الجزيرة:
2025-03-31@05:11:44 GMT

لهذه الأسباب تخشى واشنطن الانسحاب الكامل من العراق

تاريخ النشر: 20th, September 2024 GMT

لهذه الأسباب تخشى واشنطن الانسحاب الكامل من العراق

واشنطن- بعد أكثر من 6 أشهر من المحادثات، يبدو أن الولايات المتحدة والعراق على وشك الإعلان عن اتفاق مهم ينص على استكمال انسحاب القوات الأميركية من العراق خلال العامين المقبلين.

وزادت ضغوط القوى السياسية العراقية المتحالفة مع إيران، ولا سيما مع تصاعد التوترات الإقليمية بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على حكومة بغداد، مطالبة بضرورة العمل على انسحاب كامل لكل القوات الأميركية.

وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني قد أكد أنه لم تعد هناك حاجة لوجود القوات الأميركية في بلاده لأنها نجحت إلى حد كبير في هزيمة تنظيم الدولة، وأنه يعتزم الإعلان عن جدول زمني لانسحابها في وقت قريب.

ويوجد في العراق حاليا ما يقرب من 2500 جندي أميركي يشاركون في دعم الحملة المستمرة ضد بقايا تنظيم الدولة.

ويعد هذا التواجد جزءا لا يتجزأ من الوجود العسكري الأميركي في سوريا المجاورة، حيث لا يزال 900 جندي أميركي يدعمون قوات سوريا الديمقراطية الكردية. ويعتقد خبراء عسكريون أنه بدون قوات أميركية في العراق، من الصعب تصور بقاء القوات الأميركية أيضا في سوريا لفترة طويلة.

وفي حديث مع الجزيرة نت، أشار السفير ديفيد ماك، مساعد وزير الخارجية الأسبق لشؤون الشرق الأوسط، والخبير حاليا بالمجلس الأطلسي، إلى أنه "من الضروري أن يكون هناك انسحاب للقوات القتالية الأميركية لتلبية المطالب الشعبية العراقية".

وأضاف "شعرت بذلك عندما زرت العراق قبل عام مع وفد من المجلس الأطلسي. كما لمست رغبة بين صناع القرار العراقيين الرئيسيين في ضمان بقاء المصالح الحيوية لكلا البلدين في مكافحة الإرهاب، بما في ذلك مواجهة فلول تنظيم الدولة".

وجود القوات الأميركية في العراق يعد جزءا من الوجود الأميركي في شمال شرق سوريا بحسب خبراء (غيتي) معضلة الفراغ الأمني

ويرى آدم وينشتاين، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط في معهد كوينسي بواشنطن، أن "سحب 2500 جندي أميركي ينبغي أن لا يخلق فراغا أمنيا في العراق، لكن الأمر متروك في النهاية للحكومة العراقية وفصائلها لتحديد ذلك".

وفي حديث مع الجزيرة نت، قال وينشتاين إن "التواجد الدائم للقوات الأميركية ليس حلا مستداما لأمن العراق".

من جانبها، عبرت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها عن قلقها من فكرة الانسحاب الكامل من العراق. وقالت إن هذا الانسحاب، من شأنه أن ينتج ما أنتجه الانسحاب الأميركي السابق من العراق عام 2011.

وبحسب الصحيفة، نتج -بطريقة غير مباشرة- عن انسحاب عام 2011 ترك العراق مثقلا بنقاط ضعف أمنية كبيرة وانقسامات طائفية وفساد واسع، وهي عوامل أسهمت في ظهور تنظيم الدولة، الذي استولى على مساحة شاسعة من البلاد عام 2014.

كما اعتبرت الصحيفة أن حفاظ حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني على علاقات وثيقة مع إيران، والتي تدعم العديد من المليشيات العراقية الشيعية، يمثل كابوسا لصناع القرار في واشنطن.

وهاجم مايكل روبين، الخبير بمركز أميركان أنتربايز، والمسؤول السابق بالبنتاغون، فكرة الانسحاب من العراق. وقال إن "جو بايدن، دعم أول انسحاب أميركي من العراق عندما كان نائبا للرئيس، وجاء هذا الانسحاب سابقا لأوانه مما خلق فراغا سمح لكل من المليشيات المدعومة من إيران بتعزيز قبضتها على الحكومة العراقية وأعطى تنظيم الدولة مساحة للصعود في شمال العراق. وهذا بدوره أجبر الولايات المتحدة على العودة إلى العراق والانخراط عسكريا داخل سوريا أيضا".

توقيت طرح الانسحاب

وعن مناقشة فكرة الانسحاب الأميركي الكامل من العراق وسط التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي كان من مظاهرها شن المليشيات الشيعية المتحالفة مع طهران 222 هجمة على القوات الأميركية داخل العراق منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أشار السفير ماك إلى أن "الحكومتين الأميركية والعراقية ستبعثان برسائل واضحة مفادها أن الانسحاب لا يعني انقطاع التعاون العسكري بين بغداد وواشنطن. وفي الوقت نفسه، من المرجح أن يصبح التعاون السري بينهما أكثر أهمية وقوة".

من جانبه، يقول تشارلز دان، المسؤول السابق بالبيت الأبيض ووزارة الخارجية، والخبير حاليا بالمعهد العربي بواشنطن، إن "فكرة الانسحاب من العراق جاءت نتاج مفاوضات طويلة الأمد، لكن انسحاب القوات الأميركية سيرسل بالتأكيد إشارة -بالإضافة إلى عجزها عن وقف القتال فيما يتعلق بغزة- بأن الولايات المتحدة في تراجع عام".

وأضاف دان، المحاضر أيضا بجامعة جورج واشنطن، للجزيرة نت "يخشى المرء من أن الوجود المتبقي المتوخى لن يكون كافيا لمكافحة عودة محتملة لتنظيم الدولة، على الرغم من تأكيدات رئيس الوزراء السوداني المناقضة لذلك".

في حين اعتبر وينشتاين أن "انسحاب القوات الأميركية من العراق جاء نتيجة للتنافس الداخلي بين الفصائل داخل بغداد، حيث تستخدم الجماعات الموالية لإيران الوجود العسكري الأجنبي لتعزيز أجندتها".

تأمين مصالح واشنطن

من جانبهما، طالب تشارلز ليستر -الخبير بمعهد الشرق الأوسط- وجوزيف فوتيل -القائد السابق للقوات الأميركية بالشرق الأوسط والخبير بنفس المعهد- بضرورة ضمان تهيئة الظروف لانسحاب منظم يضمن مصالح واشنطن من خلال 3 نقاط على النحو التالي:

الحفاظ على علاقة قوية مع قوات الأمن العراقية، التي تطورت واستطاعت توجيه ضربات قاسية لتنظيم الدولة. وضع آلية لضمان الحفاظ على الوصول إلى إقليم كردستان العراقي لمواصلة دعم جهود ووجود واشنطن في شمال شرق سوريا. مواصلة عمل الولايات المتحدة مع حلفائها وشركائها الإقليميين، مثل الأردن، لضمان توفر القوات الجاهزة لمواجهة أي عودة محتملة لتنظيم الدولة.

لكن مايكل روبين يشكك في أي قيمة لفكرة الانسحاب العسكري من العراق، وحذر من أن تداعيات الانسحاب ستكون خطيرة. وقال روبين "إذا مضى الانسحاب قدما، فسيكون بايدن قد عزز إرثه حقا، ليس كرجل سلام بل كأحمق تجاهل دروس الماضي ووضع الأساس لتوسيع النفوذ الإيراني، وعودة ظهور تنظيم الدولة، وربما 11 سبتمبر جديدة".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الولایات المتحدة القوات الأمیرکیة تنظیم الدولة من العراق فی العراق

إقرأ أيضاً:

حركة صهيونية متطرفة تتوعد طلاب الجامعات الأميركية المؤيدين للفلسطينيين بالترحيل

جاء في تقرير لصحيفة واشنطن بوست أن جماعة صهيونية، تصفها بالمتشددة، أُسست قبل قرن من الزمان، عادت إلى الظهور في الولايات المتحدة بقائمة من النشطاء المؤيدين للفلسطينيين أحالتها إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بغية ترحيلهم إلى خارج البلاد.

وأوضحت أن مجموعة تُدعى "بيتار الولايات المتحدة" أكدت على حسابها على منصة إكس -تويتر سابقا- أنها وضعت طالب الدراسات العليا في جامعة كولومبيا، محمود خليل، المؤيد للفلسطينيين على قائمة الترحيل وذلك قبل 6 أسابيع من اعتقاله بواسطة مسؤولي دائرة الهجرة الاتحادية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2وول ستريت: منع مارين لوبان من الترشح قد يحدث تحولا زلزاليا بفرنساlist 2 of 2أوبزرفر: بريطانيا تدفع ثمنا باهظا لجنون "العم سام"end of list أُعيد إحياؤها في 1923

وتعد بيتار حركة صهيونية يمينية شبه عسكرية، وهي من أقدم المنظمات الصهيونية، وشعارها "اليهود يقاتلون". وقد أسسها زئيف جابوتنسكي عام 1923، بهدف إقامة دولة يهودية في فلسطين وتسهيل الهجرة إليها، ثم دمجت في منظمة إرغون، وأعاد إحياءها رجل الأعمال الإسرائيلي الأميركي رون توروسيان منتصف 2023 في الولايات المتحدة.

وتفيد الصحيفة أن حركة بيتار أرسلت إليها قائمة بالأسماء المستهدفة بالترحيل التي قالت إنها أبلغتها لمسؤولي الإدارة الأميركية مؤخرا، وذلك بعد 3 أيام من اعتقال خليل في الثامن من مارس/آذار الحالي رغم أنه يحمل البطاقة الخضراء للإقامة الدائمة في الولايات المتحدة ومتزوج من مواطنة أميركية.

إعلان

ومن بين من وردت أسماؤهم على رأس القائمة مومودو تال، طالب الدراسات العليا في جامعة كورنيل الذي تم إيقافه مرتين العام الماضي لدوره في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين.

وزارة الداخلية تنفي

وتطالب "بيتار الولايات المتحدة" -وهو الفرع الأميركي الذي أعيد إحياؤه حديثا وينمو بسرعة في البلاد- بأن يُنسب لها بعض الفضل للدور الذي تقوم به في هذا الخصوص.

وأشارت واشنطن بوست إلى أنه لم يتسن لها تحديد ما إذا كانت هذه الحركة الصهيونية قد لعبت دورا في قرار إدارة ترامب استهداف كل من خليل وتال بالترحيل.

ونقلت عن وزارة الأمن الداخلي القول إن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك لا تعمل مع، أو تتلقى، أي معلومات من خلال خط الإرشادات الخاص بها من هذه الحركة.

لكن الصحيفة تقول إن هذه الحركة تدعي أن الحكومة الأميركية وحتى محامي خليل وتال يستمعون إليها. ونسبت إلى دانيال ليفي، المتحدث باسم بيتار القول إن الحركة قدمت مئات الأسماء إلى إدارة ترامب من حاملي التأشيرات والمتجنسين من الشرق الأوسط والأجانب، مدعية أنهم جميعا "جهاديون يعارضون أميركا وإسرائيل ولا مكان لهم في بلدنا العظيم".

وكانت شركة ميتا، المعروفة سابقا باسم فيسبوك، قد حظرت بيتار من منصاتها في الخريف الماضي، لتوجيهها تهديدات مبطنة بالقتل لأعضاء في الكونغرس مؤيدين للفلسطينيين وطلاب الجامعات.

لم تعد مقيدة

غير أن وجود حركة بيتار على وسائل التواصل الاجتماعي لم يعد مقيدا الآن، لأنها تتوافق مع الأوامر التنفيذية للرئيس ترامب التي تدعو إلى طرد الرعايا الأجانب الذين ينخرطون في معاداة السامية أو يدعمون "الإرهاب".

ووفقا لتقرير واشنطن بوست، فإن صعود نجم بيتار يُظهر إلى أي مدى شجعت سياسات ترامب وتصريحاته مجموعة جديدة من الحركات الصهيونية المتصلبة التي تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لاستهداف الأفراد الذين يعتبرونهم معادين للسامية أو متعاطفين مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بما في ذلك بعض اليهود.

إعلان

وكشفت أن شخصا غريبا اقترب في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من مومودو تال أثناء مشاركته في مظاهرة في نيويورك، وسلّمه جهاز استدعاء آلي، في إشارة إلى الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف عددا من المشتبه في انتمائهم إلى حزب الله الذين كانوا يحملون أجهزة استدعاء مماثلة، وهذا أسفر عن مقتل أو تشويه العشرات منهم.

تكتيك مميز

وحسب الصحيفة، فقد أصبح تزويد الناشطين المؤيدين للفلسطينيين بأجهزة استدعاء آلي، تكتيكا مميزا لبيتار، ودعت أنصارها على منصة إكس للقيام بالمثل. وفي حين يعدها المستهدفون تهديدا بالقتل، تقول الحركة الصهيونية المتشددة إنها مجرد مزحة من قبيل السخرية.

وفي يناير/كانون الثاني، نشرت حركة بيتار على موقع إكس أنها تستهدف جمع 1800 دولار لتسليم جهاز نداء إلى الناشطة الفلسطينية البارزة نردين كسواني.

وذكرت واشنطن بوست في تقريرها أن تلك الخطوة أثارت قلق جنان يونس، وهي محامية تعمل في مجال التعديل الأول للدستور الأميركي في العاصمة واشنطن ووالدها فلسطيني، وتعتبر نفسها مؤيدة للقضية الفلسطينية، وإن لم تكن مؤيدة لحماس.

وقد ردت جنان يونس على المنشور المتعلق بكسواني على موقع إكس وقالت إنه سلوك إجرامي لا ينبغي أن يُسمح به، وسرعان ما قلبت بيتار الطاولة، وأوعزت إلى مؤيديها أن يعطوها جهاز استدعاء أيضا، على حد تعبير الصحيفة الأميركية.

وكان حساب على منصة إكس، تحت اسم "توثيق كراهية اليهود في الحرم الجامعي في جامعة كولومبيا"، قد نشر معلومات عن خليل في اليوم السابق لاعتقاله، داعيا وزير الخارجية ماركو روبيو إلى إلغاء تأشيرته، من دون أن يدرك صاحب أو أصحاب الحساب أنه كان يحمل البطاقة الخضراء التي تسمح له بالإقامة الدائمة في الولايات المتحدة.

وطبقا للصحيفة، فقد نشرت الصحفية في قناة الجزيرة ليلى العريان في فبراير/شباط أن هناك قائمة بأسماء أطفال فلسطينيين حديثي الولادة قتلتهم إسرائيل قبل أن يبلغوا عامهم الأول. وردت حركة بيتار عليها بالقول إن قتلهم لا يكفي، مضيفة: "نحن نطالب بالدماء في غزة!". وقد أُزيل المنشور، لكن المجموعة الصهيونية المتشددة أعادت نشر لقطات منه منذ ذلك الحين.

إعلان

مقالات مشابهة

  • حركة صهيونية متطرفة تتوعد طلاب الجامعات الأميركية المؤيدين للفلسطينيين بالترحيل
  • محللون: لهذه الأسباب يركز الاحتلال على مخيمات الضفة
  • منظمة الصحة العالمية تخفض موازنتها بواقع 20% بعد انسحاب واشنطن
  • بعد انسحاب واشنطن .. منظمة الصحة العالمية تخفض موازنتها بواقع 20%
  • السفارة الأميركية في سوريا تحذر من تزايد مخاطر وقوع هجمات  
  • السفارة الأميركية تطالب مواطنيها بمغادرة سوريا فورًا
  • السفارة الأميركية في سوريا تحذر من هجمات إرهابية
  • زيلينسكي: لن نعترف بالمساعدات العسكرية الأميركية كقروض
  • واشنطن تعلن رسميا حلّ الوكالة الأميركية للتنمية الدولية .. تفاصيل
  • واشنطن تحلّ الوكالة الأميركية للتنمية الدولية