عواصم - وكالات: توقف بث تلفزيون لبنان الرسمي، الجمعة، بسبب الإضراب الشامل الذي ينفذه الموظفون اعتراضا على تردي أوضاعهم ورواتبهم منذ أشهر. وقال موظفون مشاركون في الإضراب إنهم لن يتراجعوا عن قرارهم وستبقى الشاشة عبارة عن أعمدة من الألوان بانتظار قرار ينصفهم ويمكنهم من تحمل أعباء الحياة. ويأتي إضراب موظفي تلفزيون لبنان الرسمي استكمالاً لإضراب الموظفين المستمر منذ أشهر في معظم الإدارات العامة.

ويعاني موظفو تلفزيون لبنان، وفق متابعين، لقضيتهم من مشاكل مالية منذ عدة أشهر. وأعلن موظفو التلفزيون الرسمي التوقف عن العمل منذ أيام ولا زال الإضراب ساريًا. وخلال الأسبوع الماضي، استمر التلفزيون في بث الموسيقى الكلاسيكية على مدار الساعة، فيما استفاق اللبنانيون، صباح اليوم الجمعة، على ظهور شارة التوقف عن البث وسط معلومات عن إقفال الشاشة التي تحمل في أرشيفها تاريخ لبنان الفني والسياسي والثقافي. وقال أحد كبار الموظفين في قسم الأرشيف لموقع «سكاي نيوز عربية»: «وزارة المالية لم تحول رواتب الموظفين والمتعاقدين مع تلفزيون لبنان مند قرابة شهرين بالرغم من أن وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد المكاري قد زود المعنيين بالمستندات المطلوبة دون جدوى». ويُعد تلفزيون لبنان الرسمي من أقدم التلفزيونات في العالم العربي والشرق الأوسط. ويملك في أرشيفه آلاف التسجيلات النادرة لسياسيين وفنيين منذ حقبة السيتينيات لغاية اليوم. ووقّعت وزارة الإعلام في عهد الوزير الحالي المكاري عقدًا للتعاون مع جهات فرنسية لتطوير ومكننة ورقمنة الأرشيف القديم وتحديثه. في سياق متصل أظهر تقرير أولي لشركة تدقيق جنائي في حسابات البنك المركزي في لبنان «سوء إدارة» وثغرات جذرية في آلية عمل المصرف طوال خمس سنوات، والمرتبطة بشكل أساسي بحاكمه السابق رياض سلامة. والخميس، فرضت الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا عقوبات على رياض سلامة ومقربين منه بتهمة الإثراء الذاتي غير المشروع «من خلال تحويل مئات الملايين من الدولارات عبر شركات وهمية لاستثمارها في قطاع العقارات الأوروبي». وأورد تقرير شركة «ألفاريز ومارسال»، المؤلف من 332 صفحة واطلعت وكالة فرانس برس الجمعة على نسخة منه، أن «الوضع المالي للمصرف المركزي تدهور بسرعة» بين العامين 2015 و2020. إلا أنه «لم يتم إظهار هذا التدهور في الميزانية العمومية للمصرف المركزي التي تصدر ضمن بياناته المالية السنوية، والتي تم إعدادها وفق سياسات حسابية غير تقليدية»، ما أتاح له المبالغة في الإعلان عن الأصول والأرباح وعدم إظهار الخسائر. ويُعد التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان خطوة أساسية كونه أحد الشروط التي حددها المجتمع الدولي وصندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان على الخروج من دوامة الانهيار الاقتصادي المستمر في البلاد. وانتهت الشهر الماضي ولاية سلامة (73 عامًا) الذي ترأس البنك المركزي لثلاثة عقود، من دون تعيين خلف له بسبب انقسامات بين القوى السياسية في البلاد. وكان سلامة يُعتبر مهندس السياسات المالية في مرحلة تعافي الاقتصاد ما بعد الحرب الأهلية (1975-1990). لكن على وقع الانهيار الاقتصادي غير المسبوق منذ 2019، حمّل كثر أركان الطبقة الحاكمة، بينهم سلامة، مسؤولية الفشل في إدارة أزمات البلاد المتلاحقة. وانتقدوا بشكل حاد السياسات النقدية التي اعتمدها سلامة، باعتبار أنها راكمت الديون. واعتبرت شركة «ألفاريز ومارسال» أن الهندسات المالية كانت «مكلفة». وأوردت أن سلطة سلامة، صاحب القرار الرئيسي، لم تخضع لـ«رقابة» كافية. ودعت إلى اتخاذ خطوات سريعة «لزيادة الحوكمة، وتدابير الرقابة والتدقيق للتخفيف من أي مخاطر أخرى ناشئة عن سوء الإدارة». ومنذ عامين، يُشكّل سلامة محور تحقيقات أوروبية تشتبه بأنه راكم أصولًا عقارية ومصرفية بشكل غير قانوني، وأساء استخدام أموال عامة. وبناء عليه، أصدرت قاضية فرنسية في باريس ومدعية عامة في ميونيخ مذكرتي توقيف في حق سلامة عُمما عبر الانتربول. كما بدأ القضاء اللبناني قبل عامين تحقيقًا محليًا.

المصدر: صحيفة الأيام البحرينية

كلمات دلالية: فيروس كورونا فيروس كورونا فيروس كورونا تلفزیون لبنان

إقرأ أيضاً:

مصرف لبنان المركزي يعلن استقلاله عن "التأثير السياسي"

أعلن حاكم مصرف لبنان المركزي الجديد، كريم سعيد، أن المصرف المركزي سيكون مستقلاً في اتخاذ قراراته، ومحمياً من التأثير السياسي، لضمان تجنب تضارب المصالح.

وأكد سعيد، بحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام لبنانية، اليوم الجمعة، أن جميع الأموال الخاصة، بما في ذلك الودائع، محمية بموجب القانون اللبناني، مشيراً إلى ضرورة العمل على إعادة جميع الودائع تدريجياً من قبل المصارف.

وأوضح أن المصرف المركزي والدولة اللبنانية يتحملان مسؤوليتهما في هذا الصدد، مع إعطاء الأولوية لإنقاذ صغار المودعين.

وشدد على ضرورة استكمال أي تدقيق جنائي، وفرض عقوبات على المتورطين في المخالفات المالية، إضافة إلى تعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وقال كريم سعيد إن جميع البنوك مطالبة بزيادة رؤوس أموالها تدريجياً عبر إضافة أموال جديدة، وإلا فسيكون عليها الاندماج مع بنوك أخرى، محذراً من سحب تراخيص المصارف التي ترفض الاندماج.

وأشار حاكم مصرف لبنان إلى أن المصرف المركزي سيقيّم ويحلل جميع الخطط التي أعدتها الحكومتان السابقة والحالية لإعادة جدولة الدين العام.

حاكم مصرف لبنان الجديد، كريم سعيد، أكد خلال مراسم تسلمه المنصب على ضرورة العمل تدريجيًا على سداد جميع الودائع، مع التركيز على صغار المودعين والفئات المتوسطة، مطالبًا البنوك بزيادة رؤوس أموالها أو الاندماج مع بنوك أخرى إذا لم ترغب بذلك.

وأوضح سعيد أن المصرف سيواصل التدقيق… pic.twitter.com/3AFugRZaqA

— Beirut Time (@beiruttime_leb) April 4, 2025

كما أكد سعيد أن المصرف المركزي سيعمل على رفع لبنان من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي، في إطار الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار المالي، وتعزيز الثقة في القطاع المصرفي.

مقالات مشابهة

  • تلفزيون لبنان يمنع إعلامية من الظهور بالحجاب.. القصة الكاملة
  • قضية رأي عام .. تلفزيون لبنان يمنع مذيعة من الظهور بسبب الحجاب
  • العلامة فضل الله: منع الحجاب على شاشة تلفزيون لبنان يسيء إلى الأديان والتنوع
  • الليرة اللبنانية من الأسوأ عالمياً.. العين على الاصلاحات وقرارات المركزي
  • سلامة بحث والقائم باعمال السفارة القطرية في العلاقات
  • مصرف لبنان المركزي يعلن استقلاله عن "التأثير السياسي"
  • استمرار إغلاق ميناء الغردقة لليوم الثاني بسبب اضطراب الطقس
  • هكذا تمّ فكّ إضراب المدارس.. ماذا لو تخلت الوزيرة عن وعودها؟
  • عمال شركة ميكومار للنظافة في سلا يدخلون في إضراب شامل للمطالبة بمستحقاتهم المالية
  • جواب موحد.. هذه رسالة لبنان الرسمي للموفدة الأميركية