قالت والدة المجرية كريستيانا بارسوني أرسيدياكونو، الرئيسة التنفيذية لشركة "إيه بي سي" التي باعت أجهزة "البيجر" إلى لبنان التي فُجّرت أخيرا، إن ابنتها تخضع لحماية المخابرات المجرية بسبب تلقيها تهديدات.

وذكرت بياتركس بارسوني أرسيدياكونو، والدة كريستيانا، في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس الأميركية، أن ابنتها تلقت تهديدات بعد انفجار أجهزة البيجر في لبنان.

وأضافت بياتركس أن المخابرات المجرية نقلت ابنتها بعد التفجيرات إلى مكان آمن، وأوصت السلطات المجرية ابنتها بعدم التحدث إلى الرأي العام.

وأوضحت الوالدة أن ابنتها لم يكن لها دور في تفجير أجهزة النداء، وأنها كانت مجرد وسيط، وأن الأجهزة لم تُصنع في المجر أو تمر منها.

ووفقا لحساب كريستيانا، على منصة "لينكد إن"، فإنها حصلت على درجة الدكتوراه في فيزياء الجسيمات من كلية لندن الجامعية، كما قامت بأبحاث مع أستاذ الفيزياء المتقاعد أكوس كوفر في الجامعة نفسها.

وقال كوفر، في تصريح لأسوشيتد برس، إنه نشر مقالات مشتركة مع كريستيانا، لكنه ليس له علم بأنشطتها الأخرى.

7 لغات

وتتحدث كريستيانا (49 عاما) 7 لغات، وشقتها في بودابست ممتلئة بلوحات من رسمها، وتتضمن مسيرتها المهنية أعمالا إنسانية أخذتها إلى أنحاء أفريقيا وأوروبا، كما تقول وكالة رويترز.

وفي محاولة لكشف الغموض عن المرأة، قابلت رويترز معارف لها وزملاء سابقين في العمل وأسفرت اللقاءات عن رسم صورة لامرأة على قدر باهر من الذكاء لكن مسيرتها المهنية متقطعة ودائمة التحول بسلسلة من الوظائف القصيرة الأمد التي لم تستقر فيها أبدا رغم أنها ملأت سيرتها الذاتية بأعمال على مر السنين دون فترات توقف.

ونقلت رويترز عن أحد معارفها ممن تعرفوا عليها مثل آخرين في مناسبات اجتماعية في بودابست -وطلب عدم ذكر اسمه- قوله إنها بدت مثل شخص "يسهل استخدامه".

وأضاف "حسنة النية، وطباعها لا تشبه رجال وسيدات الأعمال. أقرب لشخص يحاول دائما تجريب أمر جديد، ويؤمن بسرعة بالأمور ويتحمس لها"، مشيرا إلى أنها كانت تبحث عن مصدر دخل لأنها أرادت ترك وظيفتها.

وبحسب خبر نشر، أمس الجمعة، على موقع "إي يو أوبزيرفر" -مقره بروكسل- شاركت كريستيانا في توريد أجهزة الاتصالات المتفجرة إلى لبنان.

وذكر الخبر أنها عملت "خبيرة متعاونة" في الوكالة التنفيذية الأوروبية للتعليم والثقافة التابعة لمفوضية الاتحاد الأوروبي بين 2021 و2023.

متدربة في الوكالة الذرية

وتشير السيرة الذاتية لها إلى عملها في وظيفة "مديرة مشاريع" في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 2008 و2009 وتنظيمها مؤتمرا للأبحاث النووية. وقالت الوكالة إن سجلاتها تشير إلى أن كريستيانا أرسيدياكو تدربت هناك 8 أشهر.

ووصفت نفسها في إحدى سيرها الذاتية بأنها "عضوة مجلس إدارة في معهد إيرث تشايلد"، وهو مؤسسة خيرية تعليمية وبيئية في نيويورك، لكن مؤسِسة المعهد دونا جودمان قالت لرويترز إن بارسوني أرسيدياكو لم يكن لها أي دور هناك على الإطلاق.

وفي تصريحها لقناة "إن بي سي" الأميركية، أقرت كريستيانا بأنها عملت لدى شركة "بي إيه سي" المجرية التي تبين أنها باعت أجهزة الاتصالات المتفجرة في لبنان، وأنها كانت "مجرد وسيطة" في توريد هذه الأجهزة.

والثلاثاء والأربعاء، قتل 37 شخصا وأصيب أكثر من 3 آلاف و250 آخرين بينهم أطفال ونساء، بموجة تفجيرات ضربت أجهزة اتصال لاسلكي من نوعي "بيجر" و"آيكوم" في لبنان، بينما حمّلت بيروت وحزب الله إسرائيل المسؤولية عن الهجوم.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات

إقرأ أيضاً:

"وكأنكِ من الهواء".. صدور الترجمة العربية لسيرة الإيطالية آدا دي أدامو

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

صدر حديثًا عن دار لغة للنشر والتوزيع الترجمة العربية لكتاب "وكأنكِ من الهواء"، وهي سيرة روائية للكاتبة الإيطالية "آدا دي أدامو" والعمل الحائز على جائزة إستريجا 2023، أعلى جائزة أدبية في إيطاليا.
"آمل لكِ كل يوم يا صغيرتي أن تكون هذه الأرض – وحياتكِ عليها – خفيفتين. والآمال تتبعها الأفعال؛ فالأمل وحده لا يكفي"، بهذه الكلمات استهلَّت "آدا دي أدامو" هذا العمل البديع المستوحى من سيرتها الذاتية، والمبني على حياتها مع ابنتها الوحيدة المصابة منذ ولادتها بعيب خلقي خطير فرض عليها العجز التام، فاشتبكت حياتها مع حياة ابنتها في رقصة أبدية اتسمت بالتحامهما الجسدي، والنفسي، والروحي.
يُمثل هذا العمل رسالة حب ترسلها الأم إلى ابنتها ذات الاحتياجات الخاصة، وتسرد من خلالها رحلتهما – أو بالأحرى رقصتهما - معًا مارة بكل الصعوبات التي قابلتهما، وعلاقتهما بكل المحيطين بهما كالأب، والأقارب، والأصدقاء، والمعالجين.

 وفي خضم هذه الرحلة المؤثرة، تطرح الكاتبة تساؤلات عدة، محورها حدود قدرات الجسد البشري، ودوره في حياة الإنسان، علاوة على طرقها عددًا من القضايا الاجتماعية الشائكة دون خوف أو تردد.
نكتشف من خلال هذه الرحلة (الرقصة) الثنائية الآسرة أن هموم البشر واهتماماتهم واحدة على اختلاف أصولهم، وأجناسهم، وألسنتهم، وأن الرسالة التي بعثت بها الكاتبة من قلب روما قادرة على مس قلوب القراء أينما كانوا.


آدا دي أدامـو كاتبة إيطالية (1967 – 2023)، تخرجت في أكاديمية الرقص الوطنية بروما، وعملت بشكل أساسي في مجالي المسرح والرقص الحديث. 

ألَّفت عدة دراسات نقدية حول دور الجسد في الفن بشكل عام، وفي الرقص بشكل خاص. كما تميزت مسيرتها العملية بنشاطها الواضح في مجال أدب الطفل.
في عام 2023، نُشِر عملها الروائي الوحيد تحت عنوان "وكأنكِ من الهواء"، وحقق نجاحًا واسعًا. وقد حازت عنه الكاتبة على جائزة إستريجا الأدبية الإيطالية بعد وفاتها.

مقالات مشابهة

  • بعد فضيحة سيجنال.. العثور على وثائق عسكرية بريطانية حساسة في صندوق قمامة بـ نيوكاسل
  • هذا ما تبلغته إسرائيل من أميركا عن لبنان.. معلومات جديدة
  • مضايقات وأعمال تخريب تستهدف شاحنات تسلا سايبر تراك .. فيديو
  • تأهيل قصر السكاكيني.. 7 صور ترصد الإزالات وأعمال التطوير
  • تفاعل مع والدة عروس تسعى لاستعارة فستان ميشيل يوه لحفل زفاف ابنتها
  • عبد المسيح: لإصلاح شامل وجذري في أجهزة الرقابة كافة
  • معلومات تكشف.. هذا ما سيبحثه الوفدان اللبناني والسوري في السعودية
  • "وكأنكِ من الهواء".. صدور الترجمة العربية لسيرة الإيطالية آدا دي أدامو
  • الشرقية.. تكثيف الرقابة الميدانية وأعمال النظافة لاستقبال عيد الفطر
  • أجمل إطلالات عيد الفطر من وحي النجمات وأبنائهن