20 سبتمبر، 2024

بغداد/المسلة: أثار اختراق أجهزة الاتصالات اللاسلكية، التي تحمل علامة تجارية لشركة آسيوية ويستخدمها عناصر من حزب الله، بحثا مكثفا عن مسار هذه الأجهزة، مما كشف عن سوق غامضة لأجهزة بتقنيات قديمة قد لا يحصل فيها المشترون على ضمانات تذكر على ما يحصلون عليه.

فقد قال محللون ومستشارون إنه رغم إدارة سلاسل التوريد وقنوات التوزيع للمنتجات الجديدة الأكثر تطورا بشكل محكم، فالأمر ليس كذلك بالنسبة للأجهزة الإلكترونية القديمة الواردة من آسيا لأن التقليد والمخزونات الفائضة والطبيعة المعقدة لصفقات التعاقد على التصنيع تجعل تحديد مصدر المنتج مستحيلا في بعض الأحيان.

وسلطت ردود فعل الشركات التي ارتبطت أسماؤها بالأجهزة المفخخة، التي قتلت 37 شخصا وأصابت نحو ثلاثة آلاف آخرين في لبنان هذا الأسبوع، الضوء على صعوبة تحديد طريقة وتوقيت تحويلها إلى أسلحة.

وألقت شركة جولد أبوللو، التي مقرها تايوان، المسؤولية على شركة في أوروبا تحمل ترخيص استخدام علامتها التجارية، مما دفع المجر وبلغاريا والنرويج ورومانيا إلى إجراء تحقيقات لمعرفة مناشئ هذه الأجهزة.

وقالت شركة آيكوم اليابانية إنها لا تستطيع تحديد ما إذا كانت أجهزة الاتصال اللاسلكية التي تحمل اسمها أصلية لأن السوق مليئة بالمنتجات المقلدة.

وقال الخبير والاستشاري في مجال التكنولوجيا المقيم في الصين ديفيد فينشر “إذا تم اختراق سلسلة التوريد لوضع متفجرات داخل الأجهزة… فهذا تخطيط مذهل. غير أن اختراق سلسلة التوريد الحالية ليس صعبا، وهو ربما أسهل ما في الأمر”.

وأضاف أن المنتجات المقلدة منتشرة بشكل كبير وخاصة في مراكز التصنيع الكبرى مثل الصين، حيث يمكن إنتاج مكونات مقلدة بسهولة، مضيفا أن الانتقال من المكونات المقلدة إلى اختراق سلاسل التوريد سهل.

وتابع “باعتباري متخصصا في مجال التكنولوجيا، أستطيع أن أقول إن وضع متفجرات بكميات قليلة في أجهزة اتصالات لاسلكية ليس صعبا”.

وقال مصدر أمني إن حزب الله حصل على الأجهزة قبل نحو خمسة أشهر وإنه كان يعتقد أنه اشتراها من شركة جولد أبوللو.

وأظهرت صور لجهاز بعدما انفجر أن الأجهزة المحمولة كانت عليها ملصقات مدون عليها اسم شركة آيكوم وعبارة “صنع في اليابان”.

واستبعدت الشركتان احتمال تصنيع أي من المكونات القاتلة في مصانع أي منهما على أراضي البلدين.

وقال وزير الاقتصاد التايواني كيو جيه-هوي إن مكونات الأجهزة التي انفجرت في لبنان لم تُصنع في تايوان.

وخلص تحقيق أولي أجرته السلطات اللبنانية بشأن الأجهزة إلى أن المتفجرات زُرعت فيها قبل وصولها إلى البلاد، حسبما جاء في رسالة من بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي.

لكن في الوقت الحالي، ليست هناك معلومات أكيدة بخلاف ذلك. فليس من الواضح كيف أو متى جرى تفخيخ أجهزة البيجر والووكي توكي ليصبح من الممكن تفجيرها عن بعد.

وقال جو سايمون الشريك في شركة خدمات الملكية الفكرية الصينية إيست آي.بي إن جزءا من المشكلة هو أن العلامات التجارية الأصغر حجما تميل إلى عدم الاستثمار بشكل كبير في مراقبة المنتجات المقلدة، ويرجع ذلك لأسباب منها التكاليف التي قد تؤثر على ربحيتها.

وأضاف “السلطات لا تمانع التعامل مع المنتجات المقلدة منخفضة التقنية، لكن أصحاب الملكية الفكرية بحاجة إلى المراقبة والتحقيق وتقديم الشكاوى، وهذا لا يحدث دائما بقدر ما قد يحدث مع العلامات التجارية عالية التقنية والأكبر حجما”.

بالنسبة لشركة آيكوم، فإنها تقول إن إحدى المشكلات هي أنها توقفت عن تصنيع الطراز آي.سي-في82 الذي يدور حوله النقاش منذ نحو عشر سنوات، وهو الوقت الذي بدأت فيه وضع ملصقات مجسمة للحماية من تقليد المنتجات.

وحذرت الشركة مرارا من المنتجات المقلدة، وخاصة من طرازاتها القديمة.

ووفقا لأحدث تقرير متاح من مكتب براءات الاختراع الياباني، أبلغت أكثر من سبعة بالمئة من الشركات في اليابان عن خسائر تجارية بسبب تقليد المنتجات في 2020، مع ارتباط نحو ثلث الحالات بالصين.

وحثت شركة آيكوم العملاء على استخدام شبكة الموزعين المعتمدين فقط للتأكد من أنهم يشترون منتجات أصلية.

لكن في الصين، خلص بحث أجرته رويترز إلى أن العشرات من المتاجر تبيع أجهزة اتصال لاسلكية تحمل علامة آيكوم التجارية على منصات تجارة إلكترونية مثل علي بابا وتاوباو وجيه.دي وبيندودو، ومن ضمنهم طراز آي.سي-في82.

ومن بين ثلاثة بائعين مقرهم الصين لمنتجات تحمل علامة آيكوم على علي بابا، لم يتم إدراج أي منهم موردين رسميين على موقع آيكوم على الإنترنت، وقالت كل من شركة قوانغتشو ميتكسينج كوميونيكيشنز إكويبمينت وشيندونج بينجشن تكنولوجي إنهما يبيعان منتجات أصلية، بينما أقرت شركة قوانغتشو يشين تريدينج كو ببيع “تقليد صيني الصنع” بالإضافة إلى المنتجات الأصلية.

وتقول آيكوم إنها تصنع جميع منتجاتها في مصانعها باليابان. ولم ترد بعد على طلب للتعليق على المنتجات التي تحمل علامة آيكوم التجارية والتي تباع في المواقع الصينية عبر الإنترنت.

وأظهر فحص أجرته رويترز أن الطراز آي.سي-في82 الذي توقف إنتاجه يباع أيضا في فيتنام على منصة التجارة الإلكترونية شوبي، مما يشير إلى توفر هذه المنتجات على نطاق واسع.

وبالنسبة لشركة جولد أبوللو، التي رخصت علامتها التجارية لشركة بي.إيه.سي والتي مقرها بودابست، فقد تحولت سلسلة التوريد إلى مسار إنتاج غامض تحاول السلطات في دول مختلفة الآن التعرف عليه.

وقال ديجانتا داس من مركز أدفانست لايف سايكل إنجنيرينج التابع لجامعة ميريلاند والذي يدرس الإلكترونيات المقلدة “التوفر الواسع النطاق لمعدات التصنيع الرخيصة المستعملة يعني تزايد قدرة منتجي السلع المقلدة على فعل ما هو أكثر من مجرد إنتاج أحد المكونات، بل وربما تصنيع منتجات كاملة”.

وأضاف “لن أسمي ذلك تقليدا بعد الآن، إنه أشبه بالتصنيع غير القانوني”. رويترز

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: المنتجات المقلدة تحمل علامة شرکة آیکوم

إقرأ أيضاً:

دخول أول شاحنة محملة بـ"الركام" إلى سبتة عبر الجمارك التجارية

شهدت سبتة، الأربعاء، دخول أول شاحنة محملة بالركام المستورد من المغرب، وذلك ضمن عملية استيراد جديدة بعد تشغيل الجمارك التجارية.

غادرت الشاحنة فارغة من سبتة في الصباح لتحميل الركام من المغرب، وعادت إلى المدينة قرابة الساعة 19:00 مساءً بعد استكمال جميع الإجراءات اللازمة، محملة بالبضائع.

تم شراء هذه الشحنة من قبل شركة Almacenes Susi في سبتة، مما يجعلها أول عملية استيراد لهذا النوع من المنتجات عبر الجمارك التجارية.

وأكدت المصادر أيضًا أن قطاع الضيافة والمطاعم في سبتة يستعد لاستقبال شحنة كبيرة من الأسماك عبر نفس الجمارك التجارية.

ودخلت الشاحنة المحملة بالركام إلى سبتة من خلال إجراءات جمركية أكثر سلاسة وسرعة مقارنة بعمليات الاستيراد السابقة. وتسعى الحكومة إلى تحسين هذه الإجراءات لجعلها أكثر كفاءة لصالح التجار المحليين.

وتأمل الحكومة أن يستفيد رجال الأعمال من الجمارك التجارية لاستيراد المنتجات الضرورية بأسعار تنافسية، وكذلك لتوسيع صادراتهم إلى المغرب، مما قد يفتح فرصًا اقتصادية جديدة لكلا الجانبين.

وعبرت الشاحنة الحدود عبر الجمارك التجارية حوالي الساعة السابعة مساءً، ثم توجهت إلى شركة Almacenes Susi، حيث تم تفريغ حمولتها.

ورغم أن هذه أول شحنة رسمية للركام من المغرب، إلا أن اختبارات تجريبية أجريت سابقًا بشحنات من الرمل لصالح نفس الشركة خلال فترة التجارب الأولية للجمارك التجارية.

دور الشركات في تشغيل الجمارك التجارية

أشارت كريستينا بيريز، مندوبة الحكومة المركزية في سبتة، إلى أن نجاح عمل الجمارك التجارية يعتمد بشكل كبير على رجال الأعمال المحليين. وأكدت أن الحكومة مستعدة لتقديم الدعم والإرشاد اللازم لهم لضمان اتباع الإجراءات المحددة.

وقالت في حديثها للصحافة: « بطبيعتي، لا أكون راضية تمامًا عما يتم إنجازه، فأنا دائمًا أطمح للمزيد، سواء في مجالات الصحة أو التعليم أو الجمارك التجارية. »

وتم تسجيل دخول شحنة جديدة من البضائع اليوم، مما يعكس أن عمليات الاستيراد بالنسبة إلى سبتة، عبر الجمارك التجارية، تسير بشكل أسرع من عمليات التصدير، حيث يظل قرار التصدير بيد رجال الأعمال المحليين.

وأكدت الحكومة المحلية في سبتة أن الجمارك التجارية تعمل بكامل طاقتها، وهي مفتوحة من الاثنين إلى الجمعة دون جدول زمني محدد، حيث يمكن تمرير البضائع في الاتجاهين دون وجود حد أقصى على الكميات المنقولة.

تطورات في قائمة البضائع المسموح باستيرادها وتصديرها

وتستمر الاجتماعات بين إسبانيا والمغرب لمناقشة تعديلات محتملة على قائمة المنتجات التي يمكن تبادلها عبر الجمارك التجارية. حاليًا، تشمل القائمة:

الواردات المسموح بها: الركام، الأسماك، الفواكه.

الصادرات المسموح بها: الأدوات المنزلية، الأجهزة الإلكترونية، منتجات قطاع السيارات.

ولا تزال هناك تساؤلات حول كيفية تأثير هذه الإجراءات على المواطنين العاديين خاصة فيما يتعلق بالسلع الاستهلاكية اليومية، حيث لم يتم بعد تنظيم أو تحديد القواعد الخاصة بالمسافرين والشراء الشخصي.

وقد أثرت عمليات مصادرة البضائع من قبل الحرس المدني الإسباني سلبًا على العديد من الأسر التي تعتمد على هذه المشتريات، كما أن الإجراءات المشددة في المغرب على السلع القادمة من سبتة أثارت الجدل. ومع ذلك، لم يتم بعد فتح نقاش رسمي حول هذا الموضوع بين البلدين، حيث يحرص الجانبان على تجنب أي ممارسات قد تعتبر تهريبًا.

عن (إل فارو) كلمات دلالية إسبانيا المغرب تجارة جمارك حدود سبتة

مقالات مشابهة

  • الزراعة: تحديد سعر توريد الأردب بـ 2200 جنيه كحد أدنى
  • الداخلية تكشف حصيلة مراقبة الأسواق في رمضان
  • الداخلية تكشف تفاصيل غسل 3 تجار سلاح لـ87 مليون جنيه
  • دخول أول شاحنة محملة بـ"الركام" إلى سبتة عبر الجمارك التجارية
  • وزير الاقتصاد الألماني: الرسوم الجمركية الأمريكية على السيارات تؤثر على سلاسل التوريد العالمية
  • دراسة تكشف "نتائج مفاجئة" بشأن المنتجات الخالية من السكر
  • تحذير خطير: شركة ألمانية تسحب شامبو شهير ملوث ببكتيريا قد تسبب الوفاة
  • القومية للأنفاق تتعاقد على توريد الوحدات المتحركة للمترو الإقليمي بالإسكندرية
  • القبض على عصابة مختصة بسرقة المحال التجارية في بغداد
  • القبض على عصابة مختصة بسرقة المحلات التجارية في بغداد