واشنطن بوست: إسرائيل تخاطر بردود أفعال أكثر خطورة بهجماتها على لبنان
تاريخ النشر: 21st, September 2024 GMT
رأت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية اليوم السبت أن إسرائيل تخاطر بردود أفعال أكثر خطورة ومن ضمنها اندلاع حرب إقليمية واسعة النطاق، بسبب هجماتها العنيفة والدموية التي تشنها الفترة الأخيرة في لبنان.
تفاصيل اجتماع مجلس الأمن حول التطورات الأخيرة في لبنان خبير عسكري يتوقع نشوب حرب في لبنان (فيديو)وأوضحت الصحيفة في تقرير إخباري، إن حزب الله اللبناني أعلن في وقت سابق مقتل أحد كبار القادة إبراهيم عقيل وأخرين في غارة إسرائيلية توجت أسبوعا داميا من الهجمات في جميع أنحاء لبنان وسط مخاوف من حرب أوسع نطاقًا.
وذكرت أن إسرائيل أعلنت أيضا قتلها لعقيل في بيان حيث توجت عملية الاغتيال أسبوعا من الهجمات في مختلف أنحاء لبنان والتي استهدفت القدرات العسكرية التقليدية للحزب ، فضلا عن معنوياتها، وضرب شخصيات قيادية في مناطق مزدحمة بالعاصمة وقتل وتشويه أعضاء من الرتب العليا من خلال تزويد أجهزة النداء وأجهزة الاتصال اللاسلكية الخاصة بهم بمواد متفجرة.
وأضافت أنه بالنسبة لإسرائيل، التي لا تزال قواتها تعمل في غزة، فإن هذه التحركات هي مقامرة على الحبل المشدود: فهي تريد قص أجنحة حزب الله حتى يتمكن النازحون الإسرائيليون من العودة إلى ديارهم في الشمال، ولكنها تخاطر أيضا بردود أفعال أكثر خطورة، بما في ذلك احتمال اندلاع حرب إقليمية.
ونقلت الصحيفة عن منسقة الأمم المتحدة الخاصة في لبنان، جانين هينيس بلاسخارت قولها أمس الجمعة: "نشهد حلقة خطيرة من العنف ذات عواقب مدمرة" فيما قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي بالبيت الأبيض في إفادة مع الصحفيين: "ما زلنا نعتقد أن هناك وقتا ومساحة للتوصل إلى حل دبلوماسي".
وتابعت الصحيفة أنه على مدى أشهر، حاول البيت الأبيض التوسط في صفقة بين إسرائيل وحزب الله من شأنها أن تجلب الهدوء إلى الحدود الإسرائيلية اللبنانية، حيث تبادل الجانبان إطلاق النار لمدة 11 شهرا، مما أدى إلى تشريد عشرات الآلاف في كلا البلدين. لكن حزب الله قال إنه يرفض التفاوض طالما أن إسرائيل لا تزال تضرب غزة، حيث قُتل أكثر من 41 ألف شخص.
ولفتت الصحيفة إلى أنه في لبنان هذا الأسبوع، بدا الأمر وكأنه حرب بالفعل، كما قال السكان حيث بدأت بإراقة الدماء يوم الثلاثاء الماضي عندما انفجرت آلاف من أجهزة النداء التي يحملها أعضاء حزب الله في وقت واحد، مما أدى إلى إرسال تدفقات من الجرحى إلى المستشفيات في جميع أنحاء البلاد. وفي اليوم التالي، انفجرت أجهزة الاتصال اللاسلكية وغيرها من أجهزة الاتصال التابعة للحزب، بما في ذلك في جنازة مزدحمة في بيروت للأشخاص الذين قتلوا في اليوم السابق.
وفي المجموع، قتلت الهجمات ما لا يقل عن 37 شخصًا وجرحت أكثر من 3000 آخرين، بما في ذلك أعضاء حزب الله وغير المقاتلين على حد سواء، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية، التي قالت إن العاملين في المجال الطبي والأطفال كانوا من بين الضحايا. وقال الأطباء إن الناس أصيبوا بجروح في أيديهم وأعينهم وبطونهم عندما انفجرت الأجهزة.
وذكرت الصحيفة أن مسئولين أمريكيين اعترفوا بأن إسرائيل كانت وراء العملية، لكنهم قالوا إن الإسرائيليين لم يبلغوا الولايات المتحدة بالتفاصيل قبل الهجوم. وبدلاً من ذلك، وفقًا لمسؤولين أمريكيين تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة موضوع حساس، أبلغت إسرائيل واشنطن بعد ذلك من خلال قنوات استخباراتية.
ووفقا للصحيفة، لم يتضح بعد كيف شنت إسرائيل الهجمات، حيث تسللت إلى آلاف أجهزة الاتصالات وفجّرتها في وقت واحد، وهي العملية التي وصفها المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة بأنها "تطور جديد في الحرب".
قال المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة: "أصبحت أدوات الاتصال أسلحة، تنفجر في وقت واحد عبر الأسواق، وفي زوايا الشوارع، وفي المنازل مع تطور الحياة اليومية، مما يطلق العنان للخوف والذعر والرعب على نطاق واسع بين الناس في لبنان".
ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن الضغوط الإسرائيلية الأخيرة على حزب الله هي محاولة لإجباره على التراجع عن الهجمات المرتبطة بالحرب في غزة، فضلاً عن تفكيك قدراتها في حالة حدوث المزيد من التصعيد.
لكن هناك خبراء يؤكدون أن احتمالات سوء التقدير حاضرة على الدوام حيث تعهد حزب الله بالرد. ورغم أن الولايات المتحدة تحتفظ بنفوذ كبير على إسرائيل في هيئة عمليات نقل الأسلحة الجارية على نطاق واسع، فإن قبضتها على الأزمة تبدو أكثر ضعفاً من أي وقت مضى، وفقا للصحيفة.
وفي جنوب لبنان، نزح حوالي 110 آلاف شخص بسبب القتال، الذي أسفر عن مقتل 114 مدنيًا وغير مقاتل، وفقًا لإحصاء صحيفة واشنطن بوست التي أنهت تقريرها بالإشارة إلى قول ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، يوم أمس الجمعة: "المنطقة على شفا كارثة".
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: واشنطن بوست لبنان إسرائيل أجهزة الاتصال أن إسرائیل فی لبنان حزب الله فی وقت
إقرأ أيضاً:
خبير استراتيجي: انتهاكات إسرائيل للهدنة في لبنان تتم تحت أنظار لجنة المراقبة
قال العميد طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، إنه أثناء اجتماع اللجنة «الأمريكية - الفرنسية»، المراقبة لوقف إطلاق النار في لبنان مع قوات حفظ السلام، كانت الطائرات المسيرة الإسرائيلي على بعد أمتار من الاجتماع الذي عقد في رأس الناقورة، تفجر وتنسف المنازل.
انتهاكات إسرائيلية مستمرة للهدنةوأضاف «العكاري» خلال مداخلة هاتفية بقناة «القاهرة الإخبارية»، أن رأس الناقورة لم يستطع جيش الاحتلال الإسرائيلي الدخول إليها أثناء القتال مع حزب الله، ودخلها منذ أيام فقط، مشيرا إلى أنه دخل إلى البلدات الغربية والقطاع الغربي وطالت الخروقات القطاع الشرقي، وتوغلت الدبابات الإسرائيلية إلى بلدة بني حيان.
ولفت المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، إلى أن قوات حفظ السلام «اليونيفيل» كانت على بعد أمتار من التفجيرات التي تتم في القرى اللبنانية.
خلافات غير ظاهرية بين حزب الله والحكومة اللبنانيةوأوضح أن الأمر الأن لا يتعلق بمسألة الخروقات الإسرائيلية لهدنة وقف إطلاق النار، بل يتعلق بخلافات غير ظاهرية بين حزب الله والحكومة اللبنانية؛ إذ أن «الأول» مستاء خاصة أنه بعد تركه الجنوب اللبناني والحدود المتاخمة للأراضي الفلسطينية المحتلة لم يستطع الجيش اللبناني وقف الخروقات بسبب الحالة الضعيفة التي عليها.