تُعتبر ثورة 21 سبتمبر حدثًا تاريخيًا بارزًا في مسيرة الشعب اليمني نحو الحرية والاستقلال، حيث تجسد صوتًا جديدًا يطالب بالتغيير ويعكس تطلعات الشعب نحو العدالة والكرامة، في ظل التحديات المتزايدة والمخططات الصهيونية التي تسعى للنيل من السيادة الوطنية واستغلال الظروف السياسية والاقتصادية التي يعاني منها الوطن، لعبت ثورة 21 سبتمبر دورًا حاسمًا في إفشال هذه المؤامرات وكشفت عن المخاطر التي تحيط باليمن، بالإضافة إلى أسلوب عمل شبكات التجسس التي عملت في جميع مؤسسات الدولة.


منذ انطلاق الثورة، تكشفت مخططات الأعداء، حيث هرب العملاء ولجأوا إلى الدول التي عملوا لأجلها، بل ساعدوا تلك الدول في قصف وتدمير اليمن وقتل أبنائها في جرائم بشعة لا تختلف عن جرائم العدوان الصهيوني في فلسطين، لقد تم الكشف عن المؤامرات والأعمال القذرة التي كانت تقوم بها السفارة الأمريكية في صنعاء، بما في ذلك تدمير الاقتصاد الوطني من خلال تدمير الزراعة وجعل الشعب يعتمد كليًا على الاستيراد، بالإضافة إلى إيقاف المشاريع الاقتصادية الوطنية ومن أهمها مصنع الغزل والنسيج، والعمل على تدمير التعليم وترحيل الخبراء الاقتصاديين والمبدعين إلى خارج الوطن .
عملت هذه الشبكات أيضًا على تفشي الفساد في المجتمع من خلال عدة وسائل، منها المنظمات والوسائل الإعلامية التي خرجت عن شرف المهنة وأصبحت وسيلة لإفساد الأفراد والمجتمع، كما نفذت شبكات التجسس الصهيونية عمليات اغتيال للقادة الوطنيين في المؤسسة العسكرية، ودمرت القدرات العسكرية ومنعت اليمن من امتلاك أسلحة تحميها، وأوقفت الصناعات العسكرية الوطنية.
ومع انطلاق ثورة 21 سبتمبر، استعاد اليمن حقوقه وتفككت القيود، مما أتاح للشعب التحرر وتشجيع الإنتاج المحلي في مجالات متعددة، وأبرزها الصناعات العسكرية التي أثبتت قدرتها على إثارة قلق العالم، واليوم، بات لليمن مكانة هامة في الساحة الدولية، وأصبح للشعب اليمني صوتٌ متفرد وقيادة تسعى لتحقيق آمال هذا الشعب.
ثورة 21 سبتمبر جعلت للفرد قيمة عظيمة، حيث أوجدت بيئة ملائمة للعطاء والإنتاج، مما أثمر عن جهود جماعية في المجالات الصناعية والزراعية والسمكية، وانتشرت المؤسسات التنموية، وبدأ اليمن ينهض من تحت الركام، وهو يشهد ازدهارًا يومًا بعد يوم.. تم إصلاح المؤسسات الإعلامية لتوعية المجتمع بقضايا مهمة تخدم الأمة الإسلامية، وجُندت الجيوش لحماية الوطن والأمة، مما ظهر جليًا في تضامن اليمن مع القضية الفلسطينية.
إن الشعب اليمني يمثل الاستثناء الوحيد في هذه الأمة، حيث يقف جميع أبناء اليمن مع قيادتهم ومؤسساتهم في خدمة القضية الفلسطينية وعزة الأمة، التي عانت من الأعداء وفسادهم.. كل هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا الثورة المباركة، التي قامت على تعزيز الوحدة الوطنية والعمل المشترك بين جميع أبناء اليمن بمختلف توجهاتهم.
لذلك، ندعو الجميع إلى تبني الوعي بأهمية هذه الثورة والعمل سويًا نحو نجاح مسيرتنا نحو استقلال اليمن وحفظ ترابه من أي مخاطر قد تعرضه للاختراق.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

داليا عبدالرحيم تكتب: "‏حماس".. عن أي مقاومة تتحدثون

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

‏تلك الرؤية التي أكتبها اليوم، هي رؤيتنا منذ اللحظة الأولى لعملية 7 أكتوبر نحن لا ننكر على المقاومة حقها في مقاومة عدو محتل لطالما سيظل عدونا الأول ولكن عن أي مقاومة نتحدث.
‏ولكن الآن الخلاف حول الكيفية في مقاومة محتل أو عدو، فالمقاومة بدون عقل سياسي ووحدة وطنية هي بندقية عمياء، ومصر موقفها واضح وضوح الشمس من القضية الفلسطينية منذ زمن بعيد وقدمت الكثير والكثير، وهذا المقال لن يتسع بالطبع لذكر المعلوم والمعروف للقاصي والداني، ولكن الحديث هنا سيكون عن ماذا قدمت حماس للفلسطينيين وأي مقاومة قامت بها لدعم شعبها لاسترداد أرضه.


أي مقاومة تنفرد بالقرار دون وحدة وطنية على قلب رجل واحد تتحمل تبعاته، ‏وأي مقاومة تحمل دول الجوار المسئولية في الفشل الذريع في نجاح دورها من عدمه، والسؤال هنا هل حقق 7 أكتوبر- هذا "القرار المنفرد" من حماس- المراد؟ هنا الإجابة بكل وضوح؛ هل كان حقا هذا القرار مدفوعًا بالدفاع عن القضية الفلسطينية فقط أم أنه جزء من مشروع إيراني بامتياز في المنطقة؟ بالطبع لم تكن القضية هي الأساس بل كان المشروع الإيراني هو الأرجح، وهنا نحن لا نتهم أحدًا بخيانة وطنه وإنما في بعض الأحيان التصرف برعونة وبدون رؤية سياسية أو بمعنى أصح، وعذرًا على التعبير بغباء، فالغباء هنا أقرب إلى الخيانة.


هل كانت تعلم حماس ما ستؤول إليه الأمور وما ستتكبده فلسطين وقضيتها من خسائر؟ كل تلك الأسئلة تطرح نفسها وبقوة في المشهد الآن، وهي الأساس في القصة الكاملة والكواليس تروي الكثير والكثير، ربما ليس أوان الحديث عنها الآن، ولكن بالحديث الدائر عن دفع مصر دفعًا وبقوة للحرب نيابة عن فصيل يصنف نفسه مقاتلا ومقاوما في بلاده ضد عدو محتل.
لماذا الزج بمصر الآن في قضية لطالما هي من تساعدها على مر العصور، ولكن هذه المساعدة لن تكون أبدًا بالحرب بالوكالة، فكانت كما قلنا وفي بداية المقال وقالها الرئيس عبد الفتاح السيسي مرارا: "لن نحارب إلا من أجل شعبنا وأمننا القومي".


لم يحدث على مر التاريخ أن حاربت دولة نيابة عن حركة مقاومة لمساعدتها في استرداد أرضها، ومن لديه أمثلة غير ذلك فليتحفنا بها، والزج بمصر الآن كورقة لدفعها في المشاركة في سيناريو مظلم ليس خيارا صحيحا ولن يصب في مصلحة من يدفع إلى ذلك وإن كنا مستعدين لأي سيناريو، كما قال أيضا "فخامة الرئيس" عبد الفتاح السيسي من قبل: "اللي عايز يجرب يقرب" ونحن نتمنى ألا نصل لهذا السيناريو القاتم الذي بالطبع سيلقي على الجميع بقتامته ولا يستثني أحدًا.
والآن الأمور باتت واضحة والقادم كما قلنا من قبل مفزع وأصبح الوقوف بجانب مصر واجب اللحظة وعدم الاحتماء بغيرها وبغير مشروعها الوحيد الداعم لاستقرار المنطقة التي أصبحت على صفيح ساخن.


وفي الختام أريد القول إن سيناريو العدو واضح منذ اللحظة الأولى في التعامل مع الحدث وهو ما تدعمه إدارة ترامب غير المتزنة، وهو نفس السيناريو الذي حدث مع ألمانيا واليابان في الحرب العالمية الثانية وإجبار ألمانيا واليابان على الاستسلام وهو ما حدث بالفعل إبانها.. والآن مطلوب استسلام حماس وتسليم سلاحها وأن تخرج من المعادلة السياسية.
فهل أمام حماس أوراق سياسية للعب عليها غير ورقة الأسرى التي باتت محترقة، أم أن نزيف الدم والدمار سيكون خيارهم بدلا من التضحية بالنفس في صالح القضية؟.. الإجابة لدى حماس. 
وللحديث بقية.

مقالات مشابهة

  • داليا عبدالرحيم تكتب: "‏حماس".. عن أي مقاومة تتحدثون
  • عبد الرحيم علي: الوحدة الوطنية الفلسطينية هي الحل.. ولا مجال للحرب بالنيابة عن الشعب الفلسطيني
  • حرائر جحانة ينددن باستمرار الإبادة الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني
  • حرائر جحانة ينددن باستمرار الإبادة الصهيونية في غزة
  • وزير الإعلام يطلّع على الانضباط الوظيفي بمؤسسة الإذاعة والتلفزيون وإذاعة صنعاء وقناة اليمن الوثائقية
  • منظمة دولية تتحدث عن أبرز تحدي يواجه محافظة مأرب التي تضم أكبر تجمع للنازحين في اليمن
  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • المفتي قبلان: اللحظة للتضامن الوطني وليس لتمزيق القبضة الوطنية العليا التي تحمي لبنان
  • وقفات حاشدة في العاصمة والمحافظات تنديداً بالجرائم الصهيونية في غزة
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني