين المهندسين بدلاً من التواصل العشوائي.
إعلانوالابتكار الثاني تمثل في تقنية الضغط الذكي، وهي طريقة فعالة لتقليل حجم البيانات دون المساس بالجودة، فبدلاً من استخدام 32 بتا لتمثيل كل رقم يستخدم النظام 8 بتات فقط مع الحفاظ على الدقة، مما يؤدي إلى توفير كبير في استهلاك الطاقة والموارد.
ويتمثل الابتكار الثالث في نظام مزيج الخبراء "إم أو إي" (MoE)، الذي يعتبر قفزة نوعية في كفاءة استخدام الموارد، فمن أصل 67.1 مليار معامل، يستخدم النموذج 3.7 مليارات فقط في كل عملية، بحيي يختار المعاملات المناسبة لكل مهمة بدقة متناهية.
ولمقارنة الأداء مع المنافسين، أوضح مقدم البرنامج أن نقاط القوة لدى "ديب سيك" تتمثل في التفوق في مجال البرمجة على "جي بي تي-4" (GPT-4)، وسرعة الاستجابة العالية في إنتاج المحتوى، والقدرة المتميزة على تلخيص المعلومات المعقدة، إضافة إلى تكلفة التشغيل المنخفضة جدا (2 دولار مقابل 60 دولارا لمعالجة مليون رمز).
وأشار المقدم إلى نقاط الضعف أيضا التي تتمثل في الدقة المنخفضة في المعلومات الإخبارية (17% مقارنة بـ 74% لنماذج "أوبن إيه آي" OpenAI)، والعمق التحليلي الأقل مقارنة بالنماذج الغربية.
ولفتت الحلقة إلى أن نجاح "ديب سيك" تحدي إستراتيجي للهيمنة الغربية في مجال الذكاء الاصطناعي لعدة أسباب تتمثل في: إثبات إمكانية تطوير نماذج متقدمة بموارد محدودة، وتقديم بديل منخفض التكلفة يمكن أن يغير ديناميكيات السوق، إضافة إلى تحدي الاعتقاد السائد بأن تطوير الذكاء الاصطناعي يتطلب موارد ضخمة.
ورغم ما يثار الآن حول نجاح ديب سيك الأولي، فإن البرنامج أشار إلى تحديات مستقبلية قد تواجهه تتمثل في الحاجة إلى تحسين دقة المعلومات، والتعامل مع القيود الأميركية على التكنولوجيا، والمنافسة المتزايدة من الشركات الغربية.
5/2/2025