تتجه الأنظار نحو تطوير التعليم العالي في مصر، حيث تلعب الجامعات المهنيه  دورًا محوريًا في تلبية احتياجات سوق العمل. ومع تزايد التحديات الاقتصادية والاجتماعية، أصبح من الضروري تعزيز الشراكات بين التعليم والقطاع الخاص. 

في هذا السياق، اجرينا حوارنا صحفين مع  الدكتور أحمد الصباغ، مستشار وزير التعليم العالي وأمين عام المجلس الأعلى للجامعات التكنولوجية، أحد الأسماء البارزة في هذا المجال.

 من خلال جهوده، يسعى إلى خلق بيئة تعليمية متكاملة تعزز من مهارات الطلاب وتضمن لهم فرص عمل حقيقية، في هذا الحوار لموقع الفجر، نستعرض رؤيته حول دور التعليم العالي، المبادرات الجديدة، والتحديات التي تواجه قطاع التعليم التكنولوجيا والمهني في مصر 

كيف يتم  تعزيز التعليم العالي من خلال الشراكة مع القطاع الخاص؟

 الشراكة بين وزارة التعليم العالي والشركات والمصانع تعتبر أساسًا لتحسين نظام التعليم. فالعالم اليوم يتطلب من المؤسسات التعليمية أن تتماشى مع احتياجات السوق. لا يمكن أن نخرج خريجين دون فهم حقيقي لما يتطلبه سوق العمل. التعاون مع القطاع الخاص يضمن تكامل الجهود، مما يؤدي إلى تخريج طلاب مؤهلين وقادرين على تلبية متطلبات الوظائف.

 لننتقل إلى حدث أسبوع الجامعات التكنولوجية، ما هو هذا الحدث وما هي أهدافه؟

ا أسبوع الجامعات التكنولوجية هو حدث سنوي بارز تنظمه وزارة التعليم العالي، يجمع الطلاب من عشر جامعات تكنولوجية لممارسة أنشطة عملية وتجريبية. الهدف الرئيسي هو تعزيز التعاون بين الفرق الطلابية وتطوير مشاريع بحثية قابلة للتطبيق، نحن نؤمن بأهمية التجربة العملية في التعليم، وهذا الأسبوع يشجع على الابتكار والعمل الجماعي.

 وماذا عن مبادرة بداية "بناء الإنسان" وكيف تسهم وزارة التعليم العالي في ذلك؟

 مبادرة "بناء الإنسان" تهدف إلى تعزيز التعليم المهني وتغيير النظرة التقليدية تجاهه. نحن نعمل على تصميم برامج تعليمية تركز على احتياجات سوق العمل، تم التعاون مع جهات دولية لتبادل الخبرات، كما نسعى لتشجيع الطلاب على دخول مجالات التعليم المهني، وهو ما سيساعد في تقليل البطالة بين الخريجين.

 هل هناك خطط لزيادة عدد الجامعات التكنولوجية في المستقبل؟

 بالتأكيد وفقًا لتوجيهات فخامة الرئيس السيسي، نحن نعمل على زيادة عدد الجامعات التكنولوجية. حاليًا، لدينا 17 جامعة، وهناك خطط لافتتاح المزيد، نؤمن بأن تنويع البرامج التعليمية سيسهم في تلبية احتياجات السوق ويساعد على تطوير المهارات المطلوبة في مختلف القطاعات.

ما هو دور الأبحاث العلمية في هذه المرحلة، وكيف يمكن الاستفادة منها؟

الأبحاث العلمية لها دور حاسم في تعزيز الابتكار. نحن نسعى لتحويل الأبحاث إلى مشروعات قابلة للتطبيق. من خلال التعاون مع شركات خاصة، نعمل على تعزيز الاستفادة من الأبحاث وتوفير فرص عمل للخريجين. لدينا نموذج جديد يتمثل في التعاون مع الجامعات والشركات لتطوير مشروعات حقيقية من الأبحاث العلمية.

 هل لديك أي رسائل أخيرة تود توجيهها للطلاب والخريجين؟

 أود أن أشدد على أهمية العمل الجاد والابتكار. يجب على الطلاب أن يدركوا أن التعليم لا يتوقف عند حد معين، بل يجب أن يسعى الجميع لتحسين مهاراتهم وتوسيع آفاقهم. التعليم المهني هو مستقبل العمل، ويجب أن نعمل جميعًا معًا لبناء جيل قادر على مواجهة تحديات السوق.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: احتياجات سوق العمل التحديات الاقتصادية التعليم العالي في مصر الجامعات التكنولوجية الشراكة مع القطاع الخاص وزير التعليم العالى مستشار وزير التعليم العالي تطوير التعليم العالي الدكتور أحمد الصباغ الجامعات التکنولوجیة التعلیم العالی التعاون مع

إقرأ أيضاً:

الإعلامية الصينية ليانغ سوو لي: ممر G60 العلمي والتكنولوجي محرك الابتكار لتحقيق التنمية عالية الجودة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قالت الإعلامية الصينية ليانغ سوو لي  إن ممر G60 للابتكار العلمي والتكنولوجي يمتد على طول طريق G60 السريع في قلب دلتا نهر اليانغتسي، ليشكل نموذجًا صينيًا للتنمية الإقليمية المتكاملة، حيث يلعب الابتكار التكنولوجي دور المحرك الأساسي. 

وأضافت “لي” في تصريح لـ"البوابة نيوز" أنه منذ تأسيسه عام 2016، لقد تحول هذا الممر من تجربة محلية في منطقة سونغجيانغ بمدينة شانغهاي إلى منصة استراتيجية وطنية، تربط بين تسع مدن في أربع مناطق إدارية، من بينها جيانغسو، تشجيانغ، آنهوي، ومدينة شانغهاي. يضم الممر أكثر من 54,000 شركة تكنولوجيا متقدمة، ويساهم بإنتاج 1/15 من إجمالي الناتج الوطني و1/12 من الإيرادات المالية الوطنية، مما يجعله نموذجًا حيًا للتنمية عالية الجودة في الصين.

وتابعت، أن الممر شهد تحولًا جذريًا منذ بدايته؛ إذ كانت سونغجيانغ قبل ثلاثة عقود منطقة زراعية تقليدية. ومع افتتاح طريق شينيونغ السريع، قررت المنطقة تبني استراتيجية جريئة، حيث تم تحويل الأراضي السكنية إلى مناطق صناعية مع التركيز على الصناعات التحويلية المتقدمة، وهي خطوة لاقت جدلًا واسعًا في حينها. ولكن، بعد ثلاث ترقيات استراتيجية، ارتفع إجمالي الإنتاج الصناعي في سونغجيانغ ليصبح الثاني على مستوى شانغهاي. هذا التطور يعكس رؤية الصين في تبني التنمية المستدامة القائمة على الابتكار، بدلًا من السعي وراء مكاسب قصيرة الأجل.

ويعتمد ممر G60 على الابتكار المؤسسي لتعزيز استدامته، من خلال إنشاء مكتب اجتماعات مشترك بين المناطق، يسمح بكسر الحواجز الإدارية وتعزيز التنسيق الفعّال بين الحكومة المركزية والمحلية. كما يعتمد على تحالف صناعي "1+7N+"، الذي يضم 16 تحالفًا صناعيًا، و15 منطقة صناعية تعاونية، و11 منطقة نموذجية لدمج الصناعة بالمدينة، مما يدفع نحو تطوير سبع صناعات رئيسية، من بينها الدوائر المتكاملة والذكاء الاصطناعي.

وقالت: "تُظهر الإحصاءات أن عدد شركات التكنولوجيا المتقدمة في المدن التسع يمثل 1/7 من إجمالي الصين، فيما تمثل الشركات المدرجة في بورصة الابتكار التكنولوجي (STAR Market) أكثر من 1/5 من الإجمالي الوطني، بينما تشكل طلبات براءات الاختراع الدولية (PCT) نسبة 2.5% من الإجمالي العالمي. وقد شكّل التدفق الحر للموارد الابتكارية "نظام الدورة الدموية" الفريد من نوعه".

وونوهت إلى أنه في إطار مبادرة الحزام والطريق، أصبح الممر حلقة وصل رئيسية في التعاون الصيني العربي. ففي نوفمبر 2023، تم افتتاح مركز التعاون والتنمية الصيني العربي لممر G60 للابتكار، ليكون منصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري ونقل التكنولوجيا وتبادل المواهب. على سبيل المثال، تجمع منطقة التكنولوجيا العالية للتصنيع الذكي في مدينة سوتشو نحو 10 شركات تعاونية صينية-عربية تعمل في المركبات الكهربائية والتجارة الإلكترونية عبر الحدود. كما يخطط مركز هانغتشو لنقل التكنولوجيا لإنشاء المركز العربي لخدمات نقل التكنولوجيا لتعزيز تبادل الإنجازات العلمية والتكنولوجية.

إلى جانب ذلك، لعبت مجموعة تشينتاي، التي نشأت في سونغجيانغ، دورًا رياديًا في مشروعات الطاقة المتجددة بالدول العربية، حيث قامت ببناء محطات الطاقة الشمسية وتنفيذ مشروعات الهندسة والمشتريات والبناء (EPC) في الجزائر ومصر والعراق والأردن والمغرب والسعودية، كما أنشأت مصنعًا في مصر، مما يعكس التكامل بين التكنولوجيا الصينية واحتياجات السوق العربية. هذه الشراكات تعزز رؤية الصين لتعاون ابتكاري عالمي متكافئ.

وأكدت الإعلامية الصينية إلى أنه مع الوصول إلى عام 2025، يستهدف الممر أن يصبح "ممر ابتكار ذا تأثير دولي"، عبر تسريع تطوير القوى الإنتاجية الجديدة النوعية ومعالجة التحديات التكنولوجية الحساسة التي تعيق التقدم في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحيوية، والطاقة الخضراء. 

وفي الوقت ذاته، يخطط مركز التعاون والتنمية الصيني العربي لممر G60 لتنظيم زيارات وفود تجارية صينية إلى الدول العربية لتعزيز الاستثمارات المتبادلة والتعاون التكنولوجي.
وكما قال الرئيس الصيني شي جين بينغ: "التعاون الصيني العربي ليس مقطوعة موسيقية منفردة، بل سيمفونية متناغمة". يعكس ممر G60 هذه الفلسفة، حيث يُظهر أن التنمية عالية الجودة في الصين ليست مجرد تحول داخلي، بل استكشاف لفرص جديدة عبر الانفتاح والتعاون الدولي. 

فمن "اقتصاد الممرات" إلى "اقتصاد المناطق الحرة"، يواصل الممر كسر الحواجز الإدارية بالابتكار المؤسسي وتعزيز الإمكانات الابتكارية بالتعاون والانفتاح، ليكون نموذجًا بارزًا في التنمية الإقليمية المتكاملة، لا يؤثر فقط في دلتا نهر اليانغتسي، بل يساهم في رسم فصل جديد في بناء مجتمع المصير المشترك للبشرية.

مقالات مشابهة

  • الصحة تكشف عن أهداف الشراكة مع القطاع الخاص لإدارة وتشغيل المستشفيات
  • التعليم العالي: غلق كيانين وهميين بالإسكندرية لحماية مصالح الطلاب
  • تفاصيل تطور الشراكة الاستراتيجية المصرية الفرنسية في عهد السيسي وماكرون
  • تفقد مستوى الانضباط الوظيفي في قطاع التعليم العالي في أول أيام الدوام
  • لموظفي القطاع الخاص.. مكافأة شهر عن كل سنة خدمة في هذه الحالة
  • التعليم العالي: تعزيز التعاون البحثي بين المركز القومي للبحوث وجامعة ماليزيا التكنولوجية
  • برعاية وزير التعليم العالي.. ورشة عمل متخصصة لجراحة المسالك البولية بمعهد تيودور بلهارس للأبحاث
  • الإعلامية الصينية ليانغ سوو لي: ممر G60 العلمي والتكنولوجي محرك الابتكار لتحقيق التنمية عالية الجودة
  • ما الشروط الجديدة لإنهاء عقود عمال القطاع الخاص؟
  • محافظ القليوبية يتفقد سير العمل بالمراكز التكنولوجية بشبرا الخيمة