تسعى ألمانيا لدعم فولكسفاغن ومساعدتها في تجنب إغلاق مصانع، لكن سيتعين على عملاق السيارات المتعثّر حل مشاكله بنفسه، وفق ما أعلن وزير الاقتصاد روبرت هابيك الجمعة.

وقالت فولكسفاغن في وقت سابق من هذا الشهر إنها تحتاج إلى إعادة هيكلة كبيرة للحفاظ على قدرتها التنافسية، وتدرس إغلاق مصانع في ألمانيا لأول مرة في تاريخها منذ تأسيسها قبل 87 عاما.

كأس الكونفدرالية الإفريقية.. الزمالك و الشرطة الكيني بدون اهداف في الشوط الاول بائعو الكلام الفارغ

وأصاب هذا الإعلان الموظفين بذهول وزاد من المخاوف بشأن صناعة السيارات الرائدة في ألمانيا، في حين تكافح البلاد ارتفاع التكاليف وازدياد  المنافسة من الصين وضعف الطلب على السيارات الكهربائية.

 

وقال هابيك خلال زيارة لمصنع فولكسفاغن في إمدن في شمال غرب ألمانيا "غالبية المهام يجب أن تتولاها فولكسفاغن بنفسها".

ولم يشأ التعليق على تقارير إعلامية تفيد بأن آلاف الوظائف قد تكون مهدّدة في فولكسفاغن، قائلا إنه "لا يمكنه التدخل" في سياسة الشركة.

لكن هابيك قال إن السياسيين يمكنهم مساعدة قطاع السيارات من خلال البحث عن طرق لإرسال "المؤشرات السوقية" الصحيحة، ولم يأت على ذكر أي مساعدة حكومية محتملة لفولكسفاغن.

وأشار بشكل خاص إلى جهود مبذولة لتعزيز الطلب على المركبات الكهربائية، وأصر على أن السيارات الكهربائية "هي المستقبل".

وانخفضت مبيعات السيارات العاملة بالبطاريات في ألمانيا هذا العام بعد أن ألغت الحكومة الدعم تدريجيا، ما شكّل نكسة لشركات صناعة السيارات التي استثمرت على نحو مكثّف في الاستغناء عن الوقود الأحفوري.

وأشار هابيك إلى أن برلين وضعت مؤخرا خططا لإعفاءات ضريبية جديدة لشركات السيارات الكهربائية للمساعدة في قلب المسار.

وسيعقد الوزير الإثنين اجتماعا رفيع المستوى مع ممثلين عن صناعة السيارات والنقابات لمناقشة مشاكل القطاع.

تأكيدا على التحديات الحالية لشركات صناعة السيارات، خفضت مرسيدس-بنز الخميس توقعاتها لعام 2024 على خلفية ضعف المبيعات في السوق الصينية الرئيسية.

كذلك، قلّصت منافستها الألمانية "بي ام دبليو" توقعاتها الربحية في وقت سابق من الشهر الحالي، مشيرة أيضا إلى ضعف الطلب في الصين.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وزير الاقتصاد الألماني فولكسفاغن ألمانيا وزير الاقتصاد صناعة السیارات

إقرأ أيضاً:

إسرائيل توثق جرائمها بنفسها.. تحذيرات قانونية من مخطط التهجير القسري في غزة

في خطوة أثارت جدلاً واسعًا وأصداء قانونية خطيرة، أطلق الدكتور محمد محمود مهران، المتخصص في القانون الدولي وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، تحذيرًا صارخًا من تداعيات قرار الحكومة الإسرائيلية إنشاء هيئة حكومية لتنظيم ما يسمى بـ "التهجير الطوعي" لسكان قطاع غزة. 

واعتبر هذا القرار بمثابة اعتراف رسمي بارتكاب جرائم حرب، وتحضير مؤسسي لعملية تطهير عرقي ممنهجة، مشيدًا بالموقف المصري الرافض لهذه الخطوة وبيان الخارجية المصرية في هذا الصدد.

فضيحة قانونية دولية غير مسبوقة

في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، وصف الدكتور مهران ما تقوم به إسرائيل بأنه "فضيحة قانونية دولية غير مسبوقة"، مشيرًا إلى أنها المرة الأولى في التاريخ الحديث التي تنشئ فيها دولة هيئة حكومية لتنظيم جريمة دولية. وأوضح أن هذه ليست مجرد تصريحات أو سياسات عابرة، بل مؤسسة حكومية متكاملة تهدف إلى تقنين التطهير العرقي ومنحه مظهرًا قانونيًا زائفًا.

وأضاف بلهجة حادة: "مصطلح التهجير الطوعي الذي تروج له إسرائيل هو أكبر كذبة قانونية في القرن الحادي والعشرين! أي طوعية يتحدثون عنها بينما يدمرون المنازل على رؤوس ساكنيها، ويقطعون الماء والكهرباء، ويجوعون مليوني إنسان، ويقصفون المستشفيات والمدارس؟! هذا ليس تهجيرًا طوعيًا - هذا إرهاب دولة ممنهج يهدف إلى جعل البقاء مستحيلاً!"

التداعيات القانونية الخطيرة

وحذر أستاذ القانون الدولي من تداعيات خطيرة، قائلاً: "هذه الهيئة ستكون المسؤولة عن أكبر عملية تطهير عرقي في العصر الحديث. إسرائيل تحاول تقديم نموذج جديد للعالم: كيف ترتكب جرائم ضد الإنسانية تحت غطاء قانوني وبدم بارد؟"، مشيرًا إلى أن هذه الهيئة ستصبح الآلية التنفيذية لهذه الجريمة.

كما أوضح الفرق الجوهري بين التهجير الطوعي والقسري، مؤكدًا أن القانون الدولي واضح في هذا الشأن: "لا يمكن اعتبار التهجير طوعيًا إذا كان يتم تحت ظروف قهرية تجعل البقاء مستحيلاً". واستكمل: "عندما يُجبر الشخص على الاختيار بين الموت جوعًا أو بالقصف وبين ترك منزله، فهذا ليس اختيارًا، بل إكراه صارخ!"

وأضاف أن إسرائيل تخلق عمدًا ظروفًا معيشية لا تطاق لإجبار السكان على مغادرة منازلهم، وهو ما يشكل تهجيرًا قسريًا محظورًا بموجب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة. وأكد أن تغيير التسمية لا يغير الحقائق القانونية، مستشهدًا بمقولة: "تسمية التعذيب استجوابًا مكثفًا لا يجعله قانونيًا!"

رسالة إلى المحكمة الجنائية الدولية

وفي تحذير مباشر للمسؤولين الإسرائيليين، قال الدكتور مهران: "أقول لنتنياهو وحكومته: أنتم توثقون جرائمكم بأنفسكم! هذا القرار سيكون أقوى دليل ضدكم أمام محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية في دعوى جنوب إفريقيا". وأشار إلى أن كل من يشارك في تأسيس هذه الهيئة أو العمل بها سيكون متهمًا بالتواطؤ في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

كما أوضح أن المادة 7 من نظام روما الأساسي تجرم الترحيل القسري للسكان باعتباره جريمة ضد الإنسانية، مؤكدًا أن إنشاء هيئة حكومية خاصة بذلك يوثق بشكل قاطع عنصرَي التخطيط والمنهجية، وهما ركنان أساسيان في تكوين الجريمة.

جريمة مركبة بدعم أمريكي

كشف الدكتور مهران أن ما يحدث في غزة هو "جريمة مركبة" متعددة الأوجه: إبادة جماعية من خلال الحصار والتجويع، يليها تهجير قسري تحت غطاء زائف، ثم الاستيلاء على الأراضي والممتلكات التي يتركها الفلسطينيون، معتبرًا أن هذه عملية سرقة أراضٍ ممنهجة تحت غطاء قانوني مصطنع، بدعم أمريكي غير محدود.

وفي رسالة للمحكمة الجنائية الدولية، أكد أن هذه الهيئة تعد "اعترافًا حكوميًا رسميًا بالنية المبيتة لارتكاب جرائم دولية"، مضيفًا: "لم يعد المدعي العام بحاجة إلى البحث عن أدلة - إسرائيل تقدمها على طبق من ذهب!"، مشددًا على أن هذا القرار يجب أن يكون سببًا مباشرًا لإصدار مذكرات توقيف بحق المسؤولين الإسرائيليين بدءًا من نتنياهو وصولًا إلى جميع المتورطين.

تحذير من الصمت الدولي

واختتم الدكتور مهران تصريحه بتحذير شديد اللهجة من صمت المجتمع الدولي، معتبرًا أنه يمثل تواطؤًا مباشرًا في جريمة تطهير عرقي جماعية. وأكد أن "لم يعد هناك مجال للحياد أو المساومة، ويجب العمل فورًا على وقف هذه الجريمة"، مشددًا على أن "التاريخ لن يرحم من يشاهد هذه الجرائم الموثقة بصمت".

مقالات مشابهة

  • قطاع صناعة السيارات الألماني: "الجميع خاسرون" مع رسوم ترامب
  • مبيعات قياسية لشركات السيارات في أمريكا قبل فرض الرسوم الجمركية
  • تركيا.. تحقيق بدعوات "المقاطعة الاقتصادية" لشركات وسلع مرتبطة بأردوغان
  • وزير التجارة التركي يدعو المواطنين للتسوق في مواجهة دعوات المقاطعة
  • صناعة السيارات الألمانية في خطر بسبب رسوم ترامب الجمركية (تفاصيل)
  • وزير الري: ضخ مياه إضافية لمواجهة الطلب المتزايد بسبب ارتفاع الحرارة
  • إسرائيل توثق جرائمها بنفسها.. تحذيرات قانونية من مخطط التهجير القسري في غزة
  • وزير النفط: خطة مشتركة مع الكهرباء لإنتاج 12 ألف ميغاواط من الطاقة النظيفة
  • وزير دفاع الحوثيين: لدينا ترسانة عسكرية كبيرة قادرة على صناعة التحولات
  • فيتش: الرسوم الجمركية الأميركية تؤثر سلباً على شركات صناعة السيارات