كيف يقرأ الإسرائيليون المشهد بعد عملياتهم ضد حزب الله؟.. وليد العمري يجيب
تاريخ النشر: 21st, September 2024 GMT
قال مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري إن إسرائيل ترى أنها من عملياتها المتتالية في الأيام الأخيرة ضد حزب الله اللبناني، قد بعثت برسالة واضحة وهي: تغيير قواعد، وأنه لم يعد أمامها أي خطوط حمر.
وكان حزب الله قد نعى قائدين عسكريين و14 مقاتلا قضوا في الغارة الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية أمس الجمعة، ويتعلق الأمر بالقائد أحمد وهبي الذي تولى مسؤولية "قوة الرضوان" حتى مطلع 2024، والقائد العسكري إبراهيم عقيل.
وتوعد حزب الله في وقت سابق إسرائيل "بحساب عسير" ردا على هجوم تسبب في تفجير آلاف من أجهزة "البيجر" اللاسلكية في لبنان، التي يعتمد عليها الحزب في اتصالاته، مؤكدا أنه سيواصل في الوقت ذاته عملياته اليومية لمساندة قطاع غزة في مواجهة الحرب الإسرائيلية.
وبحسب وليد، ترى إسرائيل أنها نجحت من خلال الضربات التي وجهتها لحزب الله على مدار الأيام الأخيرة، في تحقيق "إنجازات هائلة"، وفي تغيير قواعد الاشتباك، وأن الرسالة التي تبعث بها أنه لم يعد أمامها خطوط حمر لمواصلة حربها، وأن على حزب الله أن يختار: إما أن يوقف حرب الاستنزاف بشكل نهائي ويفصل معادلته عن قطاع غزة، ويقبل بما تسميه إسرائيل المنحى الأميركي للتسوية السياسية في لبنان.
أما الخيار الثاني، فإن إسرائيل ستمضي في عملياتها ضد لبنان، حتى لو وصلت لحرب شاملة في المنطقة.
ووفق تصريحاتهم، يعتقد الإسرائيليون أنهم نجحوا في القضاء على القيادة العسكرية لحزب الله ممثلة في قيادة "قوة الرضوان"، وأنهم "أسقطوا بذلك مخططا كانوا يدرسونه وينوون وضعه حيز التنفيذ لبدء شن عمليات غزو برية في منطقة الجليل، على غرار ما فعلته المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي".
كما تعتبر إسرائيل أن الضربات التي وجهتها لحزب الله من شأنها أن تكون رادعة له وتمنعه عن مواصلة عملياته، وربما تجبره على الفصل بين الموقف على الجبهة الشمالية ودعمه وإسناده لقطاع غزة، وتوقع وليد أن تستمر إسرائيل في عملياتها خلال الأيام المقبلة.
ولفت مدير مكتب الجزيرة -في مداخلته على قناة الجزيرة- إلى أن القيادة العسكرية الإسرائيلية ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أرادا من خلال إعلانهما رسميا عن تصفية قيادة "قوة الرضوان" التابعة لحزب الله، أن يبعثا برسالة مفادها أن إسرائيل قادرة على الاستمرار في الحرب ضد لبنان خلال المرحلة المقبلة.
وبشأن الأنباء التي نقلتها الإذاعة الإسرائيلية فجر اليوم حول عملية اغتيال عقيل، قال إنها قد جاءت بناء على معلومات استخباراتية من مصدر موثوق -حسبهم- أفاد بأن عقيل يستعد لترؤس اجتماع مع قيادة الرضوان، ووضعت الخطة واتخذ القرار، وصادق عليه بسرعة رئيس هيئة الأركان هرتسي هاليفي بسرعة، وصدر البيان الأول عن الجيش الإسرائيلي، ثم عن رئيس هيئة الأركان ووزير الدفاع يوآف غالانت، ثم عن نتنياهو.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن خطة الاغتيال تم تحديد موعدها ووضعت حيز التنفيذ في وقت قصير وصدّق عليها رئيس هيئة الأركان، مشيرة إلى أن مصدرا استخباراتيا موثوقا نقل معلومة بشأن اجتماع قادة فرقة الرضوان جعلت الجيش ينفذ عملية الاغتيال.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات لحزب الله حزب الله
إقرأ أيضاً:
الأطفال يسألون وشيخ الأزهر يجيب .. هل ما يحدث للمسلمين غضب من الله؟
اتاح جناح الأزهر الشريف، في معرض القاهرة الدولي للكتاب، الجزء الثانى من كتاب "الأطفال يسألون الإمام" لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والذى يتاح للجمهور بجناح الأزهر بـ معرض الكتاب.
ويتضمن الكتاب، أسئلة كثيرة تدور في ذهن الأطفال الصغار لا يستطيع الكبار الإجابة عنها أحيانًا، ظنًّا منهم أنَّ تلك الأسئلة مسيئة للعقيدة، ويطلبون منهم التوقف عن ذلك، جاءت فكرة هذا الكتاب الذي جمع فيه أسئلة الأطفال ليجيب عنها فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر بنفسه ليرشدهم، ويعلمهم صحيح دينهم، وتكون رسالة تربويَّة لأولياء الأمور توجههم إلى أهمية الانتباه إلى أسئلة أبنائهم الصغار، والإجابة عنها بعقل متفتح؛ بل وتشجيعهم على التفكير والتدبر في أمور العقيدة وغيرها من الأمور في الحياة.
وأجاب شيخ الأزهر عن عدد من أسئلة الأطفال في هذا الكتاب وهذه الأسئلة والإجابات كما يلي :
هل ما يحدث للمسلمين من هزائم غَضَب من الله علينا ؟ ولو كان كذلك ماذا نفعل حتى يرضى الله عنا وينصرنا ؟
أبنائي وبناتي .. سبق أن قررنا أن الله تعالى وعد رسله وعباده المؤمنين بالنصر في الدنيا والآخرة، فقال عز وجل : ﴿إِنَّا لَننْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ [غافر : ٥١] ، وما يحدث للمسلمين الآن لا يلزم أن يكون غضبا من الله تعالى، لا سيما وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال : يُوشِكُ الأمم أن تداعى عليكم، كما تداعى الأكَلَةُ إلى قصعتها ، فقال قائل : ومِن قِلَّةٍ نحن يومئذ ؟ قال : بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل" ، ، ولينزِعَنَّ اللهُ مِن صُدُورِ عَدُوِّكم المهابة منكم، وليقذفن الله قلوبكم الوَهْنَ ... ).
ولو كانت الهزيمة العسكرية دليلا على غضب الله تعالى لكان لازم ذلك أن يكون سبحانه قد غضب على النبي أحد وهو محال، قال تعالى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ : عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة : ١٠٠] ، وإنما الهزيمة نوع من ابتلاء الله تعالى لأمة الإسلام، قال عز وجل: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة : ١٥٥] ، ومن أهداف هذا الابتلاء ما أخبر به سبحانه وتعالى في قوله: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران : ١٤١] . صلى الله عليه وسلم وأصحابه يوم
ولكي نكون أهلا لنصر الله تعالى لا بد من الاعتصام بحبله المتين، والعودة إلى دينه القويم وإحياء قيم الإسلام وتعاليمه، والأخذ بكافة سبل القوة والعلم والتقدم، قال تعالى: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [ الحج : ٤٠] .
أي كما يدعو أكلة الطعام بعضهم بعضًا إلى أطباق الطعام التي يتناولون منها بلا مانع ولا منازع، فيأكلونها عفوا صفوا، فكذلك يأخذ أعداؤكم ما في أيديكم بلا تعب ينالهم، أو ضرر يلحقهم، أو بأس يمنعهم.
أنا طالبة أبلغ من العمر (١٤) عاما ، وأدرس في مدرسة أجنبية .. وفي أحد الدروس ناقشت معلمتنا الأجنبية حق الطفل في اختيار هويته الجنسية؛ بمعنى رغبة الصبي في أن يتحول إلى فتاة أو العكس، وعندما قلت في أثناء النقاش : إن هذا حرام، وصفني البعض بالرجعية والتخلف .. فكيف أرد عليهم ؟
إبنتي الحبيبة ...
اقتضت حكمة الله تعالى وحفاظا على الجنس البشري استمرارًا للعمران أن يجعل الخلق على نوعين : ذكر وأنثى، فقال جلت حكمته : ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى ﴾ [الحجرات: ١٣] ، وقال سبحانه: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى﴾ [ النجم : ٤٥] .
ولا بد هنا أن نميز بين حالات اضطرابات الهوية الجنسية وبين التحول الجنسي :
أما حالات اضطرابات الهوية الجنسية فتكون أحيانًا مرضًا جينيا يدخل ضمن العلاج وطلب التداوي بعد تشخيص الأطباء الثقات، وتعرف تلك الحالات بتحويل النوع، ويتم عرضها على مجمع البحوث الإسلامية بواسطة نقابة الأطباء، حيث يتم الاطلاع على الحالة وتقييمها، فإن كانت تستحق الدراسة يتم تحويلها إلى اللجنة الفقهية بمجمع البحوث الإسلامية أو هيئة كبار العلماء، ويتم بحثها ورفع تقرير بها؛ لكي يتم اتخاذ القرار فيها بالتعاون مع نقابة الأطباء.
أما التحول الجنسي الذي يتم بناءً على هوى الشخص واختياره دون مبرر طبي فهذا من قبيل مخالفة الفطرة، وتغيير خلق الله، وله آثاره السلبية على الفرد والمجتمع، ونحن لنا توجيهاتنا الدينية وهويتنا الإسلامية والعربية وعاداتنا الخاصة واستقلالنا الثقافي، الذي يجعل هذه الأمور الوافدة علينا لا تناسبنا ولا يتقبلها مجتمعنا، ولا يسمى ذلك تخلفا ورجعية بل هو التزام وخصوصية والذي له حق الفتوى في مثل هذه الأمور بالحل والحرمة هم المتخصصون من العلماء والأطباء.