دراسة علمية تؤكد أن الحيوانات هي منشأ فيروس كوفيد- 19
تاريخ النشر: 21st, September 2024 GMT
عززت دراسة جديدة قامت على تحليل المواد الجينية التي تم جمعها من سوق للحيوانات الحية في ووهان في الأسابيع الأولى لوباء كوفيد-19 فرضية أن الفيروس تفشى عندما انتقل من الحيوانات المصابة إلى البشر واستبعد فرضية أنه جاء نتيجة تسريب فيروس من مختبر.
ورغم أن نتائج التحليلات لا تحدد الحيوان المصاب المسئول عن إدخال فيروس كوفيد إلى المدينة، إلا أنها تشير بقوة إلى أن السوق كانت بيئة مناسبة لتفشي الفيروس، مما يصعب تفسير نشأته من مختبر أو مزرعة.
وقال مايكل ووربي، عالم الأحياء التطورية من جامعة أريزونا وأحد المشاركين في الدراسة:"إذا ظهر فيروس من جوريلا في سان دييجو وظهرت أول إصابات بين العاملين في حديقة الحيوانات، فمن المنطقي الاعتقاد بأنه جاء من هناك".
وأثار وجود مختبر حكومي في ووهان يدرس فيروسات مشابهة لـكوفيد نقاشات حول احتمال تسرب الفيروس من المختبر، لكن الأدلة لدعم هذه الفرضية كانت ضعيفة.
واستند التحليل إلى بيانات جينية من مئات العينات المجمعة في وحول سوق في ووهان، حيث اكتشف الباحثون وجود الفيروس في 74 عينة من 585 عينة تم جمعها في أوائل يناير 2020، وتم العثور على الفيروس بشكل رئيسي في الجزء الجنوبي الغربي من السوق، حيث كانت تُباع الحيوانات البرية في أقفاص.
وتشير النتائج إلى أن الفيروس كان مركّزًا في "كشك الحيوانات البرية A"، الذي أظهر وجود الفيروس في عدة أماكن، مما يعزز فرضية نشأته الحيوانية، كما تم العثور على "دي أن أيه" من مجموعة متنوعة من الحيوانات، بما في ذلك الكلاب والأرانب والقنفذيات ولكن الأكثر وفرة كانت من حيوان الراكون، المعروفة بنقلها لفيروسات كورونا.
وتشير البيانات إلى أن الحيوانات المصابة قد تكون تم نقلها من مناطق في جنوب الصين، مما يفتح المجال لفهم أفضل لكيفية ظهور الفيروس، علاوة على ذلك، تم تحديد أربعة جينومات كاملة تقريبًا للفيروس في السوق، مما يعزز من فكرة أن الأصل الحيواني هو الأكثر احتمالًا.
ومع استمرار النقاش حول أصل الفيروس، أكدت دراسة ووربي وزملائه أهمية استكشاف السوق وعلاقته بالحيوانات المصابة، وفي حين تبقى الأسئلة قائمة حول كيفية حدوث ذلك، فإن الأدلة الحالية تدعم فرضية المنشأ الحيواني بدلاً من فرضيات أخرى مثل تسرب الفيروس من المختبر أو انتقاله عبر الطعام المجمد.
وقال دويير، أحد الباحثين في الدراسة: "لا توجد أي أدلة جديدة تدعم فرضية تسرب المختبر أو نظرية الطعام المجمد". واستمر في القول: "الأدلة تتزايد لدعم فرضية السوق والحيوانات".
اقرأ أيضاًمخاوف من انتشار وباء جديد.. ما هو متحور كورونا «إكس آي سي»؟
سلالة «XEC» تضرب العالم.. ماهي أعراض متحور كورونا الجديد؟
بعد تفشي «جدري القردة».. هل يشهد العالم جائحة جديدة مثل «كورونا»؟
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: فيروس كورونا اعراض كورونا كوفيد ١٩ فیروس من
إقرأ أيضاً:
تحاكي حركة الحيوانات المنوية!.. روبوتات صغيرة لعلاج الخصوبة وتوصيل الأدوية
الولايات المتحدة – يعمل فريق من العلماء على تطوير روبوتات سبّاحة صغيرة مستوحاة من الخلايا البكتيرية والحيوانات المنوية يمكن أن تحدث ثورة في مجال الطب.
ووفقا للعلماء، فإن هذه الروبوتات يمكنها توصيل الأدوية بدقة، وإجراء عمليات طبية بأضرار أقل، وحتى المساعدة في علاجات الخصوبة.
ولكن لكي تكون هذه الروبوتات، المعروفة باسم “السبّاحات الاصطناعية الذكية الدقيقة” (SAM)، فعالة، يحتاج العلماء إلى فهم كيفية تصرفها في السوائل البيولوجية المعقدة، خاصة عند تحركها في مجموعات.
وتستخدم إبرو ديمير، الأستاذة المساعدة في الهندسة الميكانيكية بجامعة ليهاي، روبوتات سبّاحة دقيقة مدعومة بالذكاء الاصطناعي للإجابة على أسئلة حول فيزياء الدفع التي تحتاجها هذه الأجهزة لتصبح فعالة في التطبيقات الطبية.
وتقول ديمير إن وجود روبوت سبّاح قريب من آخر يؤثر على طريقة حركته وسرعته، تماما كما تؤثر الطيور المجاورة على بعضها أثناء الطيران. وشرحت: “الطيور تطير في تشكيل حرف V لأن ذلك يوفر الطاقة، لكننا لا نعرف ما هو التشكيل الأمثل لمجموعة من الروبوتات السبّاحة”.
ويعتزم فريق ديمير اختبار روبوتات سبّاحة بحجم سنتيمترات قادرة على الحركة المستقلة ومزودة بوحدات تحكم دقيقة. ويتم برمجة الذكاء الاصطناعي لتشغيل خوارزميات التعلم المعزز. وسيتم اختبار هذه الروبوتات التي يتراوح حجمها بين 10 و20 سنتيمترا، في سوائل تحاكي سوائل الجسم البشري مثل الدم.
وعلى عكس الماء، فإن هذه السوائل غير النيوتونية تغير لزوجتها وفقا للضغط الواقع عليها، ما يؤثر على طريقة عمل الروبوتات.
وأثناء تحرك الروبوتات بشكل مستقل، يقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل حركتها باستمرار، وتحسين وضعيتها لزيادة السرعة والقوة. وإذا اقترب روبوت سبّاح من آخر، قد يبدأ في زيادة سرعته تلقائيا. ومع استمرار الاقتراب، قد يصل إلى نقطة يصبح فيها قريبا جدا من الروبوت الآخر، مما يجعله يبطئ من سرعته لتجنب الاصطدام أو التداخل. بعد ذلك، يعود الروبوت إلى الوضع الأمثل الذي يسمح له بالتحرك بكفاءة.
وهذه العملية تسمح للروبوتات بتعديل استراتيجية حركتها بشكل تلقائي، سواء بشكل فردي أو جماعي، ويمكنها التكيف مع الظروف المحيطة لتحقيق أفضل أداء.
وتقول ديمير: “أثناء السباحة، تتفاعل الروبوتات باستمرار مع البيئة، وتشغل الخوارزميات، وتحسب موقعها في التشكيل ومدى سرعة أو كفاءة حركتها. والهدف هو العثور على أفضل استراتيجية للتحرك معا بشكل سريع وفعّال”.
ويهدف هذا العمل إلى تطوير روبوتات سبّاحة يمكنها الوصول إلى داخل جسم الإنسان، والمناورة في الأوعية الدموية لتوصيل العلاج الكيميائي مباشرة إلى الأورام أو إذابة الجلطات دون الحاجة إلى مميعات الدم. كما يمكن أن تساعد هذه التكنولوجيا الحيوانات المنوية ذات الحركة الضعيفة في الوصول إلى البويضة في علاجات الخصوبة.
المصدر: Interesting Engineering