عالم أزهري: الطرق الصوفية مليئة بأفكار بعيدة كل البعد عن العقيدة السوية
تاريخ النشر: 20th, September 2024 GMT
كتب- حسن مرسي:
عقب الشيخ إبراهيم رضا من علماء الأزهر الشريف، على واقعة القبض على الشيخ صلاح الدين التيجاني، عقب اتهامه بالتحرش بإحدى الفتيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية أميرة بدر ببرنامج "خلاصة الكلام"، عبر فضائية "النهار"، قال رضا، إن البعض يتخذ مشايخ الطرق الصوفية أربابًا من دون الله، مؤكدًا أن الطرق الصوفية مليئة بأفكار بعيدة كل البعد عن العقيدة السوية.
أضاف العالم الأزهري، أن هناك عقائد فاسدة مارقة لدى الشيخ صلاح التيجاني حيث صرح سابقًا أن الرسول ليس مخلوقًا بل قبس من نور الله، موضحًا أن النبي محمد واحد من البشر إلا أن الله أنعم عليه بالعصمة لحمل الرسالة وإبلاغها للعالمين
وبشأن الكرمات أوضح الشيخ إبراهيم رضا، أن الكرامة هي أمر خارق للعادة يظهرها الله على يد عبد صالح ملتزم بشرع نبيه، ولكن ما يحدث في عصرنا الحالي من ادعاءات البعض بأنهم أصحاب كرامات هي محاولة لتحقيق مصالح أو مكاسب دنوية.
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: تفجير أجهزة البيجر سعر الدولار الطقس أسعار الذهب الانتخابات الرئاسية الأمريكية الدوري الإنجليزي إيران وإسرائيل محور فيلادلفيا حادث قطاري الزقازيق التصالح في مخالفات البناء سعر الفائدة فانتازي إبراهيم رضا الطرق الصوفية التيجاني
إقرأ أيضاً:
متقاعد ما زال على قوة العمل !
قد يرى البعض بأن العنوان غريب بعض الشيء، ولكن كما يقال قديما «إذا عرف السبب بطل العجب»، ومفاد ذلك أن بعض المتقاعدين ما زال الواحد منهم يحاول أن يثبت وجوده في بيئة العمل التي خرج منها وذلك من خلال تتبع أخبار زملائه في العمل، ويهتم بكل صغيرة وكبيرة تدور في المحيط الذي انسلخ منه منذ فترة زمنية، ويحرص كل الحرص على معرفة الحوارات التي تدور في أروقة مكانٍ كان ذات يوم يسرح ويمرح فيه.
يغلب عليه جنون الحضور في المكان الذي انقطع عنه بعد أن سلم كل متعلقاته أو همزات الوصل التي تربطه كموظف في المكان الذي قضى فيه سنوات طويله من حياته، الآن أصبح غائبا عن أجواء العمل لكنه مع كل هذه الحقائق لا يتنازل أبدا عن مناقشة من يلقاه في طريقه من زملاء الماضي، يفتح سجلات المعاملات يتذكر إنجازاته ويناقش كل شاردة وواردة، يبهرك أنه ما زال متابعًا لحركة الموظفين خاصة عندما يخبرك بأن فلانا أخذ إجازته السنوية، وآخر غاضب من مديره، وأن موظفا ثالثا لا يقوم بواجبه المعهود، والكثير من القصص والحكايات التي لا جدوى من متابعتها أو إشغال الذات بها في وقت كان يجب عليه أن يوجه أنظاره إلى حياته الخاصة وأن يستريح ذهنيا وعاطفيا بحيث لا يربط نفسه بأمور قد مضت وانتهت من حياته.
العجيب في الأمر، أن البعض يتجاوز فضوله حدودا متقدمة، فيتنقل البعض من اتصال إلى آخر مع زملائه السابقين لدرجة أن بعضهم أصبح يتعمد عدم الرد على اتصالاته التي ليس هدفها إلقاء التحية أو الاطمئنان على أصدقائه بقدر ما يتمنى أن يعرف ما الذي يحدث في المكان الذي خرجه منه سواء برغبته أو بحسب قانون التقاعد المرتبط بالوظيفة.
وبعض المتقاعدين يصاب بحالة من التذمر والسخط على عدم حرص البعض عن تناول الجانب الوظيفي في حواراتهم الجانبية، فبعض الناس يتهرب من الإجابة عن بعض الأسئلة التي تخص العمل، والبعض يتعمد تقليل مدة المحادثة الهاتفية أو اللقاءات الجانبية حتى لا ينقل للآخرين أسرار عمله التي يبحث عنها البعض، بعض الذين خرجوا من العمل يتصل بزملائه السابقين من أجل أن يسألهم عن خطط العمل ومدى تأثره بخروجه، ويناقشهم ويقترح عليهم أجندة قديمة لأنه يعتنق مبدأ «الناصح الأمين في نظره للآخرين»، ويخبرهم بماذا يجب عليهم فعله أو أن يكون الحال هكذا أو لا يكون، والبعض للأسف الشديد - لا يتردد أن يحرض بعض الموظفين على بعضهم البعض، وكأنه يحاول أن ينتقم منهم بهذا الأسلوب.
إذا كان التقاعد هو مرحلة أخرى يذهب إليها الموظف سواء ممن وصل إلى سن التقاعد المرتبط بالعمر وهو «ستون عاما»، أو الذي خرج بسبب ظروف المرض أو المدة المحددة في مجال العمل وغيرها من أحكام التقاعد، فمن الواجب على هذا المتقاعد أن يترك «الخلق للخالق»، وأن يهتم بنفسه أولا، وبحياته الجديدة وأن ينظم أموره لاستكمال دورة الحياة في مرحلة ما بعد التقاعد من العمل.
وعليه ألا يحاول أن يلملم الأخبار من هنا وهناك ليشبع رغبة الفضول التي تمتلكه وتدفعه إلى مراقبة الآخرين والاهتمام بشؤونهم والسعي إلى ربط نفسه مرة أخرى بحبال العمل في وقت أصبح هو خارج نطاقها.
حتى هذه اللحظة لا يزال أمامنا طابور طويل من بعض المتقاعدين يجلسون على «المقاهي» جل حديثهم ينصب حول بيئة العمل التي خرجوا منها، ينتقدون أداء عمل هذا، ويثنون على آخر، ويتذمرون من سلوك بقية الزملاء، وبعضهم يشتكون من القطيعة في التواصل ما بينهم وبين زملائهم رغم أنهم يدركون بأن الحياة مليئة بالمشاغل، وأن العلاقات تضعف عندما يخرج الإنسان من نطاق عمله ويتجه إلى حياة أخرى.
ما الذي يدفع البعض لاستحضار تجربة ماضية بواقع جديد ؟
نعلم أن بعض الموظفين يشكل العمل جزءا كبيرا من اهتماماته خاصة إذا أمضى سنوات طويلة بالروتين اليومي نفسه، والبعض يصبح لديه إدمان مبالغ فيه للأماكن التي مكث فيها طويلا، فلا يتخيل أن يعيش بدون أن يصحو صباحا ويذهب إلى عمله وأن يلتقي بزملائه !
هذا الارتباط ربما هو أمر نفسي، ولكن من الواجب على الإنسان أن يعي بأنه يمر بمراحل في حياته، قد لا يألفها في أول الأمر ولكن عليه أن يصنع لنفسه عالما مختلفا عما سبق.
عندما يصل الإنسان إلى مرحلة ما بعد الستين عاما، يجب أن يغير الكثير من اهتماماته وأن يعي المرحلة التي يدخل فيها والأمور التي يجب عليه أن يسير عليها، فكل مرحلة عمرية لها ما يميزها عن غيرها، فالله سبحانه وتعالى يقسم الأرزاق بين البشر، وطالما خرجت من العمل معافى من الأمراض والشرور عليك أن تستريح من تلك المرحلة لتبدأ مرحلة أخرى تشعر فيها بالراحة والسكينة وتقبل الواقع الذي تعيش فيه دون أن تؤذي نفسك بمشكلات الآخرين أو أن تبحث عن مشكلات جديدة تشغل بها نفسك وتعكر بها مزاجك كل يوم.
وتفكر قليلا لماذا وجد التقاعد ؟ هل من أجل شقاء الموظف أم ليستريح من أعباء ربما كانت تشكل حملا ثقيلا عليه؟
وطالما نحن مقتنعون بأن التقاعد مرحلة أخرى في الحياة، على المتقاعد أن يُسعد نفسه وأن تكون اهتماماته مختلفة عن مراقبة الآخرين والانغماس مرة أخرى في مشكلات العمل والموظفين.